الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة الفكر القومي العربي: واقع وآفاق (1)
مداخلات الحضور:
مداخلة السيد محمد نصور مداخلة الدكتور مهدي دخل الله
مداخلة السيد ماجد أمين مداخلة السيـد أنيس عباس
مداخلة الرفيق أحمد ضيف الله مداخلة السيـد بسام جبر
مداخلة الدكتور عبد الحافظ نعمان مداخلة السيـد محمد علي حبش
مداخلة الدكتور محمد حبش مداخلة الدكتور معـن بشـور
مداخلة السيد الياس غصن إبراهيم  



الدكتور مهدي دخل الله:

طبعاً التعليق مختصر جداً كان بودي أن أعلق على بعض الأمور وأسأل حول تطابق الأحزاب وتناحر الجيران ولكن ربما بمحض الصدفة دليل التزامنا بالمشروع القومي 3 من المحاضرين غير سوريين يعني ثلاث أرباع المحاضرين غير سوريين لذلك سأكتفي بتعليق بسيط على ما طرحه الدكتور محمد حبش والأستاذ الكبير محمد حبش في الحقيقة أنا يصيبني شيء من الغثيان عندما أستمع إلى الوعظ مشكلتنا نحن مشكلة الوعظ والأستذة كل واحد يظن نفسه واعظاً وأستاذا لغيره بغض النظر عن قوامة السياسي هذا من حيث الشكل أما من حيث المضمون رغم أنني أتفق مع جميع الطروحات التي طرحها الأستاذ في العلاقة بين العروبة والإسلام لكن للأسف القفلة لم تتفق مع المقدمات التي طرحها في نقضه للمشروع القومي لأنها كانت نقضا إقطاعيا ثم مشكلة الإسلام السياسي أو مشكلة التفكير السياسي وهنا طبعاً أعتقد أنه لا يوجد إسلام سياسي لأن الإسلام أكبر من السياسة ، هناك أحزاب سياسية وهناك مشروع قومي سياسي أما الدين هو للأسف يصغر عندما يطرح كمشروع سياسي أو كمشروع نهضوي أو كمشروع فكري. الدين هو أكبر من هذا بكثير.
الجملة التي وردت وأثارت لدى بعض من الشكوك فلأقل العلمية أن حزب البعث العربي الاشتراكي وصل في بلدين عظيمين هما سوريا والعراق عام 1963 أن القدر "لا أدري التعبير الحقيقي الذي قاله الأستاذ " أن القدر سخر للبعث هذين البلدين العظيمين يعني هنا لا أدري لِمَ لمْ يسخر القدر هذين البلدين للإسلاميين يعنى كان الأولى من القدر أن يسخر هذين البلدين للإسلاميين. لماذا هذا الاستهزاء بنضال جماهيري كبير في الأربعينات والخمسينات. أريد أن أضيف ناحية أخرى كل ما تحدث به حقيقي ولكن عندما نقع في محاولة تحديد هوية العرب بأنها هوية إسلامية ونقول أن هناك عالم إسلامي ويجب أن نعترف بنفس المنطق أن هناك عالم مسيحي وأن هناك عالم يهودي وأن هناك عالم هندوسي...الخ. فكيف إذاً: ماذا نقول للمسلم الأمريكي هل هو من العالم الإسلامي أم هو من العالم المسيحي. شكراً

السيد محمد نصور:
أولاً أنا حضرت الجزء المتعلق بمحاضرة الدكتور محمد حبش أتمنى كونه هو خطيب وإمام مسجد ويتحدث في المسائل المتعلق بالغيبيات ولها علاقة بأرضية الواقعية لنقل بعد سقوط بغداد بعد 9 نيسان كثر الحديث عن موضوع البعث والمشروع القومي أنا أقول في البداية أتمنى في البداية أن محمد حبش يحدد نقاط الالتقاء والافتراق فيما يتعلق بالمشروع الإسلامي والمشروع القومي الحقيقة أنا أقول بالحرف الواحد بعد الدراسات والأبحاث. إن المشروع القومي ولأكن أكثر عمقا إن مشروع البعث، أفكار البعث، مبادئ البعث، ولأقول حصرا أفكار ومبادئ ومشروع وليس مجرد ـــ إطلاقاً كلها تمثل روح القرآن الكريم وروح الإسلام إذاً البعث دائما في كل عمل منذ أن طرح أفكاره حتى عندما فكر في إنشاء هذه الحركة بحث في كل المعاني لم يجد أفضل من كلمة اسمها البعث وردت في القرآن الكريم الحقيقة البعث تعلم من الإسلام الإسلام حاضن للعمل القومي ورافعة قوية جداً للبعث. البعث حتى في جانبه الآخر لم ينكر الدين المادة الثانية من دستور حزب البعث العربي الاشتراكي تقول: حرية الاعتقاد والفكر مقدسة لا يمكن لأي سلطة أن تنتقصها. إذاً من يشاء أن يعرف الدين، الدين لم ينكره البعث إطلاقاً أبداً هذه المسألة هامة جداً.
النقطة الثانية: (تعليق: النقطة الثانية واضحة تماماً لو تتفضل بالانتقال إلى الثالثة ).
النقطة الثالثة: دائماً أنا أتمنى التركيز على قضية أن المشروع القومي الأول أن الذي طرحه هو محمد بن عبد الله وما دليله على إرسال وفد لتهيئة عبد المطلب عندما طرد الأحباش بعد أن جاؤوا لهدم البيت إلا دليلا على ما يسمى بالعروق القومية (الشعور القومي ) هذا شعور قومي مهم عندما جاء محمد بن عبد الله إلى عبد المطلب لتهيئته على طرد الأحباش وأقول بالحرف الواحد إن الحزبية هي بديل عن القبلية أليست القبلية حزب من الأحزاب التي كانت تجمع أو العشيرة التي تجمع العرب بالتأكيد فلذلك الحزبية في أيامنا هذه هي امتداد وأعود لأقول لقد اختار حملة الفكر القومي البعث لأنه ورد في القرآن الكريم أكثر من 28 آية تقول البعث. ونكتفي بهذا القدر.

السيـد أنيس عباس:
القومية العربية: هو حافظ القرآن و من يتبنى الاسلام هو حافظ القرآن و يجب أن يعرف القرآن و قارئاً له بل " إنا أنزلناه قرآناً عربياً لقوم يعقلون " و يفسر القرآن بالمأثور و بأن القرآن حمال أوجه فاحملوه على أحسن وجوهه و من وجوه القرآن أنه وجّه لقوم يعقلون، إن الناس الذين ليس فيهم عقل غير معنيين بالقرآن و أنه وجّه لقوم فيهم عقل.
ثانياً: الشعوب السامية لا يعيبنا أن نكون من الشعوب السامية نحن شعوب سامية و لا نعتبر أن ذلك عيب و ألا تكون عملية تهويدية. بكتبنا التراثية الاسلامية موجودة بابن كثير بتاريخ أبي الفداء ادعوا بأن السامية نسبة إلى سام بن نوح ثم حام ثم يافت هكذا قسمت، و الشعوب السامية منها حتى الكردية و السريانية و الأرمنية و منها العربية أيضاً ثم الاستئثار ليس موجود عند الحركات القومية بمقدار الحركات الاسلامية

مداخلة السيد ماجد أمين:
شكراً لكل التعليقات التي سمعناها لكن يا إخواني البدايات الصحيحة عادة ما تعطي نتائج صحيحة، لكن فضّل الأستاذ المقدّم للمحاضرين و قال إننا نحن نرغب في مثل هذه اللقاءات باستمرار، يعني المفروض أن يكون هناك ندوات و أن يكون حوار، و لكنني أنا أقول أن الشيخ هو الذي أثار حفيظتي قليلاً و أنا أقول من نحن و ماذا نريد و كيف: إحنا يعني بلاش ندخل بمتاهة من المفروض فينا أنه نحنا نعمل مراجعة لحساباتنا على ضوء الظروف التي تمر بها هذه الأمة و نقيمها من خلال هذا الحكي نحدد ماذا نريد و كيف نعمل، أما يعني كل هذه الندوات و كل هذه الروايات و القصة و الأعمدة و الإعلام بصورة خاصة و المساجد و الأحزاب كلها مدارس فكرية المفروض أن يكون لها هدف، هذا الهدف يجب أن يصب في مصلحة الأمة و في إعدادها و في تربيتها.
رجائي الأخوي و هذا رجاء و ليس توصية لأخواني في حزب البعث و أنا أحد أعضاء حزب البعث في الأردن سابقاً أن هذه الأمور أن تطرح مواضيع تتعلق في الأعداد، المساجد أصبحت مساجد تعقيد الأمة مع أنها مدارس فكرية لكنها خسرت كثيراً من المسلمين، وأنا لا أقول أنها تتحمل كامل المسؤولية لكن الواقع هناك خطأ و أنا لا يصح لي أن أتحدث أكثر مما تحدثت و شكراً لكم على تحملي.

السيـد بسام جبر:
أود أن أتكلم عن وجهة نظري بخاصة في هذه الجلسة الحوارية أن الأحداث إلى حالة الحب و سمو النفس و فهم الآخر و قبول الآخر سواء بالتيار السياسي أو التيار القومي أو في أي تيار معين ربما نكون محتاجين إلى فهم الآخر و إلى العمل مع الآخر ضمن المجتمع القومي، لا أن أذهب إلى الحالة الإجرامية إطلاقا و إن رفض لفض الخلاف مثلاً هنالك الكثير من المشروع الإيجابي الذي ينبغي أن يعمل به بين أي تيار مع التيار الآخر و شكراً جزيلاً.

الرفيق أحمد ضيف الله:
أمثلة الدكتور محمد حبش يقابلها كثير من الصور الإسلامية المشوهة أيضا. كانت هناك لجنة اسمها لجنة التنسيق العمل القومي الإسلامي في العراق، عملت لفترة تزيد عن 10 سنوات، انتهت أعمال هذه اللجنة بسقوط النظام العراقي، وإذا بالقوى الإسلامية تنقل مرجعيتها إلى المرجعية الأمريكية، وهم موجودون الآن في الوزارة العراقية الجديد ة، كما كانوا أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي بالعراق، دون الحاجة لذكر أسماء الآن.
موضوع أن العرب حملوا نزعة عنصرية تجاه الأكراد في العراق ( بحسب رأي الدكتور حبش) غير دقيق. بالعكس العرب أظهروا التعاطف و المحبة للأكراد ككل. وبالرغم من أن كل الحكومات العراقية حاربت هذه القوى العسكرية الكردية، إلا أن المواطنين العراقيين ظلوا على محبتهم وتعاطفهم مع الأكراد. والنتيجة اليوم وعند أول تجربة للأكراد انفصلوا هم عن العرب بإجراءات على الأرض لست الآن في صدد عرضها. كما أحب أن أذكر أن هناك الكثير من القادة البعثيين في سورية والعراق هم أكراد.
أما مداخلتي وسؤالي فهو للدكتور معن بشور، المثل السوري يقول ( شو بدي أتذكر منك يا سفرجل كل عضة بغصة ) سلوك المؤتمر القومي العربي خاصة مؤتمرهم المنعقد في بغداد من 10 إلى 13/5/2001 تحت شعار " التحديات الفكرية للقومية العربية " حيث كنت أحد المتابعين له. كنت أتصور أنه سيخرج بقرارات فعلاً تتناسب و التحديات الفكرية للقومية العربية، هذا المؤتمر نجح فقط بموضوع واحد أنه كان مؤتمر علاقات عامة. حضر أكثر من /150/ شخصية سياسية من المتقاعدين القوميين. ومن خلال تصريحاتهم الصحفية والمقابلات التلفزيونية ظهر أنهم بدلاً من التضامن مع الشعب العراقي تضامنوا مع رأس النظام و للأسف هذه المجموعة و أقولها بأسف بأنها كانت تتفرج على مأساة شعبي و هو ينقل من حرب إلى أخرى. فشعبنا بالعراق كان يضرب مرة بيد النظام و مرة أخرى يضرب بيد أمريكا. فهل تتصور سيدي الدكتور بأن الشخصيات الممثلة الآن في المؤتمر القومي العربي هي مؤهلة لمواجهة هذه التحديات ؟ وهـل هي قادرة على إقناع الشعب أو الطليعة القومية بأنها قيادات فكرية صالحة لمرحلة قادمة خاصة أنها تعرفنا عليها من خلال مؤتمراتها ومن خلال التصريحات الصحفية الأصطفافية على مدى أكثر من 15 سنة ؟ وشكراً.

السيـد محمد علي حبش:
كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن انحسار المد القومي والقومية العربية في إطار هجمة مركزة تستهدف الفكر القومي العربي لا بل لكسر الوعي القومي العربي المترسخ في الوجدان العربي رغم الانتكاسات التي تعرضت لها الأمة العربية على مدى نصف قرن من الزمان.
واقع الفكر القومي العربي في الحقيقة بحاجة إلى مراجعة نقدية جذرية شاملة نلج خلالها تلافيفه، ننقدها نقداً بناءً وجذريا في العمق، ونتجه اتجاها تفحصياً نجس فيه هوة الفكر القومي العربي وآليات عمله.
لدي سؤالان، الأول لـ الرفيق الدكتور عبد الحافظ نعمان والسؤال الثاني لـ الأستاذ د. محمد حبش.
السؤال الأول: كيف يمكن لنا إصلاح هذا الخلل وتشكيل فكر قومي عربي ذي توجه إنساني، وهل يمكن الاعتماد على ركيزتين أساسيتين وهما القومية والدين ؟
السؤال الثاني: إذا كان هناك ثمة حوار بين تيارين التيار القومي و التيار الإسلامي فما هي الأسس التي يجب أن يستند عليها هذا الحوار فيما بين التيارين ؟
وأقترح في نهاية هذين السؤالين أن تستمر هذه الندوة بنفس العنوان لتغطي محاور محددة أخرى مثل الأمة والدولة القطرية وغير ذلك من محاور.وشكراً.

الدكتور عبد الحافظ نعمان:
نحن نعرف بأن تحقق الحلم يتم بمسألتي الوعي وامتلاك القدرة على نقد الذات ونقد الآخر في إطار متفق عليه يعني أن يكون هناك آخر ويكون هناك علاقة مع هذا الآخر حتى نتمكن من تجاوز كل المحن.
وهي دعوة لا تجد لها أرض صلبة لتقف عليها، والجزء الثاني من هذا الحديث نريد أن نجد فرق بين العروبة والقومية ونحن نقول أن العرب ينتسبوا إلى اليمن أنا موجود في الأرض العربية أنتسب للعروبة وليس للقومية، أنتسب للأرض العربية، أنتسب لهذا الحي وهذه القبيلة وأحتكم إلى نظم وقوانين و أخلاقيات وسلوكيات ذاك الحي و تلك القبيلة أو العشيرة وهي نظام وعي بالذات ووعي بالمفهوم الكلي القومية كلانية والعروبة محددة بالقبيلة والعشيرة الانتماء القبلي هو الانتساب للقبيلة أما الانتماء القومي فهو أن تتحرر من هذه القيود وأرى أن هذا الذي يدفعنا كقوميين لكننا منطقيا كعرب كلما التقينا كعرب لدينا أنظمة عربية وحكام عرب يقولون هذه نظم لكن القومي لا يمكن له لأنه أدرك الحقيقة بكل أبعادها وربط مصيره بهذا المفهوم التحقق الأمثل للأمة للقومية " الإسلام هو ديننا وعلينا أن نتسامح مع هذا الدين، والأستاذ الدكتور محمد تحدث عن إسلاميين أغنوا الفكر الإسلامي العربي من الذي قمع ابن سينا والخوارزمي والفارابي التيار الديني السلفي نحن نريد مصالحة نريد حالة من التعايش العقلاني أن نخاطب العقل ولنا الحق أن نسأل وأن نتناقش لا أن نصادر العقل فهنا تكون كارثة هذا تعرفونه.
الجانب الآخر يتعلق.... بالسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد والرئيس حافظ الأسد.وإن حزب البعث فكر كان وسيبقى .نحن تعودنا واستمرأنا العلاقة الجدلية بين الحزب والدولة نحن نرى الآن في المسؤول الناطق الرسمي باسم الحزب لماذا لا ينتقدونني أنا أو ينتقدون محمد أو غيره.
والحزب فكر والأمة لا تنهض إلا بفكر حي جدلي.
الذات والآخر نحن تحدثنا عن الآخر وحوار إسلامي مع الآخر ونحن نحاور الآخر ولكننا لا نملك القدرة على الحوار "تجزئة كلمة حوار في ثقافتنا"، نحاور الآخر ولكن لا نتحاور مع بعضنا البعض.
وكثير من القضايا الإشكالية وفي بعض الأحيان نتحدث عنها وعن نقيضها بنفس الوقت مثلاً: نقول كل جديد بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وهذا مثل من عدة أمثلة في ثقافتنا نحن وموروثنا من جيل لآخر. وعلينا أن نأخذ وقتاً طويلا حتى أتمكن أنا من غربلة هذا التراث.الدين عام والقومية خاص لأنها محددة ومعرفة ويوجد بها تعريف العربي ثقافة وتاريخا ووعيا.
الدين عام يمكن أن يكون بريطاني يشمل عدة قوميات أمريكية أو بريطانية......نتمنى أن يكون هناك وقت أطول ووقت آخر لنتحدث عن القطيعة.
الحداثة وما بعد الحداثة نحن نريد أن نتجاوز ونفهم بعضنا البعض بمفهوم أرقى نتبنى به سلوكنا وتطلعاتنا وآمالنا وأحلام هذه الأمة وكل من سكن الأرض العربية هو عربي ولكن ليس قومي، يصبح قومي عندما يعي ذاته ويعي هذا الوجود والإسلام عام وكل عام هو غامر ولكن إذا تعب والجملة غير صحيحة يتحول من العام إلى الخاص.

الدكتور معـن بشـور:
الصراع بين التيار القومي والتيار الإسلامي لم تكن محصورة بين الإسلاميين والقوميين أوروبا تطورت والرأسمالية مفتاح الدين... العقد الجاهزة التي لازلنا نتمسك فيها ، بل كان هناك صراع بين القوميين والقوميين والإسلاميين مع الإسلاميين ولم تكن العروبة في مكان والإسلام في مكان وكانت هناك حرب...
بالنسبة للسؤال حول المؤتمر القومي العربي أعتقد أنه لو كان متابعا للمؤتمر القومي العربي الذي حصل في بغداد بدقة لما وصل إلى بعض المعلومات غير الدقيقة التي ذكرها الآن.
أولاً: المؤتمر القومي العربي مؤتمر يعقد كل سنة في بلد عربي معين وحين يعقد في هذا البلد أو ذاك فهو انطلاقا من شعورنا بأن أرض العرب للعرب ومن حقنا أن نلتقي في أي بلد عربي وأن نقول خطابنا وكلامنا كما هو.
ثانياً: ما جاء في بغداد كان مؤتمراً عاديا يعقد كل سنة ويصدر بلاغ مثل بيان بغداد وكان هناك وفد للتفاوض حول العراق ووفد للعدوان الذي يخطط على العراق لم يكن يستهدف النظام أو شخصا وإنما كان بلداً غاليا علينا هو المستهدف والمنطقة بأسرها.
ونحن كنا نريد أن نسهم في مواجهة الحصار والعدوان وفي نفس هذا الوقت دعاة لهذا النظام كي ينتخب ديمقراطياً لكي يأمر بالتعددية السياسية لكي يفسح المجال لكل القوى وكان هذا واضحا في الجلسة الختامية وهنا وفي دمشق أقر ما قلته في مؤتمر عقد في فندق الشام للتضامن مع العراق بحضور نائب رئيس الجمهورية العراقية آنذاك وقلت أننا آنذاك....
غياب الديمقراطية في الوطن العربي نحن نستطيع أن نطالب أنظمة بعيدة عنا بالديمقراطية إذا لم تأخذ الأنظمة القريبة من أفكارنا ومبادئنا خطوات في هذا الاتجاه وقلت أن دمشق وبغداد من أول الخطوات على طريق ممارسة الديمقراطية حتى نستطيع التحدث عن الديمقراطية في أماكن أخرى. نحن مع كل قضية قومية متمسكون بالديمقراطية ومدافعون عنها في كل حواراتنا مع النظام العراقي كانت مسألة الديمقراطية مسألة أساسية وعليك يا أخي العزيز أن تكون أكثر دقة.
والمؤتمر القومي ليس حزبا أو بديلا لأحد وليس لشخصيات تريد أن تثبت دوراً لها، المؤتمر القومي العربي هو بيئة حوار لأنه هناك نقص في الجوار بعثيون من كل الاتجاهات وقوميون من كل الاتجاهات ومؤتمر حوار فأرجو أن لا تعاملوه بأكثر من ذلك حتى لا تظلموه وتظلموا الحقيقة.

الدكتور محمد حبش:
أبدأ مع الأخ العزيز الدكتور مهدي دخل الله لقد أخذت من كلامه فكرة عظيمة جداً وهي أنه ليس من الضرورة ومن الواقع أن نستخدم تسمية المشروع الأمي كمشروع قومي، المشروع القومي ينتمي للإسلام وروح وعقيدة ودفء ونور ولكننا لم ننظر إليه على أنه..
وأنا أوافق على هذه الفكرة على أنني أعترض اعتراضا شديداً من موقفكم من رفض الوعظ بهذه الطريقة أي أشعر باليأس والاشمئزاز وكل الموسوعة...
لكن المقصود من ذلك النقد الإيجابي أو البناء وأقول لرفاقي البعثيون إذا كان النقد الإيجابي يقابل بالغثيان بالاشمئزاز.
إن منطق الأشياء في التعاطي ينبغي أن يتأسس على احترام الآخر ومع ذلك أريد أن أقرأ العبارة التي أثارت شعوراً بأننا..
شخصيا ًأنا لم أذكر على الإطلاق لفظ القدر ومع ذلك قلت محاضرة كاملة بدون ورقة لكن هذه العبارة بالذات قرأتها من الورقة سأقرأ هذه من الورقة لست أدري أبسم أم عبس الزمن من شهر شباط عام 1963. نحن نتحدث عن... وهذه مسألة ليس لها علاقة بالميتافيزيق وما وراء العقل حتى نتهم نحن الإسلاميين.
مجرد أننا نشير إلى معنى من المعاني بالمصطلح السياسي الصحفي وبالمصطلح السائد يقال أنكم قوم غيبيون وكان يجب للغيب أن يحابيكم لا أن يحابينا لا تأخذ المسألة بهذه الطريقة وأنا قلت في أكثر من 20 محطة تلفزيونية وصحيفة أنا لا أتطلع لإنشاء حزب إسلامي في سوريا وأنا مؤمن بضرورة توسيع الجبهة الوطنية التقدمية ومؤمن بالحاجة إلى إدخال بناء جديد ولست مقتنعا بوجود حزب إسلامي لسبب بسيط نحن لا نرى أن هناك حزباً معادياً للإسلام في بلدنا حتى نؤسس حزباً يدافع عن الإسلام ثم أننا لا ننظر إلى الإسلام كمشروع سياسي جاهز منزل مهمته أن يمارس دور البلديات والمحافظين.
نحن ننظر له أنه روح وثابة دافقة تحتاج إلى الجموح وعطاء وأنا مع مجيء أحزاب جديدة وذات توجه قيمي وفضائلي ومثل تجربة الرفاه والفضيلة والعدالة والتنمية في تركيا أنها تجارب رائدة، وأنا غير موافق على المستوى الشخصي على الإطلاق على منح اسم الإسلام لحزب من الأحزاب مهما كان هذا الحزب وعندما أطرح قضية الآن في البرلمان نحن لا نتكلم باسم الرب وإنما باسمنا الشخصي أرسل الرسول أحد أصحابه في سرية وقال له إذا أرادوك أن تمهلهم على حكم الله فلا تفعل فإنك لا تعرف أنك تصيب فيهم حكم الله أما ماذا لكن أمهلهم على حكم نفسك وهذا مهم في الفكر السياسي الإسلامي.
وأنا أتطلع إلى بناء حركة لأحياء الفضائل والقيم الإسلامية و التي لا يمكن تسمية ذلك كمشروع سياسي بديل والمشاريع التي يؤديها النظام السياسي المختلف.
وأنا أشكر الأستاذ مهدي دخل الله لأنه نبه إلى لغط الذي يحدث عندما نضع المشروع الإسلامي والقومي على دفة واحدة.
وأريد أن أستفيد من هذه الفرصة وأن أي أشكال النقد يجب أن يكون نقداً إيجابيا بناءً وندرك حساسية الكلمة في الطرف الآخر.
الأستاذ منصور تحدث مطولا عن البعث في القرآن الكريم مستخدماً لفظ البعث 27 مرة وقد استخدم لمعنى البعث ولا بأس من استخدام ألفاظ أو مصطلحات القرآن، إحياء القيم، النهضة، ونحن دائما نستخدم مصطلحات من القرآن الكريم والمقصود هنا هو البعث الآخرين ونحقق تقاربا بين الخطاب الإسلامي وبين الخطاب القومي.
أرفض مصطلح الشعوب السامية هناك شعب عربي بقبائله وفروعه التي عاشت في المنطقة أنا مستند لذلك بدراسة علمية نوقشت في جامعة دمشق باسم فقه اللهجات العربية للدكتور بهجت كبيسي وهي دراسة عميقة تؤكد أن كل الشعوب التي عاشت في هذه المنطقة تنتمي للشجرة العربي ولا مبرر لافتراض عنصر وهمي أو توراتي والحديث عن سام بن نوح لحد الآن يعتبر غير مدلل عليه من الناحية العلمية ولم يستخدم أحد الشعوب السامية حتى استخدمه المستشرق النمساوي شنايزر وأفضل رد عليه للدكتور بهجت كبيسي لا أدري إذا كان هناك نقاط أخرى وشكراً.

السيد الياس غصن إبراهيم: - البعث 14/7/2004
                              مشكـلات الفـكـر القـومـي وآفـاقـه
منذ أيام قليلة عقدت ندوة ثقافية كان لجريدة " البعث " شرف استضافتها ليس بالصدفة أو من قبيل انتمائها للبعث كحزب قومي عربي بل لأنه حامل الفكر القومي هذا مبدأً ومنطلقاً من دوره الحزبي ومبرراً لقوميته .
ولأنني أعتقد بالفكر القومي العربي بوقت مبكر من تكوين معتقداتي في السياسة، مع يقيني أن الاعتقاد المبكر قد يثبت بعده عن الواقعية إذا لم تصقله ديناميكية الحياة العملية، فكانت وقائع الندوة إضافة عملية أثبتت صوابية معتقدي من خلال ملاحظات واقعية من وقائع الندوة عبر ملاحظات أذكر بعضها لتبرير مقدمتي :
أولها : إن وقائع الأحداث التي رافقت الأجيال خلال العقود الستة الماضية ربما تترك صورة مخيبة تدعو إلى اليأس أكثر من التفاؤل، ومن أبرزها إخفاق تجربة الوحدة بين سورية ومصر وما رافق ذلك من ثقافة التيئيس التي تبناها أعداء الوحدة وهم أعداء المشروع العربي الأشمل وما تلاها كرد على أي توجه وحدوي أو تفكير قومي بتعميق فكر القطرية خلال سنتي الانفصال التي حاولت ترسيخ التناقضات الاجتماعية بين قطري الوحدة السورية ومصر ومحاولة تعميم تلك التناقضات لإزاحة أحلام التطلع إلى وحدة عربية شاملة .
وزاد في عمق ثقافة القطرية عدم نجاح تحقيق الوحدة بين سورية والعراق بعد ثورتي الثامن من شباط والثامن من آذار عام 1963 في كل من العراق وسورية وهو الإخفاق الذي يصعب تجاوزه، دون التروي في تفسير مسبباته .
ربما يتبادر سؤال ينطلق من هذا التقديم وهو : هل يكفي لإثبات فشل أو تراجع المشروع القومي طرح العلاقة بين سورية والعراق دليلاً ؟!!.. أقول أن الرابط بين سورية والعراق يجمع كل مقومات القومية، وأهم تلك العوامل المميزة وحدة الجغرافيا وعمودها الفقري الماء والنفط .
إن الصورة قد تدعو لليأس أكثر في تحليل مكونات تعبير الصراع العربي الإسرائيلي، ولا بد أن نصدم أمام هذه الوقائع في الموقف العربي الرسمي مما تبقى من هذا الصراع وهو الحالة الفلسطينية وإفرازاتها اللاحقة في غزو العراق واحتلاله والتلويح بنقل التجربة العراقية إلى أقطار عربية أخرى بعد أن يتأكد نجاحها .
ليست المؤشرات التي سبقت دعوة لتعميق اليأس بل لصحوة العقل العربي وتفعيله بديلاً عن العاطفة، فالإخفاقات التي ذكرت تؤكد فشل النظام الرسمي العربي، وخطورة غياب تفعيل دور المجتمع أيام الوحدة وغياب القواعد عن التأثير في حركة القيادات السياسية وهذا هو المعيار الحقيقي للفكر القومي الذي تبناه البعث فلا مستقبل لمشروع عربي في غياب جماهيريته التي تغنيها وتعززها الديمقراطية والحرية .
إن عفوية التشكيل العربي لإدارة الندوة أثارت انتباه الحضور بدءاً من التونسي مدير الندوة إلى اليمني أحد المحاضرين واللبناني والسوري المحاضرين، وقد أغنى هذه الصورة مداخلات من عراقي وأردني، وهؤلاء من استطعت تحديد هوياتهم القطرية رغم عدم إلمامي بمكونات ندوات كهذه، إن التنوع في انتماءات الحضور بل عليه تنوع اللهجات كما في تنوعها ضمن القطر الواحد وليس تباينات الرؤى .
إذا كان هذا التنوع العربي هو إطار الندوة الخارجي أما التنوع الآخر في مضمون الأفكار والمداخلات حولها فقد أعطى صورة تستحق الوقوف أمامها وأهم سماتها وحدة المفاهيم ضمن الشريحة الاجتماعية الواحدة في تباين لم يكن متباعداً في تحليل العلاقة بين الإسلام والعروبة تلك العلاقة التي تأثرت سلباً مع إرباكات الفكر القومي العربي وهو تباين يزداد عمقاً بتراجع المشروع القومي فتصبح التربة أكثر صلاحاً للأفكار التي تضيق على عروبة الإسلام، وكأن الإسلام دخل المنطقة العربية متأخراً، وأصحاب هذا الفكر يجنحون باتجاه دولة الخلافة التي اقتضتها الضرورة التاريخية في بدايات الدعوة الإسلامية .
وتجاوزت هذه الضرورة أهمية الدين الذي يظلمه من يحاول تأطيره بالجغرافيا أو تحديده بدول جنوب أو شمال أو وسط .
الجانب المضيء في إغناء العلاقة بين الإسلام والقومية خلال مسار الندوة والمداخلات هو إجماع الحضور، إسلاميين وقوميين، على خصوصية العرب في الإسلام ورفض تذويبهم في نظريات التذويب التي يعمل عليها بعضهم لنزاعات تخدم بالمصلحة مشروع الشرق الأوسط الكبير المشبوه وتقدم لعولمة السياسة والثقافة طريقاً معبداً يقتلع الفكر القومي أولاً لصالح المشروع الصهيوني وكسر طوق الأمان أمام العولمة الاقتصادي التي يصبح فيها العالم الإسلامي أول الضحايا ويكون الإسلام فيها ثاني الضحايا بالعولمة الثقافية .
لم يكن هذا الوعي بمخاطر الفصل بين العروبة والإسلام وليد الزمن الراهن بل كان وعياً تاريخياً تنبه إليه المفكرون منذ بدايات عصر النهضة القومية وعلى اختلاف توجهاتهم السياسية، وكانت هذه الرؤية بيّنة في فكر أدباء النهضة العرب ومفكريهم .
إن العروبة جسد روحه الإسلام، ومسيرة الصلب التي سار عليها المطران المقاوم هيلاريون كبوشي عندما وضع تاجه الكهنوتي وغصن الزيتون جانباً واعتمر خوذة المقاتل الفلسطيني دفاعاً عن الحق الذي جاء من أجله السيد المسيح والمنتفض الأول في الهيكل عندما أطاح برأس المال المرابي، هذه المسيرة التي ردد فيها المطران المقاوم مقولته الشهيرة :
" كلنا مسلمون لله " ترديداً لمقولة من سبقه : " منا من أسلم بالإنجيل ومنا من أسلم بالقرآن " .
هذا الربط الإنساني والتاريخي لعلاقة الإسلام بالقومية العربية لم يغب يوماً عن ساحة الفكر العربي وإن ابتعد قليلاً في مرحلة تراجع المشروع القومي المشار إليها .
لا أدعي أن التماهي كان تاماً بين الرؤيا الدينية ورؤية القوميين بل كانت أقرب مراحله، مع تقديري لمعاناة التوجه الإصلاحي للمفكرين الإسلاميين .
أما الإشارات المستجدة في الفكر القومي المتحرر من مؤثرات السلطات فأهمها الربط بين نجاح الفكر القومي بالاعتماد على أسس مجتمعية أساسها الديمقراطية غير المشروطة والحرية الوطنية بتجاوز ملحوظ لشروط الديمقراطية وإطارات الحرية التي تفقدها كثيراً من حريتها .

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية