الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة حول الملف النووي الإيراني وأسلحة التدمير الشامل في المنطقة
مداخلات الحضور:
مداخلة الدكتور سمير التقي مداخلة الأستاذ حمد موعد
مداخلة السيد توفيق جبر مداخلة السيد محمد زين الدين
مداخلة السيد طارق جمال مداخلة السيد عاصم خضر
مداخلة السيد عبد الكريم حداد مداخلة الآنسة ماجدة إبراهيم
مداخلة د.طلال عتريسي مداخلة د.هيثم الكيلاني


د.سمير التقي(عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي):
لدي بعض الأفكار التي أعتقد أنه من المفيد طرحها الآن، إن موقفي هو أنه لا أتمنى بأي حال من الأحوال أن نأتي إلى يوم نستعمل فيه الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، أقول ذلك لأن هناك لدي تساؤلات كبيرة حول نوايا الدول الكبرى فيما يتعلق بنشر أسلحة الدمار الشامل في العالم الثالث، هناك سلوك تواطئي جرى من خلاله نشر الأسلحة في الهند وسلوك تواطئي جرى من خلاله تسليم بعض التقنيات لباكستان، وأيضاً هناك سلوك تواطئي واضح تجاه إسرائيل، فرنسا ساهمت في ذلك وألمانيا ساهمت في ذلك والولايات المتحدة ساهمت في ذلك وروسيا ساهمت في ذلك ، فيما يتعلق بالهند (الاتحاد السوفيتي سابقاً) إذاً نحن نعيش في عالم تزداد فيه مخاطر انفجار صراعات نووية وهناك بعض الاستراتيجيين العالميين يقولون بأن الحرب العالمية النووية المقبلة يجب أن تكون حرباً إقليمية ويركزون على تلك الدائرة التي تقع ما بين طهران ونيودلهي ، بهذا المعنى يجب أن نفكر عميقاً في تلك الدوافع التي دفعت بعض الدول الكبرى لنشر الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الهندية وفي إسرائيل .
أنا أقول هنا ، هناك مشاكل كبيرة متعلقة بأسلحة الدمار الشامل، هل صنعت هذه الأسلحة لكي تستعمل وما هو دورها؟ لماذا تقدم أي دولة على صرف هذه المبالغ الهائلة من ميزانياتها من أجل أن يكون لديها. إذاً هي على الأقل تدين لامتلاك أسلحة الدمار الشامل حينما من حيث المبدأ تريد أن تلعب دوراً إقليمياً خارج حدودها أو أنها تحت شعارات العظمة المختلفة يمكن أن تفعل ذلك .
أو أن يكون ذلك لردع دولة تمتلك أسلحة دمار شامل، وهذا عنصر رئيسي لتشكيل الدوافع التي دفعت العديد من الدول لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، الحقيقة هناك فلسفتان في هذا الموضوع، الفلسفة الأولى تقول إن أفضل وسيلة لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل هو ألا تمتلكها الدولة المعنية - السلوك المصري الآن- ولكن مع تصاعد الترسانة النووية والعسكرية الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة بدأت تظهر لدى الدبلوماسية المصرية بعض التغيرات في الموقف، فيما إذا كنتم لا تريدون أن تسيروا قدماً في عملية مؤتمر لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة ولحماية المنطقة من المخاطر الناشئة بدأت تظهر تصريحات أخرى لدى الباحثين المصرين وينبغي لنا أن نعطي أهمية لهذا الموضوع .
النقطة الثانية هي القضية الإقليمية، الوضع الإقليمي الراهن أصبح في غايـة الخطورة، إسرائيل حين تجرد إيران من صواريخ شهاب أو شهاب 2 وشهاب3 وشهاب4 إصبعها على الزر على زر الردع المسبق بهذا المعنى يعني بعوامل طارئة طفيفة جداً أن ينطلق صراع أحد يستطيع ضبطه من وجهة النظر هذه فمن مصلحة الجميع ألا تنتشر في المنطقة ولا تبقى القضية منغلقة بهذا الشكل .
أريد أن أنتقل إلى قضية إسرائيل وامتلاكها للأسلحة، إسرائيل الآن تمتلك الأسلحة النووية التقليدية تمتلك الأسلحة التكتيكية التي تغري في استخدامها في حرب تقليدية بين الدول يعني مثلاً حين تكون دائرة الدمار صغيرة يغري الدولة المالكة باستخدامه وبالتالي تنخفض عتبة الاستخدام هذه العتبة خفضها بوش باستراتيجية التي أعلنها في أغسطس 2002 ، والآن إسرائيل بامتلاكها لأسلحة الدمار الشامل التكتيكية، عملياً الهدف من اقتنائها هو تسهيل استخدامها وأخذ القرار في استخدامها من أجل حسم حرب تقليدية لا تستطيع إسرائيل أن تحسمها على نمطها .
هناك أيضاً الأسلحة النيترونية وهي أسلحة تقتل البشر في منطقة صغيرة أي تعقم المنطقة من كل أشكال الحياة..... يقول الأمريكيون عن هذه البنية والإسرائيليون أنها تبقى ضمن الترسانة الأوروبية ولكن إسرائيل وتاريخياً لم تلتزم مع أي دولة بإستراتيجية سوى إستراتيجية مصلحتها الخاصة، بمعنى أنها تخطط الآن بالنسبة للقرن 21 أن تصبح دولة نصف عظمى وهذا هو التخطيط الأساسي الذي ينطلق .
الخطر الرئيسي يأتي هنا في إسرائيل من أنه ليست في إسرائيل أي آلية واضحة لاتخاذ القرار واضحة لاستخدام السلاح النووي، يعني في إسرائيل لا توجد بنية كيف يتخذ قرار الاستخدام علماً أنها قد خفضت العتبة أو الشروط المسبقة لاستخدام مثل هذه الأسلحة وعلماً أنها لقمت أسلحتها النووية 3 مرات وآخرها كان عام 2003 ، خلال احتلال العراق الجهود يجب أن تبذل أكثر وأن الموضوع يستحق طرحا أعمق مما يتم تداوله . الآن هناك مخاطر كبيرة وأعتقد أن البلدان العربية بحاجة لتطوير استراتيجية سياسية ودبلوماسية وعسكرية لمواجهة هذه المخاطر .
الأستاذ حمد موعد ( كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني ) :
المفهوم الأساسي الذي سأنطلق منه هو الأمن كما أفهمه هو الخلاص من الخوف وحرمان الآخر من فرصة فرضه أو التهديد به وهو يعني الحفاظ على الذات والقدرة على حماية المصالح وتصحيح الخلل في الموازين القائمة وتطوير الموارد الطبيعية وتطوير المجال الحيوي وحرية إقامة العلاقات بعيداً عن الضغوط والتهديدات، وبهذا المفهوم الشامل الأمني لم يعد من الممكن تحقيقه على أساس فكري كما أن التهديد الآن تهديد للأمن من قبل أطراف أخرى لم تعد ترسم في المنطقة على أساس قطري لهذا البلد أو غيره .
الملف المطروح أمامنا - الملف النووي الإيراني - ليس محصوراً فقط بالعلاقات الأمريكية الإيرانية بل هو يتسع ليشمل الرؤية الإستراتيجية الأمريكية للشرق الأوسط، ومحاولة تكريس موازين قوى تحافظ على الدور الشرق أوسطي لإسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية، لهذا السبب طرح ملف أسلحة التدمير الشامل على سورية وإيران، وطرحت الأسلحة الأمريكية المتطورة المعطاة لمصر والسعودية .
إذا لم يكن ممكناً حيازة سلاح نووي.. هل يترك الخيار النووي الإسرائيلي طليقاً؟ بالطبع لا ، هناك خيارات أخرى وبتكلفة أقل وبإمكانيات عسكرية أقل تطوراً يمكن أن تعمل على تحييد الخيار النووي لدى العدو والأسلحة طرحت والخيارات طرحت لامجال لذكرها هنا.
المطلوب أيضاً ضمن معاملة التهديدات الأمنية إقامة علاقات مع دول الجوار الإقليمي وأقصد تركيا وإيران وأثيوبيا وأرتيريا تبتعد عن المزاجية والارتجال وترتكز على مصالح مشتركة إستراتيجية لبنية دفاعية تهدد المجموعة الإقليمية .
لا يمكن تحقيق الأمن بمعنى إزالة الخوف بدون إعادة النظر في السياسات الاقتصادية، والعلمية وتنمية الطاقة البشرية في دول المنطقة التي لازالت وبكل أسف تحصر مفهوم الأمن ضمن نطاق استمرار نظام الحكم القائم ليس إلا .
أخيراً تجربة لبنان وفلسطين والعراق تؤكد على أن إرادة الشعب على الحياة والبقاء قادرة على تآكل الردع القائم على الحساب الآلي لموازين القوى القائمة .
السيد توفيق جبر :
الموقف الحالي يتطلب منا أن نظهر على هذا المجتمع البشري بمظهر القوة التي يتسلم بها الشياطين في هذا المجتمع ولقد كان للدكتور طلال عتريسي فضل كبير في تنسيق الجهود الإيرانية المبذولة في الصعيد السلمي والحربي كما كان للأستاذ هيثم كيلاني الإلمام الكامل في تاريخ الأنشطة الدولية .
وكم كان منصفاً برسالتنا الإنسانية القرآنية العربية وهنا أريد أن أعبر عن تلهفي لتعريب النصوص الإنجيلية التي ترددها كل الكنائس القائمة في وطننا العربي أولاً ثم وطننا الإسلامي ثانياً .
الذي نأمل له أن يأخذ بشعار تصحيحنا المبارك الهادف إلى تحقيق وحدة الفكر في ظل رسالتنا الخالدة التي أبدعها مؤتمر السابع من نيسان وقد اقترحت تسمية البعث العربي بالثوري لا بالاشتراكي لأن كلمة اشتراكي مستوردة من الغرب .
كعضو من أعضاء لجان حماية البيئة نشرت بعض المقالات في مجلة البرلمان العربي وأخذته بعض المجلات اللبنانية ونشرته بدون علم مني أو موافقة واتهمت بأني متخاذل ولا أدعو لحماية البيئة في هذا الكوكب الأرضي الذي خلقه الله على شكل كرة لكي يكون متكاملاً.

السيد محمد زين الدين :
هو سؤال للدكتور طلال ، لماذا تزامن موعد تعليق إيران لبرنامجها النووي حسب الاتفاق مع أوروبا ممثلةً بفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية في إيران في أيار القادم ؟ وهل يعتبر هذا التعليق خسارة لإيران ولمنظومة الدول الإسلامية باعتبار أن الإسلام كما ذكرتم أحد مصادر التوتر في المنطقة ، أم أن ذلك مكسب لإسرائيل والقوى المعادية وشكراً .
السيد طارق جمال :
بداية نرحب بالدكتور طلال بدار البعث بدار البعثين ودار العرب، السؤال الذي أود طرحه للدكتور ماذا بعد؟ يعني ماذا بعد احتلال العراق ؟ ماذا بعد 150 ألف جندي أمريكي في العراق .
السؤال الثاني: السياسة الأمريكية تجاه الوطن العربي حقيقة أن جورج بوش خلال انتخابه للمرة الثانية يدعو إلى إلغاء حدود العقائدية في المنطقة هذا من ناحية؟ من ناحية ثانية مساعد وزير الدفاع الأمريكي الذي صرح أن أعداء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هم البعث العربي والإسلام السياسي، وبالتالي هناك هجمة كبيرة تجاه الأنظمة العقائدية في المنطقة .
والسؤال الثالث يجب أن أطرحه هو هل نملك استراتيجية سواء عربية لمواجهة الخطر الأمريكي الصهيوني القادم على الشرق الأوسط؟ أو بالأحرى لبنانية سورية إيرانية ؟ أم نحن نملك تكتيكاً ضعيفاً لمواجهة الاستراتيجية الأمريكية ؟ .

السيد عاصم خضر (صحيفة البعث) :
أريد أن أبدأ من حديث الدكتور سمير حول إنزال عتبة الاستخدام النووي من المستوى الاستراتيجي إلى المستوى التكتيكي لأشير إلى مسألة القومية في إسرائيل، عند تتبع بناء الترسانة النووية في إسرائيل نلحظ أن الاستراتيجية الصهيونية تركزت على خطين متكاملين الخط الأول تطوير هذه الترسانة طبعاً محاطة بردائي الغموض النووي والأمن المزعوم وتطويرها والاستفادة من الدول الأوروبية تباعاً، فرنسا وبريطانيا ثم الولايات المتحدة، الأمر الآخر كان هو الحرص على إجهاض أي محاولة عربية للأسف كانت هذه المحاولات قطرية فتم إجهاض نوع من المحاولة البسيطة كما أعتقد في مصر بترسان مفاعل فيه نشاط وفي حرب 67 ثم المحاولة الأكبر وهي المحاولة العراقية وطبعاً هذه المحاولات لم تقتصر على الجانب العسكري فكان هناك الجانب الدبلوماسي، بخصوص معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1970 ثم اضطر التهديد الدائم لها في عام 1995.
لاحظنا أن هناك تحركاً عربياً بسيطاً قادته مصر لمحاولة الضغط على إسرائيل لإجبارها على توقيع هذه الاتفاقية . ولكن للأسف سلم العرب للورقة بدون مقابل وأنا أعتقد وهذا رأي شخصي أن التوقيع على التنديد الدائم لهذه الاتفاقية من الأخطاء الكبيرة لأننا رهنا مستقبل الأجيال بدون أي مقابل قطعاً على الإطلاق هذا من جهة ومن جهة الترسانة الإسرائيلية وكانت ممكن طبعاً الظروف هي التي كانت سيئة بعد ضرب العراق والدخول الأمريكي القوي إلى المنطقة ، كان ممكن المناورة بشكل أكبر خصوصا لو سكتت الدول العربية جميعاً طبعاً نخلق إلى مسألة أنه إلى الآن الجهد القطري يصل إلى نهايته سريعاً ويجهض بسرعة يعني كان هناك رهان كان ممكن أن يكون أكبر لو أحيط بحماية عربية المشروع النووي العراقي لكن أجهض المشروع على كل الأحوال .
لكن بخصوص إيران أريد أن أتكلم بمسألة أولاً : الرهان العربي على السلاح النووي الإيراني مسألة يجب بوجهة نظري ألا تأخذ مدى كبيراً لأن السلاح النووي الإيراني هو مسألة وطنية إيرانية فهذا من حق الإيرانيين طبعاً ، هذه المسألة الإيرانيين لا يخطئون فيها .
لكن الرهان العربي وتعليق الأمل عليه مسألة مبالغ فيها لأنه يجب أن نراهن على أوراقنا طبعاً لا يعني أن يكون هناك مصلحة مشتركة مع الجوار الإقليمي لأن الجوار الإقليمي في النهاية له حساباته الخاصة المختلفة تماماً وخاصة في هذه الفترة، نحن نلاحظ الآن أن هناك جواراً إقليمي قوياً نوعاً ما ( إيران- تركيا- إسرائيل- والقطاع العربي) طبعاً بين الإقليمين ممكن تسوق خطابها تحت أي خطاب ، فمثلاً إيران ممكن يسوقون خطابهم تحت إطار إسلامي ما يخدم مصلحتهم الوطنية في النهاية .
أو بالنسبة للعرب لا يزالون نقطة ضعف وأنا أعتقد أنه إذا أُريدَ أن يكون هناك جهد عربي حقيقي لحماية الأمن القومي العربي أن يكون تقريباً يعني متكاملاً وإن كان من الصعب طبعاً مع التركيز على أن هناك الخطر الإسرائيلي زاد بإزالة عدم الاستخدام .طبعاً الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت قنابل تكتيكية بالحرب ضد العراق وأعتقد أن إسرائيل لن تتوانى قطعاً بعد أن سلمنا ورقة التنديد الدائم في استخدام هذا السلاح تكتيكاً في أي حرب مقبلة وخاصة إذا كانت الجيوش العربية بدرجة على أقوى مما هي عليه الآن ، يعني إذا كان هناك نوع من التوازن كما كان عليه الحال في حرب تشرين لن يتوانى الإسرائيليون عن استخدام السلاح النووي التكتيكي الاستراتيجي طبعاً الأمر سيكون أكثر صعوبة ولكن تكتيكياً لن يكون هناك مانع وخصوصاً أنهم مغطون دولياً . وشكراً .

السيد عبد الكريم حداد (المستشارية الثقافية الإيرانية) :
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرنا الجزيل للأخوة في دار البعث على إقامة هذه الندوة الطيبة التي استفدنا منها كثيراً من خلال معالي الدكتور هيثم والدكتور طلال عتريسي .
لي ملاحظتان والسؤال للدكتور هيثم :
الملاحظتان : أنه أعلن في إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية قبل أكثر من ربع قرن ومنذ إثارة هذا الملف بشكل خاص أن ملفها النووي ليس عسكرياً ، وفسرت ذلك مراراً تقارير الوكالة الدولية التي نشرت حتى الآن وحتى تقاريرهم التي رفعت إلى مسؤوليهم أثبت ذلك ولم يثبت عكس ذلك .
سنأتي أيضاً أن المسألة إذا أجلناها أن كبار المسؤولين الإيرانيين كما صرّح الدكتور كمال خرازي في أحد تصريحاته نقلاً عن كبار المسؤولين الإيرانيين وهو قائد الثورة الإسلامية الإيرانية هو: أن الإسلام وإيران تحرم امتلاك السلاح النووي وهذا الموقف هو موقف شرعي وهو أن امتلاك هذا السلاح النووي من قبل إيران الإسلامية أمر محرم وهذا يثبت أننا لا نسعى إلا أن نستفيد من الطاقة النووية لتروية الطاقة الكهربائية وإثارة هذا الشيء ليس إلا ضجة مفتعلة يحدثون من ورائها كما أشار السادة المحاضرون وجنابكم إلى أنهم يهدمون الأمور التي يهدفون إليها محاصرة إيران والحؤول دون التقارب العربي الإيراني وكذلك الحؤول أن تقوم إيران الإسلام بدورها فيما يخص القضية الفلسطينية والوقوف يجب ....
النقطة الثانية:
نرى أنه إلى جانب السياسات المختلفة التي تقوم بها أمريكا لإسرائيل فيما يخص الملف النووي الإيراني أنه ليؤدي للخوض في العالم والخوض في العالم الإيراني يسيرون هذه... التي تمت في السلاح النووي الذي خطر تهدد مصالح الدول العربية والعرب في المنطقة بين مصالح العالم بشكل عام والإيراني للأسف ... البعض يضخم هول الأمر ويعتقد به عملياً و... وهو أن يطرحوا إيران كعدو في العرب البلدان العربية بدلاً من العدو الأصلي وهي إسرائيل ولكننا أثبتنا ولازلنا إنشاء الله في المستقبل سنثبت أن إيران هي العمق الحقيقي الإستراتيجي للعرب ولاسيما في سورية وخلال ربع قرن وأكثر من عمر الثورة الإسلامية أثبتت إيران ذلك أنها لن تشن حرباً على أي أحد ولن تثر أي أمراً لذلك، بل الآخرين هم الذين شنوا الحرب على إيران، وساهموا من أجل إبعاد إيران عن محيطها الإسلامي والعربي الحقيقي هذه هي حقوق الإسلام نوجهها لمعالي الدكتور هيثم الكيلاني نحن استمعنا إلى رأي الدكتور طلال عتريسي حول الملف النووي الإيراني وكيفية ورأي الطريقة التي تعاملت به إيران مع هذا الملف ومستقبله لابأس أن نستمع لفضيلة الدكتور هيثم الكيلاني وهو باحث استراتيجي وله تاريخ الطويل لنسمع رأيه حول الأسلوب الذي تعاملت به إيران مع هذا الملف وما هو مستقبل هذا الملف ومستقبل العلاقات بين إيران وأمريكا وشكراً ..
الآنسة ماجدة إبراهيم :
إذا كان الداخل الإيراني كما قال الدكتور طلال شبه منقسم أثناء مفاوضات إيران مع أوروبا حول قبولها التوقيع البروتوكول الإضافي، كذلك التوقيع على الاتفاق الإيراني الأوروبي مع أن المتابع يرى أن الداخل الإيراني توحد بين متشددٍ ومعتدل حول قضية التوقيع على البروتوكول .
د.طلال عتريسي :
طبعاً بعض هذه الأسئلة يحتاج إلى نقاش واسع وسأحاول أن أرد باختصار ، في موضوع تأجيل التوقيع أصلاً هو حصل في إطار مفاوضات طويلة لم يكن هناك ربط بتاريخ محدد ، تاريخ انتخابات أو عدم انتخابات لكن المسألة أهم وأخطر من ذلك كانت إيران تريد من حيث المبدأ عدم الخضوع لتواريخ محددة في وقف التخصيص أو في التوقيع على البروتوكول يعني كانت تريد أن ترفض هذه المسألة لتقرر هي متى ترى ذلك مناسبا بالتوازي مع التقدم في المفاوضات. يعني هذه هي الفكرة التي كانت تحكم التفكير الإيراني في أثناء التفاوض، يعني كانت تريد أن ترفض أولاً: عدم إحالة المسألة إلى مجلس الأمن وعدم مناقشتها خارج الوكالة. النقطة الثانية : كانت تريد أن تناقش مع الأوربيين وليس تحت الضغوط والتهديدات الأمريكية أو الإسرائيلية لهذا السبب التأجيل له علاقة بحيثيات التفاوض أكثر مما له علاقة بأي شيء آخر يعني ممكن أن تتزامن مع فترة الانتخابات أو هذه مسألة ممكن أن يحدد موعد يؤجل أسبوع أو يقرب أسبوع . ليس هذا المهم ، المهم أنه في سياق من التفاوض كان الإيرانيون يفكرون فيه أنه نحن لا نريد أن نخضع لتاريخ محدد أنه بـ 25 تشرين الثاني تتوقفوا عن التخصيب وإلا كذا . هنا تجاوزوا هذه المسألة وهو أخذوا قرارا بوقف التخصيب في أثناء التفاوض ولغاية الآن يقولوا إنه إذا لم يحصل التزام مقابل نحن سنعود إلى التخصيب، بهذا المعنى استطاعوا أن يخرجوا من الأزمة تجاوزوا هذه الأزمة تجاوزوا العزلة تجاوزوا التهديد تجاوزوا مجلس الأمن لأن لو رفعت مجلس الأمن صحيح أنه ماذا سيفعل مجلس الأمن ولكن ممكن أن يكون مقدمة لقرارات أخرى . لقرارات سياسية لقرارات اقتصادية للولايات المتحدة تعرف الآن قدرتها على التحكم ، هذا بالنسبة لهذا الموضوع. أما بالنسبة إلى ماذا بعد احتلال العراق هذا سؤال مطروح على كل العالم سؤال كبير. هناك استراتيجية لا يبدو أن هناك استراتيجية أصلاً واحدة . نحن نعرف أنه الذي ساعدت في احتلال العراق أن هناك كان استراتيجيات عربية مختلفة . الاستراتيجية تقول بأنه يجب المساعدة ويجب التسهيل .... والعمليات والمطارات وضعت في خدمة الولايات المتحدة الأمريكية . وهناك دول حاولت أن تمنع وهناك دول الآن معترضة ودول غير معترضة يعني ليس هناك للأسف هذا واقع هذا الواقع العربي هو كذلك ويجب أن تفكر من خلال الوضع الحالي وليس فقط من خلال المقولات التقليدية التي نحن لها دائماً( أنه لو كان العرب موحدين) طبعاً لو كانوا موحدين كان الوضع أفضل بكثير . لكن هم غير موحدين الآن . نعم يمكن أن يكون هناك محاولات لتقليص الخسائر. من خلال عمل سوري إيراني لبناني لتشكيل حد أدنى من التماسك أو لوضع حد للتراجع في مقابل ضغوط شديدة. وأنا قلت الملف النووي إثارته يمارس هذه الضغوط ، القرار 1559 هو يمارس هذه الضغوط لخلق المشاكل لسورية ولإيران لأنهم هم المعنيين بالعملية السياسية الانتخابية في العراق ومعنيين بعدم الاستقرار في العراق. ليس الاتهامات تصدق كل يوم عن مسؤولية سورية وإيران عن عدم الاستقرار في العراق لأنه لهم علاقة بما يحصل في العراق سواء أعلنوا أم لم يعلنوا لهم علاقة بالعملية السياسية الانتخابية في العراق أيضاً. لا يوجد استراتيجية واحدة عربية يوجد استراتيجيات. يوجد استراتيجيات متطابقة مع المشروع الأمريكي وفي استراتيجيات مخالفة. ولكن للأسف أنه دول محددة في استراتيجيات خائفة في دول خائفة لا تعرف ماذا تفعل تخضع من جهة للتغييرات الداخلية لتغيير مناهج التعليم لتغيير التعليم الديني. لتغيير أئمة المساجد. هناك خوف هناك ارتباك لم يكن أحد يتوقع أن تتصرف الولايات المتحدة حتى مع أصدقائها بهذه الطريقة في المنطقة .
فيوجد إرباك بشكل عام . أيضاً بالنسبة للسؤال حول الداخل الإيراني . أنا تحدثت أنه بفترة المفاوضات من ضمن (هذه يمكن أن نقول الحيوية الداخلية الإيرانية الحيوية السياسية) كان هناك آراء مختلفة كتبت الصحف باتجاهات مختلفة . الصحف التي تميل لهذا الاتجاه كتبت كذا. التي تميل إلى الاتجاه الآخر كتبت كذا . البعض كان يقول لنوقع والبعض الآخر يقول لا نريد أن نوقع . البعض إذا وقعنا يحصل كذا. والبعض إذا لم نوقع يحصل كذا. هذا من ضمن اتجاهات الرأي . مثل ما نسمع الآن . رأي يقول كذا ورأي يقول كذا ولكن في النهاية حسم الأمر بالطريقة التي حسم بها . يعني لم يحسم على قاعدة انقسام شديد في داخل المجتمع الإيراني كان هناك توافق في محصلة الأمر على إدارة الملف النووي بالطريقة التي أدير بها وإنما سبقه أراء مختلفة وتباين، هذا أمر كان طبيعيا أن يعكس القدرة على المشاركة وعلى الكتابة بالصحف وما شابه ذلك، أما بالنسبة للملاحظة التي قيل طبعاً حماية الأمن القومي العربي يجب أن تكون متكاملة هذا أمر صحيح هذا أمر من السوابق التي نشأنا عليها ونعرفها وتربينا عليها. ولكن هو الآن غير متوفر كيف نتعامل مع وضع هذا الأمر غير موجود فيه وأنا أوافقك على الملاحظة أنه نحن يمكن لا يجب أن نراهن في أن السلاح النووي الإيراني سيستخدم في حال ضربت دولة عربية من حيث المبدأ لا يستخدم ولكن أنا يمكن أن أحسب هذا السلاح في إطار الردع الاستراتيجي مع دولة معادية للعرب. يعني إذا كان هذا السلاح معاد يردع دولة مثل إسرائيل نحن كعرب على خصام مع هذا يعتبر من نقاط القوة إلى جانب الحسابات التي أحسبها أنا في هذا إطار الجانب العام . أما أصل موازين القوة فيجب أنا أمتلكها من حيث الأساس يأتي بعد ذلك القوى الصديقة والقوى المتحالفة والعلاقات الاستراتيجية مع هذه الدول الصديقة أو مع الدول المعادية للعدو وهنا طبعاً نحسبها عدو عدوي يعني يحسب هو في جانبي أيضاً أنا بهذا المنظار أنظر أيضاً إلى القدرات النووية الإيرانية وشكراً .
د.هيثم الكيلاني :
أستطيع أن أقول إن إيران لم تحسم حتى الآن موقفها فيما يتعلق بالملف النووي إذا صح التعبير فإيران حتى الآن لم تحسم نهائياً موقفها فيما يتعلق بالملف النووي وبالتالي فإن هذا الملف الذي هو ملف عربي إسلامي ، أستطيع أن أقول إنه ، ملف سوري لبناني إيراني، في الوقت نفسه . أستطيع أن أقول إن هذا الملف يمكن أن يجابه الولايات المتحدة فيما إذا قويت شوكة هذا الحلف أو استطاع أن يجابه الولايات المتحدة الأمريكية أو بالأصح الإدارة الأمريكية الحالية وهي إدارة تستطيع أن تفعل وتبني إمبراطورية ولكن هناك مجموعة من الدول التي تستطيع أن تقف في وجه هذا الاتجاه الإمبراطوري فيما يتعلق بالمجابهة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية أو الإدارة الأمريكية وما بين دول المنطقة . وتكون إيران قد وضعت نفسها كدولة منطقية تدخل في إطار منطقة العالم الإسلامي ولكن أستطيع أن أقول إنها تفعل مثل الدولة العربية التي إذا أخذنا مؤتمر القمة في أنشاص وذهبنا إلى مؤتمر بيروت القمة نجد أن هناك مراحل متفاوتة ، تستطيع الدول العربية أن تختبئ وراءها وهي مواقف في جميع الأحوال يمكن أن يقال إنها مواقف انهزامية وإيران تقف الآن في موقف جبهوي تعاند الولايات المتحدة الأمريكية أو الإدارة الأمريكية الحالية تعاندها من حيث إنها جزء من منطقة الشرق الأوسط . وشكراً .

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية