الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة حول الحريات والمجتمع في فكر البعث
مداخلة الرفيق عيسى درويش
 

يجب أن نعترف بداية في هذا الحوار أننا لا نحاول استعراض ماض فكري لنقف عنده.. بقصد التمجيد.. لأن ذلك يعني الوقوف في المكان وعدم تجاوز الماضي.. وليس القصد من ذلك استعادة الماضي لتزيين الحاضر أو نغطي على عيوبه.. وإنما القصد من ذلك هو الاستفادة من استعراض الفكر في ماضيه وحاضره.. انطلاقاً به لبناء المستقبل مع ضرورة التأكيد على إسقاط السلبي وتكريس الإيجابي وذلك لأن تطور الفكر الإنساني هو عملية تراكم معرفي يغني بالنظرية المبنية على العلم والمعرفة الفكرية ويقّوم ويتنامى من خلال الممارسة والتطبيق..
وفي موضوعنا اليوم عن الحريات والمجتمع في فكر البعث لا بد أن نتفق على عدد من المقولات حتى نجد رابطاً في استعراضنا لهذا الفكر وتقييمه وتشكيل الموقف منه وليس قصدنا من ذلك هو التوجيه لفرض نسق فكري ومعرفي على الناس.. لأن ذلك ليس من صلاحياتنا أولاً ولسنا مؤهلين له ثانياً كما أن البعث كحركة إحياء عربية قومية ترفض فرض هذه الوصاية على الجماهير.. وحتى بعد تأسيس الحزب 1947 وفي مادته الخامسة جاء ما يلي: حزب البعث العربي الاشتراكي شعبي يؤمن بأن السيادة هي ملك للشعب وأنه وحده مصدر كل سلطة وقيادة وأن قيمة الدولة ناجمة عن انبثاقها عن إرادة الجماهير.. كما أن، قدسيتها متوقفة على مدى حريتهم في اختيارها.. لذلك يعتمد الحزب في أداء رسالته على الشعب ويسعى للاتصال به اتصالاً وثيقاً ويعمل على رفع مستواه العقلي والأخلاقي والاقتصادي والصحي لكي يستطيع الشعور بشخصيته وممارسة حقوقه في الحياة الفردية والقومية..
هذه المقولات هي:
1. المقولة الأولى..
إن فكر البعث موجه للأمة وليس إلى طبقة ونعني بأن مصطلح الأمة يختلف عن معنى القومية فالأمة هي مجموع الشعب الذي يعيش على أرض وينتمي إلى تاريخ ويتكلم لغة واحدة ويتطلع إلى عيش مشترك وآمال مشتركة.. ومن هذه المقولة يفترض أن تحتوي الأمة على أديان مختلفة أو أعراق مختلفة.. ولكن الأمة كنسق حضاري واجتماعي قادرة على صهر جميع الناس في بوتقة واحدة كما هو الحال في الدولة العربية الإسلامية.. والأمثلة على ذلك في العصر الحديث كالأمة الأمريكية والأمة الفرنسية والأمة العربية.. وقد أكدت المادة الأولى من الدستور الحزبي على أهمية الوحدة الثقافية والاقتصادية للأمة العربية.
2. المقولة الثانية.. هناك ترابط بين مفهوم الدولة وبين الوطن.. وذلك لأنه لا يمكن للدولة أن تظهر وتمارس عملها بين مجتمع الدول إلا بكونها دولة ذات سيادة ولكي يعترف بها كدولة يجب أن تمارس سيادتها على أرض.. وأن يكون لها قدرة على الاستمرار في ممارسة السيادة.. أي لا بد من شعب يتولى أمر هذه الدولة والسلطة فيها..
3. المقولة الثالثة.. إن قيمة الدولة تتوقف على انبثاقها من إرادة جماهيرية تعطيهم الحق في اختيارها.. وأن لهم مطلق الحرية في هذا الاختيار.
4. المقولة الرابعة .. إن الحزب الذي يتولى التغيير في المجتمع ليتولاه عن طريق إرادة الجماهير الواعية ولمصلحتها بهدف رفع المستوى العقلي والاقتصادي والأخلاقي وممارسة الحقوق الفردية والقومية.
5. المقولة الخامسة.. إن بعث الأمة وبناء الاشتراكية تم عن طريق الانقلاب على الواقع وبالنضال وإن التطور البطيء والإصلاح الجزئي السطحي يهددان الأهداف بالفشل والضياع (المادة6 من الدستور) ويعني الانقلاب على الواقع الفاسد انقلاباً في جميع مناحي الحياة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
6. المقولة السادسة .. إن الحزب حزب ديمقراطي اشتراكي ومجال ساحته هو الوطن العربي.. وفي ذلك تقول المادة /14/ من دستور الحزب ما يلي :نظام الحكم في الدولة العربية هو نظام نيابي دستوري والسلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية الذي ينتخبها الشعب مباشرة وتكمل المادة 17 المساواة المطلقة أمام القانون والتعبير بملء الحرية عن الإرادة وفق القوانين.
7. المقولة السابعة.. يعتبر الحزب أن هناك تلازماً بين الحرية السياسية والحرية الاقتصادية.. ولذلك يقول في المادة /28/ " المواطنون جميعاً متساوون بالقيمة الإنسانية ولذا فإن الحزب يمنع استثمار جهد الآخرين وفي هذا السبيل يطلب في المادة 29 وضع المؤسسات ذات النفع العام وموارد الطبيعة الكبرى ووسائل الإنتاج الكبيرة ووسائل النقل ملك للأمة تديرها الدولة مباشرة وتلغى الشركات والامتيازات الأجنبية في المادة 30-31 وتطالب بتحديد الملكية الزراعية بما يتناسب مع مقدرة المالك على الاستثمار وكذلك تحديد الملكية الصناعية الصغيرة وبما يتناسب مع المستوى الاقتصادي الذي يتمتع به المواطنون في الدولة.
8. المقولة الثامنة .. ينطلق الحزب من إعطاء المرأة حقوقها كالرجل دون تمييز (المادة 12) ويؤكد على ثقافة المجتمع وإلغاء التفاوت الطبقي والتمايز (41-42) وعلى حق المواطنين في التعليم (المادة 45 وحق التعلم المجاني في كل المراحل المادة 46).
كما يؤكد الحزب أنه حزب قومي إنساني وهو جزء من حركة الإنسانية ضد الظلم كما يؤكد على حرية الشعوب واستقلالها والربط بين حرية الوطن وحرية المواطن ويدعو إلى حوار الثقافات الإنسانية ويعتبر أن الأمة العربية في تاريخها أعطت للإنسانية وتأخذ من الإنسانية بما يحقق لها استمرار رسالتها الخالدة...

الحريات والمجتمع في فكر البعث
((ممارسة السلطة))

أرسى الحزب بعض المفاهيم حول السلطة وممارستها - بحيث أن سلطة الطبقات الكادحة من عمال وفلاحين وجنود ومثقفين ثوريين وبرجوازية صغيرة.. وأعطى أشكالاً للممارسة الديمقراطية في ظل تصور مفهوم للحرية ربط فيها بين حرية الفرد من الاستغلال وحرية الأمة من الاستعمار.. وجعل نوعين من التلازم بين التحرير الاقتصادي أي بناء الاشتراكية وبين التحرر من التبعية والاستعمار.. كما أنه جعل الطبقة الكادحة من جهة وطبقة الرأسمالية والإقطاعيين والمتحالفين مع الاستعمار في جهة أخرى كما جعل أعداء الوحدة العربية هم حلفاء أعوان الاستعمار.. ((هذا ما تظهره المنطلقات النظرية للحزب الذي أقره المؤتمر القومي السادس للحزب 1963.
ثم تحدثت هذه المنطلقات عن دولة الحزب القائد ودور الحزب الطليعي وبناء الديمقراطية الشعبية وضرورة تنظيم الجماهير في منظمات مهنية ونقابية الخ.. هذه الأفكار حول الحرية والديمقراطية وأعطت سلطة الحزب في الواقع التطبيقي ومن خلال أشكال مختلفة من التطبيقات في الحكم..
((مجلس وطني لقيادة الثورة - مجلس وطني - مجلس شعب)) إلى أن استقر الأمر بعد الحركة التصحيحية 1970 - إقامة الدستور الدائم - وإقامة الجبهة الوطنية التقدمية - والشكل القائم لممارسة الديمقراطية حالياً ونسبة التمثيل من العمال والفلاحين وبقية فئات المجتمع... وكذلك شمولية تمثل المجلس لكل فئات الشعب المنظمة حزبياً أو مهنياً وكذلك المستقلون)) وبغض النظر عن الإيجابيات الكبيرة التي تحققت من خلال وضع الكثير من الأفكار موضع التطبيق.. إلا أننا لدينا الجرأة أن نعترف بوقوع الكثير من الأخطاء والسلبيات من حياتنا الحزبية وقد أشار إليها القائد بشار الأسد الأمين القطري للحزب في أكثر من مناسبة وكان من نتيجتها إعادة النظر في هذه العلاقة وتقييمها ووضع تصور جديد لمرحلة قادمة تتناول مواضيع:
1 - مفهوم الحرية والديمقراطية في فكر الحزب.
2- النظرة للوحدة العربية كشعار أساسي من شعارات الحزب.
3- النظرة لشعار الاشتراكية وتقييم هذه التجربة والنظر إلى مستقبله في ضوء التطورات الفكرية والتطبيقية على الصعيد العالمي.
4- علاقة الحزب بالسلطة.
5- الإطار التنظيمي للحزب أو الحياة الحزبية الداخلية.
وبتوجيه من القيادة أنهت اللجان المختصة وضع تصوراتها ورفعتها للقيادة وقامت القيادة بوضع دليل نظري للحزب وسيتم عرضه على أول مؤتمر قطري وقومي في المستقبل القريب.
وأستطيع التأكيد أن الحزب يرى أن الحرية والديمقراطية للمواطن والوطن هما ضرورة مجتمعية وأن ممارستنا حق لكل مواطن في ظل القانون.. وان السلطة يجب أن تكون في خدمة أهداف الشعب.. والحزب يحرص على أن لا تكون السلطة سلطة قمعية تصادر حرية المواطن وتسلبه حقه في إرادة التعبير عن الرأي ضمن ما يكفله الدستور والقانون.
وبالنظر لنقد التجربة الحزبية وتقييمها كما أسلفنا.. ندرك أنه لا يوجد نصوص مقدسة لايمكن تغييرها فالنصوص يضعها الإنسان لتحسين أحواله وليست لاستعباده والسيد الرئيس قد أشار إلى هذا الموضوع في أكثر من مناسبة..
ولا بد من الإشارة إلى فكر الحزب لا يتمحور حول نظرية في الأيديولوجيا كما فعلت الأحزاب الماركسية أو الشيوعية.. بل أعود للقول أن حركة البعث العربي الاشتراكي انطلقت كحركة إحياء عربي ( بعث الأمة ) وتحولت هذه الحركة إلى حزب سياسي قومي أعطى منطلقات في النظرية وترك حرية الاجتهاد لكل قطر من الأقطار وفق ظروفه ولم يضع نظرية شاملة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة والديمقراطية.. بل ترك الباب مفتوحا للتطوير من خلال الممارسة وللاستفادة من تجارب الآخرين والإفادة من تراث الأمة العربية في المجال الروحي والقيمي والإنساني واستدراك التطورات العالمية..
وشيء آخر لابد من قوله وهو أن التجربة القطرية في أي قطر من الأقطار لا يمكن أن تشكل بديلا عن التطلعات لاقامة الدولة العربية الاتحادية ومهما حققت التجربة القطرية من نجاحات فهي ناقصة ولا تكتمل إلا بتحقيق الدولة العربية الاتحادية جزئياً أو كلياً..
كما أقول إن الديمقراطية ليست وصفة سحرية تشترى من هذا المكان أو ذاك بل هي تجربة تنبع آراء الشعب واحتياجاته ولمصلحته وليس صحيحاً ما يقال أن النموذج الديموقراطي الأمريكي أو الغربي هو ما يصلح وغيره لا وأنتم تعرفون ذلك.. وحتى أن الديمقراطية في فرنسا ليست كما هي في بريطانيا أو الولايات المتحدة..
ولكن علي أن أؤكد بعض الحقائق وهي:
1 - لا بد من الترابط بين مفهوم الدولة والوطنية والديمقراطية والدولة الوطنية هي الدولة التي تحافظ على سيادة الوطن وحقوق الأفراد كمواطنين ولا يمكن أن تكون سلطة ديموقراطية بدون مجتمع ديمقراطي، فالمجتمع الديمقراطي هو الذي يمنح السلطة مشروعيتها الديموقراطية ويمنع تحولها إلى سلطة قمعية واستبدادية.
2- لا ديموقراطية بلا مجتمع مدني - الديموقراطية هي الابن الشرعي للمجتمع الديمقراطي.. وهو في نفس الوقت المجتمع المدني.. والمجتمع المدني هو السلطة التي تكبح استبداد السلطة وتعسفها بحق الأفراد والمجتمع.. وقدرة الحزب أو الأحزاب بشكل عام يتوقف على ممارستها في تنظيم المجتمع المدني وكسب ولائه وإقناعه بالمشاركة في النشاطات السياسية والاجتماعية والثقافية من أجل الديمقراطية وترسيخ مفاهيمها في خدمة الوطن.
3- لا يمكن أن يتحقق هدف الوحدة العربية بدون الدولة الديموقراطية والمجتمع الديمقراطي الذي يملك الاختيار والقرار في صنع الوحدة لأنها تصب في مصلحة الغالبية من جماهيرنا العربية.
ويجب علينا الإدراك أن الدولة القطرية لا تمثل حالة الانتقال إلى الأمة - الدولة.
وتجاوز العائق السياسي إلا بالديموقراطية والديمقراطية هي الوسيلة الأهم لإبراز المصالح المتبادلة والمشتركة سياسياً واقتصادياً وثقافيا وأمنياً.
4- إن الديموقراطية هي الشرط الأساس لانتصار الهوية الأشمل (هوية الأمة) من خلال حق التعبير لكل القوى الاجتماعية للتعبير عن نفسها ثقافياً وسياسياً.
في ظل الديموقراطية الحقيقية يغيب التعصب العرقي والديني والعشائري.. وتظهر القيم السامية للتسامح والتعايش والتكامل ضمن الوطن الواحد وهوية الانتماء لوطن واحد.
5- لا بد من نظام مؤسسي للسلطة ينظم حياة الناس بعيدا عن الولاء الفردي أو المصلحي أو الاختفاء تحت عباءة هذا الإمام أو شيخ العشيرة أو ذوي المال والسلطة والسلطان.
6- لا بد من سلطة مؤسسية تفرض الحقوق والواجبات وضمن مبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ولا بديل للشعب.. ولا يمكن لأي زعيم مهما بلغت قدراته أن يختصر دور الشعب أو الأمة...هذا العصر هو عصر المؤسسات.
7- لابد من التلازم بين العدالة الاجتماعية (الاشتراكية) وبين الديمقراطية والكثير من الناس هللوا لسقوط الاشتراكية في الدول الشيوعية وتناسوا أن فكرة الحرية والعدالة هما أمل وحلم البشر منذ الخليقة ..الذي سقط هو تجربة لم تراع جميع الوسائل المطلوبة للاستمرار والنجاح - ولكن لم يسقط حلم طلب العدل والحرية.. وهذه أوروبا.. والصين.. وحتى دول المعسكر الشيوعي السابق. ولذلك أقول أن العدالة والديموقراطية سيظلان ركنين أساسيين في فكر حزب البعث العربي الاشتراكي.
وكما قلت ليس في التجربة شيء بعيد عن النقد.. وليس هناك نصوص مقدسة كل شيء يخضع للتقييم وإعادة النظر - نسقط السلبي ونطور الإيجابي.
8- لا ديموقراطية دون تحرر المرأة - لقد أعطى الحزب في الفكر والممارسة دوراً أكبر للمرأة وساواها مع الرجل في الحقوق والواجبات.. والمرأة مدعوة أن تتقبل هذا الدور وأن تطالب بحريتها وممارسة الديمقراطية بكل اقتدار.
كما إننا نرى أن الديموقراطية لا يمكن أن تصب إلا في جانب حرية الوطن والتحرر ولذلك نرفض ما يطرح علينا من إصلاحات من الخارج تحت مسميات مختلفة - الشرق الأوسط - والشرق الأوسط الكبير وغير ذلك.. ونرى العولمة من جوانبها الإيجابية كمفهوم يوضع في خدمة كل الشعوب تحت شعارات إنسانية مثل الحرية والسيادة والاستقلال الوطني وحوار الثقافات وتبادل المصالح واحترام إنسانية الإنسان.. ونرفض العولمة في مفهومها للهيمنة والتبعية والإذلال وإهمال حق الشعوب في الحرية والاستقلال واستغلال الثروة في العلاقات الدولية بدلا من الديموقراطية في العلاقة بين الدول والشعوب.

آراء حول المستقبل من
واقع التطور العالمي المعاصر

من خلال النسق الفكري حول الحريات والمجتمع في فكر الحزب ومن خلال ما استعرضناه من أفكار يمكن لي أن أقدم بعض الأفكار التي أراها جديرة بالدراسة والتأمل في ظل المرحلة الحالية من التطور الفكري العالمي في المجال السياسي والاقتصادي والتكنولوجي وأرى أن العالم الآن وفي ظل النظام العالمي الجديد يتجه إلى التوافق بين الإيدولوجيا في شمولها وبين النسبية الفكرية وربما نرى هذا التوافق بالاستفادة الكبيرة التي حققتها الأحزاب الاشتراكية الأوروبية .في هذا المجال ومن استفادة الرأسمالية الليبرالية في المطلق من هذه التوفيقية وأرى العالم الآن مطالب للتوفيق بين:
1- الفردية والجماعية على الصعيد الإيديولوجي والاقتصادي والسياسي، مثال كتاب المفكر الفرنسي جان لوكان الفردية 1986 ويراجع بهذا الشأن السيد ياسين في كتابه حول الوعي القومي المعاصر ـ أزمة الثقافة السياسية والعربية ص 27 ومحاولات سمير أمين وآخرون.
2- بين العلمانية والدين.. يرى بعض المفكرين الغربيين أن الإغراق في العلمانية في الحضارة الغربية الحديثة كان غلطة استراتيجية " بيتر بيرجر" ويرى أن العودة العنيفة إلى الدين يأخذ شكلاً متطرفاً عند بعض الجماعات. اليمين المسيحي في الولايات المتحدة وكذلك بعض المثقفين في أوروبا.
3- بين عمومية الديمقراطية كمبدأ أو بين خصوصية التطبيق في كل بلد من البلدان.
4- بين القطاع العام والخاص وظهور أشكال جديدة من الملكية (القطاع المشترك- ملكية العاملين- الملكية المدنية - الملكية المهنية).
5- بين المصلحة القطرية والمصلحة القومية (الاتحاد الأوروبي والأقطار المنضمة إليه).
6- بين الأنا والآخر على الصعيد الحضاري وفلسفة الحوار بدلاً من الصراع.
7- بين الدولة المركزية واللامركزية أو بين التجمعات الصغيرة والتجمعات الكبيرة.
8- بين الإنتاج وتحديثه وزيادة الاستهلاك وتنويعه.. ومفهوم التقدم بدلاً من مفهوم التنمية.
9- بين الإعلام القطري والإعلام العالمي ومن سيكون له الغلبة في ظل ثورة الاتصالات، ونقصد بذلك حاجة الإعلام العربي إلى منهجية جديدة للتفكير بالنظر للطبيعة والكون والإنسان أو هل ستقبل بقواعد التفكير الحديثة التي صاغها العقل الغربي.
نحن بحاجة إلى التحديث من خلال الاستفادة والاقتباس من التكنولوجيا الغربية والمنجزات الحضارية للغرب بشكل عام ونحن بحاجة إلى الحرية من خلال الحديث عن أهمية النظام الديمقراطي الذي يكفل المساواة بين المواطنين في ظل سيادة القانون.. ونحن بحاجة إلى التوفيق بين الأصالة والمعاصرة بحيث يتجدد الفكر الإسلامي ليساهم في تطوير العصر.. نحن بحاجة إلى نظام تعددي اقتصادي وتعددي سياسي يسمح للأحزاب السياسية أن تعبر عن برامجها وفق الدستور والقانون.. وبما ينسجم ويسهم في تطوير فكر الحزب وتجربته في سورية..
لقد أطلق السيد الرئيس بشار الأسد المبادرة لكل ذلك وعلينا أن ندعم هذه المبادرة بالإسهام فيها والمشاركة في إغنائها وتطويرها وتحقيق الأهداف المنشودة منها..

شكراً... والســلام عليكم

ملاحظة: فيما يتعلق بالحديث عن الديمقراطية الاشتراكية.. أرجو مراجعة البحث الذي تقدمت به إلى اللجنة الحزبية لتطوير فكر الحزب والمعنون بـ " مدخل إلى اشتراكيتنا " وفي هذا البحث وجدت نفسي مدافعاً ومؤمناً بفكرة الاشتراكية الديمقراطية.

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية