بدعوة
من دار البعث وموقع الحزب على الإنترنت
أقيمت مساء الأحد 20/6/2004 ندوة حوار
مفتوح حول: " الفكر القومي العربي:
واقع وآفاق " بمشاركة الرفيق الدكتور
عبد الحافظ نعمان عضو القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب
الإعلام والنشر والسيد الدكتور معن
بشور أمين عام المؤتمر القومي العربي
والسيد الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب
السوري ورئيس مركز الدراسات الإسلامية،
كما حضرها الرفيق محمد صالح الهرماسي
عضو القيادة القومية رئيس مكتب المغرب
العربي وأدار الندوة الرفيق المنجي
عبد النبي مدير مكتب شؤون العراق في
القيادة القومية الذي افتتحها بالإشارة
إلى أهمية عقد ندوات حوار متعددة حول
مسألة الفكر القومي العربي ..
وفي مداخلة عنوانها:" الفكر القومي
العربي بين الواقع والتجربة " تحدث
الرفيق الدكتور
عبد الحافظ نعمان بداية
عن الاستشراق ودوره في محاولة اختراق
الوعي العربي وإعادة صياغة الإنسان
العربي وفق رؤى تناسبه.
كما تحدث عن التاريخ والتراث والإشكالية
بينهما، وطالب بمواجهة صريحة ودقيقة،
وعن اللحظة التاريخية التي نتعرض فيها
لتحديات حقيقية ووقف أمام معطيات الثقافة
الغربية قال: " يكتسب النص قوامه بإحالته
على سابقه، شكلاً ومضموناً، ويأخذ موقعه
في البناء الفكري للمجتمع، كل يحيل
إلى آخر " .
وأشار الرفيق نعمان إلى التغيرات والتحولات
في عالم اليوم والتي انعكست في إنتاج
من السياسات التي تخترق المفاهيم الكلاسيكية
للدول، من سيادة وحماية وهوية وتكتسب
بعداً معولماً .
وتحدث عن خروج البعض عن قاعدة الإجماع
القومي، والذي قابله وعي قومي مقاوم
.
وأشار إلى دور سورية البعث في مواجهة
التحدي، لاسيما في الشأنين الفلسطيني
والعراقي، ما يؤكد صدقية الموقف القومي
للأمة، وأشار إلى قانون محاسبة سورية،
والذي لن يثني عزيمتها .
وأكد أهمية ترتيب أولوياتنا وفق تحديات
العصر، من منظور حقنا في الاستقلال
والسيادة .
وخلص إلى القول: لكل زمن عقليته الخاصة.
وفي هذا الزمن تبدو الحاجة ملحة لعملية
البناء الفكري الثقافي في مشروعنا القومي
.
وفي المحور الثاني:" الفكر القومي
العربي .. محددات وآفاق " بدأ الدكتور
معن بشور حديثه بالقول:
الحديث عن الفكر القومي في دار البعث
يعيدني إلى بداية الستينات، حين كنا
ننتظر جريدة البعث، ونطالع مقالاتها
التي هزت الانفصال .
وتحدث عن الفكر القومي، الساعي لتحقيق
وحدة الأمة العربية وصون هويتها وصوغ
مشروعها النهضوي الحضاري المؤهل لإطلاق
طاقات الإنسان العربي وحمل رسالة الأمة
الإنسانية، وهو بهذا المعنى، الفكر
القادر على اكتشاف قوانين الصراع الكبرى
التي تتحكم بحركة التاريخ في هذه المنطقة
.
ورأى أن الفكر القومي معني بإجراء مراجعة
مطلوبة تقوم على جملة محاور، تصب باتجاه
المشروع الوحدوي النهضوي .
وتحدث د. بشور عن العلاقة التكاملية
بين العروبة والإسلام، مبيناً أبعادها.
ووقف أمام ظاهرة العولمة داعياً إلى
دراسة هذه الظاهرة وفهمها بكل مكوناتها،
سلبها وإيجابها .
أما المحور الثالث فكان بعنوان:
" العروبة .. الأبعاد الحضارية والكتلة
التاريخية " تحدث فيه الدكتور
محمد حبش مشيراً إلى
أن ولادة المشروع القومي ترافقت بطرح
سؤال حول النهضة، ومسألة الهوية والعلاقة
بين العروبة والإسلام ورأى أن هناك
تيارات عدة تناولت هذه المسألة، وبحث
في موضوع الهوية والصراع عليها في كل
تيار .
وبحث في جدل العلاقة بين العروبة والإسلام
معتبراً أنه من المهم أن يتم بحث هذا
الجدل بمنطق إيجابي .
وقال: إن منطق الاستعلاء على الآخر
لم يعد مقبولاً على الإطلاق، مؤكداً
أن بناء الوطن ينبغي أن يلتزم المثل
الديمقراطية وفق منطق المواطنة .
واعتبر أن المنتج الحضاري الإسلامي
هو نتاج طبيعي يقع في مركز الفعل للأداء
القومي، مشيراً إلى أن الفتح الإسلامي
الذي أطلق النبي الكريم محمد هو الذي
حفظ عروبة المنطقة .
وتطرق د. حبش إلى مسألة نقد الفكر القومي
وترسيخ العلاقة بينه وبين الإسلام .
وبعد ذلك طرحت مداخلات
وأسئلة أغنت موضوع الندوة
اتفقت على نقاط واختلفت حول نقاط أخرى
لكنها بالsمحصلة أثرت هذه الندوة وأضفت
عليها الحيوية مؤكدة الحاجة الملحة
للحوار وتكريس الرأي والرأي الآخر .