بدعوة
من دار البعث وموقع الحزب على الإنترنيت
أقيمت مساء الأحد 12/09/2004 الندوة
الخامسة لصحيفة البعث وموقع حزب البعث
العربي الاشتراكي على إنترنيت حول الحريات
والمجتمع في فكر البعث، بمشاركة السيد
الدكتور عيسى درويش معاون وزير الخارجية
والسيد الدكتور مهدي دخل الله مدير
عام دار البعث، وحضور عدد من مديري
الإدارات والعاملين في السلك الدبلوماسي
في وزارة الخارجية وعدد من الباحثين
والإعلاميين والمهتمين، وقد أدار الندوة
السيد طالب علي أمين سر الدراسات في
مكتب الأمانة العامة بالقيادة القومية
الذي قدم محوري الندوة مشيراً إلى أن
المحور الأول يتناول الاشتراكية والمجتمع
بين النمطية والممارسة والمحور الثاني
حول الحريات العامة في دستور البعث.
في المحور
الأول قدم السيد الدكتور عيسى
درويش معاون وزير الخارجية مداخلته
متحدثاً في البداية عن أهمية الحوار
في تناول هذا الموضوع ليس بقصد التمجيد،
وإنما بالاستفادة من دروس التاريخ وعبره،
وبما يغني الفكر الإنساني، ثم عرض بعض
المصطلحات التي تمهد لفهم مفهوم الاشتراكية
والمجتمع في فكر البعث وكيف مارسها
في الواقع. وقال إن فكر الحزب موجه
إلى الأمة، ويعتمد أداء الحزب على الشعب،
وأشار إلى التلازم بين الحرية السياسية
والحرية الاقتصادية في فكر الحزب عندما
أقر تلازم هدفي الحرية والاشتراكية.
ثم عدد الدكتور درويش بعض الحقوق التي
جاءت في فكر البعث وكيف ربطها في تطبيقه
عند قيادته للدولة والمجتمع في سورية.
وقال لقد انطلق البعث في تطوير المجتمع
عندما ناضل ضد الظلم ودعا إلى العدالة
والمساواة فأقام نظاماً ديمقراطياً
تعددياً، ونظاماً اشتراكياً يستند إلى
العمال والفلاحين. وأشار إلى حدوث بعض
الأخطاء في الممارسة العملية وأن السيد
الرئيس بشار الأسد قد أعطى توجيهاته
في المؤتمر القطري التاسع للحزب بتحديد
العلاقة بين الحزب والدولة، بما يفعّل
مشاركة المواطنين في عملية التنمية
الشاملة في سورية.
في المحور
الثاني، تحدث الدكتور مهدي
دخل الله حول النظرية التكاملية التي
استند إليها فكرنا العربي وفلسفتنا
العربية وهي لا تنفي الآخر، وليست هي
نفي (العقول الجزئية). وتحدث حول دور
الأحزاب في عملية إحياء العلاقة مع
المجتمع والخروج من الأزمة التي وصلت
اليها هذه العلاقة. وأكد على ضرورة
العودة إلى أهداف البعث التي قام عليها
الحزب وقراءتها من جديد ومحاولة عصرنتها
وملاءمتها للواقع والتطورات الجديدة،
والابتعاد عن النظريات التي وضعت للمزاودة
أو من أجل الوصول إلى أهداف معينة ليست
مبررة تاريخياً. وأكد على أهمية الحركة
التصحيحية ودورها في توحيد فكر الحزب
وإغنائه وإضافة رصيد جديد لمسيرة الحزب.
وأشار الدكتور دخل الله إلى المناخ
الجديد في سورية، في عهد السيد الرئيس
بشار الأسد وضرورة الاستفادة منه في
تطوير فكر البعث وضرورة مواءمته مع
الواقع الجديد ومواكبته للتطورات. ونوه
إلى أهمية النصوص التي جاء بها دستور
البعث وضرورة إعادة قراءته لعصرنته
مشيراً إلى مبدأ حرية التعبير الذي
يدعو إليه البعث لبناء الشخصية الإنسانية
للعربي. وأشار إلى أهمية استطلاعات
الرأي العام الشعبي في عملية اتخاذ
القرار السياسي وعملية التنمية الشاملة.
ثم أعقب ذلك، مداخلات
وتساؤلات من الحضور حول موضوع
الندوة، وقد أجاب المحاضران على تلك
التساؤلات.