مداخلة السيد
إلياس مراد:
أود أن استكمل بجملة قصيرة: كان لي
شرف أن كنت عضواً في قيادة فرع الجبهة
الوطنية التقدمية في مدينة دمشق عندما
كنت عضو قيادة فرع الحزب، وأذكر أن
القيادة القطرية كانت تلح علينا إلحاحاً
شديداً بأن نقيم شعباً للجبهة بمعنى
أن ننتقل في العمل الجبهوي من المركز
إلى الفروع، وعندما اكتملت صيغ الفروع
أصبح الإلحاح أن تقام هناك شعب للجبهة
وكنا نتعثر أحياناً أن نجد في بعض المناطق
من يقود العمل الجبهوي في قطاعات معينة.
أعتقد آن الأوان بعد هذه الفترة النضالية
الطويلة وبعد هذا الفهم المشترك والعمل
المشترك للجبهة أصبح الوقت مؤات أكثر
من أي زمن مضى لأن ننطلق إلى المناطق،
والفرع لنعطي شكلاً تنظيمياً في عملنا
الجبهوي في هذه المناطق كي نعزز الثقافة
التي أشار إليها الأستاذ قدسي - الثقافة
الجبهوية حتى على صعيد فرقنا الحزبية..
على مستوى القرية والمدينة وفي كل رحاب
سورية حتى تمثل هذه الجبهة المكانة
التي أرادتها لنفسها في نظامها الداخلي
أو الحوارات التي تتم بين أحزابها.
مداخلة جميل الجندي:
مقارنة بين الظروف الحالية والظروف
التي نشأت فيها أحزاب الجبهة سنة 1972،
البيئة التي نحن فيها حالياً أسوأ من
ذلك الوقت، وهذا يقتضي منا إعطاء أهمية
لهذا الأمر: 1.
هناك مشكلات حصلت نتيجة نقص حصل في
ميثاق الجبهة، أولاً تأخر إصدار الصحف
لأحزاب الجبهة لأكثر من 25 سنة وهذا
انعكس ثقافياً على أعضاء الجبهة. 2.
وقف نشاط الأحزاب في قطاع الطلبة، وأنا
أدعو كل أحزاب الجبهة أن تقوم بدراسة
للفئات العمرية ولمستواها الثقافي ولمستواها
العلمي لكي تضع حلولاً لهذا الخلل.
مداخلة داوود عيدو:
المحتوى التقدمي أي المنشأ الذي يجمع
أحزاب الجبهة وعدد كبير من جماهير شعبنا
هو المنبت الطبيعي المشترك لمعظم الأحزاب
وهذه النقطة مهمة بحيث نستطيع أن نواصل
النضال المشترك من أجل الدفاع عن مكتسبات
شعبنا التي هي مهددة الآن أكثر من أي
وقت مضى، نحن الآن بمواجهة أمريكا و
الصهيونية ومن هنا تأتي أهمية المحتوى
التقدمي النضالي الاجتماعي الجماهيري
للجبهة.
مداخلة جحجاح خضر:
س1: كيف تفكر أحزاب الجبهة في استيعاب
العدد الأكبر من الناس أمام هذه التحديات
الكبيرة وأمام الخلل في موازين القوى؟
كيف نوسع قاعدة المشاركة الجماهيرية.
س2: كل أحزاب الجبهة بنيتها التنظيمية
تعتمد على العمال والفلاحين، مفهوم
اقتصاد السوق الشائع أن المكاسب التي
حققتها التنمية في ظل العمل الاشتراكي
هي مهددة، طبعاً كخطاب سياسي ماذا تهيئ
أحزاب الجبهة لكوادرنا من عمال وفلاحين
ومثقفين وغيرهم، خاصة أن اقتصاد السوق
يهدد الحال الاجتماعي الذي نحن ننتمي
إليه بالمعنى التنظيمي.
مداخلة أحمد صوان:
1.
لابد من تطوير عمل الجبهة وآليات عمل
أحزابها ومحتوياتها. 2.
الانتساب إلى صفوف أحزاب الجبهة وأن
يكون هذا الانتساب بعيداً عن الامتياز.
3.
أن يكون هناك بُعد قومي لعمل الجبهة،
وعدم الاقتصار على الوضع الداخلي.
مداخلة هاني خوري:
الحديث عن الجبهة يطرح جملة تحديات،
هل نحن متمسكين بأسلوب تفكير معين هو
مقدس، أم يجب تمثيل الشباب، البيئة،
المرأة؟ هل يمكن أن نوجد أحزاباً جديدة
برؤية إسلامية أو قومية ولكن ذات برامج
وطنية.
إذا نظرنا لفكرة أن يكون هناك مؤتمر
لتمثيل أحزاب جديدة، وهذه الأحزاب تشكل
صيغة عمل لـ 20 عاماً قادماً، هناك
حلول للمجتمع لآفاقه لآلياته، هل هناك
رؤية لاحتواء كل الرؤى الموجودة ضمن
المجتمع وكيف يمكن أن تتفاعل وتتضافر
لأداء يمكن أن يجعل من سورية نموذجاً
وتستطيع أن تقدم حلولاً في المنطقة،
وتعطي مخرجاً فكرياً وحراكاً اجتماعياً
ليعطي صورة حضارية لسورية في المنطقة.
السيد ابراهيم
الجميل (مجلة أبيض أسود):
ماذا تقصدون أن أحزاباً كبيرة يجب أن
تعامل معاملة مختلفة عن تلك الأحزاب
الصغيرة، هل هي معاملة الامتيازات،
هل هي مساواة الامتيازات، ومن جهة أخرى
لا يبدو عمل الأحزاب الأخرى في الجبهة
سوى اتكاءً على أداء حزب البعث، كيف
تصورون أداءكم وأنتم مجاورون موافقون
ولستم مشاركين فاعلين وخاصة بعد كلام
السيد اسماعيل أنه قلما استخدمنا التصويت
في اجتماعاتنا.
السيد د. حيان
سليمان:
الفصل الحدي ما بين الفكر والممارسة
الذي طرحه الأستاذ صفوان أعتقد فيه
شيئ من القدرية، حيث لا يمكن لأي فكر
أن ينشأ من العدم وإنما ينشأ من قضايا
مطروحة, تحمل في طياتها بذور تطويرها،
ويأتي القادة العظام ويطوروها مثل القائد
الخالد حافظ الأسد أو لينين أو غيرهما.
السيد نمرود سليمان:
هل الآلية الحالية التي تقوم بها الجبهة
هي على مستوى التحديات، هذه الأحزاب
لم تتفاعل رغم طول الفترة بشكلها الأفقي
ولماذا لا يكون لها دور إعلامي. يجب
ألا يكون شعار الديمقراطية إلا جبهوياً
وليس كل من ينتقد الجبهة هو على خطأ.
السيد نزار عواد:
يجب أن نعيد النظر في المفاهيم وتعابيرنا
التي نطرحها... الوطن أهم من كل شيء
وتجارب التاريخ تثبت ذلك ولا يجوز أن
نسمي كل من ينتقد عدواً.
وأنا أطرح سؤالاً للأمناء العامين للجبهة
عندما قامت الجبهة كانت هذه الأحزاب
فاعلة وحقيقية وموجودة في الواقع، لماذا
الآن بدأت هذه الأحزاب تصبح عامل نبذ
للكوادر السياسية. يجب أن نناقش هذه
القضية مع حزب البعث العربي الاشتراكي.
السيد بشار ...
:
في الواقع إن هذا العمل يخدم عملية
الدليل للجبهة لأن يكون قوتها الحربية
من جهة التعددية، ولكن مع إعادة تعديل
الميثاق أتمنى لكم كما شاركتم في وضع
هذا الميثاق عند ولادته.
أتمنى أن توفقوا في وضع ميثاق مطور
أكثر من التعديل الحالي ليخدم عملية
التطور في المرحلة القادمة في سورية
ولكن سؤالي ما هي الأشكال العملية المطروحة
لتطوير عمل الأحزاب بين الطلبة بعد
تعديل ميثاق الجبهة؟
وهناك ملاحظة صغيرة نلاحظ في هذه الفترة
تراجعاً لعمل الجبهة بشكل كبير وعلى
الصعيد الشعبي هناك موقف شعبي من الجبهة.
السيد باسم عبود:
الجبهة هي نواة الوحدة الوطنية وهذه
النواة تحتاج إلى أغلفة لحماية هذه
الجبهة والأغلفة هي الجماهير لذلك المسألة
الأساسية، لماذا لا يوجد حوار بين الجبهة
وبين كل الجماهير أصحاب المصلحة من
قيام هذه الجبهة. سؤال آخر للأستاذ
فيصل: لماذا استمرت الجبهة أكثر من
ثلاثين عاماً وما هو السر هل هي الإغراءات
المقدمة إلى أحزابها أم أنها فعلاً
تشكل حجر الزاوية في بناء الوحدة الوطنية.
الآن كما تحدث البعض اختلف الخطاب السياسي...
خطاب الأستاذ فائز خطاب كلاسيكي لم
يعد يتناسب مع حال العصر لذلك كيف نواجه
هذه القضايا على ضوء ذلك، تحتاج الجبهة
بعد تعديل ميثاقها إلى خطة جديدة سياسية
وخطة ثقافية واجتماعية، والسؤال إلى
السيد صفوان هل ضعف الثقافة الجبهوية
هو نتيجة ضعف الثقافة الديمقراطية وبالتالي
نحتاج إلى لقاءات وندوات كما حصل عام
1979 مع الكتاب والصحفيين، وحينذاك
لم تتحمل أحزاب الجبهة أسئلة الصحفيين.
السيد خلدون محمد:
عندي سؤالين: السؤال الأول عن الفترة
الماضية في السبعينات والثمانينات هل
كان هناك أحزاب وتيارات سياسية أخرى
جرى النقاش معها كي تنضم إلى الجبهة
وفي حال جرى هذا الأمر ما هي النقاط
التي توقفت عندها حتى تعثرت هذه النقاشات.
السؤال الثاني: ألا ترون مع التغيرات
المتسارعة في المنطقة أن تعديل ميثاقات
هي أبطأ مما يدور حولنا، لماذا لا تكون
هناك تعديلات دورية للميثاقات كأن تجري
خطة خمسية أو ما أشبه ذلك.
السيد إبراهيم
منصور:
تحدث المحاضرون عن أن التطوير في الجبهة
هو الجريدة والمكاتب وتعديل الميثاق،
أنا برأيي هذه عوامل مساعدة على التطوير،
تطوير الجبهة بتطوير أحزابها، فاجتماعات
فروع الجبهة تأخذ طابعاً شكلياً اجتماعات
لجان الجبهة، هناك غياب كامل عن هذه
الاجتماعات، يحضر رئيس فرع الجبهة وأحد
أعضاء الأحزاب، وهذا يدل على أن الحياة
الداخلية لهذه الأحزاب تعاني من قصور
فإذا أحزاب الجبهة لم تطور حياتها الداخلية
وعاشت حياة حقيقية ملامسة لقضايا الناس
والجماهير لا تستطيع أن تفعل عمل الجبهة،
هذا من جانب، ومن جانب آخر الرفاق في
حزب البعث الحزب القائد لهذه الجبهة
إذا لم تنظر إلى أحزاب الجبهة نظرة
موضوعية في التعامل وفي كل الحياة لن
يكون هناك تطوير في هذه الجبهة، قضية
أخرى تعديل الميثاق الذي سمح لأحزاب
الجبهة بالعمل في المطبوعات أليس من
المطلوب الآن وقف التنسيب الإلزامي
في المدارس لحزب البعث.
السيد عباد المرشد:
الأستاذ فائز إسماعيل إلى أي حد استطاعت
الجبهة الوطنية التقدمية التأثير في
الحياة السياسية الدولية والإقليمية
وما هي الدول التي استطاعت تقليدها
أو محاكاتها؟
الأستاذ يوسف الفيصل أنت قلت أننا وصلنا
إلى الائتلاف كيف؟ ائتلفوا ولم تندمجوا؟
الأستاذ صفوان القدسي ما هي المساحات
الواسعة التي تستطيع أن تفعل الكثير
بها أو يفعل الكثير بها في الفكر الجبهوي
أو الثقافة الجبهوية؟ وما هي الآليات
في تطوير وتحديث العمل والتنظيم الجبهوي؟
وشكراً.
السيد طه الحامد:
الجبهة الوطنية التقدمية ضرورة تاريخية،
لكن طبيعة المرحلة التي نمر بها تستوجب
علينا تطويرها على أساس الميثاق الحديث
وعلى صعيد العدالة ومنع هيمنة طرف على
آخر وهناك مجموعة من المهمات. المهمة
الأولى وهي مهمة وطنية عامة وهي مقاومة
العدو الخارجي وتحرير الأراضي....
المهمة الثانية اقتصادية واجتماعية
تتركز على مكافحة الفساد وخاصة في المراكز
الكبرى وتحسين الوضع المعاشي للأسر.
المهمة الثالثة وهي أساسية ومدخل وشرط
للمهام السابقة وللإصلاح الاقتصادي
وهي موضوع الديمقراطية السياسية والحريات
العامة.
السيد عبد القادر:
موضوع الجبهة أنهم كانوا على مسير واحد
وعلى خطوة واحدة، كما ذكر الزميل أنه
كان هناك ائتلاف وصار في تقارب لكن
لم يحصل اندماج فهل يعتبر أن رأي البعث
هو المسيطر على كافة الأحزاب كما يقول
الإعلام السوري.
القادة الذين تحدثوا يقولون لم يكن
هناك تقصير بل كان تقدم وقادة آخرون
يقولون لم يحصل ذلك فهناك تناقض بين
القيادة والقاعدة.
هذه هي الثقافة الجبهوية الذي تحدث
عنها الأستاذ صفوان. الأستاذ صفوان
قدسي طرح موضوع الثقافة الجبهوية على
اعتبار أن كل شخص ينتقد الجبهة الوطنية
فهو ينقد الوطن وبالتالي فهو لا يمتلك
ثقافة جبهوية وهذا غير صحيح فقد أكون
من تيار آخر ولست مع الجبهة، في المستقبل
سيكون هناك قانون أحزاب فهل يمكن أن
يكون قانون أحزاب يحدد الانتماء للجبهة
الوطنية، الجبهة الآن تتألف من أفكار
وإيديولوجيات متعددة فكيف سيكون هناك
تآلف ما بينها وما بين أحزاب جديدة
قد تنضم ممكن أن تكون أفكارها مختلفة
طبعاً ستكون بالإجمال شعارات برّاقة.
الأستاذ صفوان قدسي أثار موضوع الأخوان
المسلمين وكما يقال أن هناك لقاءات
أو حوار ما بين النظام والأخوان المسلمين
لعودة الإخوان المسلمين من الخارج ليكون
مصالحة وطنية فأنا لم أكن أحبذ أن يتم
ذكر الإخوان المسلمين بالطريقة التي
ذكرها الأستاذ صفوان قدسي منعاً لحصول
جدل أو تصعيد من طرفنا أو من طرفهم.السؤال
الآخر إلى أي مدى ممكن أن تستمر الجبهة
في ظل قانون الأحزاب.
السيد محمد بخيت:
لا يوجد خطط عمل للجبهة على مستوى الفروع
واللجان، هذه الخطط لا بد منها..
يتم ترشيح البعض في مواقع مختلفة من
الجبهة كأن يرشح فرع الجبهة شخص فالموقع
معين إلا أن هذا المواطن المرشح يقدم
تصريح خطي لا علاقة له مع الحزب أو
ذلك وهذا يسبب خلل في نشاط أو عمل الجبهة.
أيضاً التنسيق على مستوى القواعد بين
أحزاب الجبهة بشكل عام قليل وهذا يتطلب
وضع خطة لإدامة التواصل والتفاعل بين
المنتسبين لأحزاب الجبهة. العلاقات
الشخصية في بعض الأحزاب بشكل عام كانت
تدفع ببعض الإخوان لمواقع مسؤولية بعد
أن يتموا مهمتهم يتنكروا لهذه الأحزاب
مما يشكل عقبة.
السيد محمد حسن:
سؤال إلى الرفيق فائز إسماعيل باعتباره
من الحزبيين المناضلين القدامي وكان
له فخر وشرف حضور المؤتمر التأسيسي
الأول المنعقد في فترة ما بين 4-6 نيسان
1947 فكيف تم الانتقال من حزب البعث
العربي الاشتراكي إلى تأسيس حزب الوحدويين
الاشتراكيين.
السيد سليم البيطار
(جريدة النور):
لماذا صُرف النظر عن عقد مؤتمر للجبهة
لتقييم أدائها وأداء قيادتها المركزية
واكتفى بالاجتماع السنوي التداولي؟.
السيد إلياس مراد..
أنا لست في موقع الرد على أي سؤال أو
استفسار على الأخوة الذين سألوا والذي
يتعلق بحزب البعث العربي الاشتراكي،
لأن الخيار كان من القيادة أن يتحدث
الأستاذ فائز والأستاذ صفوان وأنا أتولى
تقديمهم ليجيبوا، هناك بعض الملاحظات
التي طرحت تتعلق بحزب البعث العربي
الاشتراكي لا أوافق الذين طرحوها سواء
ما يتعلق بدور الحزب ومسؤوليته التاريخية.
فالأساتذة تحدثوا على أن المبادرة كانت
من حزب البعث العربي الاشتراكي في إقامة
الجبهة هذا لا يعني أن حزباً يدعو لقيام
الجبهة الوطنية التقدمية وهو الحزب
الذي يعمل على مصادرتها وعلى ألا يسمح
لها أن تقوم بعملها أو لا تنشط، إنما
بالعكس يدعو دائماً لتعزيزها قد يكون
هناك ملاحظات على عمل حزب البعث العربي
الاشتراكي ليس كحزب وليس كفكر، إنما
على ممارسات معينة أشار لها بعض الأساتذة
أن هناك بعض الأشخاص ليس لديهم ثقافة
جبهوية، وهذه مسألة موجودة في كل الأحزاب،
وباعتبار حزب البعث العربي هو الأكبر
باعتراف الجميع من حيث العدد والتنظيم
والبنية لعدة عوامل قد تبدو الأخطاء
والملاحظات عليه أكثر وأكبر أشكر جميع
الذين سألوا وأتمنى من الأساتذة الكبار
أن يجيبوا بالتسلسل الذي يريدون.
السيد صفوان قدسي:
أولا ً الأخ الذي أشار إلى موضوع الانقسامات
في أحزاب الجبهة، أريد أن أقدم مثالين
اثنين لأؤكد أن هذه الانقسامات ليست
انقسامات ذات طابع ذاتي وإنما هي انقسامات
حول مسألة سياسية وحول موقف فكر.
المثال الأول: ما حدث في حزب الاتحاد
الاشتراكي العربي عام 1973 حين اختلفنا
هل نبقى في الجبهة الوطنية التقدمية
أم نغادر هذه الصيغة؟، هذا هو جوهر
خلافنا مع جمال الأتاسي تحديداً عام
1973 هو خرج ونحن بقينا، إذاً الانقسام
لم يكن حول مسألة شخصية على الإطلاق.
كان هناك عنوان وطني كبير هو الجبهة
الوطنية التقدمية.
الانقسام الجوهري الثاني حصل عام 1980
تحديداً يوم الانقسام وهنا تحديداً
سوف أرد على موضوع الإخوان المسلمين
حين كانت الثورة المضادة تسدد طلقاتها
باتجاه تجربتنا الوطنية والقومية حصل
خلاف مع من كان في موقع المسؤولية الأول
في هذا الحزب حول الموقف من الإخوان
المسلمين تحديداً، كان علينا أن نختار
بين أن نمضي مع هذا الأمين العام أو
أن نختار طريقنا الذي نحن كنا قانعين
به، فحصل الانقسام وسحبت الثقة من الأمين
العام الذي كان آنذاك وأوكلت إلى غيره،
وهناك أمثلة عديدة أخرى تؤكد أن الانقسامات
ليست ذات طابع شخصي أو ذاتي وإنما هي
حول مسائل وطنية وسياسية وفكرية، وموضوع
الأحزاب الإسلامية أنا - هذه وجهة نظر
لا تلزم أحداً - نحن في حزب الاتحاد
الاشتراكي العربي نرى أن قيام أحزاب
على أساس ديني أو عرقي أو طائفي مذهبي
سوف يقودنا إلى أبواب جهنم، هذه المسألة
في منتهى الخطورة ويجب أن نكون حذرين
منها جداً لأننا بذلك نكون بأنفسنا
نسعى إلى تقسيم مجتمعنا وتفتيته إلى
شيع وملل ونحل وطوائف وأعراق وأجناس
وقوميات وما إلى ذلك من تسميات أنتم
تعرفونها حق المعرفة.
أنا أحترم الدكتور حيان وأقرأ له وأتابعه
على شاشة التلفزيون بين وقت وآخر، لكني
أريد أن أكون واضحاً أمامه أنا لم أفصل
إطلاقاً بين الفكر والممارسة أنا معك
تماماً أن هناك حبلاً سرياً يربط بين
الفكر والممارسة.
الفكر يصنع ويعيد تشكيل الواقع، تماماً
مثلما أن الواقع يؤثر في هذا الفكر
تعديلاً وتبديلاً، تغييراً وتنقيحاً
وتصحيحاً وغير ذلك من مصطلحات.
هناك علاقة وثيقة تبادلية، علاقة جدلية،
بين الفكر والممارسة ولا يمكن الفصل
بينهما، ولكنني أردت أن أشير إلى ظاهرة
قرأتها بين السطور وسمعتها على الشاشات
وفي الإذاعات...
تحاول أن تقلل من شأن الفكر وأن كل
ما نقوله عبارة عن تنظيرات وتهويمات
فكرية لا علاقة لها بالواقع إطلاقاً.
أنا فقط أردت أن أشير إلى هذه النقطة
على وجه التحديد. الجبهة الوطنية ليست
جبهة مناسبات على الإطلاق هناك مستويان
للعمل الجبهوي.
المستوى الأول: مستوى قيادي أي مستوى
القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية
كمؤسسة قيادة سياسية عليا.
وهناك مستوى آخر هو مستوى عمل أحزاب
الجبهة الوطنية التقدمية، في مؤسسة
الجبهة هناك عمل مشترك، أما على مستوى
الأحزاب فلكل حزب خطته وبرنامجه وأساليب
عمله وهياكله التنظيمية وما إلى ذلك
من مسائل أيضاً تعرفونها حق المعرفة..
نقطة أخيرة على مجمل لنفتح مجال المشاركة
واحترم أنه هناك مساحات واسعة لمثل
هذا الأمر.
ولكن أنا حين تحدثت عن أننا لا نمثل
الحياة أو كل شرائح المجتمع السوري
فلم أعن أن هناك قوى سياسية فاعلة ومؤثرة
موجودة ونحن حتى الآن لا نستطيع أن
نتعامل معها أن في حدود رؤيتي وقد أكون
مخطئاً فيما أرى، أنا لا أرى أن هناك
قوى فاعلة ومؤثرة موجودة على أرض الواقع
في الحياة السياسية السورية.. غير القوى
الموجودة حالياً في الجبهة الوطنية
التقدمية.لا يعني ذلك استحالة أن تنشأ
قوى جديدة تثبت أهليتها وجدارتها وقدرتها
على أن تثبت حضورها في ساحة العمل السياسي
السوري، فهذا أمر وارد جداً ومطروح،
وأعتقد أن قانون الأحزاب سوف يكشف عند
صدوره في وقت لاحق وهذا أمر نوقش في
الجبهة الوطنية التقدمية ونوقش مع الرئيس
بشار الأسد تحديداً، وكنا متفقين جميعاً
على ضرورة صدور هذا القانون ولكنا ربما
كان هناك تباين حول التوقيت فقط هل
يصدر الآن أم يصدر بعد ستة أشهر؟ أو
يصدر بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب
البعث؟ التباين كان حول التوقيت وليس
حول المبدأ، أنا أعتقد أن صدور هذا
القانون سوف يكشف حقائق كثيرة وسوف
يؤكد وجود قوى أخرى فاعلة ومؤثرة في
الحياة السياسية السورية أو يؤكد عكس
ذلك تماماً.
الأخ العزيز الذي أثار موضوع الأخوان
المسلمين أنا وهذا اجتهاد شخصي أنا
لا أرى جدوى من أي حوار مع الذين فعلوا
ما فعلوا في هذا الوطن، مع الذين قتلوا
وفجروا السيارات وقتلوا العلماء وأساتذة
الجامعات وحاولوا تهديم وتخريب وحدتنا
الوطنية وتآمروا مع قوى خارجية كلنا
نعرفها نعرف أين تدربوا ونعرف من مولّهم
ونعرف من سلحهم، كيف يجري حوار مع هذه
القوى التي لن تقبل بأقل من قطع رؤوسنا
جميعنا نحن الموجودين في أحزاب الجبهة
أو في هذا النظام الذي صنعه القائد
الخالد حافظ الأسد والذي يقوده الآن
الرئيس بشار الأسد.
السيد يوسف فيصل:
اسمحوا لي أعلق على بعض القضايا، موضوع
الانقسامات في الأحزاب، نحن نعتقد أن
بعض الانقسامات قد يكون لها أسبابها
الموضوعية من حيث التطور في الفكر،
الحزب يجب أن تكون له عقيدة ولكن مع
التطور العالمي مع تطور الأفكار مع
التطور التكنيكي مع تطور المعلوماتية
يمكن أن تنشأ أفكار أخرى. الانسجام
وعدم الانسجام بين هذه الأفكار يمكن
أن يؤدي إلى حالات انقسامية ولكن نحن
في تجربتنا كحزب شيوعي، الحالات الانقسامية
التي وقعت عندنا، أنا في رأيي الشخصي
كان يمكن تلافيها وكان يمكن منع وقوعها،
لو تصرفت القيادة في ذلك الحين تصرفاً
حكيماً بمعنى أن تعطي لرأي الآخر حقه
من الحياة وتناقشه بشكل موضوعي لا أن
تعتبر هذا الرأي هو تخريبي، وتتخذ تدابير
على أساسه..
ونحن وقعنا في أخطاء في هذا المجال،
هذه نقطة، نقطة ثانية: جرى حديث عن
اقتصاد السوق، الآن ظهرت خلال الشهر
الماضي أو الشهرين الماضيين.... "موضة"
اقتصاد السوق، نحن في السادس من هذا
الشهر كنا في لقاء مع السيد الرئيس،
وجرى بحث هذا الموضوع واسمحوا لي أن
أعيد أفكار الرئيس، حيث قال فيما معناه:
" اقتصاد السوق تعبير عائم، في الصين
قالوا اقتصاد السوق الاشتراكي، ولكن
عندنا ما هو محتوى اقتصاد السوق، يجب
أن نستخدم تعبير اقتصاد السوق الاجتماعي
"، بمعنى أن أي بناء اقتصادي لا يجوز
أن يكون موجهاً ضد الجماهير، ومصالح
الطبقات الفقيرة، وبالتالي إن الدعم
يجب أن يستمر ولكن أن يعطى لمن يستحقه
وأن القطاع العام يجب أن يستمر ولكن
يجب إصلاحه، فيما يتعلق بالأساس الطبقي
لأحزاب الجبهة قد يكون هذا التعبير
حرفياً غير دقيق لأن الأساس الطبقي
ليس متماثلاً.. ولكن المفهوم الطبقي
لا يعني حرفية الانتماء لطبقة معينة،
المفهوم الطبقي يعني حرفية الانتماء
لأفكار هذه الطبقة ولأهدافها ولشعاراتها
الأساسية، وبالتالي أستطيع أن أقول
إن أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية عندما
وضعت الميثاق الأول في السبعينات كانت
أهدافها متقاربة كثيراً من الناحية
الاجتماعية ومن الناحية الفكرية..
حدثت نقاشات وحدثت اختلافات ولكن لم
تؤد إلى انقسام، بل اتفق على تعابير
مؤقتة أُمكن في الحياة رؤيتها مثلاً:
اختلفنا نحن حول قضية التعددية.. حول
تعددية الحركة العربية الواحدة والتنظيم
السياسي الواحد.
لكن بينت الحياة فيما بعد أن التعددية
هي الأساس وبالتالي ركز الميثاق الجديد
على قضية التعددية والديمقراطية، لذلك
الأساس الطبقي ليس بالمفهوم الحرفي..
الأساس الطبقي هو بما تحمله هذه الطبقات
من أفكار تقدمية وأفكار تربوية وإصلاحية
والانتماء إليها ليس مرتبطاً بالأصل
الطبقي للشخص مرتبط بأيديولوجيته بفكره
وبتطوره.
فيما يتعلق بالوضع الراهن أخطر من الخمسينات
هذا الكلام صحيح جداً، الوضع الراهن
خطير جداً، قال لنا السيد الرئيس: إن
هذا الوضع أخطر من سايكس بيكو، الآن
الاتجاهات الأمريكية التي تعمل للسيطرة
على العالم والهيمنة على المنطقة كلها
لا تكتفي فقط بوضع اليد على النفط وتريد
تقسيم الأمة العربية وتجزئة الوطن العربي
والوطن الواحد، تريد تجزئته وهذا واضح
في العراق حالياً، لذلك الوضع خطير
كثيراً والضغوط على سورية تتزايد وكان
آخرها القرار 1559، لذلك أنا موافق
تماما لأخذ هذه القضية بعين الاعتبار
وبالتالي الوحدة الوطنية والتعاون الوطني
ودعم الاتجاه الوطني الذي تقوده القيادة
السياسية حالياً في البلد هذا الشيء
مهم فيما يتعلق بهذا الموضوع. كيف وصلنا
إلى الائتلاف؟ عبر النقاش، اجتمعنا
أكثر من اجتماع للأمناء العامين وتناقشنا
في هذه الفكرة وتلك الفكرة، ووصلنا
إلى لقاءات مشتركة وإلى مواضيع موحدة،
وإلى أفكار موحدة، ولا يوجد طريقة للوصول
إلى توحيد الأفكار سوى الحوار سواء
كان في العمل السياسي أو سواء كان في
أي أعمال أخرى وهذا ما مارسناه في عملنا
كأمناء عاميين وليس في اجتماع القيادة
المركزية بشكل عام.
بعد أن أنجزنا نحن أفكارنا كأمناء عاميين
طرحت هذه القضية في اجتماع للقيادة
المركزية وتحاورنا أيضا ووضعنا ملاحظات
فيما يتعلق بكثير من الأمور، وكان الرفاق
في القيادة القطرية الرفيق الدكتور
سليمان القداح أخذ بها ووافق عليها
خلال الاجتماع، لذلك الحوار هو القضية
الأساسية.
أنا متوافق مع الرفيق صفوان فيما يتعلق
بقانون الأحزاب يجب أن يكون الحزب حزباً
للوطن إذا لم يكن الحزب للوطن فيكون
حزباً لفئة، الأحزاب يجب أن تقوم على
أساس وطني وليس على أساس ديني بالمعنى
الذي تحدث عنه ولا عشائري ولا طائفي،
طبعاً أنا وضع أمامي سؤال في المجتمع
السوري هناك أشياء قوميات ألا يحق لهم
أن يقيموا أحزاب، ممكن أن يقيموا جمعيات
للدفاع عن حقوقهم الثقافية يمكن أن
يقيموا جمعيات للدفاع عن بعض القضايا
التي يجب أن يمارسوها كمواطنين سوريين
أما أحزاب على أساس قومي في سورية لا
يجوز أن تكون.
السيد فائز إسماعيل:
كنت أعد نفسي لكي أتكلم معكم أكثر بكثير
من الملاحظات التي صدرت عنكم أي عنوان
كلمتي كانت تقييماً ونقداً وملاحظات-
بالنسبة للجبهة، مع التطلع إلى المستقبل،
يعني ما لمستموه كان مقبولاً، لكن كنت
أتصور أنه كان يجب أن يكون أكثر وضوحاً
وموضوعية، يعني لا مانع، نحن عندما
نتكلم مع بعضنا وننتقد هذا الأسلوب
نسميه نقد ذاتي يعني لا هو تجريح يجب
أن نتكلم بالسلبيات.
نقطة كنت واضعاً ملاحظات لآلية عمل
الجبهة المقترح. كيف يجب أن تكون الجبهة؟
لذلك سوف أتحدث من الأخير للأول.
كيف تم انتقالي إلى حزب الوحدويين الاشتراكيين؟
هذا موضوع هام لكن سوف أنهيه بفقرات.
حين وقع الانفصال، شعرنا أن هذا التصرف
جريمة كبرى، ذلك أنه بعد انتصارنا بالوحدة
مهما تعثرت كنا بنظرنا على أن أي وحدة
كانت أفضل من الانفصال مهما كان..وثارت
ثائرتنا واعتقلنا من قبل الانفصاليين
مرات إلى أن جمعنا كل القيادات، الموجودون
كانوا عشرة قياديين من سورية..طبعاً
كانوا بعثيين كلهم وقلنا ما العمل؟
كان العمل أنه نحن نبدأ كيف نبدأ؟
بعضنا قال البعث بعضنا قال لا نحن نتحمل
مسؤولية البعث لأن هناك شخصين من قيادة
البعث وقعوا على وثيقة الانفصال وقلنا
صحيح، بعد ذلك قلنا الأستاذ ميشيل ما
وقع على وثيقة الانفصال يجب أن نراه
فإذا كان يفصلهم، نحن نعطيه تعهداً
أن نجلب كل القيادات في الحزب. الحزب
كان مبعثراً نحن نؤمن جمع كل الحزب
ونعيد النظر بالعمل، بعثنا من يتكلم
معه، فلم يعطنا جواباً، فاجتمعنا قلنا
لا تذهبوا لتتكلموا معه ما يلي، أحد
أمرين، نحن نجلب لك تواقيع قيادات الفروع
كلها بفصلهم وأنت توافق أو أنت تفصلهم،
ونحن نؤيدك من كل فروع القطر. قال بالحرف
أنا صلاح صديقي ورفيق عمري والله ولن
أفعله وأخذ موقفاً معه.
قلنا يجب أن نبدأ بدايتنا، نحن بدأنا
في ذلك الوقت قلنا لنبدأ الطليعة لماذا؟
قال حتى لا نبقى حزباً ونثبت حالنا
بهذا الشكل، ثم عملنا حركة، وثم تنظيم
حزب الوحدويين الاشتراكيين ومشينا.تعذبنا
كثيراً في فترة الانفصال نحن طردنا
ونحن كنا نحاربهم وأكثر الكل بحلب،
بحلب وقع لنا شهداء كثير فقام الانفصاليون
وصاروا يهاجمونا يستهزؤوا بنا (يقولوا
عنا ناصريين، وكنا نحن نضيق ذرعاً بها
يعني نحن لا يمكن أن نكون وراء هذا
الشخص، نحن أصحاب مبادئ وبعد هذا أصبحت
الناصرية رمز، ويجب أن يلتزم الناس
فيها بكثير من الاحترام والتقدير.
نعود لموضوع المعارضة.. نحن كنا نعارض
ونحن مع الوطن والمواطن، لكن ما مع
النظام لاحظتم النقطة نحن كنا نعارض
البعث والبعثيين ولكن ما ضد البعث القضية..
البعث القضية ما نحن ما عارضناه عمرنا،
لكن عارضنا البعثيين.وكل حزب البعث
بعدئذ عارض البعثيون الذين عارضناهم
وانتصر عليهم واعتبرنا هذا نصر لنا.
الهجوم على الجبهة هجوم على الوطن،
كل معطيات القطر، الذي يريد أن يحارب
النظام يجب أن يحارب كل وسائله وكل
آلياته، بمعنى نحن معتبرين حاكمين إذاً
نحن سيهاجمونا مهاجمة النظام كله، لأن
لا يوجد تفريق، نحن كلنا كتلة واحدة،
علينا هجمة كبيرة جداً كنا نقرر مصائر
المرحلة كلها، نحن بالذات بعيداً عن
البعث، كأنما نحن الفئة الحاكمة.
في الحقيقة نحن بالسلطة ونحن موجودين
بكل المؤسسات ولكننا لسنا القوة الوحيدة،
فهناك قوة أكبر منا موجودة ونعمل مع
بعضنا البعض.
نحن كنا محاطين علماً بالجبهة، والله
كان دائما قبل أن تقوم المعركة بالـ73
دعينا واجتمعنا بأحد الأقبية وجاء السيد
الرئيس وحضر وقال نحن يوجد لدينا كذا
وكذا وهذا المخطط مخطط المعركة، والحمد
الله كان هناك ثقة مرت الأمور بسلام،
وكان كل أسبوع ما أقل من مرتين أو ثلاث
مرات. كان السيد الرئيس عندما يأتي
يحكي لنا الوضع العسكري.. التي كانت
مجهزة وبعض المحلات مجهزة لهذا الغرض
نسمع كل شيء ونعيش المعركة معه، نعم
نعيش المعركة معه، وبعدين تعرفوا على
أنه ما هو ادعاء ولا هو شيء طبعاً قدمنا
الشهداء بمرحلة 73. بس بريد بلغكم شغلة
كبيرة كثير. والله الرئيس حافظ الأسد
( الله يرحمه ) بلغ الإذاعة وبلغ كل
وسائل الإعلام لا تذيعوا غير ما يقع،
لا أريد مبالغات مثل ما كان يحصل بالماضي.
يعني هذه الظاهرة إذا أخذناه نحن من
حيث الأصالة ومن حيث الموضوعية موقف
كبير كثيراً من الرئيس حافظ الأسد.
على كلٍ الأخوان لن نبنى إلا من خلال
الحوار إلا من خلال النقد البناء، الوطن
وطننا ونحن مسؤولين عنه سواء كنا في
الجبهة أو كنا خارج الجبهة، لابد لنا
من أن نخدم هذا الوطن لأنه خدمة لأولادنا
وأبنائنا وأحفادنا. فنحن حريصين على
هذا الوطن كم نكون سعداء وقت يكون الرئيس
بهذا المستوى يدير السلطة ومسؤول عنها.
ونحن بالماضي كانت المعارضة التي نتكلم
عنها، ونتقاتل مع بعضنا البعض كان نصف
قتالنا مع بعضنا ونصفه الثاني مع الأنظمة.
كنا بالماضي حتى نروح ندافع عن مثلاً
الموقف من أجل حلف بغداد أو موقف من
أجل مبدأ ايزنهاور أو أو..الخ.
نتقاتل مع السلطة، والآن السلطة تسبقنا
بالصراع مع الذي يعادي البلاد. يعني
نحن ملفنا أكثر وطنية من شخص اسمه الرئيس
بشار الأسد. ولا من النظام نفسه النظام
نفسه يقود المعارك التي نريدها. كنا
بالماضي لا نقدر نوصل الصوت للسلطة.
فنحن الآن بوضع أفضل مما كنا عليه بالأمس.
والله العظيم لسنا في وضع جيد معطاء
على مستوى الجبهة ولكننا الآن أفضل
مما كنا عليه في الماضي. الآن طموحنا
أن نكون أفضل مما نحن عليه الآن أن
نتلافى أخطاءنا ونمشي للأمام. وهذا
ما أريد أن أقوله وشكراً لكم.
السيد إلياس مراد:
اسمحوا لي أيها السادة قبل أن أشكر
الأساتذة الكبار أن أثني على الرأي
الذي طرحه الأستاذ يوسف والأستاذ صفوان
فيما يتعلق بموضوع التنظيمات السياسية
القائمة على أساس طائفي أو مذهبي أو
عرقي أو قومي أو ما شابه ذلك لأنني
أرى فيها تمزيقاً للمجتمع وأريد أن
أشير إلى أن نغمة إعلامية بدأت تطل
هدفها ليست مصلحة سورية ولا مصلحة المواطن
السوري وخاصةً ما يتعلق منه بمسألة
(ما كان يتم الحديث عنه ) بمسألة عودة
الناس من الخارج الذين خرجوا في فترة
من الفترات سواءً من تنظيم الإخوان
المسلمين أو من بعض التنظيمات التي
واكبتهم أثناء عملهم الإجرامي في الفترة
الخطرة من تاريخ سورية، ربما يتناسى
البعض أن هناك أناس تحت التراب ماتوا
وقتلوا بعشرات الآلاف، لكن هذا البعض
يتذكر فقط من هو كان سجيناً مثلاً ومحكوم
عليه لأنه أقدم على عمل إرهابي أو على
قتل عشرات المواطنين، طبعاً السجن لا
يغلق على أحد إلى الأبد من نفذت فيه
عقوبة الإعدام واستحق عقوبته نتيجة
أعمال إجرامية أخذ عقوبته لأنه قام
بأعمال تُخل بأمن البلد كله وفق القانون.
لكن في مسألة أن يعود الإخوان المسلمون
! نعم يعودون. والسلطة هي التي تعيدهم.
هناك إعادة للأفراد من الإخوان المسلمين
وعادوا أكثر من شخص شخصين ثلاثة خمسة
لا أذكر كم عاد حتى من قياداتهم وجاؤوا
إلى سورية وعاشوا بشكل عادي والبعض
أعتقد أنه عاد إلى وظائفه، ليس لدي
معلومات تفصيلية حول الأمر قد لا أكون
دقيقاً، لكن المسألة يجب أن تناقش من
وجهتي نظر، الأم التي لها سجين محكوم
في السجن سيخرج من السجن بعد يوم، أما
الأم التي فقدت ولداً أو اثنين أو ثلاثة
ربما البعض لم يعيشوا تلك الفترة، لذلك
يسهل عليهم الحديث عنها بشكل مريح أو
يستمع إلى جمعيات حقوق الإنسان التي
تتستر بشكل أو بآخر ولا أقصد داخل سورية
أقصد من الخارج التي تتحدث في الخارج
وتتحدث كثيراً حول مسائل الإنسانية
وتقدم المسألة على شكل دراما. أما لم
يقدموا ولا دراما عن مدرسة المدفعية
وكيف قتل وجرح عشرات من خيرة شباب هذا
الوطن كانوا يعدون أنفسهم للموت دفاعاً
عن حدود الوطن ومن أجل معركته ضد إسرائيل.
القطارات التي فجرت والتي فيها مواطنون
من مختلف المذاهب والتيارات السياسية
والقوميات وما إلى هنالك، لا يتحدثون
عنها لا يتحدثون عن الأزبكية وجرائمها.
يتحدثون عن بعض الأفراد الذين هم يعيشون
في أوروبا ويتعيشون في بريطانيا التي
تحملهم الآن وفي فرنسا التي تحملهم
الآن وأمريكا التي مولتهم والتي تحملهم
الآن من أجل أن يعودوا على ظهر الدبابات
الأمريكية طبعاً أنا أتحدث بهذا الحماس
لأنني كنا كل يوم نرفع بعض القتلى من
شوارع دمشق من قبل هذه العصابة أو تلك
التي كان يدعمها النظام العراقي وأداته
الملك حسين وليس سراً..، الملك حسين
الذي هو الملك حسين وهو ملك دولة وقف
ليعترف أمام الشعب الأردني وليعتذر
من الشعب السوري بأنه علم متأخراً بأن
مجموعات تتدرب في الأردن وقامت بأعمال
تسيء إلى الشعب السوري، قالها بشكل
علني، هؤلاء الذين يتم الحديث عنهم
الآن يرفضون أن يعتذروا ويرفضون أن
يعترفوا هؤلاء شيء والتيار الديني المؤمن
الذي يصلي شيء آخر. كلنا نصلي لكن الصلاة
شيء والعبادة شيء والصلاة وراء الأمريكان
شيء آخر. أشكر للأساتذة الكبار الأستاذ
صفوان والأستاذ يوسف والأستاذ فائز
وأشكر لكم جميعاً مشاركتكم وحضوركم
وشكراً.