| |
| |
| |
|
|
ندوة
العراق بعد عام من الاحتلال
|
|
|
مداخلة الدكتور طلال ناجي الأمين العام
المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة
العامة الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق
والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين
تماه في الممارسات وتناغم في مقاومة الاحتلال
دار البعث ـ 12 أيار 2004
|
|
|
|
|
| |
حول
التماهي بين ممارسات الاحتلال الأمريكي
البريطاني في العراق وبين ممارسات الاحتلال
الإسرائيلي في فلسطين، وتناغم المقاومة
في العراق مع المقاومة في فلسطين المحتلة
اسمحوا لي أن أذكركم أن إسقاط النظام
في العراق وتدمير العراق كان دائماً
حلماً ومطمحا ومطلباًً إسرائيلياً،
كانت دائماً النظرة الصميمية للعراق
أو الجبهة الشرقية عموماً سورية ولبنان
والأردن والعراق بأنها مصدر الخطر الأكبر
على الكيان الصهيوني، كانت هذه النظرة
التاريخية منذ قيام الكيان الصهيوني،
طوال السنوات الماضية، حاولوا النيل
من العراق الشقيق بشكل أو بآخر، وكلكم
يتذكر الهجوم الصهيوني على مفاعل تموز
العراقي عام 1981، لاحظوا منذ متى،
كان العراق في ذلك الوقت منهمكاً في
حربه ضد إيران. والحرب ضد إيران كما
يعلم الكل أن النظام العراقي السابق
خاضها ليس لوحده ولا بالنيابة عن العراق،
و إنما خاضها نيابة عن الولايات المتحدة
الأمريكية والغرب عموما، ودول الخليج,كان
العراق يُدعم بالسلاح والمال والوسائل
المتقدمة، لذلك نحن نتحدث هنا عن بعض
المواد الكيماوية المتطورة التي استخدمت
في الحرب، كان بدعم من قبل الغرب عموماً
وأمريكا خصوصاً، والمال من دول الخليج
بشكل واسع، ومع هذا قام العدو الصهيوني
في عام 1981 بتدمير المفاعل النووي
العراقي خوفاً من إمكانية امتلاك العراق
للسلاح النووي مستقبلاً وتأثير هذا
على الكيان الصهيوني، بعد ذلك كان لقادة
الكيان الصهيوني دور أساسي في تحريض
الإدارة الأمريكية لما بينهم من تنسيق
من أجل ضرب العراق، من أجل تدمير القدرة
العسكرية للعراق، كما تعلمون بسياسة
الاحتواء المزدوج التي أعلنتها الولايات
المتحدة الأمريكية بعد حرب الخليج الثانية،
حاولت أن تحتوي العراق حاولت في حرب
الخليج الأولى أن تدعم كلا الطرفين،
ليدمرا بعضهما البعض، عندما يقوم العراق
بالهجوم على إيران كانت الخسائر كبيرة
وفادحة ومحزنة لكلا البلدين لإيران
والعراق، إن كان بالبشر أو بالإمكانات،
أكثر من مليون شهيد ذهبوا ضحية هذه
الحرب الظالمة، ومئات مليارات الدولارات
خسرتها إيران والعراق، وقد كان هذا
من دواعي سرور الإدارة الأمريكية والكيان
الصهيوني المحرض الأكبر لهذه الحرب،
ثم بعد ذلك الكل يعلم الدور الأمريكي
الذي اهتم في توظيف واستغلال الحالة
النفسية لرئيس النظام العراقي، وكما
نعلم أن علماء النفس لديهم يدرسون حالة
القادة العرب والمواطن العربي والجيوش
العربية ويدرسون الحالة النفسية وردود
الأفعال لدينا فيما إذا تعرضنا لحادثة
ما ,هم استغلوا الحالة النفسية للرئيس
العراقي ودفعوه وحثوه على غزو الكويت،
فأوقع نفسه وأوقع العراق والعرب جميعاً
في شر ما وجدنا ولقينا في السنوات الماضية،
وأوقع على الخصوص القضية الفلسطينية،
لأننا بدأنا بالانحدار وبشكل شديد بعد
غزو الكويت وانقسام العالم العربي،
مما أعطى الفرصة لأمريكا والغرب الذين
جاؤوا واحتلوا الأراضي العربية من جديد
بموافقة وترحيب ومباركة من النظم العربية.
كل هذا نأخذه بعين الاعتبار عندما نتحدث
عن أوجه التنسيق و التشابه و التكامل
بين العدو الصهيوني و الولايات المتحدة
الأمريكية و بريطانيا..
أوجه التنسيق و التشابه ما بين الحالة
العراقية والحالة الفلسطينية، لنبدأ
بالقول : إن المقاومة الباسلة التي
يقوم بها الشعب العراقي الشقيق هذه
الأيام مقاومة أعادت للشعب العراقي
الشقيق كرامته، كلكم يذكر بأننا جميعاً
شعرنا بالحزن و خيبة الأمل و المرارة
جراء السقوط المريع و السريع للنظام
العراقي و القوات العراقية إثر الغزو
الأمريكي البريطاني الكل كان يتمنى،
كل عربي، كل حر يتمنى أن تصمد القوات
العراقية في وجه الغزو الأمريكي البريطاني
بغض النظر عن الخلل و التفاوت في ميزان
القوى،الكل كان يعلم هذا التفاوت و
الخلل، ولكن ما كنا نسمعه كان هناك
إمكانية كبيرة للصمود بوجه الغزو، ونترك
هذا للتاريخ وللباحثين و المؤرخين و
للوثائق التي يمكن أن تنشر في يوم من
الأيام لتبين حقائق وخفايا ما جرى،
لماذا جرى ما جرى ؟ لماذا هذا السقوط
المريع؟ هناك من تحدث عن خيانة هناك
من يتحدث عن صفقات و هناك من يتحدث
عن قلة تنظيم أو عدم إيمان من قبل المواطن
و الجندي و الضابط والقائد و القيادة
والنظام،...الخ، أردت أن أشير إلى أن
ما يجري الآن في العراق الشقيق أعاد
للعراق الوجه المشرق الذي يتمناه كل
مواطن عربي،هذا هو العراق الذي نعرفه،
هذا هو الشعب العراقي الذي يقاوم ببسالة
وبجسارة في الفلوجة و بغداد و بعقوبة
و الموصل والنجف و كربلاء والعمارة
والكوفة و البصرة و في كل مكان، حاولوا
أن يقسموا الشعب العراقي بين شيعة و
سنة كما تعلمون، استناداً إلى القسمة
التاريخية التي يكرسونها وكذلك بين
العرب و الأكراد، و لكنهم حاولوا أن
يصوروا أن ما يجري في الفلوجة و بغداد
و الموصل و بعقوبة هو عبارة عن مقاومة
لمثلث سني مليء بالعناصر الوافدة للعراق
من المتطوعين العرب والمسلمين، بمعنى
أن الشعب العراقي لا علاقة له بما يجري،
فأثبت لهم الشعب العراقي بأنه هو صاحب
البطولات هو الذي يقاوم بالفلوجة، و
هناك اليوم فضائيات و الكل يشاهد ما
يجري على شاشات الفضائيات شاهدتم كيف
أن المواطن العراقي و الشيخ العراقي
و العامل العراقي والمزارع العراقي
و ابن العراق و ابن الفلوجة هو الذي
يقاوم ليتصدى للقوات الأمريكية وكذلك
مقتدى الصدر و أبناء النجف و أبناء
كربلاء وأبناء البصرة والكوفة هم الذين
يقاومون قوات الغزو الأمريكي البريطاني،
هذا الأمر أعاد للشعب العراقي كرامته
و أعاد للمواطن العربي ثقته بالعراق
الشقيق، بالشعب العراقي الشقيق، و رفعوا
رأس هذا المواطن العربي، لما يجري في
العراق من مقاومة تتماثل مع ما يجري
في فلسطين من مقاومة باسلة للشعب الفلسطيني
المقهور المظلوم الذي لا يملك من الإمكانيات
إلا النذر اليسير، لا يملك سوى الجسد،
فيقاوم العدو الصهيوني بالجسد بالروح
المعنوية، تشاهدون كيف أن حاجز الخوف
كسر عند المواطن الفلسطيني، عند الطفل
الفلسطيني عند الشيخ و المرأة كيف أن
الطفل الفلسطيني يتصدى لدبابة مدججة
بالأسلحة المتطورة بالحجر، أو عندما
يتسنى لهم أحياناً استخدام المتفجرات
البدائية والمحلية " صنع محلي " ليدمروا
الدبابة أو العربة المصفحة كما حصل
في حي الزيتون، ويحولوا أجساد الجنود
الأعداء إلى أشلاء و قد شاهدتم و على
شاشات التلفزة و هاهو العدو اليوم يناشد
الصليب الأحمر ويوسط الحكومة المصرية
لاستعادة أشلاء جنوده في غزة، هذا هو
التشابه بين المقاومة في فلسطين و المقاومة
في العراق، أريد أن أشير أيضاً إلى
مسألة أساسية و هي أن الواقع أصبح مكشوفاً
اليوم بأن الأكذوبة الأمريكية التي
سيقت من أجل تبرير غزو العراق أصبحت
مفضوحة ومكشوفة والتي فضحها وكشفها
الأمريكيون أنفسهم، بالكتب التي صدرت
في الولايات المتحدة مثل كتاب كلارك
وكتاب بوب وود وورد، التي فضحت كيف
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش مباشرة
بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر
2001 طلب من وزرائه ومعاونيه ديك تشيني_
ودونالد رامسفيلد، رتبوا لي خطة لضرب
العراق مشيراً بأن للعراق علاقة بما
جرى في أحداث أيلول / سبتمبر2001، الرئيس
بوش يريد أن يكمل ما عجز أو توقف والده
عن فعله في عام 1991، عندما لم يتابع
في حربه ضد النظام العراقي وتوقف في
جنوب العراق جاء ليقول أنا لن أكرر
غلطة والدي و إنما سأتابع إسقاط النظام
في العراق، أصبح هذا واضحاً ومكشوفاً
وأنتم تشاهدون مناقشات الكونغرس الأمريكي،
كبار المسؤولين بما فيهم جورج بوش وتشيني
ورامسفيلد حول هذه الفضائح التي تكشفت
للرأي العام العالمي، لم يجدوا هناك
أسلحة دمار شامل، لم يتركوا شبراً في
العراق لم ينقبوا به لم يفتشوه لم يبحثوا
فيه أين أسلحة الدمار الشامل هل تتبخر؟
لا يزالون يتابعون أكذوبة على الرأي
العام الأمريكي والعالمي ادعوا بأنه
في سورية، العراق نقل هذه الأسلحة لسورية
وكأنها عبارة عن علبة كبريت توضع في
الجيب وتنقل مع مسافر إلى سورية، حيث
ترصد بالأقمار الصناعية وشبكات التجسس
كيف انتقلت من العراق إلى سورية، أين
وضعت في سورية ويقولون إن الأقمار الصناعية
تستطيع أن تقرأ لوحة السيارة في الشارع،
أصبحت أكذوبة فضحت وكشفت للرأي العام
كما تعلمـون ,أريد أن أنقل لكم أشكال
التماهي والتعاون والتنسيق ما بين العدو
الصهيوني والولايات الأمريكية لتعلموا
بأن ما جرى في العراق متفق عليه مسبقاً
ما بين العدو الصهيوني والولايات المتحدة
الأمريكية ,لدي مجموعة من الوقائع استقيتها
من مصادر إسرائيلية وأمريكية وبريطانية
حتى لا نتهم بأننا نتهمهم جزافاً أو
زوراً وإنما من فمهم ندينهم.
ففي إطار التنسيق العسكري الأمريكي
ـ الإسرائيلي وانطلاقا من تكامل المصالح
الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات
المتحدة، وتنفيذاً للاستراتيجية الأمريكية
الجديدة، ترى إسرائيل أنها ملزمة بتقديم
أية إمكانيات للولايات المتحدة، فهي
أولاً معنية بالحرب على العراق ولها
رؤية غير بعيدة عن الرؤية الأمريكية
للمنطقة العربية، وعليه فقد كان، ولازال،
التنسيق الأمريكي الإسرائيلي يتركز
على الجوانب العسكرية، فاستنادا إلى
مصادر أمريكية وبريطانية وإسرائيلية..
قالت مجلة فورين ريبورت 19/3/2002 أي
قبل عام من الغزو الأمريكي البريطاني
للعراق، إن إسرائيل والولايات المتحدة
أقامتا غرفة حرب مشتركة في تل أبيب
لتخطيط الهجوم على العراق وقد وافقت
الولايات المتحدة على مشاركة القوات
الإسرائيلية في هذه الحرب، وتنفيذا
لهذا الاتفاق اقترح رئيس الموساد مائير
دغان، أن تنفذ القوات الإسرائيلية الخاصة
عملية برية داخل العراق قبل الهجوم
الكبير.
وفي 18/12/2002 ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت
أنه قام كل من رئيس الأركان موشي يعلون
ووزير الدفاع شاؤول موفاز بزيارة واشنطن،
وقد اتفق الطرفان على التخطيط لشن هجوم
على أهداف في غربي العراق. وأضافت الصحيفة
نفسها أن الأمريكيين تعهدوا بإبلاغ
إسرائيل قبل 72 ساعة على الأقل من موعد
بدء الهجوم.
في أواسط كانون الثاني / يناير 2003،
كشف النقاب عن أن الولايات المتحدة
رفعت مستوى التنسيق العسكري مع إسرائيل
استعداداً للحرب، وفي هذا الإطار زار
إسرائيل الجنرال تشارلز وولد " نائب
رئيس القيادة الأمريكية في أوروبا والمسؤول
عن العلاقات مع الجيش الإسرائيلي "
لعقد سلسلة من اللقاءات مع القيادة
العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
وأشارت هآرتس يوم 24/1/2003 أن رئيس
العمليات الجوية الأمريكية زار إسرائيل،
وأقيم تمرين في البحر المتوسط بين القوات
البحرية الإسرائيلية وسفينتين من الأسطول
السادس الأمريكي، كما أجريت عدة تدريبات
عسكرية مشتركة في النقب.
وفي 8/5/2003 ذكرت هآرتس الإسرائيلية
أن هناك تدريبات مشتركة أجريت على بطاريات
باتريوت الجديدة ودخول أكثر من ألف
عسكري أمريكي إلى إسرائيل.
وفي إطار العمل المباشر ليس من المجازفة
القول إن الانخراط العسكري الإسرائيلي
في الحرب على العراق كان مباشرا، وبالتنسيق
مع الولايات المتحدة، فقد كشفت صحيفة
الديلي تلغراف اللندنية يوم 28/9/2002
عن عمل إسرائيلي مباشر في غربي العراق
بالتعاون مع القوات الأمريكية والبريطانية،
وقد أكدت ذلك مجلة فورين ريبوت أواخر
أيلول /2002، وذكرت أن وحدة "متكال"
تابعة للأركان الإسرائيلية تسللت إلى
غربي العراق. وكان شارون هو الذي قرر
إرسال هذه الوحدة ( يديعوت أحرونوت
29/9/2002).
وفي منتصف تشرين الأول /أكتوبر2002
، تم إنزال فرق كوماندو إسرائيلية في
مناطق حدودية غربي العراق بمساعدة طائرات
أمريكية، وبعد نحو شهر، أكدت مجلة تايم
الأمريكية هذا الخبر، كما أكدت التايم
أن وحدة من كتيبة " شلداغ" في الجيش
الإسرائيلي موجودة غرب العراق منذ عدة
سنوات. كما أكدت ذلك جريدة تايمز البريطانية
17/3/2003.
وفي 26/1/2003 أي قبل شهرين من بدء
الحرب نشرت يديعوت أحرونوت خبرا مفاده
قيام قوات من الكوماندو الإسرائيلية
والأمريكية والبريطانية بعمليات استكشاف
لتحديد مكان وجود الرئيس العراقي، باستخدام
وسائل إلكترونية متطورة.
وعلى صعيد التزويد بالأسلحة، اختارت
القيادة الأمريكية صواريخ جو- أرض بوباي
التي تنتجها هيئة تطوير الوسائل القتالية
رفائيل في إسرائيل، لتسليح طائرات فانتوم
وطائرات F111 (يديعوت أحرونوت 9/6/1991)..
بلغت قيمة المشتريات الأمريكية من هذا
الصواريخ أكثر 350 مليون دولار ( هآرتس
2/6/1998 ). ولدى اندلاع الحرب على
العراق، نشرت معلومات تفيد أن قاذفات
B52 الأمريكية، مزودة بصواريخ بوباي
المشار إليها (يديعوت أحرونوت 23/3/2002)..
استخدم الجيش الأمريكي في الحرب على
العراق طائرات بدون طيار إسرائيلية
الصنع. من طراز Id Improved Tactical
Air وطائرات أخرى من دون طيار من طراز
I-TALD (يديعوت أحرونوت
24/12/2002)..
وأفاد تقرير آخر، أن إرسالية طارئة
من هذه الطائرات نقلت إلى الولايات
المتحدة قبل بضعة أيام من الحرب على
العراق (يديعوت أحرونوت 18/3/20023)
.
كما استخدمت الولايات المتحدة في الحرب
نوعين آخرين من الطائرات بدون طيار
من إنتاج إسرائيل هارفي وهانتر، وهما
تحملان صواريخ مضادة للدروع وشحنات
متفجرة (يديعوت أحرونوت 23/3/2003)..
أما بالنسبة للجيش البريطاني، فتبين
التقارير المنشورة أنه يتزود بقذائف
صاروخية من إنتاج الصناعات العسكرية
الإسرائيلية ( تاعس)، وبأجهزة حربية
إلكترونية من إنتاج مصانع (إلتا) الإسرائيلية
لتركيبها على طائرات نمرود 2000 البريطانية
(هآرتس 6/2/1996 ومعاريف 9/4/1997 )..
وفي إطار التعاون الاستخباري، تفيد
التقارير الدولية والإسرائيلية إلى
وجود تعاون وثيق بين القوات الأمريكية
والإسرائيلية في مجال التزود بالمعلومات
الاستخبارية، ففي تقرير نشرته صحيفة
نيويورك ديلي نيوز الأمريكية ( 29/3/2003)،
يؤكد أن القوات الأمريكية تستعين بعملاء
إسرائيليين زرعتهم في بغداد، وبخدمات
القمر الصناعي الإسرائيلي للتجسس أوفك
4.
وبثت القناة الخامسة الفرنسية، بعد
نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، معلومات
لجنرال فرنسي متقاعد تتعلق بخطة إسرائيلية
وضعت بالتعاون مع مسؤولين أميركيين
لتعقب العلماء العراقيين، وأن قوات
كوماندو إسرائيلية تضم أكثر من 150
عنصراً دخلت الأراضي العراقية بالفعل،
تنفيذاً لخطة اغتيال الكفاءات العراقية،
بالمناسبة هذه الأمور الآن يعتم عليها
في بغداد هناك استخدام لعلماء عراقيين
و كفاءات أحياناً يمر الخبر مرور الكرام
تتحدثون عن فقدان 350 عالم عراقي ولا
يعلمون أين في بغداد.
أما على صعيد الأساليب وتشابهها ضد
المقاومة، فعند بداية التهيؤ للحرب
ذكرت صحيفة يو.اس.توديي ( 4/11/2002
) أن إسرائيل أقامت بلدتين وهميتين
لتدريب جنود الكوماندو الأمريكيين،
وكانتا نسخة دقيقة عن بلدات عربية نمطية،
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أشركت قوات
أمريكية بتجربة القتال في منطقة مبنية
في جنين، بهدف تمكين الأميركيين من
إدارة حرب قصيرة وناجحة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار ومسؤولين
في إدارة بوش تأكيدهم بأن القوات الإسرائيلية
(التي اكتسبت خلال الانتفاضة خبرة كبيرة
في الحرب في مناطق مأهولة بالسكان)
قامت بتدريب وحدات أمريكية يمكن أن
تواجه حربا من هذا النوع في العراق.
كما استخدمت القوات الأمريكية كل المعسكرات
التي أنشئت في إسرائيل خلال السنوات
الأخيرة، للتدريب على الحرب في مناطق
سكنية مأهولة، ونشرت صحيفة تايمز البريطانية
(17/3/ 2003) أن وفوداً أمريكية توجهت
إلى إسرائيل طالبة التعرف على الأساليب
التي يعتمدها جنود جيش الاحتلال خلال
العمليات العسكرية التي ينفذونها في
المخيمات الفلسطينيـة.
ونقلت ( يديعوت أحرونوت 3/4/2003 )
عن الغارديان البريطانية أن إسرائيل
ترشد القوات الأمريكية في كيفية القتال
في المناطق المبنية، وأن كبار مسؤولي
البنتاغون درسوا منذ أشهر أشرطة الفيديو
التي صورها الجيش الإسرائيلي عن طريقة
العمل في المناطق المبنية، ولا سيما
باستخدام الجرافات لإخلاء المنطقة،
ويدور الحديث أساساً حول طريقة العمل
التي استخدمت في جنين.
أرسل نحو ألف مقاتل أمريكي إلى قواعد
الجيش الإسرائيلي في بداية هذا العام
كي يتعلموا طريقة شق المعابر من بيت
إلى بيت من خلال ثغرات في الجدران الداخلية.
شارك قسم من مقاتلي المارينز في مناورة
لاحتلال نموذج لمدينة في إحدى القواعد
العسكرية للجيش الإسرائيلي في النقب.
وفي شباط انضم مقاتلون أمريكيون إلى
قوات الجيش الإسرائيلي في نابلس، كي
يتعلموا عن قرب طرق العمل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي جالي
تساهال في ( 21/5/2003 ) أن السلطات
الإسرائيلية زودت الجيش الأمريكي بعدد
كبير من الجرافات الضخمة، التي يستخدمها
الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية.
ووفق تقرير للمعلق إليكس فيشمان، جاء
الأمريكيون إلى جنين ليروا كيف يعملون
بالجرافات في المدينـة، وأضاف، على
الأمريكيين أن يتعلموا كيف يتصدوا لمشكلة
إرهاب الانتحاريين، وأكد أن خبراء إسرائيليين
زارو الولايات المتحدة كي ينقلوا بعضاًَ
من الخبرة التي جمعت هنا حول الانتحاريين
والإحباط المركز ( يديعوت أحرونوت 3/3/2003
)..
وقد طبق الأمريكيون هذه الخبرة في اليومين
اللذين سبقا دخول الطوابير المدرعة
إلى بغداد، إذ قامت المروحيات الهجومية
والطائرات الحربية بـ " أعمال تحضيرية
"، على طول المحاور الثلاثة للدخول،
استهدفت الأحياء السكنية والمؤسسات
التي أخذت تشتعل. ويقول عن ذلك المعلق
أليكس إنه تطبيق لتقنية إسرائيلية ويسمونها
: تصفية مُركّزة، وهذه الطريقة تجمع
بين مراقبة جيدة وسـلاح موجـه دقيـق
يُطلـق مـن طائـرة ( يديعوت أحرونوت
6/4/2003 )..
إلى ما تقدم، فإن القوات الأمريكية
تستعين بخبرات إسرائيلية في مواجهة
المقاومة العراقية داخل المـدن. وفي
هذا المجال ألقى الكولونيل الإسرائيلي
موشيه تامير ( قائد فرقة جولانـي )
محاضرة على ضباط قوات المارينز الأمريكية،
حول الدروس التي تعلمها جيش الاحتلال
الإسرائيلي من الصراع المسلح مع الفلسطينيين
في الانتفاضة الأخيرة. وكانت المحاضرة
التي تركز على ما يسمى بعملية السور
الواقي التي شنتها القوات الإسرائيلية
على الفلسطينيين في نيسان / أبريل عام
2002 في مؤتمر حول حرب المدن، نشرت
معاريف تقريراً عنه.
وقد عبّرت القوات الأمريكية عن اهتمامها
الكبير بتكتيكات حرب المدن التي تتبعها
إسرائيل في مواجهة مقاومة الفلسطينيين،
وهذه التكتيكات تكشفت في شوارع بغداد
وبعقوبة وتكريت والموصل وسامراء والنجف
والفلوجة وكربلاء والكوفة.. الخ، فالأمريكيون
اليوم في مواجهتهم للمقاومة العراقية
يطبقون الدروس الإسرائيلية.
إن الصور المهينة التي نشرت مؤخراً
هي إحدى الدروس التي استقتها القوات
الأمريكية من الإسرائيلييـن ( معاريف
2/5/2004 )، حين استخدموا خبراتهم في
دول القارة اللاتينية وجنوب إفريقيا
وأوغندا...
في مجال تخزين الأسلحة الأمريكية، كشفت
معلومات متفرقة، قبل أشهر من الحرب،
تفيد أن إسرائيل سمحت للولايات المتحدة
بإدخال كميات كبيرة من الوسائل القتالية
إلى قواعدها العسكرية، وتواجد عشرات
الضباط والموظفين الأمريكيين في القواعد
العسكرية الإسرائيلية في أنحاء البلاد،
للتعامل مع موضوع تخزين السلاح. وقال
أحدهم آنذاك أن الكميات التي وصلت والتي
ستصل كبيرة، وذلك لأن إسرائيل هي الدولة
الوحيدة التي نعتمد عليها ( معاريف
9/9/2002 )..
إن المتابع لهذه التقارير يخرج بانطباع،
هو أن الإسرائيليين يقدمون أنفسهم بأنهم
أساتذة في الحروب وفنون القتال. وإذا
كان من الصعب مبدئياً أن تجد هذه الصورة
طريقها إلى العقل، بسبب القدرات الجبارة
التي تمتلكها الولايات المتحدة، فإن
هذه المسألة جديرة باستمرار المراقبة،
لربما أن الإسرائيليين لديهم تخصص عال
المستوى لا يوجد لدى غيرهم لأسباب استراتيجية.
كشف صمود الفلوجة عن أهمية ما يجري
في العراق بالنسبة لإسرائيل، فالمقاومة
العراقية العنيفة في مواجهة أعتى الآلات
العسكرية في العالم. يعني أن الاستراتيجية
الأمريكية، عن الحرب الاستباقية، كما
الإسرائيلية، في مأزق خطير، وهذه الحقيقة
أكد عليها " شاؤول موفاز " بقوله :
إن نتيجة الأحداث الدائرة في الفلوجة،
بصفة خاصة، سيكون لها آثارها المباشرة
على إسرائيل.
ولفهم مغزى هذا التصريح نقرأ افتتاحية
صحيفة معاريف ليوم 10/4/2004 م بقولها
من أن انهزام المارينز في العراق يعني
نهاية قوة الردع التي تحمي بها إسرائيل.
وقالت : " إن أي انتصار عراقي على القوات
الأميركية من شأنه أن يلهب حماسة الفلسطينيين،
ويؤجج نار الانتقام في أوساط التابعين
لحماس والجهاد الإسلامي ضد الإسرائيليين
".
معارف حقيقة العلاقة بين واشنطن وتل
أبيب، فهي تؤكد على خوف إسرائيل من
انهيار قوة الردع التي تحمي إسرائيل،
إن كان على الصعيدين العسكري أو الدبلوماسي،
وليس أدل على ذلك مما قاله رئيس الأركان
الإسرائيلية " موشيه بوجي يعالون "
10-4-2004م من أن : "انتصار الولايات
المتحدة في العراق هو مصلحة إسرائيل
لأنه يعزز العناصر المعتدلة، ويهدد
العناصر المتطرفة التي تسعى إلى إحباط
مهمة الأمريكيين."
فيما يتعلق بالربط بين المقاومة العراقية
والفلسطينية، يمكن أن استنتج من التصريح
السابق قناعة العدو بالترابط بين المقاومتين
العراقية والفلسطينية، والذي كثيراً
ما تحفل به الصحافة الإسرائيلية،فصحيفة
هآرتس تقول في معرض تحليلها للأوضاع
في العراق بتاريخ 10-4-2004م: " إن
الفلسطينيين هم أكثر من يشعرون الآن
بالعراقيين، ودليل ذلك المظاهرات التي
نظموها في المدن الفلسطينية تعبيراً
عن تعاطفهم مع العراقيين "، وتذكر بالدعم
العراقي لأسر شهداء الفلسطينيين الذين
قاموا بعمليات استشهادية ضد الإسرائيليين.
وفي السياق نفسه، تقول معاريف إن الفلسطينيين
أخذوا يهتفون بـ " يا عراق يا حبيب..
الانتقام في تل أبيب "..
وبعيداً عن التقارير الأمريكية المضلة
حول سيطرة القوات الأمريكية على الأوضاع
في العراق، خاصة مع تصاعد وتيرة المقاومة
في الذكرى الأولى لسقوط بغداد، فإن
المخابرات الإسرائيلية، التي تمد كتابها
الإسرائيليين بالمعلومات أكدت على أن
الأمريكيين يعيشون في مأزق حقيقي بالعراق.
وفي هذا الصدد كتب المعلق العسكري لصحيفة
معا ريف " شاؤؤل تشاي " قائلاً : "
تمر الولايات المتحدة الأمريكية حالياً
بمحنة حقيقية في العراق، فالمقاومة
العراقية التي اندلعت في شتى أنحاء
العراق في الأيام الأخيرة، خاصة في
مدينتي الفلوجة والكوت ليست انتفاضة
بعثية أو شيعية أو إلى آخر ذلك من المسميات،
بل هي انتفاضة شاملة لشعب العراقي".
وينصح المعلق السياسي لصحيفة هآرتس
" يؤيل ماركوس " الأمريكيين بقوله :
" إن مجريات الأحداث الأخيرة في العراق
وخاصة في الفلوجة تؤكد بما لا يدع مجالاً
للشك أنه يجب على واشنطن الخروج الفوري
من المستنقع العراقي. وأضاف :" يبدو
أن نهاية الأمريكيين في العراق ستكون
مثل نهايتهم في فيتنام، فقد أضحى جنود
المارتير وحلفائهم أهدافاً على مدار
الساعة للمقاتلين العراقيين الذين يثبتون
يومياً ضراوتهم في القتال".
كشفت مصادر غربية،في المقر الأوربي
للأمم المتحدة في جنيف، عن وجود 15
ألف إلى عشرين ألف مرتزق في العراق،
تحت مسميات مختلفة، مشيرة إلى نية الولايات
المتحدة خفض وجودها العسكري، بجعله
يعتمد على عسكريين للحماية الخاصة بدلاً
من الجيش النظامي.
وخصصت ميزانية تقدر بثلاثة مليارات
دولار لهذا الأمر، أي للشركات الخاصة
متعددة الجنسيات و التي تستخدم مرتزقة
تحت مسميات جديدة، من بينها قوات عسكرية
كبيرة في إفريقيا و أمريكا اللاتينية.
وهذه الطريقة ستخلص الولايات المتحدة
من العقدة المعروفة باسم أكياس البلاستيك
السوداء الخاصة بجثث الجنود الأمريكيين
و المشاهد الرسمية لدفنها و التي تساهم
في خفض المعنويات.
أكد المؤرخ الأمريكي انتوني سوليفان
" إن استمرار الوضع المتدهور في العراق
و تصاعد المقاومة العراقية ضد قوات
الاحتلال سيجعل من تجربة فيتنام و كأنها
نزهة، و قال : " إن الأوضاع الحالية
في العراق خطيرة لأن الولايات المتحدة
لا تتخيل سوء الموقف، و لا تريد الاعتراف
بذلك السوء الذي تعيشه في معظم أنحاء
العراق.
كشف عدنان الصباح، رئيس الحملة الدولية
لتوثيق جرائم الحرب عن قيام مناورات
عسكرية مشتركة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي
و القوات الأمريكية في جنين بالضفة
الغربية المحتلة منذ احتلال العراق،
إذ تهدف هذه المناورات للتدريب على
اقتحام المنازل.
استخفاف الإدارة الأمريكية بالأمم المتحدة،
و خالفت القانون الدولي.
كما استخفت بالشارع العراقي - إن عملية
التطهير قد شلت القدرة على إعادة الإعمار.
إسرائيل تسلل إلى العراق عبر الشركات
الأمريكية - في 21/7/2003 أصدر نتنياهو
وزير مالية العدو إعلاناً يلغي حظر
التجارة مع العراق، و هذا الإعلان أجاز
التجارة مع العراق وإقامة علاقات تجارية
و مالية، و خاصة تزويد البضائع و نقل
الأموال للشركات التي تعمل في العراق،
وفيما يلي قائمة بأسماء الشركات الإسرائيلية
التي تعمل بالعراق :
1- شربونيت هاسم، و هي شركة تنتج منتجات
أمنية.
2- عيتس كرميئيل و هي شركة بناء، تعاقدها
الأساسي لصالح قوات الاحتلال.
3- تامي 4، تقدم معدات لتنقية المياه.
4- ترليدور، و هي شركة بناء.
5- تنورغار، أدوات مطبخ.
6- سوتول، متخصصة بالوقود و تزويد قوات
الاحتلال عبر الأردن.
7- نعان ـ دان، متخصصة بقضايا الري.
8- نطانيم، متخصصة بالمياه.
9- ترانسكلال، شركة نقل و تسويق تجاري.
10- أغيش.
والكثير من الشركات الإسرائيلية تستغل
الشركات الأوروبية.
إن السفير الأمريكي المعين في العراق
سبق و أن قاد شخصياً فرق الموت في أمريكا
الوسطى، و قام عن طريق تجارة المخدرات
بتمويل ما سمي بمجموعات اللكونتراس
في الحرب السرية لأمريكا ضد الساندينية
الأمر الذي أودى بحياة 29 ألف إنسان.
اعترف البيت الأبيض على لسان سكوت مكليلان
المتحدث باسمه، أن الرئيس بوش طلب من
رامسفلد وزير دفاعه في شهر تشرين ثاني
2001 وضع خطة حرب ضد العراق.
الأحداث الجارية اليوم في العراق تكشف
عن زيف الدعوة الأمريكية لإقامة الديمقراطية
في العراق، لقد تمكنت المقاومة من دفع
الوقائع اليومية إلى ذروة حاسمة كشفت،
و من دون جدال، أن القوات المتعددة
الجنسيات هي قوة احتلال سافرة، قوة
لا تتورع عن اللجوء للعنف و القمع الدموي
للتظاهرات السلمية، و لا تتوانى عن
استخدام القوة العسكرية المنظمة في
وجه المدنيين الذين يطالبون بالعودة
عن حملات الاعتقال العشوائي و التعسفي،
تقصف الأحياء السكنية وتقتحم المدن
و الضواحي بقوة السلاح، في ساعات محدودة
حولت مدن العراق إلى مدن منكوبة.
إن الحرب الظالمة التي قادتها الولايات
المتحدة و بريطانيا على العراق، تمثل
كارثة على كل الصعد خاصة و أن الشعب
العراقي مصمم على المقاومة لنيل حريته
و استقلاله، إن مقاومة الشعب العراقي
و تصاعد وتيرتها و نوعيتها دمرت أحلام
واشنطن في جعل العراق دولة تابعة لها،
و في نفس الوقت تزداد فيه مساحة الحقد
و الكراهية للولايات المتحدة بسبب دعمها
غير المحدود للكيان الصهيوني الذي ينتهج
سياسة وحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
إن الولايات المتحدة، كما تؤكد الوقائع
اليومية، تطبق في العراق نفس التكتيكات
الصهيونية المستخدمة ضد الشعب الفلسطيني،
حيث ترسل دباباتها و طائراتها و صواريخها
إلى المناطق المدنية
أرادت الولايات المتحدة من حربها على
العراق، و من ثم احتلاله، ضمان هيمنتها
السياسية و العسكرية و السيطرة على
مصادر البترول في منطقة الخليج، كما
ضمان هيمنة الكيان الصهيوني على المنطقة
أيضاً.
إنها اللغة الإمبريالية، فالبنسبة لفلسطين
قال بوش إنه يلغي حق العودة للاجئين
الفلسطينيين و يبارك جدار الفصل العنصري
ففي العراق سادت قمة بوش بلير الرؤية
الاستعمارية من خلال إعلان بوش و بلير
أنهما سيبقيان فيه أطول مدة ممكنة،
و لهذا يسعى بوش و بلير للاستصدار قرار
جديد من مجلس الأمن يضفي الشرعية على
استمرار وجودهما العسكري الطويل.
لقد وصف وزير الأمن الصهيوني تماهي
الولايات المتحدة وكيانه بالقول " الأمريكيون
ليسوا في وضع يمكنهم من ردعنا عن شن
عمليات هادفة، في حين يستخدمون هم أيضاً
هذه الطريقة في العراق وأفغانستان وفي
بعض الأحيان ضد مسؤولين يمسوا شعرة
واحدة من الجنود الأمريكيين".
غطرسة القوة الأمريكية تقع في المستنقع
العراقي:
بعد عام على احتلال العراق، فشلت الحرب
المموهة بالأراجيف والكذب والدجل، لتظهر
بعدها الحرب على الشعب العراقي، الحرب
التي يدوسون بها على شعاراتهم التي
رفعوها كمبرر لشن الحرب واحتلال العراق،
الحرب لتحرير العراق، الحرب لإشاعة
الحرية والديموقراطية، لتحويل العراق
إلى قبلة من الازدهار الاقتصادي.
بعد عام يكتشف الأمريكيون حقيقة الشعب
العراقي، شعب يرفض الاحتلال، ونهب ثرواته
وتدمير بنيانه، شعب يرفض الحضارة والثقافة
الأمريكية، شعب دفع 72% من جنود الاحتلال
للكشف عن الفرار من الخدمة في العراق
لو توافرت لهم الفرصة لذلك، حسب الاستطلاعات
الأمريكية.
إن هذه النسبة التي وصلت إليها لجنة
أمريكية بإشراف الكونغرس ووزارة الدفاع،
هي نسبة كبيرة جداً وهي ذاتها نسبة
تساوي غطرسة القوة الأمريكية، فالحرب
على العراق لم تكن ولن تكون نزهة كما
تصورتها الإدارة و القوة العسكرية،
مهما تدعمت، فهي لا تستطيع مواجهة مقاومة
شعب كامل، وخلفه أمته العربية والإسلامية.
إن إدارة بوش، أوجدت أكبر هوة على صعيد
المصداقية منذ رئاسة نيكسون.. إن العراق
هو فيتنام بوش" هذا ما قاله تيد كيندي.
إن الأحداث الدامية التي يشهدها العراق
واستخدام القوات الأمريكية اعتى صنوف
الأسلحة المتطورة في مواجهة الشعب العراقي،
يفند الادعاءات الأمريكية حول الديموقراطية
والحرب، وإن اللجوء إلى هذه القوة يثبت
فشل الاحتلال.
دافعت كونداليزا رايس باستمرار عن سياسة
إسرائيل الاستباقية، وقد اعتبرت رايس
هذه السياسة نموذجاً لا بد لأمريكا
من الإقتداء به تجاه العراق على الصعيد
العالمي عموماً.
بعد عرض التنسيق هناك تعاون فيما يتعلق
بأساليب ووسائل التعذيب المستخدمة في
فلسطين ضد المناضلين والمقاتلين والأسرى
الفلسطينيين استخدمت أيضاً في العراق،
المواطنون الفلسطينيون وقصة التعرية
للمواطنين شائعة لدى الأسرى الفلسطينيين..
للمرأة والرجل وقصة التعذيب الليلي
بأن يبقى الأسير عارياً متعرضاً للبرد
شائعة ومعروفة وهذه تستخدم للضغط النفسي
على المقاتل والأسير الفلسطيني كل هذا
استخدم في العراق التهديد بالاغتصاب
وممارسة التعذيب الجسدي أيضا هذا معروف
وشائع عند المقاتلين الفلسطينيين من
ممارسات العدو الصهيوني وأيضا هذا استخدم
في العراق.
فيما يتعلق بما نشر وكشف عنه من صور
مهينة ومشينة التي تكشف أساليب التعذيب
التي استخدمتها أمريكا ضد المواطنين
في العراق و الأسرى هناك. أعتقد بأن
نشر هذه الصور كان له أكثر من هدف،
اليوم أعلن رامسفيلد في معرض رده على
الصحافة الأمريكية بأن وزارة الدفاع
ـ البنتاغون ـ هي التي نشرت هذه الصور،
وليس الإعلام الأمريكي. لماذا ؟ هم
يعلمون قدسية حرمة الجسد عند المواطن
العربي والمسلم، وهم يعلمون قدسية الكرامة
الشخصية والحالة النفسية للمواطن العربي،
عندما يظهرون كيف يعامل الأسير العراقي
وخاصة النساء في سجون قوات الغزو والاحتلال،
هم يريدون أن يحطموا الروح المعنوية
للمقاوم وللمواطن العراقي، فالأسرى
طلبوا أن تدمر السجون ليموتوا ويتخلصوا
من هذا العار، فهم يدركون معنى هذا
العار الذي يحاولون إلحاقه بالمقاوم
والمقاومة العراقية هم يريدون إنهاء
المقاومة عبر نشر هذه الصور، وإظهار
بأنهم فضحوا هذا التعذيب وأنهم غير
راضين عن هذا، وأنه يوجد سبعة فقط "الأشرار"
من هذا الجيش الديمقراطي والباقي كلهم
أشراف وأطهار.
هنا يوجد عرض وفضح للحملة الزائفة التي
تدعي الديمقراطية الأمريكية هذا من
جهة، ومن جهة أخرى هناك أيضا ملاحظتان
الأولى تتعلق بالمرتزقة وربما لا تعلمون
أن آلاف من الجيش الأمريكي النظامي
الذين يقاتلون في العراق ليسوا من الذين
يحملون الجنسية، آلاف ممن يطمحون بأن
يحصلوا على الإقامة الدائمة أو الجنسية
الأمريكية أو العمل في أمريكا ادخلوا
إلى العراق من أجل تمكينهم من الحصول
لاحقا على الكرين كارد، إذا قاتلوا
في العراق من 20 إلى 25 ألف موجودين
في الجيش الأمريكي، وبالمناسبة في الجيش
الإسرائيلي أصبحت هذه الظاهرة موجودة.هذه
النوعية من المرتزقة المهاجرين الجدد
الذين جاؤوا من بلاد المعسكر الاشتراكي
السابق وهم ليسوا يهوداً أي 50 % منهم
ليسوا يهوداً يستخدمهم الجيش الإسرائيلي
كمرتزقة ويرسلوهم إلى الضفة وقطاع غزة
ليقاتلوا المقاومين الفلسطينيين.
وأخيرا : تذكرون بأن سورية كان لها
مع العراق صراع طويل وسبب الموقف السوري
عدم الرضا وعدم الموافقة على السياسة
العراقية عندما كانت مدعومة من أمريكا
وبريطانيا والغرب ومن بعض الدول العربية،
سورية وقفت ضد الحرب العراقية على إيران،
وسورية وقفت ضد غزو العراق للكويت.
وكذلك سورية مدت يد العون للشعب العراقي
الشقيق عندما عانى الحصار والجوع والذل،
لم يكن النظام والقيادة العراقية هم
الذين يعانون الجوع والمهانة والذل،
فمدت سورية في آخر سنوات الرئيس الراحل
القائد الخالد حافظ الأسد يد المساعدة
للشعب العراقي، فتحت الحدود السورية
لتقديم هذه المساعدة، لتخفيف المعاناة
عن المواطن العراقي، وعندما تولى السيد
الرئيس الدكتور بشار الأسد سدة المسؤولية
في سورية أيضا استمر في هذه السياسة
ووسعها لمساعدة الشعب العراقي، هم الآن
(الولايات المتحدة الأمريكية) يهددون
سورية ويمارسون الضغوط عليها فبدؤوا
بتطبيق العقوبات كما سمعتم ضد سورية،
ومن الأسباب التي يتهمون سورية بها
أنها لا تمنع تسلل المقاتلين من المتطوعين
العرب عبر الأراضي السورية،هم يريدون
ذر الرماد في العيون، يريدون إيهام
الناس أن ما يجري في العراق هو قتال
المتطوعين القادمين من الخارج، فهم
يريدون أن يبرروا الفشل الأمريكي في
قهر المقاومة العراقية فيتهمون سورية
بها، أذكركم ختاما بما قاله السيد الرئيس
الدكتور بشار الأسد، قال لهم
قبل الحرب : إن هذه الحرب سيكون بعدها
الفوضى والخراب وها هم يحصدون اليوم
الفوضى والخراب!!..، المهم أن المقاومة
في فلسطين ستستمر وأعتقد وأتمنى أن
المقاومة في العراق ستستمر.
(وشكراً).
|
|
|
|
|
|
|
|