| |
| |
| |
|
|
ندوة
العراق بعد عام من الاحتلال
|
|
|
مداخلات الحضور:
|
|
|
|
|
| |
مداخلة
د.محمد البطل
مداخلة المهندس أحمد ضيف
الله
مداخلة الأستاذ ماجد السامرائي
مداخلة الأستاذ رشيد موعد
مداخلة د. محمد أحمد
مداخلة السيد رافع الساعدي
مداخلة الدكتور حميد صابر
سؤال، سمير ثروت
مداخلة الآنسة زينب حبش
مداخلة الأستاذ حسين
العودات (1)
مداخلة الأستاذ حسين
العودات (2)
مداخلة وإجابات الرفيق
فوزي الراوي
مداخلة وإجابات الدكتور
طلال ناجي
* مداخلة د.محمد
البطل
بعد عام على احتلال العراق هناك جملة
من الحقائق الآتية :
أولا - هذه المقاومة العراقية أصبحت
واضحة للجميع أنها مقاومة عراقية صرف
وهو ما يكذب الادعاءات السابقة حول
تصدير المقاومة خاصة من الدول المجاورة.
ثانيا - هذه المقاومة تمتد من أم قصر
حتى الشمال العراقي باستثناء بعض المناطق
الكردية..
ثالثا - قيام القوات الأمريكية والبريطانية
بالتفاوض مع مدن عراقية منعزلة بغض
النظر عن تقيمنا لنتائج هذه الاتفاقيات،
لكن ما ينقص المقاومة العراقية برأيي
أنها هي الآن من مرجعيات مختلفة، ولم
تصل بعد إلى رابط موحد، ربما عام من
الاحتلال غير كاف، لكننا تواقون إلى
الخلاص من هذا الاحتلال بالسرعة الممكنة،
بالمقابل نحن أمام حالة عراقية معقدة
قليل، أمام مجلس حكم انتقالي لا يحكم،
عليه وعلى عدد واسع من أعضائه ملاحظات
كثيرة، للأسف غالبيتنا يعرفونهم، وقيام
المؤتمر التأسيسي الوطني الذي تم في
الثامن من أيار وبحضور 500 مندوب يمثلون
كافة قطاعات الشعب العراقي أكرادا وشيعة
وسنة وأحزاباً وزعماء عشائر هناك قوات
وشخصيات وزعماء عشائر بين الاتجاهين.
هذه الحالة العراقية بين المقاومة وبين
هذا الموجود في استحقاق 30 من حزيران،
وهذه مسألة مفصلية أمام المقاومة، بالمقابل
الهجمة الدولية. هناك حالة حسابات قد
تكون سوداوية، فإدارة الرئيس الأمريكي
في حرج، اتهامات سجلت به في أدنى المستويات
انتخابات الرئيس بوش، وهناك مصاعب برلمانية
وحزبية أمام طوني بلير، مطالبة باستقالته،في
المقابل هناك نقطة أخرى هامة تعمق الانقسام
الدولي في موضوع المناهضة للحرب، وشكلت
الخطوة الأسبانية شيئاً ممتازاً تلتها
خطوات متشابهة عن دول أخرى، وأريد أن
أشير إلى نقاشات الآن تجرى في برلمانات
عدد من الدول المشاركة في قوات الاحتلال،
في بولونيا في بلغاريا في إيطاليا وصولاً
إلى خلافات كبيرة في الائتلافات الحاكمة
في هذه الحالة الدولية، تحاول أمريكا
أن تلتف عليها بالتوصل إلى قرار أمريكي
من مجلس الأمن، لأن ما يجري من تحولات
في أوربة وفي العالم، يمنع أي قرار
جديد من حلف الأطلسي، ويضع عقبات كبيرة
أمام قرار أمريكي من مجلس الأمن.
أختتم بقضيتين : من المؤسف ما قاله
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري
على فضائية العربية أمس: نحن نريد بقاء
الاحتلال لأننا بحاجة للاحتلال، ونريد
قوات عربية تشارك في الاحتلال، علماً
أنهم لم يكونوا يسمونها في السابق قوات
احتلال كانوا يسمونها قوات تحرير، لكننا
لا نريد مشاركة عربية من دول الجوار،
وعندما سئل تقصد سورية والأردن، قال
نعم: ليتركوننا في شأننا، ولا يتدخلوا
بشؤون العراق.
أمام هذه الوقاحة أصبح مطلوباً موقفاً
عربياً. ما جرى في الاجتماع الأخير
للدول المجاورة للعراق الذي جرى في
الكويت لم يكن مبشراً، والبيان الصادر
عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب أيضاً
عليه العديد من الملاحظات، ويتبجج الأخ
زيباري أنه نحن توصلنا للذي نريده.
هم وصفوا المقاومة بالإرهاب وهم...
هناك حالة دولية ناهضة ومتعاظمة ضد
الاحتلال، في حالة من التراجع العربي
أصبح المطلوب أمامها من الأنظمة الأكثر
حرصاً على أن يتم تحرير العراق والعودة
إلى عراق موحد يأخذ دوره كما أشار الدكتور
طلال ناجي.
* مداخلة المهندس
أحمد ضيف الله (العراق):
الحقيقة أحب أن أركز على نقطتين أخطر
ما حقق الاحتلال خلال عام هو ما أطلق
عليه اسم القانون الأساسي، الدستور
المؤقت، مواده تثير الكثير من اللغط
لتقلب المعادلة والمغايرة لما يجري
في العالم، الأقلية تتحكم بالأكثرية،
هناك نصوص قانونية ممكن للأقلية أن
توقف أي قرار أو أي قانون ممكن أن يمارس.
القانون الأساسي كان يجري إعداده من
قبل شخص معروف اسمه محمود عثمان هو
أحد قياديي الحركة الكردستانية، محمود
عثمان كان مترجم وكاتب أسرار مصطفى
البرزاني، محمود عثمان هو الذي كان
يطير ويعرضها على بريمر وتتم الموافقة
ثم يتم تمريرها إلى اللجنة لإقرارها،
محمود عثمان ومصطفى البرزاني عاشا لفترة
طويلة في إسرائيل، ومن يقرأ مذكرات
إيتان هناك فصول تشير إلى هذا الرجل
وعبقريته، الأخطر من هذا القانون هو
وثيقة التفاهم التي وقعت في 18 تشرين
2003، بين مجلس الحكم، ممثلاً بطالباني
و بين بريمر وديفيد ريتشموند وسوف أعرض
عليكم أخطر ما في هذه الوثيقة الموجودة
على موقع الائتلاف على الإنترنت، تقرأ
في نقاطها: إقامة نظام فيدرالي للعراق
على أن يتضمن ذلك محافظات والفصل بين
السلطات التي يمارسها الكيان المركزي
والكيانات المحلية وتحديد سلطات كل
منها.
- بيان باستقلالية القضاء وآلية للمرجعية
القضائية.
- بيان بالسيطرة السياسية المدنية على
الجيش العراقي وأجهزة الأمن العراقية.
- بيان بأنه لا يمكن تعديل القانون
الأساسي.
بغض النظر عن هذه البيانات ووقعت من
أعضاء مجلس الحكم الانتقالي أي أن هذا
القانون المؤقت لا يجوز لأي مجلس منتخب
أن يقوم بتعديله إلا بشرط موافقة 60%
من المجلس المنتخب والرؤساء الثلاثة
مجمعين، أي لو وافق المجلس 90% واعترف
رئيس من هؤلاء الرؤساء وليكن واحد من
البشمركة، أحبط القرار حتى ولو وافق
عليه الشعب العراقي.
هكذا ما حقق ومُرّر خلال العام الماضي،
إضافة لما كتب ولأول مرة إشارات للإثينية
والطائفية في هذا الدستور والذي سيترك
آثاره على المستقبل بشكل خطير.
النقطة الأخرى أن هناك نقاط تشابه بين
ما يجري في فلسطين وما يجري في العراق،
نرى على الفضائيات قلع الأشجار، هدم
البيوت، نسف، قتل، اعتقالات، قتل الأطفال.
لكن هناك حدث كان الله وحده هو الذي
نجّى العراق من خطره، في أحداث الفلوجة،
نشرت أخبار متعددة عن مشاركة أكراد
في العملية بعضهم نفى والبعض أكد أن
العملية صحيحة. تم إحضار 500 كردي من
البشمركة تم انتقاؤهم بموافقة جلال
الطالباني شخصياً من أولاد وأحفاد من
تم قتلهم في العمليات التي قام بها
النظام، وأحضروا إلى الفلوجة على أساس
أنه عندما يتم احتلال المدينة لاستباحتها
تماماً مثلما حصل في صبرا وشاتيلا،
لكن صمود المقاومة أفشل هذه الحالة
وسقط قتلى من الأكراد.. وهناك معلومات
من داخل العراق تقول أن شيخاًُ في كركوك
رفض الصلاة على مجموعة من هؤلاء البشمركة
عندما علم أنهم قتلوا على مدخل الفلوجة.
هذا هو أخطر ما تحقق في هذه المرحلة،
وأنا لا أتفق مع الدكتور طلال ناجي
في مسألة التحليل حول لماذا أعلنت الصور
الآن وأن وزارة الدفاع هي التي أوعزت
بالنشر، رامسفيلد معروف أنه كاذب، هناك
العشرات من الدلائل تشير إلى كذبه بين
يوم وآخر، العملية نشرت من قبل وكالة
الـCBS إنما هي أجلت فقط خلال أحداث
الفلوجة حتى لا تثير إشكالات ولا تعطي
دفعا للمقاومة في العراق في عمليات
انتخابية بين كيري والمجموعة الحالية
فقط اختلاف على التوقيت.
والمعلومات المتوفرة عن رامسفيلد أن
المسألة خرجت من يدي، الصور منتشرة
وموجودة لكن هناك خوف من القانون الأمريكي
على اعتبار أن هذا النشر سيهدد حياة
الجيش الأمريكي في العراق.. وبالتالي
من يقوم بالتصريح فيها سيحاكم. المسألة
مسألة انتخابية وليس شرف للجيش الأمريكي،
الجيش الأمريكي مبني على عقيدة إرهابية..
هؤلاء يحملون إرث إبادة الشعب الأصلي...الهنود
الحمر، أبادوهم، هم أول من استخدم الحرب
الجرثومية، كانوا يعطون الهنود "بطانيات"
من القبور حتى تنتقل الأمراض الجلدية
إليهم..
* مداخلة الأستاذ
ماجد السامرائي (من العراق)
ما يحدث من تفاصيل داخل العراق لابد
من معرفتها و أتمنى أن يتم التنبه إليها
من قبل المثقفين العرب والإعلاميين
العرب والفضائيات العربية التي لم تتناول
هذا الموضوع، هناك الآن عمليات اختراق
ثقافي أمريكي إسرائيلي خطيرة جداً و
كبيرة، وهذا الاختراق تقوم به حكومات
ومؤسسات بأسماء محددة و تعمل الآن في
العراق بأسماء مستعارة المركز كذا أو
المركز كذا ومراكز أبحاث أنشئت من خلال
الـ CIA تعمل في بغداد و بوجوه عراقية.
الشيء الآخر هناك التدمير المنظم في
جميع المؤسسات الثقافية و التربوية
بشكل واضح و صريح وهناك تدمير كلي في
المناهج الدراسية بمختلف المراحل، وإزالة
كل ما يمت بصلة للنظام السابق، لكن
الواقع هو إزالة كل ماله علاقة بالعروبة
و كل ما يمت إلى الفكر العربي بصلة.
أمر آخر، الصحف الموجودة الآن والتي
تصدر في بغداد، هناك 100 صحيفة يدعمها
الأمريكيون، بشكل غير مباشر، و بريمر
أصدر توجيهات بأن كل من يكتب كذا أو
كذا يعاقب بكذا. و أنت حر في أن تكتب
ما تشاء عن النظام السابق، لكنك لست
حراً أن تكتب عن الوضع الحالي، أريد
أن أنبه إلى قضية إن الغزو الأمريكي
لم يسقط النظام و إنما بالدرجة الأولى
أسقط الدولة وقضى على كل معالم الدولة
و ليسوا هم هنا لإعادة بناء الدولة
و شكراً.
* مداخلة الأستاذ
رشيد موعد (مستشار)
أشكر السادة الزملاء القائمين على هذه
الندوة.
بداية لفت نظري أن الدكتور طلال ناجي
أعطانا فكرة و معلومات كنا نجهلها،
أولاً أن هناك ما يقارب 25 ألف جندي
كانوا يطمعون بالجنسية الأمريكية أتوا
إلى العراق ليقاتلوا دون أي هدف، وإنما
كان هدفهم هو الطمع بهذه الجنسية، و
هناك بالمقابل ما جاء إلى فلسطين من
صهاينة كمرتزقة، وأضيف لما قاله الدكتور
طلال إنهم جاؤوا من أحط الدرجات الإنسانية
بمعنى أنهم كانوا في بلادهم من الدرجة
الثانية و الثالثة لذلك أتوا ليمارسوا
أبشع أساليب القتل.
هذا أنا برأي يجب أن يغطى إعلاميا،
وليس فقط في هذه الندوة حتى نكشف عن
هذه الشريحة المنحطة التي دفعوا بها
إلى أراضينا ليقاتلوا شعبنا الآمن.
* مداخلة د. محمد
أحمد ـ جامعة دمشق ـ كلية الآداب
في آخر كتاب صدر في أمريكا لبوب وود
وورد يذكر فيه إن الحرب على العراق
التي جاءت بعد أيام قليلة من 11 أيلول/سبتمبر
2001، وقد صدر القرار في كانون الأول
2003، واطلع عليه الأمير بندر بن سلطان
سفير السعودية في واشنطن قبل أن يطلع
عليه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول،
ويذكر الكتاب حقائق بأن هناك دوراً
كبيراً للأكراد في العراق عندما اجتمع
كبار المسؤولين الأمريكيين مع برزاني
وطالباني و تم توزيع 300 مليون دولار
لشراء زعماء القبائل و قادة الحرس الجمهوري
من أجل خيانة صدام حسين، وتسهيل عملية
الدخول للعراق، تكلم الكتاب عن دور
السعودية و الكويت و الأردن و قطر والبحرين
ومصر.. وغيرها من الدول في مساعدة الجيوش
والأساطيل الأمريكية في العدوان على
العراق.
ما رأيكم بهذا الكتاب هل هو حقيقة؟
أم يكشف جزءاً من الحقيقة ؟ هل هو جزء
من الحملة النفسية الدعائية ضد العرب
بشكل عام، على طريقة فرق تسد, لضرب
الأطراف العربية ببعضها البعض؟.
لي سؤال مهم في نهاية هذه المحاضرة
1- ما هي أهم الدروس المستفادة من الحرب
على العراق.
2- هل هناك مشروع قومي عربي يرد على
المشروع الأمريكي الشرق الأوسط الكبير
و يضع إسرائيل حجر زاوية فيه.
* مداخلة السيد
رافع الساعدي (الاتحاد العام للكتاب
والصحفيين الفلسطينيين)
مع شكرنا لدار البعث والمحاضرين الأكارم
فإننا نشكر الأستاذ الدكتور طلال ناجي
الذي كشف وبعد أكثر من عام على العدوان
عن جوانب مخفية من الدور الصهيوني في
الإعداد للعدوان وفي تنفيذ العدوان
على العراق الذي يمكن أن يسمى العدوان
الثلاثي الجديد.
فإضافة للنقاط التي أميط اللثام عنها
يمكن إضافة العناوين والنقاط التالية
:
1 ـ الموساد الصهيوني زود جيش العدوان
على العراق بعدد من الضباط الصهاينة
الذين يتقنون اللغة العربية لمواكبة
الدبابات الأولى التي اجتاحت العراق
كأدلاء.
2 ـ بعد العدوان اجتاحت الشركات الصهيونية
الأراضي العراقية وأغرقت الأسواق العراقية
بالبضائع الصهيونية ـ إضافة للحديث
عن إعادة افتتاح خط النفط العراقي الواصل
إلى حيفا المحتلة.
3 ـ أيضا بعد العدوان أقام جهاز الموساد
الصهيوني مراكز له في بغداد وفي شمال
العراق وفي المناطق الحدودية القريبة
من سورية وإيران.
4 ـ القيام بشراء الأراضي العراقية
وبمساحات واسعة لصالح الكيان الصهيوني
تحقيقاً للشعار الصهيوني من الفرات
إلى النيل.
5 ـ إعادة أعداد من اليهود العراقيين
إلى العراق والحديث عن تعويضات من مجلس
الحكم الانتقالي لهم.
6 ـ أما اخطر ماتكشف مؤخراً من دور
صهيوني فهو نموذج ( العلم الجديد) المقر
من مجلس الحكم والمذيل بخطين أزرقين
تمثلاً بالعلم الصهيوني وقد رفض رفضاً
قاطعاً من الشعب العراقي المقاوم.
* مداخلة الدكتور
حميد صابر (مسرحي عراقي)
عندما نتحدث عن الحقائق و الوقائع و
الأرقام و الأسباب و الدوافع التي دفعت
إلى احتلال العراق العظيم المسلم.
لا أضيف جديداً كما أنني لا يمكن أن
أدخل مدخلاًً تقليدياً لأنه هنا المشكلة
و هنا بيت القصيد إن الخطاب السائد،
الخطاب العربي يتعامل رسميا ًو فعلياً
و أدبياً وشعبياًً برمته بغضه وغضيضه
لا زال يتعامل عند حدود المفهومات التقليدية،
القضية تحتاج إلى تغيير في هذه البنى
و أفكارها و حيثياتها، بل ومقترحاتها
للتعبير عن قضية بحجم التاريخ ألا و
هي احتلال بغداد.
لا بد لي و للجميع أن نقول بأن وراء
هذه العملية طبعاً و أنا ضد نظرية المؤامرة،
بأن هناك مؤامرة كبيرة على العروبة
و الإسلام و هذه حيثياتها كما أن معظم
الصحف العربية تتحدث عنها طويلاً، و
لكن لابد من التأكيد على التالي : للتعبير
عن حجم هذه القضية و عن هذه الأزمة،
إن المحطات الكبرى في حياة الأمم بحاجة
إلى محطات أخرى للتعبير والتوصيف. وكأنني
في خطابات الستينات والسبعينات للتعبير
عن كيف احتلت فلسطين.
ما هي أشكال المقاومة في العراق؟ لا
بد أن تتحدث عن جغرافية العراق العظيم،
ومن هذه القضية نحن بحاجة إلى لغة أخرى
للمواجهة وللمكاشفة، انطلاقاً مما فعله
أعضاء مجلس الحكم، لأنهم قالوا إن الشعب
العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية،
وكان هذا العراق مفعم بالعروبة، هذه
القضية لا تحتاج إلى هذه الكلمة تحتاج
إلى عمليات كبرى قد لا تحتويها ندوة
بحجمها التقليدي.
إن ما خطط له منذ السبعينات عندما قال
و حسب نظرية اللورد جيري إن الوجود
النفطي في الأرض العربية هو خطأ إلهي
يجب تصحيحه، عبّروا عن ذلك بهذه الكلمات
و بآليات واضحة المعالم، مختلفة الأبعاد،
والآن تقودنا هذه الآليات إلى ردود
فعل منا ولأفعال خطيرة بحجم التاريخ
يخطط لها، علينا أن نفهم سيكولوجية
العراق العربي المسلم وطبيعة بوش الإنكليزي
لكرهه لكل ما هو عربي ومسلم وليس كما
ناقش الدكتور على قناة الجزيرة بأن
العروبة إيديولوجية متغيرة تنتهي و
تتغير كما تغيرت الاشتراكية أو تشكلت
بأشكال أخرى، وماذا حصدنا من العروبة
و العروبة إيديولوجية تنتهي وتتغير
كما الاشتراكية وغيرها من الإيديولوجيات
إلى آخر ما قاله.
أصبحت هناك صياغات جديدة في المؤتمر
التأسيسي الوطني العراقي، لغته أيضاً
لغة الستينيات مثل نرفض، نواجه، ولا
يرى إلا بحجم التاريخ.....
من الآن يتسيد الساحة العراقية أو العربية؟
يتسيد بمعنى له الصدارة في التعبير
عن الذاكرة و اللاوعي الجمعي بقيادة
الحركة بفعل عسكري أو تكتيكي. والملتقيات
الدينية بشتى صنوفها وسلوكها وأشكالها
ومذاهبها، أنا لا أعترض على أي مرجعية
دينية والمقتضيات الصحيحة تقود إلى
أداة صحيحة، ولماذا ننتظر كلمة يدلي
بها السيد السيستاني، مع أن المشهد
الدراماتيكي واضح، إذاً لا بد أن نعود
إلى التركيبة المكونة للاوعي، للذاكرة
العراقية أولاً والعربية ثانياً و شكراً.
* سؤال، سمير ثروت
(فنان تشكيلي)
سؤال موجه للأستاذ حسين عودات : الإعلام
الغربي يشوه الشخصية العربية أو التاريخ
العربي أو الفكر العربي، وهناك حوالي
300 محطة فضائية عربية. نتمنى أن نرى
واحدة منها تتحدث بالإنكليزية لتنتصر
للقضايا العربية.
* مداخلة الآنسة
زينب حبش (مدرّسة)
بداية أشكر رفاقي المحاضرين.. وأرحب
بأخوتي من العراق الشقيق وأقول لهم
نحن معكم ونشعر بألمكم..عندما نذكر
بأن المؤامرات التي تحاك ضد الوطن العربي
قديمة وقديمة جداً.. وأقول بأن سببها
ضعفنا.. بل ضعف بعض النفوس المريضة
التي تباع وتُشرى وقد قال الشاعر:
بلادي ولو جارت عليّ عزيزة
وأهلي
ولو ظنوا عليّ كرامُ.
فمهما كان الحاكم جائراً وظالماً..
يمكن أن يبقى عشرون أو ثلاثون عاماً
ويذهب بطغيانه.. ولكن عندما يُغتصب
الوطن وتنتهك الأعراض فلا أحد يعلم
متى تنتهي.
الآن نشاهد ما يحدث في فلسطين.. وفي
العراق، ألا يستحق ما يحدث موقفاً عربياً
أو فتوى دينية مثلما حظيت قضية الحجاب
التي أثيرت في فرنسا بفتوى من الأزهر
الشريف..فكيف صدرت فتوى بذلك ولم تصدر
فتوى بما يتعرض له العرب والمسلمون
من تعذيب في سجن أبو غريب على أيدي
الاحتلال الأمريكي البريطاني؟ وخاصة
ما تعرضت وتتعرض له النساء العربيات
والمسلمات هناك من هتك للأعراض والشرف،
وهل الوضع الراهن الذي نعيشه يحتاج
إلى مرجعية.
إننا نشاهد يومياً المشاهد المؤثرة
والمؤلمة.. والمقززة.. نثور، نغضب..
مما ينعكس على التعامل مع بعضنا..نحن
اليوم بحاجة لشاعر يستنهض الهمم كما
أستنهضها الشاعر إبان الحكم التركي
عندما قال:
تنبهوا واستفيقوا أيها العربُ
فقد طمى
الخطبُ حتى غاصت الركبُ.
وشـكراً
* الأستاذ حسين
العودات ـ مداخلة (1)
أخشى أننا جميعاً.. نخدع أنفسنا.. بمعنى
أن نتحدث فقط عن أهمية المقاومة وكل
ما يجري من ايجابيات في العراق، أنا
أظن أن هناك أشياء هامة يجب أن ننتبه
لها: الولايات المتحدة الأمريكية عندما
احتلت العراق كان لها إستراتيجية و
لم تأت إلى العراق هكذا.. منها ما نعرفه
أو ما قيل:
1- استراتيجية عسكرية : إقامة قواعد
من شرق أفريقيا إلى وسط آسيا.
2- استراتيجية اقتصادية: ( كما تعلمون
النفط ).
3- استراتيجية دولية: تحجيم أوروبة
4- استراتيجية سياسية: إعادة تشكيل
المنطقة وضمان أمن إسرائيل.. وأشياء
أخرى كثيرة..
أنا أرى أن هذه الاستراتيجية بدأت تتحقق،
و حقاً أن الأمريكيين في ورطة حقيقية
وكبيرة جداً في العراق وهذا هام، دعونا
لا نتحدث عن الإيجابيات، لكنها استراتيجية،
أعتقد أنهم بدأوا في تحقيقها، بدأوا
في بناء القواعد العسكرية كما تعلمون
في العراق، أسسوا قواعد في قطر، في
السعودية، في الكويت، حتى في أفغانستان،
وفي كازاخستان وغيرها من جمهوريات آسيا
الوسطى، تبعد عن موقع نووي صيني 160
كم، وموقع نووي روسي 170 كم، هذا بدأ
يتحقق.
النفط (لن نتحدث كثيرا في الأمر)، قراراته
موجودة في واشنطن بما في ذلك سياسة
الأوبك، إستراتيجية سياسية ترون الأنظمة
العربية، ترون الذل الذي تعيشه، ترون
الذين يرفضون أن تكون بلدهم موقعاً
لإقامة مؤتمر قمة عربي، اليوم تونس
تشترط أن تعرف القرارات مسبقاً لتقبل
أو لا تقبل عقد القمة في تونس، ترون
إذلال هذه الأنظمة الذليلة، التابعة،
الهزيلة، المستلبة، إذاً.. هذا بدأ
يتحقق في الاستراتيجية الأمريكية.
ترون أوربة كيف تخضع بشكل أو بآخر و
تغض الطرف، إذاً يجب ألا نخدع أنفسنا..
بدأت أمريكا تحقق إستراتيجيتها، ما
هي العبر التي استنتجناها، لم يفكر
أحد منا بالعبر والأخذ بها. لماذا احتل
العراق ؟ لأن العراق لم يكن دولة حتى
احتلاله، الأمريكي الذي تحدث في تلفزيون
الجزيرة قبل يومين قال إن العراق دولة
غير موجودة.... طبعاً العراق دولة عمرها
سبعة آلاف عام، لكن ليس بمفهوم الدولة
الحديثة. الدولة الحديثة بمفاهيم الحرية،
المساواة، الديمقراطية، التعددية، تكافؤ
الفرص، النظام الديمقراطي، الاعتراف
بالآخر، عامل المواطنة هو العامل الحاسم
في ربط الناس ببعضها وليس الطائفية
كما يسري في كل بلدان العرب وليس الإقليمية.
مسألة أخرى لماذا لا نأخذ العبر ؟ لماذا
لا نقول نحن بحاجة لدولة حديثة تحد
من سوء هذه الأنظمة الفاسدة سوؤها بكل
معاني السوء وفي مختلف المجالات.
لماذا لا نعترف ؟ لماذا لا نعترف أن
لدينا مشكلة أقليات قومية في البلدان
العربية وتجاهلها يزيد كرة الثلج كبرا..
الأمازيغيون ترجموا القرآن للأمازيغية..
وكأنهم بحاجة لقرآن بالأمازيغية !!.
لك أن تتصور هذه العبر التي لا تريد
هذه الأنظمة أن تستنتجها ما دام الأمريكيون
لم يغزوها عسكريا انحلت المشكلة، وهي
لم تحل أي شيء، بل بدأت المشكلة.هذه
الأنظمة التي لم تأخذ عبرة واحدة وأنها
بلا شعوبها سيستقوي عليها الأمريكان
وأن مفتاح النصر هو الشعوب، والوحدة
الوطنية والتماسك الوطني وليس مفتاح
النصر شيئاً آخر، هذه الأنظمة التي
تتسابق على إرضاء الأمريكان والأمريكان
لن يرضوا كلما تنتهي قائمة تحضر قائمة
وكل يوم قائمة أخرى من الطلبات التي
لا تنتهي، ثم لنكن واعين لما يجري في
العراق، هذا لا ينتقص أن العراق فتح
بكل إمكانياته على المقاومة ورغم قمع
عشرات السنين يتمسك بالثقافة العربية
القومية الجدية.
المجتمع العراقي الذي كان يدمر منهجيا
تأكدنا بعد الاحتلال أنه لم يدمر، وما
زال في أعماق كل العرب، لكن مازال مجتمعاً
حقيقياً جاداً قادراً على تحقيق أهدافه.المشكلة
أننا لا نريد أن نعترف بالسلبيات، حقاً
بدءاً في المقاومة وانتهاء في كشف اللعبة،
كشف هؤلاء الذين يصنعوا قرارات أمريكية،
كشف هذا النوع من العمالة المغطى والمسوغ
بمختلف المسوغات ولكن في النهاية كشف
الأمراض في بنية المجتمع التي تجعله
يتآكل، هذه كلها إيجابيات وهو كل ما
أريد أن أقوله وشكراً.
* الأستاذ العودات
ـ مداخلة (2)
الإعلام العربي لا يهتم بخارج الحدود
لسوء الحظ.. جميع الفضائيات العربية
شغلها الشاغل والشأن المهم بالنسبة
لها داخل الحدود، لأن جميع هذه الفضائيات
ممولة من الأنظمة السياسية بصورة أو
بأخرى وتهتم بمصالح الأنظمة لا مصالح
الأوطان والشعوب.. الجاليات العربية
في الخارج ليس لها صلة جدية ومنهجية
بالبلاد..سياسات إعلامية عربية خارج
الحدود لا توجد، خطاب إعلامي عربي خارج
الحدود لا يوجد!! لو طلبت جالية عربية
المساعدة كيف نعمل قدموا لنا مساعدة،
هذه مسؤولية كبرى أمام الإعلام العربي
ليس فقط لدى الجاليات.. بل لدى شعوب
العالم، التي تعطي صورة حقيقية عن العرب
ـ لسوء الحظ ـ هذا لا يحصل، ومع ذلك
نعتب على الأمريكيين والأوروبيين أنه
لماذا تروننا بهذه الصورة النمطية السيئة،
ونحن نساهم في إبقاء هذه الصورة.
(وشكراً)..
* مداخلة وإجابات
الرفيق فوزي الراوي
في معرض الإجابة عن سؤال حول مرجعية
أو مرجعيات المقاومة العراقية المسلحة،
أكد الرفيق فوزي الراوي أن الاحتلال،
من حيث هو مشروع نقيض لأي مشروع وطني
عراقي حقيقي، يستهدف كل القيم والرموز
المشكلّة لروحية بنية المجتمع العراقي،
سواء كانت هذه القيم والرموز ذات طبيعة
دينية أو عشائرية أو سياسية أو فكرية
أو غيرها، ومن الطبيعي أن تتقاطع هذه
القيم والرموز داخل المجتمع اتفاقاً
أو اختلافاً، وهذه ظاهرة تكاد تكون
مطلقة في كافة المجتمعات وعبر التاريخ
كله، لكن اللحظة التاريخية الراهنة
تجد تلك القيم والرموز ذاتها متراصة
على المستوى الموضوعي أمام قوة تريد
سحقها، ومن هنا تشكلت ما عبرنا عنه
بالمرجعيات المختلفة والمتعددة للمقاومة
المسلحة، فهناك مجموعات تقاتل بدافع
الواجب الشرعي الإسلامي ذي البعد الوطني
الواضح ( وهو الطابع الأغلب) وأخرى
تقاتل بدافع البعد العشائري والثأر
والكرامة، وبالتأكيد هناك مجموعات أخرى
بدوافع سياسية وفكرية، لكنها لم تتبلور
في صيغة برنامج متكامل على الأقل فيما
نلمسه أو نلاحظه. أما المشككون في أهمية
تلك المرجعيات وما تمثله من بيئة صالحة
لاستنهاض حالة وطنية عامة فإما هم متماهون
مع مشروع الاحتلال ويشكلون أحد فصوله
وبالتالي فهم يعلنون انفصالهم عن تلك
القيم والرموز، أو ربما يشكلون أو على
الأقل البعض منهم، قوى مترددة لم تحسم
خياراتها بعد. لكن ما يهمنا اليوم وما
هو مطلوب من النخب الواعية بمختلف توجهاتها
أن تعمل على استثمار تلك القيم والرموز
في عملية استنهاض واسعة من أجل صهرها
في مرجعية واحدة تبني المشروع الوطني
العراقي المناهض لمشروع الاحتلال.
وأضاف الرفيق الراوي قائلاً: من المهم
جداً أن نسجّل أنه ربما من حسن حظ المقاومة
العراقية المسلحة أن تكون لها مرجعيات
متعددة ومختلفة من حيث الطبيعة، إذ
إن هذا الأمر زاد في إرباك العدو وهو
ما عبّرعنه قادته الميدانيون في أنهم
يطاردون أشباحاً وجماعات غير معروفة،
وبالتالي أعطى هذا التعدد ميزة للمقاومة
لتطوير عملياتها كماً و كيفاً، واستطاعت
مجموعات المقاومة من إيجاد صيغ منوعة
في التنسيق الميداني بحكم الحس التجريبي،
وبالمقابل لم يتمكن العدو من تحديدها
وسهولة الانقضاض عليها، ونحن في هذا
المجال ننصح الآن بعدم بناء مرجعية
واحدة تقف وراء المقاومة المسلحة مباشرة
ذلك أن هذا الأسلوب أثبت نجاعته في
إدخال الاحتلال في دوامة من الإرباكات،
ولا نبالغ إذا قلنا من الانهيارات.
وأكد الرفيق الراوي أن هناك قطاعات
كبيرة من الشعب العراقي لم تستثمر مباشرة
في مواجهة العدو، وهذه القطاعات تشكل
طاقات كامنة في المجتمع وهي لم تتخذ
موقفاً سلبياً من المقاومة الوطنية
المسلحة الشريفة بل هي اختارت إلى حد
الآن ما اصطلح على تسميته المقاومة
السلمية، ومن هنا تأتي أهمية التقدم
في بناء المرجعية الوطنية القادرة على
صهر كافة طاقات المجتمع في برنامج واحد.
وحول سؤال متعلق بأهمية المؤتمر التأسيسي
الوطني العراقي، قال الرفيق الراوي:
إن أغلبية القوى المشكلة لما يسمى مجلس
الحكم الانتقالي العراقي هي بالأساس
قوى مرفوضة داخل المجتمع العراقي وهي
عملياً معزولة شعبياً ولم تستطع أن
تقدم شيئاً باستثناء بعض الخدمات الأمنية
لقوات الاحتلال، وحتى هذه القوات بدأت
تستشعر بأن هذه القوى تشكل جزءاً من
مأزقها ولذلك نراها تتعامل معهم بازدراء
شديد. ومن هنا تأتي أهمية البديل الوطني
الحقيقي، فالمؤتمر التأسيسي يعد بداية
التأسيس المنظمة لمرجعية وطنية عراقية
مناهضة للاحتلال وتمتلك مشروعاً سياسياً
متصادماً مع مشروع الاحتلال، وعندما
نقول إنه، أي المؤتمر، يشكل بداية التأسيس
المنظمة فإننا نشير بذلك إلى أن المقاومة
المسلحة العامل المساعد الذي أعطى الفرصة
في الواقع لمكونات هذا المؤتمر من التحرك
والتعبير عن إرادتهم، ولذلك عبّر المؤتمر
التأسيسي صراحة عن دعمه للمقاومة بكافة
أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة
من أجل إنهاء الاحتلال وعندما ننظر
إلى مكونات المؤتمر والذي ضم نحو 30
منظمة سياسية وحزبية ودينية وشخصيات
ذات ثقل كبير في المجتمع العراقي فإننا
ندرك أهمية هذا المشروع الذي يسعى إلى
تفعيل كافة طاقات المجتمع العراقي في
إطار مشروع وبرنامج سياسي وطني واضح
متصادم مع المشروع الأمريكي في العراق،
وهذا يبرز ليس فقط في الميثاق أو في
البيان السياسي للمؤتمر ولا في التصريحات
والمداخلات التي تمت في داخله وعلى
هامشه، بل أيضاً في مجموعة من الآليات
والمؤسسات التي عبّر المؤتمر عن تشكيلها
من أجل إنجاز مهامه.
* مداخلة وإجابات
الدكتور طلال ناجي
اعتدنا في التعاطي مع الإدارات الأمريكية
على مفاجآت. الكتب التي تظهر في أمريكا
ككتاب كلارك الذي كان ركناً من أركان
البيت الأبيض لشرح الديمقراطية الأمريكية،
وكتاب بوب دوو وورد الذي كشف سابقاً
فضيحة ووترغيت وأسقط نيكسون، ليرونا
ويظهرون للعالم الديمقراطية الأمريكية.
اختلفت الصورة الأمريكية في نظر الرأي
العالمي لما يظهر من خزي في العراق
و فلسطين مدعومة من أمريكا، شارون رجل
سلام الذي يقتل الفلسطينيين كل يوم
رجل سلام.
بوش يرسل رسالة تضامن لشارون مواسياً
بمقتل جنوده في غزة، الذين يحتلون أرضاً
ليست أرضهم، يعني المطلوب من الفلسطينيين
عندما يأتي الجنود الإسرائيليون ليقتلونهم
أن يرحبوا بهم.. هذا رئيس النظام العالمي،
هذا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية،
يجب ألا نثق بالأمريكيين الذين يحاولون
تصدير نموذج معين لترويضنا، لترويض
العالم الثاني والثالث.
أوربة كلها كانت ضد الحرب المظاهرات
بالملايين في لندن وفي أسبانيا و فرنسا،
وألمانيا وإيطاليا، يعني لا يهمهم كثيراً
الرأي العام، فالسيد هو البيت الأبيض
الذي تصدر منه القرارات، وهو صاحب القرار
في العالم، والدول تخضع له.
لضيق الوقت لم تتح لي الفرصة لتوضيح
بعض الأمور الأخرى، و لا شك أن سقوط
العراق واحتلاله على يد الأمريكيين
و البريطانيين كارثة و هي ليست كغيرها
من الكوارث،كارثة تقض مضاجعنا،معقول
أن يسقط العراق هذا عمقنا الاستراتيجي
وعمقنا العربي والقومي أريد أن أقول
لا تعولوا على النظام الرسمي العربي
و لا أي قمة عربية أو إسلامية.
شاه إيران قدم لأمريكا ما لم يقدم أي
حاكم في العالم، ومع ذلك عندما أطيح
به لم ترض أمريكا رغم أنه يملك 23 مليار
دولار كرصيد شخصي في أمريكا يكفي لمعالجة
مرضى السرطان في أمريكا كلها. هذه هي
أمريكا بسياستها البراغماتية هذه هي
الدولة الإمبريالية.
ما أقوله فلسطين ولبنان، القدس مهبط
الرسالات و ثالث الحرمين الشريفين و
مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، وكنيسة
القيامة للسيد المسيح، ماذا فعل العرب،
أليس للقدس أية قدسية، أليست مهمة في
نظر الحاكم العربي.
ماذا كان رد الفعل العربي الرسمي على
احتلال بيروت عام 1982 ليكون الآن الرد
الرسمي على احتلال بغداد و نحن في زمن
كل شيء ممكن ما هو التعويض ما هو البديل.
كان يخطط لفلسطين و لبنان أن يجري تطويع
الشعبين بتمرير البرامج و المخططات
ورتبت الأمور للعمل باتفاقات أوسلو
بين السلطة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي
بمباركة أمريكية ولو نجحت الأمور لأصبحت
إسرائيل في كل العواصم العربية، و لرفرف
العلم الإسرائيلي من المغرب إلى العراق،
من الذي أفشل ذلك المخطط؟ إنه الشعب،
المقاومة هي التي تصدت لهذا المخطط
و أفشلت برامجهم. و مخططاتهم وحساباتهم.
دمروا الدولة في العراق فككوا الدولة
و يريدون بناءها وفق برامجهم ومخططاتهم.
أقاموا نظام حكم في لبنان موال لهم،
غالبية أعضاء البرلمان اللبناني عام
83 عدا (2) وافقوا على اتفاق 17 أيار/مايو،
اتفاق الذل و العار، اتفاق الاستسلام.
وظلت المقاومة و الشعب اللبناني وأسقط
هذا الاتفاق وأعيدت للبنان كرامته و
دحر الاحتلال ولأول مرة في تاريخ الاحتلال
الصهيوني يدحر من أرض عربية.
ونحن نحاول أن نتمثل النموذج اللبناني
و إذا كنا نستطيع أن ندحر الاحتلال
ونجبر جيشه على الانسحاب من غزة دون
قيد أو شرط فهذا مكسب و مطلب للشعب
الفلسطيني.
وشكراً
|
|
|
|
|
|
|
|