الجغرافيا والموقع و
المساحة :
- يقع إقليم دارفور في أقاصي غرب
السودان
- تقدّر مساحته بحوالي مائتي ألف
ميل مربع (خمس مساحة السودان)
- للإقليم حدود مشتركة مع ليبيا
، تشاد و إفريقيا الوسطى
- يبلغ عدد سكانه حوالي خمسة ملايين
نسمة ينتمون لأكثر من ثلاثين قبيلة.
جذور المشكلة :
تعود جذور المشكلة في دارفور إلى
النزاعات التي كانت تنشب من حين
إلى آخر في المجتمع القبلي في المنطقة
، و هي نزاعات كانت تحسم وفق الأعراف
و الآليات التقليدية لفض النزاعات
. بيد أن النمو السكاني و تزايد
الثروة الحيوانية مقابل تقلّص موارد
المياه و مساحات المراعي بسبب الجفاف
و التصحّر أدّت إلى اشتداد حدة
الصراع بين القبائل الرعوية و المزارعين
. و تزامنت مع هذه الأوضاع المحلية
عوامل إقليمية أهمها تدفق الأسلحة
و محاولة بعض دول الجوار لاستغلال
مناخ التوتر القبلي بالتحريض و
التشجيع على العمل المسلّح المناوئ
للدولة و دعم بعض العناصر المتمردة
بالتدريب و التسليح .
لقد تفجّر الصراع الحالي بدارفور
في مارس عام 2003م عندما بدأ المتمردون
يثيرون الفتن و النعرات القبلية
و يقومون بقطع الطرق و نهب المواشي
و اختطاف العاملين بالإغاثة الدولية
كرهائن . و لقد سعت الحكومة إلى
إقناعهم بعدم جدوى العمل المسلّح
و لكنهم أصروا على الاستمرار في
احتلال المدن و القرى و إرهاب القبائل
لإجبارها على المشاركة في العمل
المسلّح الأمر الذي حدا بتلك القبائل
على حمل السلاح دفاعاً عن النفس
. و حينها اضطرت الحكومة للتدخّل
لبسط الأمن و فرض سيادة القانون
و حماية الأبرياء و منع نشوب حرب
أهلية .
جهود الحكومة السودانية
لحل النزاع :
نشأت عن هذا النزاع الذي فرض على
الحكومة أوضاع إنسانية بالغة التعقيد
سارعت الدولة على إثرها باتخاذ
التدابير اللازمة لمعالجتها و يمكن
إجمالها فيما يلي :
1. أرسلت الحكومة المواد الإغاثية
إلى دارفور و ألغت الإجراءات الإدارية
و القانونية و الفنية التي تؤدي
إلى إعاقة تدفّق الغوث الإنساني
، كما تم السماح لكل منظمات الإغاثة
بالدخول إلى دارفور دون تعطيل و
شمل ذلك اختصار الإجراءات و زمن
الحصول على التأشيرات .
2. و في سبيل توفير الحماية لمعسكرات
النازحين نشرت الحكومة قوات من
الشرطة تزيد على ( 9000 شرطي) هذا
إلى جانب إعادة فتح النيابات التي
دمرها المتمردون و أضافت نيابات
جديدة لتباشر مهامها ، كما شرعت
المحاكم في محاكمة كل من تم القبض
عليه من المتهمين بانتهاك حقوق
المواطنين .
3. و انطلاقاً من حرصها على التعاون
مع المجتمع الدولي وقّعت الحكومة
على بيان مشترك مع الأمين العام
للأمم المتحدة يشمل حزمة من الإجراءات
لمعالجة الأوضاع في دارفور و تم
تشكيل آلية مشتركة برئاسة السيد
وزير الخارجية و رئاسة السيد يان
برونك الممثل الشخصي للأمين العام
تضطلع بمتابعة تنفيذ البيان المشترك
.
4. رحّبت الحكومة السودانية بدور
الاتحاد الإفريقي لحل النزاع في
دارفور و إشرافه على كل المفاوضات
التي جرت مع حاملي السلاح . كما
رحّبت الحكومة بالمراقبين الذين
أرسلهم الاتحاد الإفريقي لمراقبة
وقف إطلاق النار في إقليم دارفور
.
5. قام رئيس الجمهورية خلال شهر
أبريل (نيسان) 2004م بزيارتين لإقليم
دارفور للاطمئنان على استتباب الأمن
و لمتابعة تنفيذ مشروعات التنمية
و الاستقرار و الاطمئنان على وصول
المساعدات الإنسانية للمحتاجين
في الإقليم . كما قام وفد برئاسة
وزير خارجية جمهورية السودان بزيارة
لدارفور في 8 نيسان (أبريل) 2004م
برفقة سفراء الولايات المتحدة ،
فرنسا ، الاتحاد الأوربي و مديري
مكاتب وكالات الأمم المتحدة المخصصة
كاليونيسيف ، منظمة الصحة العالمية
، برنامج الغذاء العالمي و مراسلي
وكالات ألأنباء الكبرى مثل رويتر
، هيئة الإذاعة البريطانية ، قناة
العربية، مديرو المنظمات العالمية
غير الحكومية . و هذا يؤكد أن ليس
للحكومة ما تُخفيه .
6. قام السيد كوفي أنان ، الأمين
العام للأمم المتحدة ، و السيد
كولن باول ، وزير خارجية الولايات
المتحدة الأمريكية بزيارة للخرطوم
و دارفور أواخر شهر حزيران (يونيو)
2004م ، حيث زارا معسكرات النازحين
. و قد صرّحا عقب الزيارة بأن ما
رأوه لا يدل إطلاقاً على وجود عمليات
إبادة جماعية و أنه لا يمكن تشبيه
ما يحدث في دارفور بما حدث في رواندا
عام 1994م .
7. كوّنت الدولة لجنة لتقصّي الحقائق
من كبار رجال القضاء برئاسة مولانا
دفع الله الحاج يوسف ، رئيس القضاء
السابق و أعضاء من المحكمة العليا
.
8. سمحت الحكومة للجنة مراقبة وقف
إطلاق النار التابعة للاتحاد الإفريقي
و البالغ عدد أفرادها (118) فرداً
بمباشرة أعمالها و القيام بالعديد
من التسهيلات في سبيل ذلك .
9. سمحت الحكومة لقوة حماية المراقبين
أعلاه و البالغ عددها (300) جندي
بمباشرة عملها ، و وافقت على زيادة
أفراد هذه القوة بطلب من الاتحاد
الإفريقي .
10. وافقت الحكومة على وجود تمثيل
للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة بكل ولاية من ولايات دارفور
هذا فضلاً عن رئاستهم بالخرطوم
.
11. سهّلت الدولة مهمة الإعلام
الخارجي حيث زار البلاد حوالي (209)
صحفياً أجنبياً ينتمون إلى مؤسسات
إعلامية إفريقية و آسيوية و أمريكية
و عربية و أوربية .
12. تم تقديم العديد من المتهمين
بالتورّط في أحداث دارفور إلى المحاكم
حيث وصل العدد إلى (200) شخص بينهم
بعض منسوبي الشرطة .
13. امتثلت حكومة السودان لقراري
مجلس الأمن بالرقم (1556) و (1564)
و شرعت في الإيفاء بكافة متطلبات
القرارين و ما تلا ذلك من اتفاقات
مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة
.
14. عقدت حكومة السودان في إطار
سعيها لاحتواء الأزمة و رتق النسيج
الاجتماعي مؤتمراً للإدارة الأهلية
في أغسطس 2004م .
15. أوقفت الدولة كافة العمليات
العسكرية منذ اتفاق انجمينا في
أبريل 2004م رغم خروقات المتمردين
المتعددة ... وفي الوقت الراهن
جرت عملية إعادة انتشار للقوات
المسلحة بحيث لا تكون على اتصالٍ
مباشر بمعسكرات النازحين .
16. تم تحديد مناطق آمنة بولايات
دارفور بالاتفاق مع الأمم المتحدة
و التزمت الدولة بتأمينها .
جولات المفاوضات :
إيماناً من حكومة جمهورية السودان
بأن مشكلة دارفور هي مشكلة إنسانية
و أمنية تستدعي حلاً سياسياً عبر
المفاوضات فقد عقدت عدة جولات مفاوضات
مع حركتي التمرد بدارفور على النحو
التالي :
1- مفاوضات أبّشي في العام 2003م
و تمخّض عنها اتفاق وقف إطلاق النار
و الذي انهار مع بداية تطبيقه .
2- مفاوضات انجمينا في أبريل 2004م
و التي تمخّض عنها اتفاق انجمينا
بوقف إطلاق النار بتاريخ 8/أبريل
2004م و الذي خرقه المتمردون اكثر
من (144) مرة و رغم ذلك فقد صمد
حتى الآن .
3- جولة مفاوضات أديس أبابا في
يوليو 2004م برعاية الاتحاد الإفريقي
و التي فشلت لعدم وصول وفد المتمردين
المفاوض .
4- جولة مفاوضات أبوجا التي بدأت
بمدينة أبوجا في 23 أغسطس 2004م
بداية متعثرة تحت رعاية الاتحاد
الإفريقي و لم تفضي حتى الآن إلى
نتائج إيجابية تلامس الواقع في
دارفور لتخبط و عدم جاهزية المتمردين
.
يتّضح من المجهودات التي بذلتها
الحكومة لحل المشكلة اعترافها بأن
في دارفور مشكلة إنسانية و مشكلة
أمنية تستدعي حلاً عاجلاً . و قد
سعت الحكومة بكل جدٍّ و إخلاص في
حل المشكلة رغم أن حركة التمرّد
هي التي سبّب هذه المشاكل بابتدارها
العنف و القتال . و قد سعت الحكومة
للاستعانة بالمجتمع الدولي بصفة
عامة و الاتحاد الإفريقي و الجامعة
العربية بصفة خاصة للمساعدة في
حل المشكلة و ما زالت حكومة جمهورية
السودان تأمل في تعاون صادق من
المجتمع الدولي و خاصةً مجلس الأمن
للبحث عن الحلول بدلاً عن إرسال
التهديدات و الإدانات التي مثّل
قررا مجلس الأمن (1556 و 1564)
نموذجاً حيّاً لها .
كنتيجة حتمية للهجمات المسلحة لقوات
التمرد على المدن و القرى في الإقليم
بدأت العديد من القبائل و سكان
المدن و القرى في الاستعداد للدفاع
عن حياتهم و قراهم و ممتلكاتهم
مما فاقم حالة عدم الاستقرار و
ازدياد وتيرة الدمار و القتل مما
حدا بالآلاف من سكان ولايات دارفور
للنزوح عن قراهم .و أفرزت ظاهرة
النزوح هذه أوضاعاً إنسانية قاسية
و بالرغم من سعي الحكومة السودانية
بامكاناتها المتاحة لإيجاد ظروف
إنسانية مناسبة في معسكرات النازحين
من حيث الرعاية الطبية و توفير
الغذاء و المأوى إلا أن آلة الإعلام
الغربية سعت لتضخيم الموقف و تصويره
على انه حرب إبادة جماعية و تهجير
قسري معتمدة في حملتها على معلومات
محبوكة بدقة . متناهية من قبل حركات
التمرد التي حشدت كافة أبناء دافور
في الخارج للنشاط في الترويج لادعاءاتهم
حول الحرب العنصرية بين القبائل
العربية و الأفريقية و دعاوى الإبادة
الجماعية و الاغتصاب . وقد رمى
المتمردون في خبث ماكر لتوظيف إقبال
الولايات المتحدة على انتخابات
تحتم على الإدارة الأمريكية بذل
أقصى درجات الاهتمام بالقضية لكسب
أصوات الزنوج الأمريكان و جماعات
اليمين المسيحي المعادى بلا هوادة
لحكومة السودان و لعروبته و وحدته
كما هدف المتمردون أيضاً لجر الاتحاد
الأوروبي لجانبه عبر استغلال الشعور
الأوروبي بسعي الولايات المتحدة
لمد نفوذها في كافة المستعمرات
الأوروبية السابقة في أفريقيا على
خلفية الاستثمار الأمريكي في استكشاف
و استخراج النفط في تشاد و بنين
و الكاميرون و مشروعاتها في جنوب
و شرق القارة ، إلى جانب إحراج
المجتمع الدولي كله بالحديث عن
الإبادة الجماعية حيث لا يزال الضمير
العالمي يتناوشه الإحساس بالاستخذاء
للإنتباهة المتأخرة لحرب الابادة
الجماعية بين الهوتو و التوتسي
في منطقة البحيرات العظمى في قلب
أفريقيا . و قد أفلحت هذه الجهود
بالفعل في تسريب القضية إلى الرأي
العام داخل الدول الغربية و من
ثم جرها إلى أروقة العمل الحزبي
و التعاطي اليومي مع القضايا الدولية
في أضابير وزارات الخارجية و البرلمانات
في مختلف الدول الغربية حيث مهد
ذلك لدعاوى متعددة مثل أهمية التدخل
لتأمين وصول المساعدات الإنسانية
و حماية المدنيين و حل المليشيات
العربية ( الجنجويد) إلى أن أصبحت
القضية تتصدر اهتمامات الرأي العام
العالمي و مختلف أجهزة الإعلام
بل أصبحت واحدة من بطاقات الحملات
الانتخابية في كثير من الدول الغربية.
بدأ التدخل الدولي يظهر للعيان
عبر الزيارات التي قام بها العديد
من المسئولين الدوليين و الغربيين
بكثافة لم يعرفها تاريخ السودان
حيث زاره على سبيل المثال لا الحصر:
وزير الخارجية الأمريكي، وزير الدولة
للشؤون الإنسانية الإيطالي، وزير
الدولة بالخارجية الفرنسية،وزير
الخارجية الفرنسي ، وزير الدولة
للخارجية السويسرية ، وزير الدولة
بالخارجية الألمانية ، وزير الخارجية
الألماني ، وزير الخارجية البريطاني
، وزير الخارجية السويدي ، رئيس
المفوضية بالاتحاد الإفريقي وزير
الخارجية المصري ، الأمين العام
للأمم المتحدة ، رئيس الوزراء البريطاني
.
كما دخلت إلى السودان عشرات المنظمات
الغربية التي تعمل في مجال الإغاثة
و العون الإنساني و لا يخفى على
احد الدور الذي تقوم به هذه المنظمات
.
ترتب على الحملة التي قادها آلة
الإعلام الغربي و هيئات و منظمات
عالمية مثل منظمة العفو الدولية
التي اتهمت الحكومة بارتكاب جرائم
ضد الإنسانية ، و مجلس النواب الأمريكي
و الكونغرس اللذان أصدرا قرارين
يعتبران ما يحدث في دارفور إبادة
جماعية ،و هيئة إحياء ذكرى الهولوكوست
الإسرائيلية التي وصفت ما يحدث
في دارفور بأنه صورة جديدة لمحرقة
اليهود في أوربا و غيرها. كل ذلك
أدى لخروج قضية دارفور من نطاقها
الداخلي والإقليمي لتصبح قضية دولية
حيث حركت الولايات المتحدة و ألمانيا
و بريطانيا مجلس الأمن و دفعته
لتبني و إصدار قراره بالرقم /1556/
و الذي تضمن :
- الإشارة للاتفاق المشترك مع الأمين
العام للأمم المتحدة ما يعرف بخطة
التسعين يوماً دون اعتبار للمدة
المحددة في الاتفاق و الإشارة لضرورة
الوفاء بمقتضيات القرار في ظرف
ثلاثين يوماً .
- خطة عمل دارفور أو ما يعرف بخارطة
الطريق .
- الاتفاق الخاص بتفويض منظمة الهجرة
الأمريكية بالإشراف على عودة النازحين
.
من جهة أخرى بدأ دخول القوات الأفريقية
للمراقبة و الحماية في حدود (118)
مراقب (300جندي) . ثم توالى الضغط
الدولي تحت طائلة المراقبة الدولية
لإلزام الدولة بتنفيذ مقتضيات القرار
الدولي و إصدار تقرير من ممثل للأمين
العام أمام مجلس الأمن خلال ثلاثين
يوماً . و كانت المفاجأة المثيرة
أن تدفع الولايات المتحدة بمشروع
قرار جديد أمام مجلس الأمن قبل
تقديم تقرير ممثل الأمين في تكرار
لما قامت به قبل صدور القرار رقم
/1556/الذي شكل تجاوزاً غريباً
لاتفاق الأمين العام للمنظمة الدولية
التي حددت فترة زمنية تصل إلى تسعين
يوماً .
و بالرغم من أن تقرير ممثل الأمين
العام قد نفى و بشكل قاطع وجود
إبادة جماعية إلا أن وزير الخارجية
الأمريكي أصدر تصريحاً يعتبر فيه
ما يحدث في دارفور يرقى لوصفه بالإبادة
الجماعية و توالي الضغط حتى أصدر
مجلس الأمن قراره بالرقم /1564/
و الذي بالرغم من جهود الدبلوماسية
السودانية و المساندة العربية و
الإفريقية و الإسلامية، إلى جانب
الصين ،التي جنبت السودان تضمين
القرار عقوبات دولية إلا أن القرار
مثّل حلقة جديدة من مسلسل الضغط
الدولي و تضمن الحيثيات التالية
:
1/ أعرب المجلس عن قلقه لما أسماه
بعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها
الواردة في القرار 1556/فيما يتعلق
بالأوضاع الأمنية .
2/دعم مهمة الاتحاد الإفريقي و
توسيع صلاحيات القوات الإفريقية
وزيادة عددها في الاقليم .
3/ الدعوة للتعجيل بالتوصل لاتفاق
سلام بين الحكومة و المتمردين .
4/ الدعوة لاحترام اتفاق انجمينا
لوقف إطلاق النار و نزع سلاح المليشيات
وتقديم المسئولين عن (المذابح )للعدالة
.إلى جانب الإشارة لضرورة التوقيع
على الاتفاق النهائي في مفوضات
نيفاشا بين الحكومة و الحركة الشعبية
لتحرير السودان .
5/ تكوين لجنة للتحقيق في دعاوى
انتهاكات حقوق الإنسان و التحقق
من الاتهامات بحدوث إبادة جماعية
.
6/ فرض عقوبات على السودان في حالة
الامتثال للقرار و الوفاء بمتطلباته
بعد رفع تقرير من الأمين العام
بعد ثلاثين يوما من صدور القرار.
قراءةً للمستقبل :
الحكومة تقر بأن هناك مشكلة حقيقية
في إقليم دارفور و فيما سبق سرده
يتبين سعي الحكومة الجاد لتسوية
كل الجوانب المتعلقة بالمشكلة :
-الجانب المتعلق بتحمل الدولة لمسؤولية
الأمن و حماية المواطنين - نزع
السلاح - الجوانب الإنسانية - التسوية
السياسية .
الجانب الأمني :
-بادرت الحكومة و طلبت من الاتحاد
الإفريقي إرسال مراقبين لمراقبة
وقف إطلاق النار الذي تم بموجب
اتفاقية انجمينا في إبريل الماضي
.
الحماية و تأمين العودة الطوعية:
-قامت الحكومة بنشر تعزيزات من
الشرطة و الأمن في الإقليم و بذلت
جهوداً مكثفة لتأمين العودة الطوعية
للنازحين و اللاجئين.
في مجال حقوق الإنسان :
-شكلت الحكومة لجنة للتحري في مزاعم
انتهاكات حقوق الإنسان و ظلت تستقبل
وفود و منسوبي لجنة حقوق الإنسان
في جنيف و هناك الآن مراقبين لحقوق
الإنسان في ولايات دارفور الثلاث
كما أن هناك مراقبين من الاتحاد
الإفريقي.
التسوية السياسية :
-سوف تستمر الحكومة في سعيها الجاد
من أجل التوصل إلى التسوية السياسية
الشاملة و تستمر في تعاونها إقليمياً
مع الاتحاد الإفريقي و دولياً مع
الأمم المتحدة و المجتمع الدولي
.
-تتفاوض الحكومة حالياً مع الاتحاد
الإفريقي لزيادة قوات المراقبة
و يقترح الاتحاد الإفريقي الزيادة
إلى /3000/و لكن الحكومة طلبت أن
تكون /4000جندي /. و موقف الحكومة
هو الترحيب بقوات الاتحاد الإفريقي
و ترى ألا يقتصر نشاط هذه القوات
على مسألة مراقبة وقف إطلاق النار
بل يشمل المساعدة في إجراءات بناء
الثقة مع النازحين و المشردين داخلياً
و الذين هم خارج المعسكرات و تشجيع
من هم في المعسكرات للعودة إلى
قراهم وتأمينهم حتى يعودوا إلى
مزارعهم و يستأ نفوا أنشطتهم الطبيعية
.
-هنالك سلسلة من الاتهامات و المزاعم
التي يتم الترويج لها و لابد أن
يتم التحقق من صحتها و ترى الحكومة
في الاتحاد الإفريقي كطرف موثوق
به و محايد و مقبول لدى مجلس الأمن
مؤهل للقيام بهذا الدور و لذلك
ترحب بزيادة قواته و صلاحيتها دون
تردد .
تعامل الحكومة مع الجانب الإنساني:
-يقوم على /3محاور:
1/ إنقاذ الأرواح life saving حتى
لا تضيع أرواح المواطنين بسبب نقص
الغذاء أو الدواء.
2/تعزيز حياة المواطنين و تأمينهمlife
enhancing في هذا المحور تتطلع
لدور الاتحاد الإفريقي في مراقبة
استمرارية وقف إطلاق النار.
3/ إعادة تأهيل القرى التي دمرت
توطئة لعودة أهلها طوعاً إليها.
-أكد السيد الأمين العام أنه لا
توجد أي عراقيل من جانب الحكومة
فيما يتعلق بالجانب الإنساني .
تعطي الحكومة الجانب المتعلق بحقوق
الإنسان أولوية و سوف تستقبل لجنة
التحري الدولية التي شكلها الأمين
العام و ذلك حرصاً من الحكومة على
أن يتعرف الجميع على الحقيقة و
سوف تتعاون مع هذه اللجنة من هذا
المنطلق .
المشكلات التي تواجه جهود الحكومة
و مساعيها لتنفيذ ما ورد أعلاه
:
- مسألة الالتزام باتفاق و قف إطلاق
النار مسئولية مشتركة بهدف عودة
الأمن فلا بد من التزام المتمردين
كذلك ولابد أن يتم تحديد مواقعهم
و وضعهم في كانتونات استناداً لما
نصت عليه قرارات قمة الاتحاد الإفريقي
الأخيرة و كذلك قرار مجلس الأمن
و السلم الإفريقي .