الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة حول الجبهة الوطنية التقدمية وآفاق تطويرها
مداخلات الحضور
مداخلة أ.عبد الوهاب المصري: مداخلة أ. عدنان عبد الرزاق:
مداخلة أ.عبد المجيد أبو الهيجاء: مداخلة الأستاذ أيمن قحف:
مداخلة أ.محمد المقداد: مداخلة د. أسامة أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين
مداخلة السيد د. سمير الصارم: مداخلة تعقيب السيد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد:
مداخلة تعقيب الدكتور مصطفى عبد الله الكفري: مداخلة تعقيب الدكتور عصام خوري:

المداخلات :
أ.عبد الوهاب المصري:
كيف يجب أن نغير المدخل إلى التكامل الاقتصادي، حالياً ثبت على مدى نصف قرن أن محاولات التكامل الاقتصادي العربي فاشلة، بامتياز أو مفشلة، ومن سمات هذا الفشل أن التجارة البينية أقل من 10% و الاستثمارات البينية أقل من 2 % وأتحدى كل منظمات العمل المشترك أما فاشلة أو مجمدة والسؤال ما هو السبب.
السبب هو عدم توفر الإرادة، وهذا يحيلنا إلى المقولة التي مفادها أن مشكلاتنا الاقتصادية حلها موجود خارج الاقتصاد، ومن مؤشرات ذلك عملياً ظاهرة الفساد. التي تقلب الموازين وتحول المشروع الرابح إلى خاسر وتقلب الموازين بحفنة من الدولارات. هذه الظاهرة ليست ظاهرة أساسها اقتصادي وإنما ظاهرة قيم موجود حلها في علم النفس الاجتماعي، المشكلة في التكامل الاقتصادي العربي أن الذين يريدون هذا التكامل لا يستطيعون والذين يستطيعون لا يريدون.
المشكلة هي المبدأ، الكل يقول تعالوا ننفذ التكامل الاقتصادي لأنه يحقق المصلحة (للطموحين) في نظري أن هذا المبدأ الخاطئ هو الذي أوصلنا إلى ذلك، يعني دول الخليج وهي التي تملك المال تقول صراحة، إننا خاسرون، لماذا ننفذ ذلك أو يجب أن ندخل مدخلاً هو أننا أمة تتميز بمجموعة من القيم يجب أن نتمثل هذه القيم أو نفشل.
أ. عدنان عبد الرزاق:
ما استطاع د. الكفري يخرجنا من خلال جرعة التفاؤل التي حاول يسقينا إياها من صفحة التشاؤم التي صفعنا فيها د. عصام.. السؤال ماذا بعد؟
كيف لنا تسريع وسائل التنمية قطرياً لنصل إلى حالة تكتل أو سوق عربية مشتركة، لم نسمع عن خطة استثمار قطرية ملائمة، تستطيع جذب الأموال العربية المهاجرة، لم نسمع عن الإيداعات العربية الموضوعة في المصارف الخارجية، لم نسمع عن حالات الفساد وأثرها في تفشيل أي مشروع وحدوي عربي.
أ.عبد المجيد أبو الهيجاء:
نحن نحمّل الدول العربية مسؤولية عدم التكامل الاقتصادي لأن الشعوب تريد تكاملاً اقتصادياً وهناك مقولات يجب أن تتحقق وإذا جماهيرنا العربية لا تستحق تكاملاً اقتصادياً فلتصمت لأنها ليست بالجماهير القادرة على إحداث تكامل اقتصادي.
ما أود الوصول إليه أننا كجماهير اقتصادية منظمة أن نأخذ روح المبادرة، ألا تترك للرؤساء والدول أن تأخذ روح المبادرة لأن ليس لها مصلحة بأخذ هذه المبادرة ولو كان لها مصلحة، فهناك الآن قمة عربية في الجزائر، ويوجد خبراء اقتصاديون كثر يستطيعون وضع منظومة اقتصادية والأبجدية الاقتصادية معروفة.
الأستاذ أيمن قحف:
مع الشكر للمحاضرين الذين آثرونا بكلامهم الغني،...
أولاً: كنت أتمنى من السيد وزير الاقتصاد أنه مع السرد الرشيق والمقارنة الموضوعية والأكاديمية، أن نسمع منه أيضاً ليس فقط كأديمي، أن نسمع منه كوزير اقتصاد، كوزير في الحكومة السورية ما هو موقف الحكومة السورية من الوضع الحالي للعمل العربي المشترك.
يا هل ترى النداء القومي الذي دائماً سورية متمسكة به، هل يلقى أذاناً صاغية من المسؤولين العرب، ومن الدول العربية، إذا اكتشفنا فيما بعد أننا في القاطرة لوحدنا، كيف نستمر، نحن الآن هل تحتاج الحكومة لأن يكون الشعب مقتنعاً تماماً بجدوى هذا العمل العربي المشترك ومخاوفه التي ستنعكس على الشعب، هذا أمر هام جداً، ماذا بعد؟ سؤال مهم جداً.
التكامل الاقتصادي العربي الذي نشبهه بمشروع اقتصادي، أي مشروع اقتصادي يجب أن يكون له جدوى اقتصادية، فالدراسات التي تحدث عنها الدكتور عصام تماماً، يجب أن يفهم الشارع، القناعة يجب أن تكون عند الشارع العربي، وعند رجال الأعمال وعند المسؤول، نقنع تلك المستويات الثلاثة بالجدوى الاقتصادية وليست الجدوى السياسية، في الجدوى الاقتصادية للعمل العربي المشترك لأنه إذا اقتنع وقدمت له بشكل عملي ودقيق أن هذا العمل الاقتصادي المشترك سيكون له نتائج عليه كمواطن، وعليه كمسؤول، وعليه كرجل أعمال، وبالتالي سيقتنع، وإذا اقتنع فتكون هناك محركات حقيقية للعمل العربي المشترك والمشكلة الأخيرة أنه حتى ولو اقتنع وبقي هو صاحب القرار، فيبقى سؤال أكبر مننا بكثير هو هل يملك القرار أم لا؟.
أ.محمد المقداد:
ليست هناك مشكلة في تناول موضوع العمل العربي المشترك من الناحية البحثية، المشكلة في رأيي تكمن في سببين هما: إن الدول العربية وبالرغم من أنها مجموعة في الجامعة العربية إلا أنها كل واحدة منها تحرص على مصلحتها القطرية أولا ً، والقرار السياسي ثانياً هو العامل الأساسي في عملية التكامل الاقتصادي.
د. أسامة أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين
هل نحن مستعدون للشراكة العربية أم لا؟ هل لدينا دراسات عن رغبة التجار والصناعيين والزراعيين في الشراكة العربية أم لا؟ هل نحن لدينا نظاما ضريبيا حقيقيا؟ وهل لدينا نظاما مصرفيا حقيقيا؟ وباختصار هل أهّلنا أنفسنا داخلياً للشراكة؟
وأشير إلى أني تقدمت بورقة عمل لوزارة المغتربين حول الديمقراطية كمدخل للتنمية الاقتصادية، فنحن بحاجة من أجل التكامل العربي أن نبدأ بالحريات داخل الوطن العربي.
مداخلة:
شكراً للأساتذة الأفاضل، إن موضوع التكامل الاقتصادي العربي يجب أن ينطلق من منطلقات اقتصادية مادية لا مجال للعواطف فيها، الدور الرئيسي الذي يلعبه في هذا الموضوع تبين من خلال الحقائق والأرقام والتجارب مدى أهمية التكامل الاقتصادي العربي سواء للدولة نفسها لمصلحتها أو بالنسبة لضمان مستقبلها متآزرة مع الدول الشقيقة.
الموضوع يتصل بالباحثين والإداريين ويتصل أيضاً بالإعلام الموجه الرصين الذي لا يخضع لشروط أو لأقوال أو لمنطلقات غير موضوعية، هذا ما يتصل بموضوع التكامل الاقتصادي العربي ولابد من نظرة موضوعية في أحوالنا جميعاً في كل دولة من حيث تأمين المنافسة من ناحية الجودة أو من ناحية السعر.
إذاً لا مكان ولا بديل عن عناصر أو مقومات المنافسة التي تدفع بالفرد أو تدفع بالدولة أو تدفع بصاحب القرار الاقتصادي والسياسي على حد سواء إلى مزيد من التكامل إلى مزيد من التنسيق ولابد من وضع ذلك في برنامج زمني لآليات محددة .
السيد د. سمير الصارم:
أنا أشكر كل المداخلين وسألخص كل التساؤلات بمجموعة من الأفكار: دور وموقف سورية وهذا ما كنا نريد الإجابة عليه من وزير الاقتصاد، هل هناك أمل بقيم لعمل عربي مشترك كيف نسرع ماذا بعد؟ دور الحكومات وهل يستطيع رجال الأعمال والشعوب أن تفعل شيئاً بمعزل عن الحكومات، هل نحن مستعدون داخلياً وهل نحن مؤهلون تشريعياً إنتاجياً قيمياً، هذه هي مجموعة المحاور التي أتمنى الإجابة عنها بقدر الإمكان.

تعقيب السيد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد:
شكراً لجميع السادة المتداخلين وكافة المداخلات أضافت على هذا اللقاء أفكاراً مفيدة. أنا سأحاول أن أجيب على السؤال الذي طرح علي ومن ثم إذا سمح لي رئيس اللجنة سأتحدث مدة دقيقتين حول إشكالية المفهوم.
الأستاذ أيمن طرح سؤالاً كوزير اقتصاد موقف الحكومة السورية من الإعلام الاقتصادي.
أولاً: تاريخياً معروف أن الموقف الرسمي لسورية هو موقف داعم باتجاه العمل الاقتصادي العربي وليس فقط العمل الاقتصادي العربي وإنما الموقف القومي، يعني نحن نتحدث في نهاية المطاف عن وحدة بين الدول العربية، يمكن مناقشة هذا الموضوع نتيجة المتغيرات التي حصلت على المستوى العالمي وإيجاد الصيغة المناسبة، فإذاً سياسياً وأيديولوجياً نحن باتجاه العمل القومي، هذا لم نتراجع عنه لحظة، فيما يتعلق بما يحصل الآن، هناك إيمان قاطع بأن سورية هي جزء هام جداً في هذا العمل الاقتصادي العربي المشترك وتدعم هذه الخطوة التي بدأت تتنفذ منذ فترة قريبة، مع وجود بعض التعثرات كما نوهت سابقاً بأن كل تجارب الدنيا التي سبقتنا في هذا الموضوع في البداية أصيبت بتعثرات، ولن أعود وأذكر ما تحدثت به أن الشروط الموضوعية والشروط الذاتية حتى هذه اللحظة غير متوفرة بالشكل الذي حصل في تلك البلدان، أخص بالذكر الشرط الموضوعي الأهم هو المستوى التنموي الذي وصلت إليه هذه البلدان العربية، ذكرت على هامش هذه الجملة أن الدول الأخرى التي نجحت في مجال خلق نوع من العمل الاقتصادي المشترك فيما بينها غير الدول المتقدمة، بذلت أكثر من عشرين عاماً من الوقت على إجراء إصلاحات اقتصادية تفيد في نهاية المطاف بناء الهياكل الإنتاجية الموجودة في اقتصاداتها من أجل الدخول في هكذا مشروعات، هذا عنصر موضوعي هام، نحن في المنطقة العربية، في البلدان العربية، هناك علاوة على ارتباط هذه الاقتصادات بمنظومة مركزية على المستوى الاقتصادي العالمي.
نظرية المركز والأطراف، ليس هناك من داعٍ لأن نعيد ونكرر الحديث عن هذه النظرية، وهذه النظرية مترجمة بالأرقام، التراكم على الرأسمالي على الصعيد العالمي لصالح دول المركز، من دون التغطية هي مجموعة الدول العربية هي التابعة اقتصادياً لهذه الدول المركزية، هذا المركز يحصل به حالياً انزياح باتجاه غرب الأطلسي، الأمور تشير إلى أن هناك بداية جدية لهذا العمل الاقتصادي العربي المشترك يترجم في خلق هذه المنطقة للتجارة الحرة العربية الكبرى، التعثرات أو العثرات أو العقبات الموجودة حالياً هي طبيعية تشير إلى عدم أهلية وكفاءة هذه الاقتصادات منذ هذه اللحظة على أن تحقق كل شروط هذه المنطقة ولكن العمل يسير بالاتجاه الصحيح وكل هذه العقبات تناقش في جلسات، هناك ما يحل من هذه العقبات وهناك ما يتعثر، وتستمر النقاشات وهذه حالة طبيعية حصلت في كل الدول حتى في الدول المتقدمة ولا تزال تحصل حتى الآن داخل دول الاتحاد الأوربي فيما يدعى بالمشكلة الزراعية، منذ عام 1962، تم تأسيس صندوق يدعى صندوق الفيوغا في المجموعة الاقتصادية الأوربية يفيد بحل المشكلة الزراعية بين مزارعي الشمال ومزارعي الجنوب وحتى هذه اللحظة المشكلة الزراعية عبر الفيوغا تتدخل في أي اتفاقية شراكة أو تعاون أو أي شيء بين الاتحاد الأوربي، المشكلة مستمرة ولكن النقطة الأساسية أنا أسميها نقطة اللارجوع، علماً، نقطة اللارجوع هي البدء في منطقة التجارة الحرة التي ستؤدي في مرحلة لاحقة للدخول في المراحل التالية، أنا ما أخشاه هو التدخلات الخارجية القوية في هذه الأيام التي ترغب في إحداث شرخ في هذه الخطوة الناجحة من العمل الاقتصادي العربي المشترك، وأقصد بها الاتفاقات التي تعقد بين كل دولة عربية على حده والولايات المتحدة من جهة وكذلك موضوع الكويز فيما يتعلق بالمناطق الصناعية التي تخترق، هذه الاختراقات، هذه التهديدات الخارجية، ما كانت لتأتي إلى هذه المنطقة بهذه القوة والحدة لولا أن العمل الاقتصادي العربي المشترك حالياً بدأ بصورة جدية، فإذاً ليست القضية أن نتحدث بجمل صحفية، متفائل ومتشائم، القضية أنا أمام واقع، هذا الواقع يشير إلى أن المتحولات والمتغيرات العالمية تستدعي أكثر من أي وقت مضى خلق نوع من التكتلات بين الدول المختلفة، الدول العربية مناط بها خلق تكتل اقتصادي، هذا التكتل الاقتصادي له مراحل هذه المراحل تبدأ بمنطقة التجارة أمام هذه المنطقة هناك تهديدات، هناك مخاطر يجب التعامل معها.
أنا لا أحب أن أدخل في أن هذا الموضوع أو ذاك له علاقة في أن الشعب يقرر والجمهور يقرر أو السلطة، كفانا أرجوكم من هذا الأمر، فلندع الشعب، الشعب يبحث عن لقمة العيش، وعلى الحكومات أن تنجز إصلاحاتها الاقتصادية للارتقاء بمستوى معيشة هؤلاء المواطنين، القضية إذا استندنا لتجارب دول أخرى، أرجو أن نستبعد من أذهاننا كلمة تخطيط، القضية لها علاقة بمساحات إضافية من الحرية تتخذها السلطات المركزية في تلك الدول من أجل حرية حركة وانتقال السلع والخدمات، وبعد ذلك المصالح التي يحققها المستحدث، المستثمر هو الذي يتم من خلاله أفضل تخصيص وتوزيع للموارد المتاحة.
أحب أن أعطي مثالاً لم تقرر لا سلطات الاتحاد الأوربي ولا السلطات الإسبانية ولا السلطات البرتغالية أن نوجه المساعدات من الاتحاد الأوربي إلى إسبانيا أولاً ومن ثم إلى البرتغال، ولكن عندما انضمت الدولتان في 1/1/1986 كانت الإدارة الإسبانية أكثر مرونة وحركة للاستفادة من هذا الانضمام، فحصلت عملية انتقال لرؤوس الأموال من الدول الغنية في الاتحاد الأوربي للاستثمار داخل إسبانيا فكانت القوانين الإسبانية أكثر استجابة من القوانين البرتغالية، لأن الإدارة البرتغالية لم تكن على هذا القدر من الكفاءة.
عندما نجحت التجربة الإسبانية حاولت البرتغال أن تستفيد ولم يكن هذا بقرارات مركزية، هي عبارة عن قرارات يتخذها المستحدث باحثاً عن تحقيق أفضل ربح ممكن.
أرجوكم أن ننسى هذه الأمور، عندما تتدخل السلطات المركزية في هكذا قضايا تشوه عملية تخصيص وتوزيع الموارد الموجودة في الاقتصاد.
رأس المال هو الذي يتحرك باحثاً عن الربح وعندما يبحث عن الربح ينتقل من منطقة إلى أخرى فيقيم ويؤسس لعملية التنمية لهذه المنطقة المتخلفة بالمقارنة مع المنطقة الثانية، أرجو أن يزيل التحسس الذي نملكه تجاه كلمة رأس المال هذا الأمر، أمر واقع اليوم معمول به في دول العالم، هكذا تقدمت وتطورت الدول.
هناك انتقادات لهذا التقدم ولهذا التطور نعرفها، أؤتوا لي بنظام آخر ينتج إنتاجية أعلى ويرفه أفراده ترفيهاً أعلى لنتبنى هذا النظام الآخر، كفانا أن ننتقد ما هو مسيطر وناجح، أؤتوا بنظام آخر أكثر قوة لنؤمن ونعمل عليه، لننتهي من كلمة تخطيط وننتهي من كلمة حكومات وننتهي من كلمة سياسة على الاقتصاد.
أرجوكم، أرجوكم أخرجوا والكل يعرف،عندما يغادر إلى أي دولة جوار أو أي منطقة أخرى، ويرى ما حصل في تلك الدول، لم يحصل بقرارات مركزية يا أصدقائي حصل بقرارات تفيد، أن السلطات المركزية هيأت أجواءً استثمارية، وهذه التجارب ليست بناصعة أو ناجحة مئة بالمئة، الكمال لله، هي منتقدة وهناك من تضرر ونعرف ذلك، ولكن هناك من تضرر نحن كلنا متضررون، السيد الرئيس يطالب برفع مستوى معيشة المواطن، هذا ما يمكن أن نبسطه من خطاب القسم، أرفعوا مستوى معيشة المواطن، فإذا أردنا أن نتكل على قرارات حكومية فقط سوف لن نصل إلى رفع مستوى معيشة المواطن لأن هذا واجب الجميع، الحكومة من واجبها اليوم هو خلق الظروف الملائمة ليتمكن الجميع من المساهمة في بناء هذا الاقتصاد، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا في الحرية، الحرية الاقتصادية هذه الحرية الاقتصادية مرتبطة بكل ما له علاقة بالمؤسسات، علينا أن نقدس هذه المؤسسات علينا أن نساعد على إنجاح هذه المؤسسات.
يعني قد تطول وتطول هذه الجمل، لكن أرجو، التجربة الفائتة تشير إلى سيطرة السياسة على الاقتصاد كما ذكرت، فأرجو ألا نكرر الوقوع في الخطأ نفسه، ونقول أن الأمر في نهاية المطاف بيد الحكومة، الحكومات هي التي واجبها الأساسي أن تخلق الظروف الصحية لنشاط المواطنين إن كانوا مستثمرين أو مستحدثين أو مستهلكين أو منتجين أو مدخرين أو..
هذه الظروف الموضوعية، تلك هي المعاناة الرئيسة، الموقف الرسمي يا أستاذ أيمن هو أننا ندعم هذا العمل الاقتصادي حتى آخر لحظة، ضغطنا على أنفسنا كثيراً من أجل إزالة الكثير من الاستثناءات مع بداية دخول منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى 1/1/2005 لنؤكد أننا وراء إنجاح هذا العمل، هناك معوقات نعمل على إزالتها ضمن الإمكانات المتاحة لنا، الحديث يطول وأنا كلي أمل في أن ألتقي أكثر من مرة معكم لأنني استفدت كثيراً من المداخلات والآراء، ولكن مرة أخرى المشكلة في المداخلات أنها أتت من زوايا محددة، ولم تدخل في الإشكالية المفهوم، الإشكالية المعروضة في العنوان " التكامل الاقتصادي العربي واقع ومستقبل ".
فلنحدد المفهوم الذي نعمل عليه، لنناقشه من كل زواياه، ولا يمكن الدخول من مدخل الفساد، الفساد هو جزء من الإشكالية، لا يمكن الدخول من مدخل التخطيط، التخطيط جزء من الإشكالية، الدخول هو في قلب هذه الإشكالية كي نتمكن من دراستها بشكل صحيح.
وشكراً

تعقيب الدكتور مصطفى عبد الله الكفري:
أنا في الواقع استمعت، وأشكر كافة الأخوة الذين تفضلوا بأسئلتهم ومداخلاتهم، واستفدت منها، يذكرني هنا قول الإمام الشافعي " كلما ازددت علماً كلما زادني علمي علماً بجهلي " وبالتالي الملاحظات التي أوردها الأخوة والزملاء كانت مفيدة كثيراً لي، وتعلمت منها الكثير.
طبعاً أنا أريد أن أركز على نقطة واحدة، وهو موضوع السياسة والاقتصاد، أنتم تعرفون أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، وكل قرار اقتصادي له خلفية سياسية وكل قرار سياسي له خلفية اقتصادية، أنا أعتقد في كثير من العناصر التي أثرت في العمل الاقتصادي العربي المشترك هي عوامل سياسية، إن كانت عوامل سياسية قادمة من الخارج مفروضة علينا، تستهدفنا بشكل أو بآخر حتى بعاداتنا، وبتقاليدنا، وبمعتقداتنا، هذه التي تستهدفنا، ليس فقط بالاقتصاد والعمل الاقتصادي العربي المشترك والوحدة، والوحدة في هذه المنطقة التي تمتلك 650 مليار برميل من النفط من أصل 1400 مليار برميل موجودة في العالم، هذه المنطقة هي التي جلبت أمريكا وإنكلترا واحتلت فيها العراق، وجعلت أنهم يرغبون بالإمساك بصنبور النفط يمنعونه عمن يشاؤون ويمنحونه لمن يشاؤون، وبالتالي هذا العامل السياسي الخارجي أو العامل السياسي الداخلي، الأفق الضيق في أن الأغنياء لا يرغبون بالتكامل مع الفقراء، لأنهم يريدون أن يشاركوهم قرص الجبنة الذين هم يأخذونه لوحدهم، هذا أيضاً عامل من العوامل الرئيسة التي أثرت بشكل أو بآخر على التكامل الاقتصادي العربي.
لكن يبقى على الرغم من ذلك، وأنا أتفق مع المدخل الديمقراطي والمدخل المشاركة الجماهيرية ومشاركة رجال الأعمال والمستثمرين وكل العناصر التي يمكن أن تؤدي في النهاية، وكل المداخلات أكدت أن الشعوب في مختلف البلدان العربية ترغب بالتكامل الاقتصادي العربي، الذين لا يرغبون هم الذين تتأثر مصالحهم ضرراً، وبالتالي لا بد وأن يكون في يوم من الأيام هناك نوع من العامل المشترك الذي يؤدي إلى قيام هذا، وأنا متأكد من قيام الوحدة العربية، وقيام العمل الاقتصاد العربي المشترك تأكدي من أنني موجود الآن بينكم، والظرف الذي يمر به العمل العربي الاقتصادي المشترك هو ظرف استثنائي، والمناطقة يقولون كل استثنائي لا يدوم وإنما يجب أن يعود الوضع إلى الوضع الطبيعي، عندما تكون هذه المنطقة هي مجتمع واحد.
شكراً




تعقيب الدكتور عصام خوري:
أيضاً في دوري أشكر كل المداخلات وأشكركم الحقيقة لأنه يستفيد من هذه المداخلات.
لا بد من الاعتراف أنه لا مجال لنا إلا أن نتخذ قراراً بضرورة وأهمية العمل العربي المشترك، وبأهمية التكامل الاقتصادي العربي في ظل التحديات التي نشأت منذ زمن طويل وتستمر وتتقوى.
يعني أنا أترك الأمور مثلاً رجال الأعمال لوحدهم حتى يأخذوا قراراً بالتكامل الاقتصادي، سوف لن يأخذوا مثل هذا القرار، يمكن أن يساهموا في حال تم اتخاذ القرار، يساهموا بطرق مختلفة بإبداعات متقدمة، لتطوير العمل العربي مستواه وسويته وتنوعه وإلخ.
لا بد أن ندرك تماماً أن كل تأخر في تعميق واتخاذ قرار بالتكامل الاقتصادي هو عملية مضرة، قطرياً وقومياً، هناك تحدٍ أكبر من ذلك هناك تحد، سيطيح (مرشح) إذا لم نتكامل فيما بيننا، نعمق أوجه عملنا المشترك كل الأنظمة العربية معرضة للإطاحة، وكما تعرفون الآن معروض على المنطقة العربية قائمة من المشاريع التي تأتينا من هنا وهناك، إن كان في موضوع الشراكة، إن كان في موضوع المتوسطية، والأوسطية والشرق الأوسط الكبير.. وإلخ.
هذا لا بد من اتخاذ قرار في هذا الموضوع، يستوجب علينا أن ندخل هنا، وندخل هنا، أنا لا أقول لندخل، ولكن علينا أن نحتمي بجدار من الحماية العربية العربية، بمعنى من إقامة مشروع تكاملي اقتصادي عربي، تجربتنا لحد الآن في جدية أكثر في إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى جدية أكثر من المرحلة السابقة، ولكنها تحتاج إلى تعزيز، نحن بحاجة أولاً إلى قرار سياسي، والقرار السياسي يتعامل ليس فقط مع العمل العربي المشترك ولكن يتعامل حتى مع أسلوب التنمية القطري في الداخل. أي يجب أن يكون هناك قرار سياسي في دفع عملية التنمية القطرية إلى الأمام، هناك توجه نحو الدولة، والمجتمع بالعمل لتحسين الوضع، حيث أننا إذ نحن لم نحسن أوضاعنا القطرية ليس هناك من مجال، لأنه يجب أن نغير كل الواقع من إنتاج يتوجه للسوق الداخلي بشكل أساسي إلى إنتاج يجب أن يتوجه للداخل وإلى الخارج حتى يمكن، هذا يتطلب زيادة حجم الإنتاج، إذا ما ازداد حجم الإنتاج بماذا تتعامل مع بعضنا، بل تنافسي وهذا يزيد حجم الإنتاج، تطويره، هذا شيء تساهم فيه كل قطاعات المجتمع، الدولة لها دور ولها شأن في سياساتها لتعبئة الموارد، أنا لا أتفق تماماً مع السيد الوزير في موضوع التخطيط، التخطيط لا يعني إلزام الناس على عمل شيء،
لا يعني أيضاً أن تتخلى الدولة عن مشاريعها فهناك مشاريع للدولة وعلى الدولة أن تخطط لها بالصيغة الأفضل، هناك أيضاً مبادرات يجب أن تقوم بها الدولة لتعزيز مثلاً القطاع الزراعي، لتعزيز مثلاً النشاط المصرفي.. الخ.
لكن ترك الأمور كما هي، وخاصة في البلدان المتخلفة، وهي تعاني من نقص في الموارد أو عدم تعبئة جيدة للموارد، لا بد أن يكون هناك دور للدولة في هذا الجانب، عن طريق التملك في جانب معين، عن طريق إقامة المشاريع التي بالأساس لا يقبل عليها القطاع الخاص.
هناك أنواع معينة من المشاريع سدود، شق شبكات ري إلخ. ربما مشاريع بعيدة المدى ولكن لا بد أن يكون، هناك في أمريكا هذا شيء آخر، في الدول الأقل نمواً لا بد أن يكون دور فاعل للدولة، ترك السوق لوحده سيشوه عملية التطوير الاقتصادي بصورة غير صحيحة.
فتدخل الدولة في توجيه السوق يتفق مع الأهداف التي يرغب المجتمع بالسير إليها من خلال نسميها التخطيط، برنامج عمل للعمل باتجاه المستقبل، برنامج عمل يتضمن مشاريع للدولة قد تكون تتضمن مجموعة من السياسيات التقويمية للأداء داخل السوق، والشيء نفسه، أيضاً في إطار العمل العربي المشترك، العمل العربي المشترك قرار سياسي بالدرجة الأولى ثم في إطار هذا نحفز الدول في الجهات المختلفة، منظمات الجامعة العربية، القطاع الخاص والعام، كله يجب أن يُعزز ويُتبع ويُشجع لماذا؟ للتعرف على الأسواق الأخرى، التعرف على المشاريع والأعمال التي يمكن أن تتوجه، نحن في المنطقة العربية لا نعرف اقتصاداتنا العربية، لا نعرف حتى: أنا لا أعرف ماذا في مصر بالضبط، لا أعرف ما في تونس بالضبط، يجوز أن أعرف ما في لبنان إلى حد لا بأس فيه، هناك تحتاج إلى دراسات إلخ، هذه (يباشر) فيها بصورة تشابهية، الدولة من جهة والقطاع العام ومراكز البحوث وكلها بصورة مجتمعة يمكن أن تصل إلى وضع أفضل.
هناك قضايا، تمس الوطن العربي وهو ما يتعلق بالأمن القومي العربي، الغذاء هو أمن قومي عربي، الاقتصاد هو أمن قومي عربي، المياه هي أمن قومي عربي، حتى السلاح في الأمن العادي هو أمن قومي عربي، هذه لا بد من قرارات يجب أن تؤخذ في هذا الإطار، الدول من جانب وتشجيع القطاع الخاص للتوجه لهذه النتيجة.
وشكراً

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية