السيد
جمعة الفزاني ، السفير الليبي بدمشق
:
سعيد جداً بحضوري لهذه الندوة التي
تمثل جوهر اهتمام القيادة السورية ممثلة
في دار البعث في المشاركة في قضايا
الأمة العربية ومشاكلها.
أود أن أطرح ملاحظات خارج إطار التنظير
وخارج إطار الابتعاد عن حقائق واقعية
.
الملاحظة الأولى
المرتبطة بالحقيقة الأولى هي أن هنالك
مشروعاً معلناً ليس مشروعاً أمريكياً
فقط بل مشروعاً أمريكياً تبنته الدول
الثمان لتغيير ما يحدث في منطقة الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا هذه حقيقة .
وبالتالي ربط ما يحدث في منطقتنا من
حدود الصين إلى إيران إلى العراق إلى
سورية إلى فلسطين إلى شمال أفريقيا
كلها إلى السودان هو حلقة متكاملة لتوحيد
برنامج معلن ومرسوم ومحدد .
ماذا يستهدف هذا المشروع ؟ تفتيت الوطن
العربي وفرض التغيرات الاقتصادية والسياسية
فيه أي تغيير الأنظمة . هذا أيضاً حقيقية
وملاحظة في ذات الوقت .
ماذا يستهدف بالنسبة للسودان حتى نجزّء
القضايا وتحليلها والبحث عن القوى المحركة
لهذه المشكلة, مشكلة السودان الداخلية
والإقليمية والدولية, عندئذ نعرف الأجندات
المحلية والقوى المتصارعة داخل السودان
ومجموعة الأجندات المرتبطة بالقوى الإقليمية
المؤثرة وارتباطها بالمشروع الكبير
الأجندة الدولية الكبيرة التي تقودها
الولايات المتحدة الأمريكية .
أما بالنسبة للتعرض لمسألة أن ليبيا
عنصر أساسي وكأنها عنصر أساسي في إطار
الخلاف داخل السودان وهذا كافي للحقيقة
.
المسألة الأولى :
لماذا ربما في الحقيقة ، لأن القوى
في صراعها من السبعينات ضد النميري
وما تلا ذلك بعد السبعينات كانت معسكراتهم
في منطقة الكفر في إطار صراع شاركنا
فيه جبهة الصمود والتصدي سورية ضد محور
كامب ديفيد و النميري كانت مرتبط بكامب
ديفيد و كان إسقاط النميري هدفاً للقوى
القومية التقدمية في الوطن العربي إلى
أن سقط فالسلاح لم يكن سبباً ليبياً
وإنما بسبب الصراع الداخلي للقوى السياسية
التي عارضت النميري أدخلت السلاح الليبي
للسودان لمنطقة دارفور وكما دخل السلاح
إلى كثير من المناطق الأخرى هذه حقيقة
.
الملاحظة الثانية :
الحقيقة الأخرى المرتبطة بذلك أيضاً
أن القبائل العربية و الأفريقية المتداخلة
في داخل دارفور وفي داخل كل أقاليم
السودان ارتبطت و ( يذكر أسماء قبائل
) كلها لها مليشياتها الخاصة وذلك لحماية
قطعانها والرعاة . وبالتالي لابد أن
يكون هذا السلاح طبيعة لحماية المصالح
الاقتصادية لهذه القبيلة أو تلك بالسلاح
المتوفر .
الملاحظة الثالثة :
على الحدود السودانية التشادية هناك
قبائل الزراوة التي تصل إلى تسع قبائل
(ادريس ددي ) عندما قاد مرحلة صراعه
ضد ( حسين حبري ) استخدم قبيلته وهذه
القبيلة ذات أصول ليبية ولكنها سودانية
تشادية والحدود مفتوحة لهم .
حسين حبري عندما خاض صراعه استخدم قبيلته
وهي قبيلة تشادية سودانية على الحدود
، وبالتالي من سرب السلاح هي قوى محلية
سودانية وقوى تشادية في صراعها على
الحكم .
وهناك قبيلة أخرى موالية لحزب الأمة
بقيادة الصادق المهدي وانتشر بينها
السلاح نتيجة استخدامها لمعالجة حكم
النميري إلى أن تم إسقاطه في ذلك الحين
.
من ذلك يتضح أن هناك أجندات أزمة اسمها
أزمة حكم في السودان وهي ليست وليدة
اليوم ولكنها تاريخية منذ الاستقلال
1956 حصلت عدة انقلابات نتيجة للاحتقان
السياسي والذي وصل به إلى طريق مسدود
بعد سنتين من الحكم قام بإنقلاب عسكري
وخلال 1956 قامت في جنوب السودان لتخوض
حرباً مسلحة ضد الحكم المركزي في السودان
.من 1956 حتى 1958 عندما حدث انقلاب
إبراهيم . عندئذ استمر حكم ديمقراطي
ما بين الأحزاب لغاية 1964 وإسقاط نظام
(عقيل ) في 21 أكتوبر وأستمر هذا الحكم
إلى 1969 حيث قام انقلاب عسكري بحكم
النميري واستمر أيضاً حتى 85 وبانقلاب
آخر والذي سلم السلطة للديمقراطية الحزبية
والتي استمرت من الـ 1986 إلى 1989
. إذاً هنالك أزمة أسمها أزمة حكم في
السياسة بين مركزية الخرطوم والأطراف
. إن التعبير عنه باضطرابات سياسية
أو صراع جبهات .
فأصبحت في جنوب السودان كان العنوان
الأول للصراع هو صراع إسلامي مسيحي
أو صراع عربي أفريقي ، غارانغ , يعرف
السفير والمتتبعين لذلك وكانت أجندته
بحكم السودان كله وقال حركة تحرير السودان
، تحرير مِن مَن ، للأسف لديه نماذج
أفريقية بذلك أنه مسيحي يمكن أن يحكم
أغلبية مسلمة .
سقط هذا الشعار وتم الاتفاق وبعدها
تغيرت الأجندة التي يطرحها غارانغ والمرتبطة
بأجندة إسرائيلية وأجندة دولية . والآن
توفرت له ظروف موضوعية وهي ظروف داخلية
إقليمية لإقامة دولة في الجنوب أو لحكم
الجنوب بل لحكم السودان كله ويصبح السودان
كله حركة تحرير السودان التي يقودها
جون غارانغ ، وذلك لإسقاط المشروع الحضاري
العربي الأفريقي ،هذه كقوى محلية مرتبطة
بقوى إقليمية . الخطأ الذي أخطأ به
بعض القادة الشماليين للأحزاب السياسية
بأن ربطوا أجندتهم الوطنية في معارضة
الحكم المركزي في الخرطوم بتوليهم للسلطة
. تحت مبرر التعددية الديمقراطية لقيام
السلطة داخل الخرطوم ارتبطوا بأجندات
إقليمية وأعطي مثلاً في ذلك والاتهام
القائل عن ارتيريا يدعم التجمع الوطني
الديمقراطي في السودان وهذا التجمع
أخطأ خطأً كبيراً جدا،ً إذ أعطي السلاح
لقبائل في شرق السودان منها الرشايدة
وبني عامر وغيرها سلمها السلاح لتخوض
حرباً ضد النظام القائم في الخرطوم
.
من بينها إعادة الديمقراطية التعددية
في داخل السودان ، هذا جر أجندة محلية
أو إقليمية تستهدف الحد من المشـروع
الحضاري الإسلامي العربي من الامتداد
لخلق دولة قاصرة اسـمها هذه من الأجندات
التي ستؤثر داخل السودان وتمتد إلى
أوغندة إلى أثيوبيا إلى الكونغو وسط
أفريقيا تشاد وغيرها إقليمية .
بالنسبة لليبيا ومصر ظل دائماً الصراع
بين السودان تتجاذبه قوتان للجذب حتى
أتت مرحلة عندما وقد عشت في السودان
وعايشت مشاكله منذ 30 سنة سألت أمهم
كيف تتحقق الوحدة داخل السودان أمام
الفسيفساء القبلية والعرقية والدينية
والثقافية ووجدت الإجابة على هذا السؤال
يمكن أن يتابعه الدكتور عماد ، بعض
دول الجوار غير قادر على الاستقطاب
كما لا يوجد في دول الجوار قطباً اقتصادياً
يشد بعض أجزاء السودان إليه ولا في
جنوبه ولا في غربه والشيء الوحيد الذي
ظل مرتبطاً تاريخياً هو الثقافة العربية
الإسلامية حيث يشد السودان شمالاً ،
وهذا يفسر لكم أن هناك أزمة صراع وأزمة
صراع حكم بين مركزية النظرية السياسية
الحاكمة وبين غابة الأسعار في الحصول
على حصة في هذا الصراع .
فعندما يصل الاحتقان السياسي إلى ذروته
تتفجر هنا وهناك وهذا ما يفسر طبيعة
الصراع والانقلابات التي دارت في السودان
وعدم استقراره سياسياً منذ 1956 مع
تداخل إقليمي وتداخل شاكر لكم .
حسين الصوفي _
عضو قيادة قطرية يمنية ( حزب البعث
) .
فيما يتعلق بدارفور وما أشار إليه سعادة
السفير والدكتور عماد الشعيبي, بداية
أقول نحن كمواطنين عرب وكأحزاب وتيارات
سياسية عربية وخاصة المعارضة الوطنية
هناك هاجس على هذه المعارضة يعني فلندخل
دارفور أو بغداد على الدبابات الأمريكية
هذا هو منتهى الأمل ورغبة لا يوجد عشق
كل شيء رخيص في سبيل الكرسي لا وطن
ولا سيادة ولا شيء ( الدكتور عماد تحدث
بشكل علمي وسأقول بشكل مفتش بالعامي
) .
المشكلة هي في تشبث الحاكم العربي بكرسيه.
هل نستطيع كعرب يا دكتور يا سعادة السفير
أن نتحضر هل يعتقد ذلك المعارض الموجود
في باريس أو لندن أو غيرها هذا هو الخلل
القائم هناك خلل في تنظيم أفكارنا نحن
كعرب إن لدينا إمكانات وحاجات ونحصل
على ما هو ممكن منها أنا مع الدكتور
عماد بأن هناك توجهاً في العودة إلى
ما قبل الدولة . الذي حصل في طابا يعود
لعصر القبائل بل لما قبل القبائل يعني
البحث عن الدم وشرعية الدم هاشمي أو
قحطاني أو عدناني بحيث تكون هذه الأمة
ضعيفة ممزقة يسهل مع الصهاينة أن يلعبوا
بها كيفما شاؤوا وأنظمة عربية الوطن
العربي هذا كله شعارات صدعت رؤوسنا
وشكراً .
يحيى حامد آدم
_ من جنوب دارفور مدينة ميادم :
بالنسبة لأزمة دارفور الكثير من الحقائق
لم تكن واضحة بصورة صحيحة والإعلام
الموجه في المنطقة كان ضعيفاً جداً
جداً .
في البداية سأتحدث من بداية تكوين الحركتين
وهي في الواقع بدأت مع بداية الثمانينات
وتحديداً سنة 1981 عندما أصدر الرئيس
جعفر النميري نظام الحكم الإقليمي وتعيين
عندها كون إبراهيم أحمد دريج حاكم لإقليم
دارفور خلال هذه الفترة نفسها بدأت
تتكون المليشيات ومن خلال هذه المليشيات
تم فصل القبائل ذات الأصل العربي عن
مديرية الإقليم, كانت 1986 انطلاقة
الديمقراطية الثالثة .
دخل اسم الحروب في الكثير من الأحزاب
السياسية وقبلها حاولوا أن يكونوا جبهة
هي جبهة نهضة إقليم دارفور ولكن هذه
الجبهة عندما لم تجد حواراً سياسياً
دخل في حلف الجبهة الإسلامية في الدائرة
158 من الجنوب وعندما سقط في الانتخابات
وأتوا (....) في الحزب إلى السلطة حاول
أن يأخذ مركزاً سياسياً ويصبح حاكماً
للإقليم وعندما تم تسليمه واستعاد المليشيات
التي كونها.... دريج القوى السياسية
حاولت أن تعمل مهاونات فأدخلت عدداً
من الأسماء ( السمر ) كحاكم للإقليم
في خلال هذه الفترة ( السمر ) وتقام
خلال هذه الفترة فترة السمر بحجة أن
لهم أصولاً عربية وهم في شرق دارفور
وغرب دارفور . وبدأ يعمل تحالفات سرية
مع الحركة الشعبية لتحرير السودان ولكنها
لم تدخل في عملية السلام .
الحركة الشعبية لتحرير السودان لم تدخل
في عملية السلام وكان عندهم أيضاً اسمهم
( الدريج) وفتحت جبهات في الخارج باسم
الحركة الجهادية , وحاولوا أن يكسبوا
أعضاء كثيرين من الدول حتى الدول العربية
نفسها ، يعني ممكن يكونوا أعضاء ويعطوهم
بطاقات عضوية (دورية ) وتكوين جبهة
اتحادية ديمقراطية ولكنها في الوقت
نفسه هدفها مساعدة أهل المنصور ( دارفور
) أيضاً في قبيلة (البخارى) رافعين
شعار إعادة تكوين دولة البخاري الكبرى
.والتي تمتد إلى دارفور وجزء كبير من
كردوفان .
بدؤوا في بداية الثمانينات كان لديهم
أشرطة كاسيت مسجلة وزعوها لكل أبنائهم
وأنا ضبطت شريطاً مسجلاً في الخرطوم
.
مداخلة .
الحكومة السودانية كانت تطالب المسلمين
بالأتاوة ( الصوت غير واضح ..) .
مداخلة نعيم قداح
.
هذا شرف أتيح لي للمشاركة في قضية قومية
وفي جرح يريد أن يحدثه التحالف الأمريكي
الصهيوني في جسم الأمة العربية في منطقة
ممكن أن تكون مجالاً لثروة هائلة ويريدون
تصفية سكانها لكي يمتلكونها هم أنفسهم
كما يفعلون في العراق وفلسطين .
الخوض في قضية دارفور بالنسبة لنا في
القطر العربي السوري جديد على الساحة
، يمكن كانت معروفة أكثر لدى إخواننا
المصريين ، أنا خدمت في أديس أبابا
وفي ارتيريا وفي كينيا سفيراً في كثير
من البلدان العربية ومبعوثاً في عدد
من المسائل وكنت في الخرطوم عميداً
في أمانة عربية إفريقية من خلال بيت
التنمية الكويتي الذي مازال موجوداً
في الخرطوم .
لا نستطيع أن نضع المشكلة على شماعات
الآخرين لنكتفي بالشماعات الموجودة
عندنا أنا أقول أن (جون غارانغ) استطاع
أن يوقع حكومة الخرطوم في الفخ طيلة
السنين بحيث لن تستطيع هذه الحكومة
أن تلتفت إلى مجالات أخرى وثمة مشاكل
كثيرة في السودان أرسلتُ صفحة للسفير
السوداني في دمشق منذ أكثر من شهرين
أو ثلاثة ولاحقته عبر الهاتف لأعرف
وسألت عنها لأعرف جوابه (غير واضح )
لكن هناك في الساحة السودانية الكثير
من الأشياء ، ليس هناك شيء اسمه قاسم
ليس هناك عرب وأفارقة مسيحيين أو مسلمين
تستطيع عندما تنظر إليه أن تقول هذا
عربي وهذا إفريقي الخلاف هو تقاليد
قبلية عرقية قديمة ، وعندما نقول تاريخ
القبيلة هو قبل أن ينتشر الإسلام في
دارفور كان هناك شيء من العلاقة بين
السيد والعبد، لم تصل المسيحية إلى
هناك ، وصلت إلى تشاد فقط وإلى الأقطار
المجاورة لم تكن الحكومة في السودان
أن تستفيد حيوياً من شعائر الحقوق في
تشاد وتدعم إتجاهاً إفريقياً جارياً
في مقابل أن تبرز ارتيريا التي فتحت
أراضيها للقواعد الإسرائيلية والأمريكية
في هذا المقابل ينبغي أن يحدثوا مبادرات
لكن السرعة والأخ الترابي قادر على
التحرك بكل مكان ويستطيع أن يخطو ويشدد
الحكم في السـودان يكون مختلف عن الآخـر
( المناطق الجنوبية على الحدود الأثيوبية
وعلى الحدود الارتيرية ) أي أن السودان
مهيءٌ لتدخل أجنبي واضح ، من قبل كان
التدخل يتم عبر الإرساليات التبشيرية
، ودخلت عناصر أخرى إذا كنتم تريدون
البحث في دارفور .
يضر الكثير ويضر الحكم ويضر بالبشير
وسوف يجدوا لأنفسهم نظاماً ديمقراطياً
لامركزياً يستطيع أن يرتضي به الجميع
، وقضية السكان وقضية دارفور وما يقال
عنها كلها مخترعات استعمارية غايتها
إغلاق الأمة العربية من مختلف الجهات
الحساسة .
مداخلة د. محمد
البطل .
بالبداية شكراً على المعلومات القيمة
التي أضافها الدكتور محمد البكر بالحديث
عن دارفور الدكتورة عليا التعاون السوداني
من خلال الحرب على العراق بصور وأشكال
مختلفة ويعيق هذا قضايا كثيرة أهمها
، أمريكا غطست حتى الآن في المستنقع
العراقي وما يتبعها من تعقيدات لم تنحل
بعد وبعد الانتخابات الأمريكية ( تزداد
المحنة ) تعليق على موضوع كيري وبوش
ما أود أن أسمعه من سيادة السفير ثانية
ماذا فعلت الحكومة السودانية استفادةً
لما جرى في العراق أقصد في العلاقة
مع الأحزاب الموجودة الصلح أم الصراع
الدموي الحزب الشيوعي في وطننا والأحزاب
الأخرى ماذا فعلت الحكومة السودانية
على الصعيد العربي الإشارة التي أرسلتها
مثل الزيارات ولقاءات وزراء الخارجية
العرب وهذا صحيح . ولكن هل تكتفون بهذا
، ماذا تزيدون على النظام العربي على
مساوئه والجامعة العربية مشكورة اجتمعت
من ثلاثة شهور من قرار الاتحاد الإفريقي
لكنها اجتمعت خلال إذاً ماذا تفعل الحكومة
السودانية استناداً للحوار السوداني
وعلى الصعيد الدولي .وشكراً .
مداخلة الدكتور
أسامة الأشقر_ جامعة الخرطوم .
سعادة السفير هل هناك ارتباط بين الإنجازات
التي تحققت باتفاق الهاشم واتفاقيات
جرت مع الجبهة الشعبية لتحرير السودان
التي جرت في كينيا وبين ما حصل في دارفور
؟
ظن الجميع أنه لا يمكن أن يحصل أحد
على ما يريد ولا سيما في ظل سيادة الظلمات
الاجتماعية كما يقولون في مناطق دارفور
في الشمال وفي الغرب وفي الجنوب أيضاً
لا يمكن أن يتحقق لهم العدالة الاجتماعية
إلا من خلال التمرد ومن خلال إعلان
عسكري . يظن الكثير من المحققين ويظن
كثير من الباحثين في السودان أن ثمة
ارتباطاً أكيداً ووثيقاً بين توقيعكم
أو ما سيتم توقيعه اتفاقيات مع الجبهة
الشعبية لتحرير السودان وبين ما يجري
في دارفور ، لا يمكن أن ننتزع حقوقنا
إلا من خلال هذا التمرد العسكري .
أمر آخر أريد أن أشير إليه بالاستفادة
مما ذكره الدكتور عماد قبل قليل أن
الموقف الأوروبي لم يتغير نتيجة التحولات
في السياسة الأمريكية ولاسيما بعد احتلال
العراق .
أنا حقيقة سمعت السفير الألماني عام
1997 , في الخرطوم لعلك تذكره الدكتور
(..الاسم غير واضح) وهو مستشرق ألماني
وكنت في حديث أكاديمي معه وهو مختص
بشؤون الآثار وحالياً أصبح باليمن .
أخبرني بكلمة واحدة ولازالت أذكر هذه
الكلمات أن السودان بلد كبير فيه ثروات
هائلة وهو محكوم عليه عندنا بالإعدام
وكان يتحدث بوجهة نظر غربية ، ووجهة
نظر أمريكية أخبرنا بذلك ، السودان
بإمكاناته ، السودان بضخامة مساحته
، السودان بسكانه ، السودان بأنه بوابة
للإسلام بإفريقيا وبوابة للعرب أيضاً
إلى إفريقيا ، لا يمكن أن نسمح له بالتهديد
. هذه العقلية الغربية المتحكمة والتي
كانت تنظر بنفس النظرة التي تنظر إليها
الولايات المتحدة الآن كانت موجودة
منذ ذلك الحين في عام 1997 ، وهذه سمعتها
من شخص واحد منهم . شكراً جزيلاً .
السفير السوداني
(تعقيب ) .
شكراً جزيلاً لهذه المداخلات القيمة
وأبدأ من حيث استمعنا لآخر مداخلة من
الدكتور أسامة الأشقر والحقيقة أنا
تابعت كثيراً في إسهاماته في وسائل
الإعلام السودانية وخاصة التلفزيون
السوداني ونشيد بما يذخر به من معلومات
قيمة ومتابعة دقيقة للشعب السوداني
.
وأنا أتفق معه تماماً في ما أذكره أن
السودان حقيقة مرشحة لأن يكون أقوى
دولة في أفريقية وبالتالي لابد من أن
يسلب من هذا النفوذ وهذا الدور الذي
يلعبه في إفريقية .
فكيف يأتي هذا إلا عبر الحروب التي
فرضت عليه لتستنزف موارده ولكي تلهيه
عن الانتباه عن التنمية بدأت منذ أن
استقل السودان ورثنا هذه الحرب التي
أفلحنا أن نضع حداً لها بعد أن دارت
رحاها بعدما يقرب عن (50) عاماً .
وما أن نجحنا أن نخنق هذه الحرب ولو
لفترة مؤقتة لفترة الست سنوات كما تعلمون
بأن هنالك عملاً كبيراً يرجح السودان
أن يفعله حتى يحفظ للبلد وحدته ، وحدة
ترابه أرضاً وشعباً.
هذه الفترة ست سنوات الانتقالية سيكون
هنالك فيها صراع كبير، صراع في أن يبقى
السودان موحداً من أن يختار إخوانه
في الإقليم الجنوبي للانفصال .
وكما ذكر الأخ السفير (جمعة الفزاني
) بأن الإستراتيجية الأمريكية تقوم
على أن تمكن لـ غارانغ ليستطيع أن يحكم
كل السودان .
هذا طموح يسعى إليه ولكن هنالك دوراً
ليس على السودان فقط ، دور الأمة العربية
ككل أيضاً الأمة الإسلامية ، في أن
تعيد السودان بأن يتمكن من الحفاظ على
هويته وأن يتمكن من الحفاظ على وحدته
وعلى ثقافته وعلى حضارته .
نعم أنا أتفق مع الدكتور أسامة في أن
هناك سياسة ، وهناك مشروعاً إسرائيلياً
أمريكياً ليحد السودان من أطرافه ،
ليحد السودان من الشرق بحيث أن يقتطع
هذا الجزء وليحد السودان من الغرب بحيث
يقتطع دارفور بموارده وإمكاناته التي
يذخر بها وليحد السودان من الجنوب ،
ولكن هل يترك السودان لوحده هناك دور
أيضاً يجب أن تلعبه الدول العربية الأخرى،
نحن نذهب للجامعة العربية ونتخذ القرارات
ولكن هذه القرارات لا يلتفت إليها مجلس
الأمن ولا تلتفت إليها القوى الغربية
.
نحن نذكر بأنه ما ذهب إليه اجتماع الجامعة
العربية الذي انعقد هو الآخر في إحدى
الدول العربية ، اتخذ قرارات تناشد
مجلس الأمن بأن يُعطى السودان حقه ولكن
لم يكترث مجلس الأمن حتى لا يكترث مجلس
الأمن للمبعوثين الذين يبعثهم لكتابة
التقارير عما يجري في السودان والتقارير
لمجلس الأمن لا ترمي إلا إلى إبادة
جماعية ، ورغم ذلك يأتي كولن باول ويصرّح
ويأتي الكونغرس الأمريكي ويصرّح ، ويأتي
بوش ويصرّح ويأتي كيري ويصرّح .
لأن هناك مخططاً يستهدف وحدة السودان
مخططاً لابد أن ينفذ عبر الآليات التي
زرعتها لنا هذه القوى الكبرى، أيضاً
يأتي دور ارتيريا كما تابعت يا أخ أسامة
عندما قامت هذه الحكومة ( حكومة الإنقاذ)
ووجهت بعداء شديد تبنت وزره الولايات
المتحدة وأيدت دور المعارضة كي تسقط
النظام في السودان عبر ارتيريا وعبر
أثيوبيا والحمد الله الآن السودان أفلح
بأن يسوي أموره مع أثيوبيا ، لكن الآن
ارتيريا مازالت تشكل موقفاً وقتياً
بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية ، المعارضة
تدار في ارتيريا ، ووصلت إلى قوى المعارضة
في ارتيريا ، الآن ستفتح جبهة في شرق
السودان ، هذا كله يفسر لنا أن هناك
مخططاً لأن لا يهدأ للسودان بال ، لأنه
إذا هدأ للسودان بال وإذا هدأ سيلتفت
السودان لمشاريع التنمية وبالتالي إذا
توحد السودان وانضم إلى الدول العربية
الأخرى وبالتالي سيلعب دوراً كبيراً
جداً لتقوية الأمة العربية بأكملها
.
كثير هنا ، إخواننا في سوريا يقولون
إن السودان هو سلة غذاء العالم العربي
، وأنا أقول إن السودان هو سلة غذاء
العالم أجمع, الآن التقرير الفائت يقول
إن السودان واستراليا هما الدولتين
المرشحتين لتوفير الغذاء في العالم
. هذه الثروات الغذائية تسأل سؤالاً
أيضاً لماذا تلعب الآن دوراً في داخل
السودان ، صراعاً نحو المياه ، فالحرب
القادمة الآن هي حرب نحو المياه لتؤمن
مصالحها ، ولعنة البترول على السودان
من الخيرات الذي نزخر بها, كيف نحافظ
على هذه الثروات ، أمريكا كانت في السنوات
الماضية عن طريق (شفرو) تنقب عن البترول
في السودان ولكن رفضت أن تخرجه ، إلى
أن جاءت هذه الحكومة وتعاونت مع الصين
وتعاونت مع ماليزيا وأخرجت هذا البترول
رغم أنف أمريكا ولكن .....
تعاونت مع الصين وتعاونت مع أمريكا
و هذا البترول يرجع إلى قرارة أمريكا
، ولكن بالتالي دارت الدائرة لأن تضع
يدها على هذا الثروات وبالتالي سيظل
السودان محط أنظار أمريكا وقوى الاستعمار
الغربية إلى أن ينفذ هذا المخطط الذي
ذكره الأخ عماد الشعيبي في افتاء المنظومة
والإستراتيجية الصهيونية الأمريكية
في استهداف الدول العربية واحدة تلو
الأخرى اليوم العراق والآن السودان
وغداً قد تكون سورية ثم إيران وهكذا
.
بالنسبة للدكتور محمد البطل ماذا قالت
الحكومة ؟ الحكومة حقيقية كما ذكرت
لك على لسان رئيس الجمهورية الرئيس
عمر البشير قال إنه نحن على استعداد
لتوصيل الحكم الفيدرالي لكل هذه الولايات
هذه الولايات التي تنافذ المطالب علماً
أن هناك التنمية غير متواجدة ثم توصلنا
إليه اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير
السودان هذا يتحد على كل الولايات بكل
البروتوكولات التي وقعت والآن أيضاً
هناك مفاوضاتنا تدل على الديموغرافية
في القاهرة ، هذه المفاوضات ستهدف إنشاء
الله إلى اتفاق ناشدة قوى الرئيس كل
القوى المعارضة أن تشارك في حل هذه
المشكلة ( لا داعي لمؤتمر جانبي) لأن
مشكلة السودان هي لا تهم الحكومة ،
الحكومة القائمة فحسب إنما تهم كل ألوان
الطيف السياسي ، ولكن للأسف الشديد
هناك بعض الجهات تقود الأجندة الحزبية
على الأجندة الوطنية يعني الآن الوطن
كله مستهدف فهل ندع الوطن أن يتمزق
ويحدث ما حدث الآن في العراق في سبيل
أنه نحن في خلاف مع النظام الذي يحكمه
السودان. وقد بادرت الحكومة بمناشدة
هذه الأطراف للجلوس في طاولة المفاوضات
للتوصل إلى حل سلمي لأن هذا الحل العسكري
لا يمكن أن يتم ولا يمكن أن يصل إلى
قرار في أن تهدد ما يحدث في السودان
أو شفقة منها أو رحمة بما يتعرض له
المواطنون هذه الولايات الحقيقة الحديث
طويل والزمن قصير أترك المجال لأخي
عماد الشعيبي لاسراد هذا النقاش .
د. فوزي الشعيبي
(تعقيب ) .
شكراً لهذه التداخلات المهمة ، كنت
أود أن يبقى سعادة السفير الدكتور جمعة
الفزاني لأن لي تعقيباً لا أريد أن
يكون سورياً في مواجهة ليبيا ، ولكن
أريد أن أعطيه بعده السياسي أن تكون
ليبيا بهذا الشكل الفيريتاني الوقائي
الذي لا يتدخل ولا يفعل ولا يؤثر فهذا
يعني أنها غير موجودة بالأصل على الخارطة
، يعني طبيعة الأشياء التدخلات .
أولاً : الصراع التشادي الليبي أدى
بطريقة أو بأخرى إلى توفير انتقال السـلاح
على الأقل .
ثانياً : العلاقات القبلية عززت أيضاً
ليبياً وكان هناك دور ليبي في تعزيزها
أما وقد يعني طبعاً ومن حقه دور السفير
في بلده ومن حقه أن يعبر عن هذا الميناء
الطاهر النازل من السماء ولكن نحن الآن
في مجال الحديث عن الأشياء وفي اختلاف
في هذه المسميات هذا ليس موقفاً من
أحد . نقطة أخرى أثارها توقفت عندها
ملياً ، يعني هو يقول بأن شد أطراف
السودان سوف يؤدي إلى تمزيقه ولا يمكن
بناء الدولة الحقيقية فيه لبوح دول
الجوار وعدم قدرتها على الاستقطاب وأقول
الحمد الله أن دول الجوار دول جوار
السودان ضعيفة لأنها لو استقطبتها لمزقتها
إرباً ، يعني على العكس من التصور لأنني
قرأت والتقطت خلفية هذه الدولة المركزية
على طريقة البيطار وأنا أعتقد أن الدكتور
جمعة الفزاني أخمن أنه يميل إلى نظرية
الدولة المركز وكان يقصد بها مصر وأنها
هي موحدة العالم العربي . لذا أنا أقول
إن التاريخ لا يتكرر لحسن الحظ أنه
لا يتكرر في المرة الأولى يأتي درامى
وفي المرة الثانية يأتي نفذاً ، فيما
يتعلق بالسيد حسين الصوفي طرح مسألة
عن موضوع تبادل السلطة في الحقيقة أنا
مع تبادل السلطة في أي مكان في الدول
ولكن دعوني أطرح تساؤلات أرجو أن لا
تعتبروها تساؤلات عبثية أو ترفياً ،
لذا أنا لا أفهم تبادل السلطة بداية
تحقق الدولة الأمة يعني لو .. الدول
المتقدمة في عملية الدمقرطة لن يأتي
إلا على حالة الدولة الأمة وهو حالنا
في الدول الاقتصادية المنسية وبذلك
يعني أنا ضد التقصير، جميل أن نتحدث
عن تبادل السلطة وهو شيء مهم ويفتح
في المجال أمام المنافسة ويفتح في المجال
أمام ظهور الأفضل من يقبله الناس إلى
آخره ولكن ألا يمكن أن يؤدي ذلك إلى
تفتيت الأمة أو تفتيت الدولة بدلاً
من أن تصبح دولة أمة تصبح دولة قبائل،
دولة عشائر، دولة طوائف ، لبنان نموذجاً
إذا أحببتم يعني أرجو أن نأخذ هذا ليس
موقفاً أرجوكم أن لا تفترضوا بأنني
ضد الديمقراطية أو ضد، أنا أطرح تساؤلات
وأفكر بصوت عالٍ معكم . وطلبت أن لا
تكون الأمور على طريقة وقفة جاهزة اختزالية
. صلي تدخل الجنة . ادرس تنجح . قد
تصلي ولا تدخل الجنة وقد تدرس ولا تنجح
القضية ليست بوقفات جاهزة أنا أخشى
اليوم أن وقفة الاشتراكية التي كانت
في الستينات والخمسينات هي وقفة التقدم
والوصول إلى أفضل نموذج ممكن قد استبدلت
اليوم بوقفة الديمقراطية . أنا أخشى
أننا نعيد في إنتاج الاختزالية بطريقة
أو بأخرى . مرة أخرى أنا ليس لي موقف
من هذا . أنا أطرح تساؤلات للنقاش .
أنا سعادة السفير في القول بأن يجب
علينا أن لا نركن إلى السماعات ، ولكن
كأنني سمعت من سماعة تقول بأن ما يحدث
في هذه المناطق هي اختراعات من قبل
دول أخرى دول عظمى . أنا أعتقد بأن
المؤامرة سيدي الدكتور أسامة طبعاً
إذا كان موجود تتحدث عن أن هذا الأمر
كاذب يعني أنا أرجو أن لا نختزل المواقف
ولا نتردد في موقفنا . يعني أنا أتحدث
سياسيةً ولا أتحدث عموميات . يعني إذا
كان قد قال السفير ذلك فهذا لا يجب
.
أما تبدل المواقف السياسية من الولايات
المتحدة الأمريكية فوق هذا التبدل وبالتالي
أنا أخشى فعلياً من موقف لغة المؤامرة
. لغة المؤامرة يبدو أنها تتلبسنا في
لغتنا السياسية أنا أقول في هذه الحالة
بأن المؤامرة موجودة دائماً في العمل
السياسي لا يوجد على الإطلاق أي مجال
للحديث عن أي نموذج دون أن يكون فيه
مؤامرة يعني بالأصل السياسة هي مكاثرة
اربات يا جماعة يعني أنا أتآمر عليك
وأنت تتآمر . كلاً يبحث عن مصالحه يعني
ليس في هذا أي عيب على الإطلاق ولذلك
لا يجب علينا أن نفكر بموقف المؤامرة.
المؤامرة لا تمر إلا في المكان الذي
يفسح فيه في المجال أمام من تمر بمعنى
إذا لم نكن نحن في دولنا ضعفاء ولدينا
مشكلات لا تمر المؤامرة والذين يتآمروا
يعني إذا لم يتآمروا يكونوا فاتحين
في هذه الحالة مجال لعمل يمكن القول
عنه بأنه عمل تبشيري لا علاقة له بالسياسة.
السياسة شيء والأخلاق شيء آخر . السياسة
ما يجب ما هو ممكن والأخلاق ما يجب
أن يكون . ولو أمكن لما يجب أن يكون
أن يكون كائناً لما كان . يعني لو كانت
الأخلاق فاضلة لأن تتحقق لما كان في
الأصل علم الأخلاق .إذا سمحتم لي أنتهي
مع الدكتور محمد البطل أقول أمريكا
غطست في العراق.أرجوك يا دكتور أن لا
نركن إلى ذلك نعم غطست في العراق لذلك
.... استراتيجية خروج تعد لخروجها السريع
للولايات المتحدة الأمريكية والمحافظون
الجدد بالمناسبة هم ضد البقاء في العراق
هم مختلفون مع جورج بوش. يعني البنتاغون
مختلف مع جورج بوش على البقاء في العراق
أنه أنت لا يجب كان عليك أن تبقى ولا
تلعب في العراق دمرت النظام اترك وامشي
. شيل الساعة للنداء يعني قبل القضية
ليست قضيتنا . نحن يجب أن نتلطخ بصورة
الدولة المستعمرة على الإطلاق هذه موقف
المحافظين الجدد أنا أتمنى أن تقرؤون
له فلسفة خاصة هؤلاء الناس مجانين من
النوع الأيديولوجي يعني ليسوا مجانين
حقيقة يعني يذكرونني بمطلع شبابي بكل
بساطة. شكراً .
الحقيقة أريد أن أعقب على كلام الأخ
الدكتور محمد ذكر لماذا نتطلع للدول
التي تأم الدول العربية ؟ إضافة إلى
ما ذكرته أود أن أشير بما قدمته عدد
من الدول العربية وعلى رأسها الكويت
والسعودية والإمارات وسوريا أيضاً ومصر
تحديداً هذه الدول قدمت الكثير بالنسبة
لدارفور قدمت بإحساس الدول قدمت الشهادات
الإمكانية نتطلع للمزيد من الدول العربية
الأخرى حتى يشاهد المواطن دارفور بأن
الإخوان في الدول العربية يقفون وينصرونا
في قبيلتهم ولا يترك المسرح حصراً على
الدول العربية التي لها أجندة لا تقسى
عليكم جميعاً وشكراً جزيلاً .