الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
الأقتصاد السوري .. خيارات المستقبل
نص مداخلة الأستاذ عبد الله الدردري
رئيس هيئة تخطيط الدولة
 

ما هي بالضبط آليات السوق؟ هل تتعايش الاشتراكية كأيديولوجيا ونظام اقتصادي وسياسي وكقطاع اقتصادي مهيمن مع آليات السوق وقطاع خاص مهيمن ، هل ثمة صدمات مفاجئة أم انتقال متدرج؟ هل نتحدث عن قطاع عام أوضاعة سيئة فقط؟ فهل أوضاع القطاع الخاص أفضل؟ كيف السبيل إلى تعديل هذا الوضع؟ ثمة من يقول ومن أصحاب الفكر الليبرالي في بلدنا بأن القطاع الخاص أسوأ مما نتوقع وبحاجة إلى إصلاحات أكبر، وأهم من تلك المطلوبة في القطاع العام، يفترض أن الانتقال والانعطافات التاريخية كهذه تحتاج إلى مرحلة انتقالية فما هي مراحل وما هي خصائص وسمات هذه المرحلة.

أنا أرى برنامج الإصلاح الاقتصادي لعام 2000 ، وأنا كنت خارج القطر حقيقة يتحدث عن التوجه لاقتصاد السوق .
وأنا أعتقد شخصياً وأنه قبل أن ابتدأ بأن هذه الأسئلة ليست هي الأسئلة المهمة الآن مع احترامي الشديد يسمونها Un relevant questions ليست هذه الأسئلة التي تعنينا الآن ، ما يعنينا الآن هو الأسئلة المتعلقة بالتنمية في سورية وكيف نحقق التنمية في سورية .
أولاً اسمحوا لي بالاعتذار عن التأخر وأرجو أن لا يؤخذ سلبا علي .
أشكر دار البعث على هذه الدعوة الكريمة التي أتاحت لي أن أتحدث أمامكم وحتى الدكتور منير يعطيني أنا شخصياً دوراً ووزناً أنا لا أستحقه، أنا مجرد عنصر من مجموعة كبيرة تعمل في سبيل تحقيق التنمية في سورية، لذلك الأسئلة المطروحة حول اقتصاد السوق وفعاليته من عدمه، اقتصاد اشتراكي يتعايش مع اقتصاد السوق على أهميتها الفكرية لكنها ليست القطاع الذي يعمل فيه رئيس هيئة تخطيط الدولة، هيئة تخطيط الدولة تعمل في قضية التنمية في سورية وتحاول أن ترسم الخطوط العريضة لتحقيق التنمية المتوازنة ما بين الاقتصادي والاجتماعي، وهي تعمل على أن تضع البرامج والخطط التنموية الاستراتيجية لسورية كي تعتمدها الدولة ـ بطبيعة الحال هيئة تخطيط الدولة ليست صانعة قرار بل هي جهاز فني يقدم لصانع القرار الخيارات ومن ثم صانع القرار يقرر ماذا يريد أن يفعل بالنسبة ليختار أي شيء مناسب سياسياً ـ بينما نحن نقدم ما هو مناسب فنياً .
ثانياً يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن من يقرأ خطط التنمية في العالم كله، ولنأخذ الدول الصديقة لسورية تركيا، تونس ، إيران ، ماليزيا، إندونيسيا ، الصين ، فيتنام، هيئة تخطيط الدولة تدرسها بتعمق لا تقول إننا نريد أن ننتقل إلى اقتصاد سوق أو نريد أن نكون اقتصاداً مركزياً .
الخطط تقول أين أريد أن أكون في مؤشرات التنمية؟ أين أريد أن أكون في معدل النمو وفي معدل الفقر وكذا وكذا .
لذا أنا أتمنى أن تتيحوا لي الوقت لأعرض ما سنقدمه من خطط واليوم هي المناسبة الأولى التي سيعرض فيها الإطار العام للتوجه التنموي الجديد في سورية على الرأي العام لأننا الآن انتهينا من إعداد الإطار الأولي لهذا الموضوع .
الدكتور محمد مراياتي ذكر مشكوراً العلل التي تعاني منها التنمية في المنطقة العربية وبالتالي سورية تعاني الكثير من هذه العلل، فقبل أن ندخل اسمحوا لي أن أقول بشكل عام أن الأهداف الرئيسية المقترحة للتنمية خلال المرحلة المقبلة في سورية هي أربعة أهداف رئيسية .
تحقيق النمو الاقتصادي المستدام المعتمد على الاستثمار في البشر صحة وتعليماً وبحثاً علمياً، والذي يعتمد على إنتاج وتطوير وتوطين التقانة والذي يعتمد على العدالة في توزيع الدخل بهدف تحقيق الاستدامة. إذاً رغبتنا في تحقيق العدالة في توزيع الدخل ليست ناجمة فقط عن حبنا للعدالة الاجتماعية، لا يمكن استدامة النمو الاقتصادي دون تحقيق عدالة في توزيع الدخل.
لأننا نرى تماماً اليوم أن هناك تراجعاً في عدالة توزيع الدخل في سورية خلال السنوات الأخيرة أدى إلى ركود اقتصادي، فهناك علاقة واضحة ما بين البعدين .
الهدف الثاني هو خلق فرص العمل وهذا يأتي من مزيج بين السياستين الأولى تطوير القطاعات الإنتاجية ذات الكثافات العمالية، اليد العاملة العالية وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن في الوقت نفسه تشجيع الاستثمارات عالية التقانة ذات التشابكات الواسعة، والتشابكات الواسعة المقصود هو التكامل الأمامي والخلفي لجملة الاستثمارات عالية التقانة وعلاقتها بجملة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تدور في فلكها والتي ستكون خالقة لفرص العمل.. والتجربة أثبتت أنه كلما ازدادت كفاءة الاقتصاد كلما ازدادت فرص العمل، وليس العكس، هناك خوف دائم من أن ازدياد كفاءة الاقتصاد وكفاءة الإنتاجية في الاقتصاد بسبب المشاريع ذات الكثافة الرأسمالية العالية سيؤدي ذلك إلى زيادة في البطالة يجب ألا نقلق من هذا الموضوع لأن ازدياد الإنتاجية سيؤدي إلى ازدياد فرص العمل لأنه سيؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع حجم الاقتصاد ككل .
الهدف الثالث : هو رفع مجمل إنتاجية عوامل الإنتاج والتي هي total factor productivity ( إنتاجية عوامل الإنتاج ) التي تطرق إليها الدكتور محمد مراياتي محقاً وهذا يعني أن total factor productivity ( إنتاجية عوامل الإنتاج ) هو مجموعة عوامل تؤثر على إنتاجية خارج معادلة L وk يعني خارج معادلة الكابيتل والعمل ،وهي العوامل التقانية والمؤسساتية والإدارية وغيرها من العوامل المرتبطة والتي تساهم في تحقيق والتي أعتقد أنها الآن (?a ) دلتا(أ) وأنت ذكرت أن (?a ) ، (?a ) عادة في المعادلات الرياضية لم تكن لها الأهمية الكبيرة في العملية الاقتصادية في التخطيط الآن في الاقتصاد السوري ستحتل (?a ) العامل الرئيسي أي أن إنتاجية عوامل الإنتاج والدالة التي تشير إليها سوف تحتل عاملاً رئيسياً في هذا الموضوع، أي زيادة التقانة ورفع القيم المضافة ، التطوير المؤسساتي، زيادة كفاءة دور الدولة في إدارة الاقتصاد، وتحسين البنى الاستثمارية بشكل عام وسنأتي على ذلك، إذاً رفع مجمل إنتاجية عوامل الإنتاج يعني الاعتماد على نوعية الاستثمار ومردوديته المادية وحتى غير المادية لأن الإنتاج ذي القيم المضافة يخلق عقلية متطورة في الاقتصاد تقود إلى مزيد من الإنتاجية وطبعاً توفير المناخ المناسب لتحقيق الاستثمار ونجاحه .
الهدف الرابع : الإدارة الحكومية الفعالة ويخطئ كل من يعتقد بأن التوجه الاقتصادي السوري الجديد يعتمد على تراجع دور الدولة في الإدارة الاقتصادية .
إن التوجه الاقتصادي الذي توجه نحوه هيئة تخطيط الدولة يستند أساساً إلى دولة فعالة قوية تقوم بقيادة الاقتصاد ليس عبر فقط التدخل المباشر في ملكية وسائل الإنتاج بل عبر توفير مناخ مؤسساتي كفؤ يكون الضمان لاستمرار النجاح الاقتصادي وتقدر اليوم تكلفة التراجع المؤسساتي في سورية من الناتج المحلي الإجمالي وهو ترليون ليرة سورية بحوالي 200 مليار ليرة سورية، أي أن إصلاحاً مؤسساتنا فقط سيؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 200 مليار ليرة سورية ستدخل إلى الاقتصاد مرة أخرى .
ثانياً : دور فعال للحكومة في الإدارة الاقتصادية لأن أهم أربعة قضايا في الاقتصاد والتي كانت مهملة يجب أن نعرف السياسة النقدية والسياسة المالية وسياسة التجارة الخارجية وسياسة الاستثمار هي للدولة، ويجب أن تقوم الدولة في سورية بتوجيه هذه السياسات الأربعة واستخدامها كأدوات فعالة لتحريك الاقتصاد نحو أهداف التنمية التي نسعى إليها، فمن يعتقد مخطئاً بأن ما ندعو إليه هو تراجع دور الدولة في الاقتصاد فهو مخطئ، إنما ما ندعو إليه هو دور متطور للدولة في إدارة الاقتصاد لكن بأساليب عصرية وأساليب حديثة وأساليب علمية اقتصادية، وهذا الكلام نقوله منذ اليوم الأول ولن نغيره .
الآن عرضنا أمامكم الأهداف الأربعة الرئيسية للخطة الخمسية العاشرة، هذه الأهداف لم تنبع من فراغ بل نبعت من تحليل متكامل للاقتصاد السوري ولن أطيل عليكم في التحليل، التحليل يشير إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي، حتى بالمؤشرات البديلة أكدت لنا ذلك، هناك زيادة في عدد الداخلين في سوق العمل وتوقعات للبطالة قد تصل إلى 18% فيما لو استمرت معدلات البطالة على ما هي عليه ، لدينا تراجع في إنتاجية القطاعات الاقتصادية وخاصة في قطاع الصناعة التحويلية، لدينا تراجع في حجم الاستثمار الخاص منذ منتصف التسعينات وزيادة معدلات الاستثمار العام وهناك زيادة في الإدخار، معدل الإدخار أعلى من معدل الاستثمار وهذا مؤشر خطير بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي هناك تراجع في total factor productivity ( إنتاجية عوامل الإنتاج ) والعائد الحدي لرأس المال Marginal productivity of capital ويقودنا هذا الكلام إلى السيناريو الذي بين أيدينا يقول إذا أردنا أن نحقق معدل نمو 7% بمعدل كفاءة استثمار الوضع الراهن 14% مع معدل اختلاف 6% فأنا بحاجة إلى 53 % من الناتج المحلي الإجمالي على شكل استثمارات لتحقيق 7% وكلنا نعرف بأننا من المستحيل أن نصل لأكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي على شكل استثمارات، مقارنة مع 21% اليوم استثمارات على الناتج المحلي الإجمالي، إذاً أين الحل؟ الحل ليس في زيادة حجم الاستثمار فقط، وإنما الحل في رفع كفاءة الاستثمار من 0.14% إلى 0.24% وهناك سيناريو آخر إلى 0.34% فبالتالي لو استطعنا الوصول في معدل كفاءة الاستثمار إلى 0.34% سنجد أننا سنحتاج فقط إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي على شكل استثمارات لتحقيق معدل نمو 7% ، الآن ما نقوم به نحن في الهيئة نضع سيناريوهات مختلفة لمعدلات النمو خلال فترة الخطة من 5% إلى 10% سنوياً بمعدلات مختلفة من الاهتلاك وبمعدلات مختلفة من حجم الاستثمار ومتطلبات الاستثمار وبنسب مختلفة من كفاءة الاستثمار هذا هو لب العملية خلال المرحلة المقبلة، لا نتطرق إلى اقتصاد سوق ولا غيره.
أنا عندي تنمية ومعدلات نمو لا بد لي أن أحققها وعندي معادلات يجب أن أحترمها، عندنا بيئة استثمارية تتحكم، واسمحوا لي أن أقول إن عام 2004 ، كان عاماً متميزاً في قضية البيئة الاستثمارية نحن سجلنا 203 مليار ليرة سورية في مشاريع الاستثمار وحوالي 4 مليار دولار في عام واحد على قانون الاستثمار رقم 10 في عام واحد، مقارنة مع 10 مليار دولار من عام 1991 حتى نهاية 1993، عام 2004 هو عام تحول في الاستثمار الخاص في سورية وقد حققنا فيه ما نصبو للوصول إليه من مجمل الاستثمارات في نهاية الخطة هو عام مفاجئة كان للجميع في موضوع تشميل مشاريع الاستثمار.
التحدي الآن هو أن تترجم هذه المشاريع على أرض الواقع ولا تبقى على الورق، وقد بدأنا الاتصال بكل مستثمر من هؤلاء للتعرف على المشاكل التي يواجهها كي نعالجها واحدة واحدة، سواء كانت بيروقراطية تمويلية، وغيرها من المشاكل، هناك كما ذكرت تدهور مجمل إنتاجية عوامل إنتاج ولدينا أمر واقع في سورية سيكون أهم قضية في الخطة الخمسية هي المستوى التعليمي للسوريين 66% من المشتغلين في سورية ابتدائي فما دون، والجامعيين 7% فقط من قوة العمل في سورية، هل نستطيع التوجه إلى اقتصاد المعرفة، وهل نستطيع أن نحقق التنافسية وهل نستطيع أن نحرر اقتصادنا كما يجب وكما التزمنا في اتفاقية الشراكة وكما التزمنا في منطقة التجارة الحرة وكما التزمنا في تقديمنا لطلب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وهي كلها أمور ليس لها علاقة بهذه الحكومة وإنما هي أمور مقرة منذ زمن بعد أن التزمنا كل هذه الالتزامات هل نستطيع المنافسة بـ 66% من القوى العاملة دون الابتدائي هذا هو المحور الرئيسي للخطة الخمسية العاشرة وما وراءها، لذلك نحن نقترح هناك سيناريوهات عدة :
السيناريو الأول ( المتشائم ) : معدل نمو اقتصادي مستدام بـ 5% سنوياً يتطلب رفع كفاءة الاستثمار( هي العائد على الاستثمار) إلى 24% من الآن 14% وهذا المؤشر يعكس انخفاض المستوى التقاني في الاقتصاد السوري.
أريد أن أؤكد على قضية التقانة وأنا سأريكم سلايدات كم منخفض التقانة في الاقتصاد السوري ) اليوم 50% من الناتج المحلي الإجمالي في سورية نفط وزراعة.. اقتصاد ريعي بالعكس كان 40% في عام 1990 يعني في مرحلة العالم يتحول فيها نحو اقتصاد المعرفة ونحو اقتصاديات القيم المضافة يتراجع الاقتصاد السوري إلى اقتصاد ريعي يعتمد أساساً على الزراعة وعلى النفط الخام، التحدي أمام الخطة الخمسية العاشرة هو كيف نعيد القيمة المضافة إلى الاقتصاد السوري، وذلك بتحسين إنتاجية عوامل الإنتاج وبالتالي كفاءة الاستثمار ورفعها من 14% إلى 24% .. وبالتالي نحن سنحتاج إلى استثمار 26% من الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق هذه الأهـداف، ما لم نتمكن من رفع كفاءة الاستثمار من 14 إلى 24 فسنحتاج إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي استثمارات لتحقيق المعدل نفسه للنمو .
وبالتالي فإن تحسين المناخ الاستثماري عامل حاسم في تحقيق هذا الهدف، في اللحظة التي نقدم لكم فيها 5% السيناريو الأول ، نحن نضع سيناريوهات ـ وبالأمس تكلمنا مع زملائنا في معهد التخطيط ـ نضع سيناريوهات لنسب تتراوح من 5 إلى 10% ) .
(لماذا نقول من 5 إلى 10 لأن لدينا تفاؤلاً ويجب أن نكون متفائلين ، التشاؤم الذي نقرأه اليوم على صحفنا غير حقيقي وغير واقعي، نحن متفائلين لأننا سنتجاوز الـ7% بحلول عام 2010 وإذا استطعنا "بإذن الله" أن ننجح بتحقيق هذا المخطط سنتجاوز هذا الرقم .
أرجو أن يكون هناك تفاؤل لسبب بسيط في عام 2004 نحن حققنا 7 مليار دولار استثمارات مما يعني حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي، فهذه كانت مفاجأة لنا، لكنها عكست عكست وضوح أن المستثمر ذكي، المستثمر عرف بأن هناك وضوحاً في الرؤية والتوجه في سورية، دولة وقعت بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة تعرف ماذا تريد، وإلى أين تتجه دولة ستدخل في منطقة التجارة العربية الحرة تعرف ماذا تريد وإلى أين تتجه، تغيرت اللغة الاقتصادية في سورية، تغيرت عوامل الاستثمار وتطور مكتب الاستثمار شئنا أم أبينا .
المستثمرون يقولون هناك تحسن بنسبة 75% في الجوانب الإدارية للعملية الاستثمارية خلال المرحلة الأخيرة، والأرقام لا تكذب 203 مليار ل.س مشاريع في معظمها مشاريع صناعية ذات كثافة رأسمالية عالية وتقانات متقدمة، إذاً أنا متفائل ، لكن كي لا نقدم أرقاماً زائفة نبدأ بسيناريو متواضع لكنه منطقي يحقق 5% معدل نمو سنوياً حتى عام 2010 .
7 مليار دولار 4 مليار دولار قطاع خاص و3 مليار دولار قطاع عام، لذلك نحن دورنا نرى ونحلل كيف وصلنا إلى هذا الرقم ونتابع (الآن) ماذا يتطلب ذلك؟ إصلاح مؤسساتي يعتمد على حماية الملكية والعقود والنظام القضائي العادل وسلطة القانون ويتطلب إزالة العوائق أمام الاستحداث والمبادرة بما في ذلك التقانة، ويتطلب سياسة حكومية داعمة لهذا التوجه، المرحلة لا تتحمل تراجعاً للدولة عن دورها في قيادة العملية التنموية، المرحلة تتطلب توسعاً لدور الدولة وقوة لدور الدولة في إدارة العملية التنموية، لذلك هذه المفاهيم يجب أن تكون واضحة، لذلك أنا ما أريد أن أقوله إن الأسئلة التي طرحت في البداية هي ليست صلب الحوار التنموي الذي يجب أن يقوم في سورية اليوم، هذا هو الحوار التنموي الذي يدور في سورية اليوم التركيز على الاستثمار في رأس المالي البشري في التعليم والصحة والبحث العلمي، الاستثمار في التكنولوجيا والقطاعات ذات القيمة المضافة مع استقرار في السياسة الاقتصادية الكلية، لأنه دونما مؤشرات مستقرة وواضحة وقابلة للتنبؤ القابلية للتنبؤ هي أساس نجاح الاستثمار وجلب الاستثمار، دونما سياسة اقتصادية كلية قابلة للتنبؤ ومستقرة لن نستطيع أن نحقق هذه الأهداف .
طبعاً من الخطة استهداف معدل بطالة 9% لعام 2010 مقارنة مع حوالي 12% اليوم، هناك من يقول بأن أرقام البطالة اليوم أعلى من 12% وهناك من يقول بأنها أقل من 12% سواء كانت تلك أو هذه فنحن نريد أن نحقق التخفيض النسبي للنقاط الثلاث ماذا تشكل من الواقع اليوم ولغاية 2010 ، لماذا نقول ذلك ؟
كان أمامنا خيارين: خيار التشغيل الكامل الذي هو الوصول بمعدل البطالة إلى 4% التشغيل الكامل يعني بطالة 4% وليس صفر بالمئة .
وكان أمامنا خيار الآخر هو السيطرة على البطالة ومن ثم البدء بتخفيضها تدريجياً بنهاية الخطة، لماذا لدينا هذين الخيارين ، لأننا لاحظنا بأن السعي نحو التشغيل الكامل سيؤدي إلى انخفاض في إنتاجية الاقتصاد، التشغيل الكامل قد يؤدي لانخفاض في الإنتاجية.
وبالتالي سؤالنا كان هل نحن الآن بحاجة إلى تشغيل كامل، أم إنتاجية عالية تحقق التنافسية في اقتصاد مفتوح؟ فهذين هما الخيارين والآن ندرس تفصيلاً السيناريوهات التي ستقدم هي أين نقطة التوازن ما بين احتياجاتنا للتشغيل واحتياجاتنا للتنافسية في مرحلة دخولنا في الشراكة ومرحلة منطقة التجارة الحرة .
الآن أيضاً بالنسبة للصناعة التحويلية ستكون من أعمدة المرحلة المقبلة، ونحن نتحدث عن زيادة في معدل نمو الصناعة الإنتاجية التحويلية بحوالي 10% سنوياً هذا هو السيناريو المتشائم، نحن نتوقع زيادات أعلى من هي نحن نتوقع زيادات في الصناعات التحويلية والتي ستأخذ شكل شركات مساهمة تطلقها الدولة أساساً، هي شركات مساهمة تطلقها الدولة بناء على خارطة استثمارية تعدها الدولة تفسح فيها المجال للقطاع الخاص وللمواطنين بأن يمتلكوا جزءاً من الصناعة الوطنية، إذاً دور الدولة في السياسة الصناعية في المرحلة المقبلة ليس فقط دور بناء مصانع بل هي دور خلق قاعدة صناعية عن طريق إطلاق عدد كبير قد يصل إلى 500 مشروع صناعي، على امتداد الوطن يتطابق مع متطلبات المرحلة ومتطلبات التنمية ومتطلبات اكتمال سلسلة القيم المضافة من المواد الزراعية المنتجة في سورية.
نتحدث عن القطاع الخارجي أيضاً تحدي كبير معظم الصادرات السورية الآن صادرات نفطية وإذا استمر الوضع على حاله فسوف نشهد تدهوراً في الميزان التجاري، الآن الميزان التجاري إيجابي لكنه إذا استمر الحال على ما هو عليه فسيكون هناك لدينا تدهور فقط نعطي فكرة عن القيم المضافة في الاقتصاد الوطني، قمنا بتحليل القيمة الوسطية لطن من الصادرات السورية مقارنة مع القيمة الوسطية لطن من المستوردات السورية فكانت القيمة الوسطية لطن من المستوردات 32 ألف ليرة سورية والقيمة الوسطية لطن من الصادرات 8 آلاف ل.س وهذا واضح أنه ليس لدينا قيماً مضافة في الاقتصاد، نحن نصدر خواريف ونستورد كمبيوتر ولا ننتج قيماً مضافة في الاقتصاد السوري نصدر نفطاً خاماً ونستورد مشتقات نفطية وصناعات بتروكيماوية مصنعة من نفطنا في الخارج، وهذا من أسس الخطة الخمسية العاشرة هو تغيير هذه البنية الهيكلية الريعية في الاقتصاد السوري، وأود أن أعطيكم فكرة أن الصادرات إذا لاحظنا المكون التقاني للصادرات السورية منخفض جداً، وفي تراجع يعني نلاحظ الصناعات في تراجع حوالي - 1.8% سنوياً وفي تراجع في صادرات النسيج لكن نجد زيادة في صادرات الحيوانات الحية وزيادة في صادرات القطن وزيادة في صادرات القمح وزيادة في صادرات السلع الأخرى، المكون التقاني في الصادرات السورية في تراجع، والخطة ستعالج هذا الموضوع من خلال تشجيع، ونلاحظ أن معظم صادرات القطاع العام مواد أولية، وصادرات القطاع الخاص ضعيفة، إذا حذفنا النفط والمواد الأولية من صادرات القطاع العام أيضاً سنجد أنه ليس لدينا صادرات في القطاع العام بشكل حقيقي، القطاع الخاص مستورد بشكل كبير أيضاً، ولم ينعكس هذا الاستيراد للسلع الوسيطة بعد على صادراته، الرسوم الجمركية كما نرى عائداتنا من الرسوم الجمركية منخفضة رغم أن نسب الرسوم الجمركية لدينا عالية جداً، وهذا كما ذكرت في البداية أحد مؤشرات الضعف المؤسساتي لو استطعنا أن نعالج إحدى المؤسسات، مؤسسة الجمارك فقط فإن العائد الاقتصادي سيعود علينا بأضعاف مما نحققه الآن .
هناك نقطة سنتطرق إلى السياسة النقدية، لكن نقول إن الضعف في التصدير ليس ناتجاً عن سعر الصرف، أي أن معالجة سعر الصرف لن تؤدي أو إن إجراء خفض على سعر الصرف بالليرة السورية لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة الصادرات، نحن نتوقع أنه إذا استمر الوضع الحالي للصادرات فسيؤدي إلى انخفاض معدل نمو الصادرات لـ0.5% سنوياً أما السياسة البديلة المقترحة في الخطة الخمسية العاشرة فهي 6.5% سنوياً بما يضمن ألا يتجاوز عجز الميزان التجاري - 5% وهذا يتطلب تحسين القطاع الإنتاجي لتطوير العرض القادر على المنافسة، تحسين المناخ الاستثماري، تحسين القدرة التنافسية، ودعم الدولة المباشر للقطاع الإنتاجي والتصدير.
طبعاً أيضاً هناك سياسة للواردات، الغرض في النهاية بأن نضع سقفاً لميزان المدفوعات لا يتجاوز عجز ميزان المدفوعات 5% وأن نضع سقفاً للاقتراض الخارجي بحيث لا يزيد الدين العام الخارجي عن 50% من الناتج المحلي الإجمالي، والحمد الله بعد تسوية الديون مع روسيا أصبح لدينا هامشاً واسعاً للحركة والمناورة في موضوع الاستدانة الخارجية، نحن وضعنا سقفاً والآن السقف أنزلناه إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي أولاً، وألا يتجاوز كلفة خدمة الدين 15% من عائدات التصدير السورية، ما دمنا ضمن هذا السقف نستطيع أن نتحرك لتمويل التنمية مع اتخاذنا لقرار هام جداً بأن نتحرك تدريجياً في تمويل التنمية في سورية من الاقتراض إلى الاستثمار، يعني بدلاً من أن نقترض ونقيم مشاريع تنموية، فلنخلق البيئة المناسبة كي يستثمر القطاع الخاص في هذه المشاريع التنموية .. طبعاً هناك التنافسية أساساً لتحقيق التنافسية هي الاستثمار في رأس المال البشري ونقل وتطوير التقانة والتركيز على أن يكون لدينا هدف بعيد المدى اسمه اقتصاد المعرفة، واقتصاد المعرفة ليس بديلاً عن كلمة اقتصاد السوق كي نغطي على أننا لا نريد أن نقول كلمة اقتصاد السوق، هذا الموضوع ليس مطروح أصلاً في نقاشاتنا في إعداد الخطة نهائياً بصراحة، نحن لا نخطط من أجل أن نغطي هذه الكلمة أو نكشف هذه الكلمة، نحن نخطط لكي يكون في سورية اقتصاد معرفي حقيقي خلال السنوات الطويلة المقبلة، يجب أن نكون واقعيين وندرك بأن التنافسية القائمة على المعرفة لن تتحقق في يوم وليلة، لكن يجب أن تتحقق ضمن برنامج طويل المدى واستشرافي وإستراتيجي نعمل على إعداده الآن، في السياسات الميلية فقط أريد أن أقول بأن هناك اعتماد كبير على العائدات النفطية فقط وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإننا سنشهد عجزاً في الموازنة بعد مرحلة 2010، عجز خطير في الموازنة، لكننا نتوقع في السياسات المقترحة في الخطة بأن يكون لدينا عجز لا يتجاوز 7% في الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي يجب أن تكون الأمور مضبوطة.
نعطيكم فكرة فقط عن الضرائب في سورية وهي حصة القطاع العام هو كله معظمه نفط طبعاً يعني مساهمة القطاع العام في العوائد الضريبية في الإيرادات الضريبية هي من النفط يعني لو حذفناها يبقى من إيرادات القطاع العام الضريبة هذا اللون الأزرق الفاتح ويبقى لدينا من إيرادات القطاع الخاص الضريبة اللون الأزرق الغامق وهذا غير طبيعي وغير عادل لا هو مستدام لأن عوائد النفط في تراجع وغير عادل لأن الموظفين هم الذين يدفعون دائماً الحصة من الرواتب، وغير مشجع للاستثمار لأن التجربة أثبتت بأن الإعفاءات الضريبية ليست مشجعاً للاستثمار، المشجع للاستثمار هي بيئة تنافسية يحقق من خلالها المستثمر الربح.
نتكلم عن الموازنة الاستثمارية حول تخفيض الموازنة الاستثمارية لعام 2005 وأنه كيف تم تخفيضها من 217 مليار إلى 180 مليار، 2005 هي نقطة انتقالية نحن كنا كما ترون أعلى دولة في المنطقة من ناحية نسبة الموازنة الاستثمارية للموازنة الجارية وكان الكلام دائماً أن هذا يعني تدخلاً إيجابياً تنموياً من الدولة في العملية الاقتصادية، التجربة من 1998 إلى 2003 أثبتت أنه كلما ارتفع حجم الاستثمار العام كلما انخفض معدل النمو الاقتصادي، فلم يكن هناك لدينا أي علاقة نهائياً ما بين حجم الاستثمار العام ومعدلات النمو، نحن ما نسعى إليه هو ترشيد هذا الإنفاق وإعادته إلى معدل نمو إيجابي، الخطة تتحدث عن 5% زيادة سنوية في الموازنة الاستثمارية بداية من عام 2006 الخطة لا تتحدث عن تراجع الموازنة الاستثمارية، 2005 كانت ضرورية لإعطاء إشارتين أساسيتين لا تراخي بعد الآن في إدارة المال العام ويجب أن يدار بمبدأ الجدوى الاقتصادية، وأنه لا مجال لأن نترك مجالاً للفساد في إدارة المال العام هذان الهدفان تحققا في عام 2005 .
موازنة 2006، ضمن الخطة الخمسية العاشرة ستبدأ بأن تشهد زيادات سنوية 5% في الموازنة الاستثمارية لكن يجب أن نعرف أين ننفق وكيف ننفق وما هي المؤشرات التي تعود علينا من هذا الإنفاق؟ وسنعرض عليكم قريباً من هذه المؤشرات .
وفكرة عن الدعم : أن 40% من الدعم يذهب لأغنى 15% في المجتمع السوري، لذلك عندما نتحدث عن ضرورة إعادة النظر في سياسة الدعم نحن لا نتحدث عن إلغاء الدعم للمواطن، نحن نتحدث عن إعطاء الدعم لمن يستحق، ليس من المنطقي أن الأغنى 15% في سورية يحصلون على 40% من الدعم الموجه اليوم في الاقتصاد السوري، هذا غير منطقي، ولا نقبل به.
في الموازنة العامة نقترح موازنة تشكل 17% ، في حال الاستمرار في السياسات الحالية سيكون لدينا عجز في الموازنة عام 2010 بـ 17% وستشكل إيرادات 17% من الناتج القومي الإجمالي، والإنفاق 34% بينما نحن نهدف إلى تحقيق زيادة ضرائب مباشرة أكثر عدالة إلى 9% من الناتج، زيادة الضرائب غير المباشرة إلى 4% من الناتج، مع إعفاء السلع الضرورية، زيادة الإيرادات غير الضريبية غير النفطية إيرادات القطاع العام غير النفطي إلى 10% مما يظهر ضرورة إصلاح ومراقبة القطاع العام، ونسعى لكي نحقق عجز موازنة 4% وألا يتجاوز 5% في أقصى الحالات وألا يتجاوز 2.60% من الناتج المحلي الإجمالي .
السياسة النقدية : خلال السنوات الطويلة الماضية لم يكن هناك أي تغير على معدل الفائدة رغم ارتفاع معدل التضخم ثم انخفاض معدل التضخم ثم عودة معدل التضخم إلى الارتفاع لم يتغير معدل الفائدة، بدأنا الآن وأنا متفائل هناك مجلس نقد وتسليف يحاول أن يطور سياسة نقدية تتماشى مع متطلبات الاقتصاد السوري، ونلاحظ أن هناك ظاهرة في الاقتصاد السوري بأن معدل نمو العرض على المال الـM2 لا علاقة له بمعدل التضخم، وهذه حالة نادرة والسبب أن معظم العرض على المال في الاقتصاد السوري إما يذهب إيداعات في الخارج لأنه عوائد نفطية، وإما إنه مودع في المصارف وليس متحركاً، وبالتالي حالة غريبة يتطلب منا سياسة نقدية معقدة قليلاً، لأنه ليس هناك علاقة بين عرض النقود وبين معدل التضخم.
واضح بأن التسليف أقل بكثير من الإدخار نلاحظ خصوصاً من 1998 وما فوق وهذا يساهم في الركود الذي نعيش فيه اليوم، القطاع المصرفي السوري أخرج من سورية 580 مليار ليرة سورية عام 2003، وأدخل القطاع الخاص النسبة الصافية عندما ترون أن المصارف السورية لم تقم بدورها كمشجع ومحفز على الاستثمار، بل أخرجت من سورية ما قيمته 580 مليار ليرة سورية خلال سنة واحدة، هكذا يجري الآن عمل النظام المصرفي في سورية وهذا ليس عملاً تنموياً. ولدينا مقترحات للسياسة النقدية متكاملة.
حول التنمية البشرية الخطة هي أساساً خطة تنمية بشرية، الخطة الخمسية العاشرة وسياستنا الاقتصادية تهدف إلى خلق اقتصاد قوي قادر على أن يحمل التنمية البشرية، وبالتالي أيضاً من يعتقد بأننا ندعو إلى تراجع الدولة في التنمية البشرية فهو مخطئ تماماً وهذا ما ستروه الآن، الهدف الأساسي من الاستراتيجية للتنمية البشرية تحقيق المواءمة بين النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي لتلبية الطلبات المتنامية للسكان (الرفاه ، مستوى الأسرة الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتعليمي والثقافي ) دليل التنمية البشرية مركب من ثلاث عوامل رئيسية ( التعليم والصحة والدخل ) وواضح أن المنطقة الشمالية الشرقية في سورية هي الأضعف تنموياً في دليل التنمية البشرية في كل المحافظات، نلاحظ الحسكة والرقة ودير الزور في آخر السلم، وبقيت كذلك رغم تحسن المؤشر السوري من 1995-2002 كل سورية تتحسن يجب ألا ننفي الإنجازات، واضح الإنجاز أمامنا، في تحسن مؤشرات التنمية البشرية، لكن لم نتمكن من تغيير موقع الرقة والحسكة ودير الزور خلال السنوات العشر الماضية مقارنة نلاحظ أن سورية بموقعها فقط الجزائر والسودان أقل من سورية بين الدول نلاحظ الأردن أعلى من سورية، لبنان أعلى من سورية، الكويت بطبيعة الحال أعلى من سورية وماليزيا وغيرها، هذا عدد السكان المتوقع، الأزرق هو الذي نخطط له والأحمر أو البني هو الذي إذا استمر الوضع الراهن أين سنكون .
ففي عام 2010 نحن نخطط أن يكون عدد السكان 20 مليون و752 ألف(20752000) وإذا استمرت المؤشرات الحالية فسيكون عدد السكان واحد وعشرين مليون وثلاثمائة وأربع وعشرون ألف (21324000 ) ونحن نخطط أن يكون معدل النمو السكاني عام 2010 (2.34%) فيما لو تركت الأمور على ما هي اليوم فسيكون (2.7%) ، وهذا هو التوزيع الجغرافي للسكان وسنجد بأن ريف دمشق وحلب ودمشق فيها 44% من سكان سورية، وهذا الهرم السكاني نلاحظ أنه في عام 1994 تغير الهرم السكاني، يعني القاعدة المفلطحة التي كانت في عام 1981 أو حتى عام 1970 سنجد بأنها اليوم تضيقت وهذا يعني بأن معدلات النمو السكاني باتجاهها إلى الانخفاض.
ملامح مستوى المعيشة وفقر الدخل: نجد بأنه هناك تحسن، الإنفاق تحسن، إنفاق الأسرة تحسن، لكن نجد أن نسبة الفقراء في سورية تراجعت من نسبة 11.90 إلى 11.40% خلال (1997-2004) وأنا أتحدث عن عدد السكان الذين يعيشون دون خط الفقر الأدنى يعني الذين يحصلون على الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية، والحد الأدنى المتناسب مع ذلك من احتياجاتهم غير الغذائية، يعني يسمى خط الفقر المدقع، هناك تراجع لهذا العدد من 11.90 إلى 11.40 طبعاً العدد المطلق فيه زيادة لأن عدد السكان ارتفع أكثر، الهدف عام 2010 أن تكون النسبة 8.7% من السكان، والمعامل الجيني كما تعرفون هو نسبة أغنى 5% من السكان على نسبة أفقر 5% من السكان، نريد أن نخفضه من 37% إلى 30%، هذا المعامل يعكس معدل عدالة توزيع الدخل وهناك تراجع كما ترون في عدالة توزيع الدخل في سورية خلال الفترة الماضية يعكسها أيضاً منحنى (لورانس) أيضاً يؤشر إلى فئات الدخل في سورية كان كذا عام 1997، لاحظوا كلما اقترب المنحنى من الخط الوسيط فعدالة التوزيع أفضل، المنحنى كما ترون ابتعد قليلاً عن الوسط ونحن نسعى أن يكون أقرب في الخطة الخمسية العاشرة، أن يعود إلى الاقتراب من خط الوسط منحنى لورانس. بلغت حصة أفقر 10% من السكان ما نسبته 3% من الإنفاق، نسبة أفقر 20% من السكان ينفقون 7.2% من الإنفاق بينما حصة أغنى في المائة من السكان بلغت 30% من الإنفاق وبلغت حصة عشرين في الأغنى عشرين بالمئة 45.3% من مجمل الإنفاق في سورية .
هذه هي القضايا التي تعنينا في التنمية لا يعنينا التسميات لا يعنينا كلمة اقتصاد سوق ولا يعنينا هذه القضايا ما يعنينا في التنمية في سورية هي هذه الأرقام وكيف نصل إليها وكيف نحاربها، هذا توزيع الفقراء، هذا التوزيع النسبي للسكان حسب الإنفاق وهذا مرة أخرى يظهر نسب السكان المنفقة معدل الإنفاق، طبعاً تراجع موقع المنطقة الوسطى كانت عندها أعلى، الإنفاق أقل في منطقة البادية الآن أصبح في المنطقة الشمالية الشرقية، إذا ما نريد أن نقول إن لدينا استراتيجية متكاملة لتخفيض عدد الفقراء، تحسين المعامل الجيني تخفيض الأمية وكل هذه الأمور من (17% إلى 11% ) وخاصة القضاء على الاختلافات بين الإناث والذكور في الأمية، الحالة التعليمية كما ترون بكل وضوح بأن من هم دون الابتدائية أو الإعدادية فما دون يشكلون حوالي 70% من السكان هذا وضع غير مقبول لدينا ونريد أن نحقق معدل صافي كما ترون عام 2010 ونريد أيضاً المخطط كما ترون المؤشرات على الوضع كما كان سابقاً الوضع الراهن وماذا نريد أن يكون الحال عام 2010 هذه نسبة التسرب من التعليم الأساسي مشكلة خطيرة، ونحاول أن نعالجها وهناك استراتيجيات، هناك مؤشرات صحية كما ترون هذا هو واقع وفيات الأطفال، ووفيات الأمهات عام 2002 هذا ما نريد أن نصل إليه عام 2010 ونحن نذكر دائماً عام 2015 ، لأن سورية ملتزمة بأهداف التنمية للألفية والتي تتحدث عن عام 2015 كمدة زمنية لتحقيق هذه الأهداف، وأولها خفض عدد الذين يعيشون دون خط الفقر المدقع بـ50% بحلول عام 2010، هناك 89 مؤشراً لأهداف التنمية الألفية وهي موجودة لدينا تماماً، نحن اليوم عند هذه النقطة وسنكون عام 2010 عند النقطة التالية، وآخر المؤشرات السكان المزودون بشبكة صرف صحي عام 2002 (75.5%) نريد أن نصل إلى80.4%، المستفيدون من مياه الشرب نريد أن نصل إلى 91.8، عدد السكان للسرير الواحد والسكان لكل طبيب وهناك استراتيجيات في جميع المجالات.
وشكراً


 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية