الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة العلاقات السورية ـ اللبنانية واقعها.. وآفاق تطويرها
مداخلات الحضور
محمد سعيد : وفاء أحمد:
هاني الملاذي: عصام داري:
سلوى خليل الأمين: عماد الأمين
إياد إبراهيم: مروان مطر:
الأستاذ نصري الخوري: د. راتب الشلاح: :
رزوق الغاوي غسان بدر
سوسن رجب: عبادة أبو .... (التلفزيون السوري)
هدى العبود نزار حمود
تعقيب الأستاذ الياس مراد:

المداخلات :
محمد سعيد (إذاعة دمشق)
لماذا لم تقم الحكومتان السورية واللبنانية، بإبطال مفعول القرار 1559 بعرضه على محكمة العدل الدولية سيما وأن الفصلين 6 و7 من ميثاق الأمم المتحدة يحضان على عدم التدخل في الشؤون الداخلية وهناك أمثلة في نيكاراغوا ـ هندوراس ـ هاييتي.
وفاء أحمد (التلفزيون السوري ـ مديرية الأخبار):
كيف ترون مستقبل العلاقة بين سورية ولبنان في ظل الشحن الإعلامي المضاد للعلاقة بين الشعبين السوري واللبناني.
هاني الملاذي (إذاعة دمشق):
منذ عام 1920 كان هناك ليرة سورية لبنانية مشتركة وكان هناك مصرف واحد يصدر العملتين معاً، كان هناك لجنة مشتركة للجمارك، كان هناك مشروع لوحدة اقتصادية بين البلدين عام 1949، وهناك الكثير والعشرات والمئات من القرارات، أعتقد أن تفعيل التعاون الاقتصادي بين سورية ولبنان لا يأتي من خلال لجان عليا ولا من خلال قرارات سياسية، ودعونا نستفيد قليلاً من التجربة الأخيرة مع تركيا، خلال فترة قصيرة جداً -سنتين فقط- كان هناك حرق للمراحل من خلال تعاون رجال الأعمال بين البلدين، عشرات رجال الأعمال وقعوا اتفاقيات كثيرة لمشاريع مشتركة في قطاعات نسيج وغذائية..إلخ، ونحن ولبنان أكثر من عشرات السنين من الاتفاقات والمعاهدات، لذلك أعتقد أنه يجب أن نركز في مجال التعاون الشعبي ورجال الأعمال بين البلدين وليس قرارات فقط.
عصام داري (جريدة تشرين):
الأستاذ نصري الخوري اعتمد كثيراً على معاهدة الأخوة والتعاون لكنه في الوقت نفسه تحدث عن المخاطر التي تتعرض لها العلاقات السورية اللبنانية والمنطقة في إطار نظرية الاختراق النظيف أو الفوضى الخلاقة، ما هي الضمانات التي يمكن أن تكون أمام سورية ولبنان لمنع سقوط هذه الاتفاقية، ألا تخشون مثلاً أن تكون هذه الاتفاقية هدفاً في المستقبل؟ ألا تخشون أن يكون اتفاق الطائف هدفاً في المستقبل، كيف يمكن التصدي لذلك بالتعاون بين سورية ولبنان، وخاصة إذا جاءت حكومة وقالت إنها لا تريد اتفاق المعاهدة السورية اللبنانية.
سلوى خليل الأمين (من لبنان ـ رئيسة ديوان أهل القلم وندوة الإبداع:
سؤالي إلى السيد نصري الخوري.. تكلمت عن الاتفاقيات الثقافية ووزارة الثقافة في لبنان عهدها ليس من زمن بعيد وإنما يعمل على الساحة الثقافية في لبنان هي الهيئات الثقافية، فنحن لا نعلم شيئاً عن هذه الاتفاقات، وكيف لنا نحن الهيئات الثقافية، أن نكون على معرفة بمدى التعاون الذي يجب أن يقوم بين الهيئات الثقافية وأهل الفكر والقلم في سورية، وسؤالي الثاني: في الأيام القليلة القادمة ستكون هيئة التحقيق الدولية في لبنان، ونحن نعلم جميعاً أن لجنة التحقيق في أسلحة الدمار الشامل في العراق ضللت وزارة الدفاع الأمريكية هكذا قالوا.. فما الذي يضمن لنا ألا تضلل الرأي العام في سورية ولبنان وألا تشد شخصيات مهمة إلى هذا التحقيق.
عماد الأمين (باحث وسياسي ـ لبنان):
تأبى المروءات والنبل والكرامة العربية إلا أن تتم فصولها، أذكر جيداً خطاب السيد الرئيس الراحل الخالد حافظ الأسد حين قال في 12/4/1976: إن لبنان يجب أن يعود إلى الحظيرة العربية، وأن نمنع التقسيم، وكانت زيارة الشيخ بيير الجميل والوفد المسيحي إلى سورية قلب الصورة التي كانت موجودة لدى الأكثرية في الجبل، وهذا يعني أن ما خطه الرئيس الأسد في ذلك الزمن نُفذ بتوحيد لبنان ومنعه من التقسيم وتوحيد الجيش اللبناني ومن ثم دعم المقاومة، وتبقى نقطة ساخنة الآن هي قضية مزارع شبعا، نرجو الإضاءة عليها لأن هناك التباساً في الأمم المتحدة حول موضوع شبعا، وثانياً أرجو أن نشير إلى أن ما ينتظرنا في الأشهر القادمة في لبنان من انتخابات وتغيير في المواقع السياسية هل هناك ضمانات لاستمرارية معاهدة الأخوة السورية اللبنانية وإلى أي مدى، نحن نعرف أن الحكم استمرار وإن الأعراف والمعاهدة الدولية تستمر لكن ما هي الضمانات لاستمرار هذه المعاهدات ما بين الشعبين الشقيقين وشكراً.
إياد إبراهيم (التلفزيون السوري)
سؤالي إلى الأستاذ مراد.. أستاذ مراد تحدثت عن الدور الإعلامي في هذه الهجمة على البلدين، ما هي الاحترازات الإعلامية التي اتخذها الإعلام السوري من حيث الانفتاح، من حيث المقاومة لضمان الحفاظ على المكاسب التي تحدث عنها الأستاذ نصري الخوري. والاتفاقيات وكل ما أنجز خلال الـ 15 الماضية من تحولات خاصة أن الهجمة تعتمد بشكل كلي ومطلق على الإعلام.. هي حرب إعلامية أساساً.. وشكراً.
مروان مطر:
ما هي الرؤى المستقبلية للعلاقات اللبنانية السورية في ضوء انسحاب الجيش السوري وهل القوات اللبنانية قادرة على بسط السلطة على كامل لبنان وشكراً.
الإجابات:
الأستاذ نصري الخوري:
سأحاول أن أختصر بالإجابات على بعض النقاط: أولاً طُرح موضوع سبب عدم إقدام الحكومتين على طلب إصدار القرار 1559 لمحكمة العدل الدولية، أعتقد لو أن مثل هذه الفرصة متاحة كان تم الإقدام على مثل هذه الخطوة، ويجب أن ندرس جيداً قوانين محكمة العدل الدولية وما هي القرارات التي يجوز الطعن بها أمامها، وما هي الآليات التي يجب أن تعتمد، أنا أعتقد أنه يجب أن تحال مثل هذه الأمور إما من قبل الجمعية العامة، أو من قبل مجلس الأمن على محكمة العدل الدولية، وأعتقد أن قرارات مجلس الأمن ليست عرضة للإبطال، وعلى أية حال هذا الموضوع موضوع قانوني متروك للحكومتين ولو كان هنالك إمكانية لكان تم اللجوء إلى مثل هذه الآلية لذلك أنا لست مطلعاً بما فيه الكفاية على هذا الموضوع.
بالنسبة لرؤية مستقبلية للعلاقات في ضوء انسحاب الجيش السوري والشحن الإعلامي القائم حالياً أولاً: نعرف أن العلاقات السورية اللبنانية ليست رهناً بوجود الجيش السوري في لبنان، فالعلاقات بين سورية ولبنان علاقات تاريخية شعبية، تداخل وتكامل عبر آلاف السنين، وجرت محاولات كثيرة عبر التاريخ لتقطيع أوصال وشرايين هذه العلاقة الحياتية وهذه الدورة الحياتية المتكاملة بين سورية ولبنان وأحدث محاولة كانت اتفاقية سايكس بيكو وعلى ما أظن أن إرادة الشعب في لبنان وسورية وفي مشرقنا العربي كانت أقوى بكثير من كل المحاولات وانتصرت سابقاً على كل محاولات تقطيع الأوصال، وأعتقد أنها حالياً ستنتصر على هذه المحاولات دون شك.
موضوع الشحن الإعلامي، إن موضوع الشحن الإعلامي دون شك ليست هي المرة الأولى التي تتعرض فيها العلاقات السورية اللبنانية لمثل هذه العملية من الشحن الإعلامي، أنا أريد فقط أن أذكر بالزلزال الذي حصل عام 1982، والاجتياح الإسرائيلي للبنان ووصول القوات الإسرائيلية إلى بيروت واحتلالها، حينذاك سمعنا كثيراً من الأصوات هاجمت ودعت إلى الاستسلام والرضوخ إلى الأمر الواقع، لكننا جميعنا نذكر بأن القرار التاريخي للرئيس الراحل حافظ الأسد والمتمثل بأنه لا بد من المقاومة بمختلف الأشكال والوسائل ورفض الاستسلام أدت دون شك نتيجة التفاعل بين لبنان وسورية إلى تغيير موازين القوى وإسقاط 17 أيار وإلى قيام اتفاق الطائف، وانطلاق مسيرة النهوض في لبنان أنا أعتقد أن طبيعة العلاقات وتداخلها بين سورية ولبنان إضافة إلى أن المعاهدة هي خير كفيل لضبط العلاقات وتوطيدها في المرحلة المقبلة.
موضوع الضمانات: بالنسبة إلى المعاهدة واستمرارها بين البلدين، فالمعاهدات هي مواثيق دولية موقعة من الدولتين ومبرمة قانونياً ودستورياً من قبل مجلس النواب في لبنان ومجلس الشعب في سورية ومودعة في الأمم المتحدة، وللمعاهدات قوة قانونية أقوى من الدساتير، ولا يمكن إعادة النظر بأية اتفاقية أو أي معاهدة إلا بموجب اتفاق بين الطرفين المتعاقدين، هذا من الناحية القانونية، ومن الناحية العملية الواقعية فإن اتفاق الطائف يعد وثيقة الوفاق الوطني في لبنان وقد نص في ثلاث فقرات على موضوع العلاقة بين سورية ولبنان.
الفقرة الأولى: تقول بالعلاقة الاستراتيجية الأمنية بين سورية ولبنان وبأن أمن سورية من أمن لبنان وأمن لبنان من أمن سورية وبالتالي ضرورة التعاون بين البلدين من أجل ألا يكون لبنان ممراً أو مستقراً لأي عمل عدواني على سورية وألا تكون سورية مقراً أو مستقراً لأي عدوان تجاه لبنان.
الفقرة الثانية: نص اتفاق الطائف على علاقات مميزة بين سورية ولبنان تنظم بين البلدين بموجب معاهدة.
الفقرة الثالثة: نصت على موضوع الوجود السوري في لبنان وآلية عودة القوات العربية السورية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية.
أنا برأيي أن أية محاولة في المستقبل لضرب العلاقات المميزة بين لبنان وسورية والانقضاض على المعاهدة أو الانقضاض على اتفاق الطائف وهي ضرب لمقومات الوحدة الوطنية في لبنان ولمقومات الميثاق الوطني، ومن يقدم على مثل هذه الخطوة أو يطالب بها فمعنى ذلك أنه يقدم على خلخلة أسس التفاهم الوطني والميثاق الوطني في لبنان.
العلاقات السورية اللبنانية نص عليها اتفاق الطائف وهي ثابت من ثوابت الوفاق الوطني اللبناني وأي مسٍ بهذا الثابت وأي مسٍ بأحد من ثوابت الوفاق الوطني وأنا لا أعتقد أن الشعب اللبناني لا يوافق على ذلك، ولم نسمع أحداً يقول أنه يريد ضرب العلاقات السورية اللبنانية، كل الأصوات في لبنان حتى المعارضة التي تقسو في بعض الأحيان على العلاقات تقول وتتداول هذه العلاقات من زاوية المطالبة بتفعيلها وتصحيح الأداء، وتطالب بتعميق العلاقات السورية اللبنانية.
د. راتب الشلاح:
نتمنى التفريق بين اتفاق الطائف وبين الاتفاقيات الموقعة بين سورية ولبنان، اتفاق الطائف له مكانة دولية مميزة لأنه لم يوقع بين دولتين بقدر ما كان اتفاق عربي ـ دولي بمباركة دولية ولذلك هو ملزم لكلا الطرفين وهذا ما ينادي به جميع الأطراف حتى في داخل لبنان.
أما بالنسبة للاتفاقيات كاتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق أنا أقول إن كل من يجد هذه الاتفاقية بأنها هي باقية وستبقى رغم أنها لصالح سورية وضد مصلحة لبنان فهذا خطأ كبير، أنا أظن أن هذه الاتفاقية تمت بناء على توافق بين دولتين لمعرفتهما بأن هذا يخدم مصلحة البلدين وأنا أقول لنبارك هذه الاتفاقية طالما أنها تخدم الطرفين ولا أظن أن سورية ستصر على أن تبقى هذه الاتفاقية إذا كان الطرف اللبناني يظن أنها كانت ضد مصالحه.
لم يوقع لبنان لأنه كان هناك وجود سوري في لبنان، وأن هذه الاتفاقية ستبقى بقناعة كاملة ولمعرفة أكيدة من قبل الحكومتين في المستقبل بأن هذه الاتفاقية كانت لمصحلة الطرفين ولذلك ستبقى وبقاؤها هو مرهون بهذه المصلحة التي تحكمها الاتفاقية.
الأستاذ نصري الخوري:
أريد توضيح نقطة نحن أكدنا على الوضعية القانونية للاتفاقية، ثم أن كل الاتفاقيات هي خاضعة للمناقشة بين البلدين في إطار المؤسسات المشتركة التي أنشأتها معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، ليس هناك اتفاقيات ملزمة، كله خاضع للنقاش، هي محور اتفاق بين البلدين خاضع للنقاش والتقويم والتصويب، إذا كان هناك ما يستدعي التصحيح ولكن ما أريد أن أقوله أن هذه الاتفاقيات خاصة هذه المعاهدة هي نتاج اتفاق الطائف وبالتالي العلاقات المميزة هي نتاج اتفاق الطائف وهي نتاج توافق لبناني وأي محاولة للإخلال بها تعني محاولة للإخلال باتفاق الطائف، بـ..... هذا من الناحية القانونية وخارج إلى إطار للكلام الدبلوماسي أنا أتكلم قانونياً، دون شك إعادة النظر يمكن أن يطلب إعادة النظر والتقييم يمكن أن يطلب التقييم فهذا الموضوع مفتوح كل الأمور القابلة للنقاش كل الأمور قابلة للحوار وكل الأمور قابلة لإيجاد حلول لها على ضوء المصلحة المشتركة للبلدين وفي إطار الحوار بين الدولتين في لبنان وسورية.
في موضوع هيئة التحقيق الدولية، دون شك هناك تعاون بين الأمم المتحدة ووزارة الخارجية اللبنانية لتحديد آلية عمل هذه الهيئة وأطر عملها وبالتالي نأمل أن تؤدي أعمالها بكل حيادية وموضوعية مع أن هنالك الكثير من الذين يشكون بمثل هذا الأمر.
موضوع الاتفاقيات الثقافية أنا أقول كان هنالك تقصير كبير في عدم تفعيل هذه الاتفاقيات في عدم تحريك الهيئات الثقافية وتشجيع تعاونها مع بعضها البعض ونأمل من الجهتين المعنيتين في المستقبل أن يصار إلى التعويض عن هذا التقصير الذي حصل.
موضوع مزارع شبعا أنا أعتقد أنه موضوع يثار بدون وجه حق، سورية معترفة بلبنانية مزارع شبعا وهذه الوثائق موجودة بالأمم المتحدة من الأربعينات وموثقة والإدعاء بأنها فُقدت أنا أعتقد أنه الادعاء ليس في محله.
رزوق الغاوي (صحيفة الشرق الأوسط)
سؤالي إلى الأستاذ نصري الخوري، بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وتركيز بعض الأوساط اللبنانية على ضرورة تطبيق القرار 1559 بدأت هذه الأوساط تطرح مسألة أو تروج لمسألة الدعوة إلى إلغاء معاهدة التعاون والتنسيق بين سورية ولبنان..
- سؤالي ماذا يكمن وراء مثل هذه الدعوات، التي لم تأخذ شكلها العلني أو الصريح بعد، وإنما بدأ صداها يتردد في بعض زوايا الشارع اللبناني الضيقة، سؤالي ماذا يكمن وراء مثل الدعوات هذا من جهة، وإذا كان قيض لهؤلاء أن تلغى معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين سورية ولبنان، ماذا لديهم من بديل ومن؟
نصري الخوري:
ماذا لديهم من بديل؟ عليك أن توجه السؤال لأصحاب هذه الدعوة لأنني أنا لست من دعاة إلغاء المعاهدة، يكمن وراء ذلك شرحت ذلك في مقدمة الندوة، تكلمت عن التحديات التي تواجه العلاقات السورية اللبنانية واستهدافات المشروع الشرق الأوسطي لهذه العلاقات والهدف برأيي من هذه الدعوات محاولة فصل العلاقات التاريخية بين لبنان وسورية وإعادة ربط لبنان ليدور بمحاور غريبة عن محيطه القومي يعني إعادة تغريب لبنان كما كان سابقاً عن محيطه القومي، فهذا برأي هذا هو الهدف وهذا هو الاستهداف الأساسي لهذه الهجمة على العلاقات السورية اللبنانية.
غسان بدر رجل أعمال سوري وباحث اقتصادي:
السؤال الأول إلى الدكتور راتب الشلاح
بالدرجة الأولى بعد العاصفة التي عصفت بالعلاقات السورية، هناك رؤوس من الأموال تقدر بـ 12 مليار دولار موجودة في البنوك اللبنانية، فقسم منها ذهب إلى دبي، وقسم منها ذهب إلى قبرص، وقسم منها ذهب إلى جنيف، فتعددت مصادر توزيع الأموال، ألا يمكن في هذه المرحلة من تعديلات قانونية، وما تملك سورية من موانئ وما تملك من قدرات علمية وما تملك من علم وشبابنا موجودة في أراضنا، نعدل القوانين الموجودة وتعود هذه الأموال إلى سورية، والثاني الأشخاص العلميين الموجودين في الخارج من الشباب المؤهلين علمياً وهجرة الكوادر العلمية في الخارج.. أما آن الأوان أن تعود إلى سورية. هذا الشق الأول من السؤال..
أما الشق الثاني في المجال السياسي، إلى الأستاذ نصري
انسحاب سورية من لبنان هل تم تحت سقف الطائف بالرأي السوري واللبناني أم تحت سقف 1559 وهل ستكون العلاقات المستقبلية بين سورية ولبنان كما هي العلاقات بين سورية ومصر أو مصر والأردن، نفتح سفارة وتكون علاقات عامة متوازنة مع احتفاظ لكلا الطرفين بما فيهم، وهذا مطلب لبناني على ما نسمع على شاشات التلفزة.
سوسن رجب:
ما هو أفق الوضع المستقبلي للمقاومة اللبنانية في ظل العلاقات السورية اللبنانية الجديدة لاسيما وأن الضغط مستمر على تطبيق القرار 1559، ولا سيما أيضاً أن القرار 1559، ينص على بندين لم يأتيا أبداً في اتفاق الطائف هما:
أولاً: نزع سلاح المقاومة،
ثانياً: نزع سلاح الفلسطينيين ومن ثم توطينهم مع حرمانهم من حق الترشيح والتصويت..
وعندما يتم تنفيذ هذين البندين، والذين هما إملاء من إسرائيل ستتدفق المليارات من الدولارات على لبنان، التساؤل الآخر لماذا لا تُطنطن الفضائيات اللبنانية وخاصة التي تقوم عليها المعارضة وأيضاً الفضائيات العربية التي نستمع إليها وخاصةً مثلاً في أي خبر يتعلق بسورية يطنطنون به، أنا سمعت خبراً على الهامش لماذا لا تتناوله الفضائيات العربية واللبنانية وهو الكشف عن وجود مخططات في وزارة الدفاع الإسرائيلية للطرقات المحيطة بوسط بيروت أي للمنطقة التي اغتيل فيها الشهيد الحريري ولمجمل المفارق التي يفترض لسيارة الحريري بأن تخرج منها، لماذا لم تتناوله الفضائيات العربية وهذا الإطار يصب في المنحى الإعلامي.
عبادة أبو .... (التلفزيون السوري)
سؤالي إلى الأستاذ مراد..
يقال نظرياً وعلى النحو الصحيح أن لبنان القوي هو رافع لسورية، وسورية القوية هي رافعة للبنان، وهذا الكلام صحيح من حيث المبدأ.
المشروع الإمبراطوري الصهيوني الأمريكي الذي تحدث عنه الأستاذ نصري الخوري كلنا نعرف أنه له مضامين وأهداف سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ومعرفية محددة.
السؤال الذي يطرح نفسه ما هي سبل المواجهة. بالملموس لخدمة أوسع الشرائح في المجتمع صاحبة المصلحة الحقيقية في السيادة والاستقلال الوطنيين وهم وقود المواجهة القائمة.
هدى العبود (مراسلة صحيفة الأنباء الكويتية):
سؤالي موجه إلى السيد نصري الخوري: جميعنا نعلم أهمية العمالة السورية في لبنان، كيف يمكن معالجة هذه العمالة ونحن نعلم بأن لبنان لا يمكن أن يستغني عن هذه العمالة في حال عاد العمال السوريون إلى لبنان كيف نضمن سلامتهم؟ هذا من ناحية، من ناحية ثانية تعالت أصوات المعارضة باعتبار يوم انسحاب آخر جندي سوري من لبنان هو عيد وطني بماذا يرد السيد نصري وشكراً.
-نزار حمود ( التلفزيون السوري):
كان هناك هجمة كبيرة على قناة الجزيرة وبأنها تغطي بعض الأحداث المخفية، لكن بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري كانت هناك مصداقية في هذه القناة السؤال إلى الأستاذ إلياس هل تم التعامل مع حدث اغتيال الحريري إعلامياً بشكل جيد.
الأستاذ نصري الخوري: أولاً في موضوع عودة القوات العربية السورية إلى سورية تمت تحت سقف الطائف أو تحت ضغط القرار 1559 لابد من الإشارة إلى أن المجلس الأعلى عندما اجتمع بتاريخ 7 آذار 2005 بدمشق برئاسة رئيسي الجمهورية في البلدين أكد على احترام سورية ولبنان لكل القرارات الشرعية الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وبالتالي التزام البلدين بهذه القرارات لكن في الوقت نفسه أكد على تمسكه باتفاقية معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق وبما نصّت عليه المادة الرابعة منها حول موضوع وجود القوات العربية السورية في لبنان وكيفية إعادة تمركزها وعودتها إلى الأراضي السورية، وطبق في قراره ما نصت عليه المعاهدة، إذ حدد مرحلة أولى لإعادة الانتشار في البقاع انتهت بنهاية شهر آذار، وكلّف اللجنة العسكرية لتحديد المرحلة الثانية وبالتالي ارتأت اللجنة العسكرية بأن يصار إلى سحب القوات العربية السورية وفق آلية معتمدة من قبلها أي قبل نهاية الثلاثين من شهر نيسان 2005. بالتالي أنا أعتقد أن تم الالتزام بآلية معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق وآلية اتفاق الطائف في تنفيذ عملية العودة إلى الأراضي السورية مع احترام ما ورد من نص حول هذا الموضوع في القرار 1559.
القرار 1559 لم يحدد آلية، وفُسر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أخرى بأنه انسحاب فوري، ولكن الجانبين والمجلس الأعلى ارتأى أن تكون الآليات وفق اتفاق الطائف والمعاهدة مع تأكيد احترام قرارات الشرعية الدولية.
بالنسبة للعلاقات المستقبلية تحدثنا عنها سابقاً، أنا أعتقد أن العلاقات المستقبلية بدون شك يجب أن تتم في إطار المعاهدة وفي إطار المؤسسات المنصوص عليها في المعاهدة بدون شك نحن بحاجة إلى وقفة تأمل وإلى وقفة مراجعة إلى وقفة تقييم للمراحل السابقة من أجل الاستفادة من جميع الأخطاء والعثرات والثغرات التي اعترت عملية تطبيق الاتفاقيات وعمل الأجهزة المشتركة اللبنانية السورية المنصوص عليها في المعاهدة، نحن بحاجة إلى مثل هذه الوقفة وأعتقد أننا نحن الآن أمام إعادة صياغة لرؤية جديدة للعلاقات السورية اللبنانية، رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار التجربة التي مررنا بها خلال السنوات الماضية.
بالنسبة لموضوع العمالة، العمال السوريين في لبنان والعمالة اللبنانية في سورية أعتقد أن الدكتور راتب الشلاح قد أوضح هذا الموضوع، برأيي وقلت ذلك لإحدى الصحف اللبنانية الأسبوع الماضي أن اليد العاملة السورية كانت توفر سنوياً على الإنتاج الوطني اللبناني ما يقارب مليارين وأكثر من ملياري دولار سنوياً.لأنه لا أحد يستدعي عامل للعمل عنده إلا ليعطيه أجر أقل من إنتاجه لو لم يكن يستفيد من هذا العامل لما كان ليوظفه وليعطيه عملاً فإذا كان المعدل الوسطي للأجور الشهرية للعامل السوري في لبنان حوالي 300 دولار شهرياً فالمردود قد يفوق الألف دولار شهرياً.
موضوع التنظيم أنا برأيي هناك اتفاقية بين لبنان وسورية لتنظيم العمال بين لبنان وسورية يجب أن تطبق وضعنا مجموعة اقتراحات لتطبيقها ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بأن هناك عمالة موسمية سورية في لبنان وهناك عمالة مؤقتة، عمال مؤقتين وهناك عمال يعملون بشكل دائم. وكذلك الحال بالنسبة للعمال أو للموظفين الموجودين في الأراضي السورية يجب أن يصار إلى وضع نوع من برنامج تنفيذي لاتفاقية العمل وهذا ما قرره المجلس الأعلى وسيصار إلى وضع هذا البرنامج آملين أن يلقى ترحيباً من قبل رجال الأعمال وأصحاب المصانع في لبنان، لأن رجال الأعمال في لبنان يفضلون أن تبقى العمالة السورية على ما هي عليه، للوفر لأن التنظيم سيزيد من الأعباء والكلفة وأساساً كلفة الإنتاج في لبنان مرتفعة وهي غير قادرة على المنافسة في الخارج نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج.
بالنسبة لما يطرحه البعض حول تاريخ الانسحاب ليعتبرونه عيد الجلاء الوطني، أنا أعتقد أن ليس كل المعارضة بهذا الاتجاه أو تقول هذا القول وأذكر بعض الأحداث التي حصلت حيث أقدمت بعض الفئات المتطرفة أو التي لها موقف متطرف من الوجود السوري على رفع بعض اليافطات في إحدى ساحات إحدى البلدات وسمتها ساحة الجلاء فأقدمت قوى أخرى معارضة على إنزال هذه اللوحة وعدم الموافقة على مثل هذا التصرف، هنالك فئات كثيرة من المعارضة تقول بعلاقات مميزة مع سورية تقول بتعميق هذه العلاقات وتعزيزها ترفض مثل هذه المواقف، وهنالك فئات وهذه الفئات في لبنان تعبر عن رأيها والساحة مفتوحة للتعبير عن الرأي بحرية من حقها أن تقول ما تشاء لكن هذا ما تقوله لا يعبر عن رأي الغالبية العظمى من اللبنانيين هي تعبر عن رأيها فقط.
بالنسبة للأخطاء لا يمكن تعداد أخطاء هذا الموضوع يجب أن يترك للتقييم الموضوعي من قبل الأجهزة واللجان المشتركة السورية اللبنانية، التقييم الشفاف والموضوعي لكل ما حصل وأنا أعتقد أن سيادة الرئيس بشار الأسد كان صريحاً وواضحاً في كلمته أمام مجلس الشعب وفي أكثر من مناسبة عندما أشار لوجود أخطاء، وهي وجود ناس مخطئين في لبنان وسورية، وأيضاً التعاون بين بعض الفاسدين في البلدين قد أدى في بعض الأحيان لارتكاب الأخطاء وإلى تشويه صورة العلاقات السورية اللبنانية.
تعقيب الأستاذ الياس مراد:
طبعاً لا نضع جميع الأقنية التلفزيونية التي تناولت بعض الحوادث وبعض القضايا المتعلقة في سورية ونقلت ما نقلته عن سورية بنفس المستوى لأنه ورد سؤال عن قناة الجزيرة أنا أريد أن أقول إن الزلزال الذي حصل في لبنان باغتيال الرئيس الحريري خلق مشكلة كبيرة للإعلام السوري في الساعات الأولى نتيجة الحملة المرتبة التي كانت جاهزة باتهام سورية سياسياً بالداخل اللبناني وفي الخارج من قبل قوى عالمية تريد أن تحمل سورية مثل هذه المسألة، فكان هناك لوقت قصير بعض الارتباك في التعامل مع الحدث مع العلم أنه فيما بعد تم تناول الحدث على حقيقته وقام التلفزيون العربي السوري والصحف السورية بدور مهم لتوضيح الفكرة وأيضاً كان هناك عمل دائب من قبل الإعلاميين والسياسيين السوريين لتوضيح مخاطر هذا العمل الإجرامي الذي تم في لبنان، طبعاً يقول البعض أن الإعلام السوري ماذا قال وكيف وضع خططاً؟؟ أقول إن مثل هذا الحدث مواجهته تماماً مثل مواجهة الزلزال، الزلزال أمر غير متوقع وبالتالي لا يكون لمواجهته خطأ يتم معالجة آثاره. وتم لاحقاً العمل في إطار الإعلام السوري لمواجهة آثار ما حصل على الصعيد الإعلامي، وأعتقد أن هذه الندوة في إطار العلاقات السورية اللبنانية، وأوجه الشكر إلى مكتب الجزيرة وقناة الجزيرة لنقلها من دار البعث في هذا الوقت لأنها أتاحت الفرصة للجميع لأن يستمعوا إلى وجهة نظر محايدة غير منحازة وأن يستمعوا إلى آراء ومداخلات ليست سورية بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة لكنها تعبر عن موضوعية العلاقة السورية اللبنانية بالاتجاهين. أما كيف نواجه العلاقة المستقبلية بين البلدين ؟ أنا أقول أولاً: تصويب الوضع في الداخل اللبناني من خلال الأخوة اللبنانيين مع بعضهم البعض وبالتالي عودة الحياة الديمقراطية والحياة العادية إلى لبنان وتجاوز وكشف آثار الجريمة يخلق جواً داخلياً، التلاحم الذي نسمعه من الجميع باستثناء قلة مع المقاومة الوطنية اللبنانية موضوع مهم، هذا بالتأكيد هو ما تريده سورية في لبنان ومن لبنان وعندها يكون هناك علاقة متميزة في إطار الحديث عن اتفاق الطائف وفي الفقرات الأخيرة منه تتحدث عن العلاقة المتميزة، وأيضاً في الداخل السوري المزيد من تعزيز الوحدة الوطنية في سورية، التعزيز من الانفتاح الاقتصادي، التعزيز من السعي السياسي على كل القوى والفئات الوطنية التي تؤمن بأن الوطن وطنها وأنها مؤمنة به وبالدفاع عنه. هذا كله يعزز وحدة سورية وجبهتها الداخلية ويعزز العلاقة السورية اللبنانية في مواجهة المشروع الكبير، مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تعمل الإدارة الأمريكية لتنفيذه عبر أدواتها في المنطقة وأبرزهم إسرائيل ولا أريد أن أفصل كثيراً، نرى ديمقراطية الدم التي تجري في العراق وما يجري هناك، وهذا نموذج عما يتحدثون عنه في إطار الديمقراطية المستوردة، ولم نسمع في حياتنا وفي أدبياتنا السياسية أو في فهمنا للديمقراطية أنهم يريدون فرض الديمقراطية (تصوروا هذا التعبير فرض الديمقراطية) كلمتان متناقضتان مع بعضهما البعض لكن القطب الواحد الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تصيغ العقل العالمي والعالم على مزاجها، لكن أعتقد أن هناك حلقات ممانعة في هذا العالم وهناك شعوب حية وهناك قوى وطنية لا تقبل بالذل ومنهم سورية ولبنان، مَنْ طرد إسرائيل ومن واجهها ومن عملا معاً من أجل إسقاط هذا المشروع ونأمل أن تستمر هذه العناصر، عناصر القوة، المقاومة الفلسطينية، لبنان الوطني، لبنان القومي، لبنان العروبي وسورية الصمود التي تمانع المشاريع الاستعمارية.
وشكراً

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية