الصفحة الرئيسية - عودة
 
 
 
ندوة ندوة حول الحريات والمجتمع في فكر البعث
مداخلات الحضور:
مداخلة السيد نضال زغبور مداخلة السيد محمد سعيد البني
مداخلة السيد تفيد أبو الخير مداخلة السيـد محمد الأوس
مداخلة السيدة ربا الحجلة مداخلة السيد إبراهيم إبراهيم
مداخلة الدكتور عيسى درويش مداخلة الدكتور مهدي دخل الله
تعقيب م. أحمد ضيف الله



* نضال زغبور : من الفضائية السورية .
شكراً للمعلومات السريعة والمكثفة التي تم تقديمها في هذه الندوة ، ولو أني كنت أتمنى أن نكون أكثر عمقاً في مسألة طرح أزمة أو إشكالية ، طبعاً الدكتور عيسى درويش قال : إننا بحاجة إلى كذا وبحاجة إلى كذا، رغم أنه لدينا الكثير ونحتاج إلى الكثير ، كلنا نعلم أن الفكر والقوانين والقواعد وضعت لخدمة الإنسان وليس العكس والإشكال بين التوفيقية والتكاملية هي وجهة نظر، فكل شيء في الحياة خاضع لمبدأ القبول أو عدم القبول ، لأننا عندما نفكر في مسألة الأيديولوجية لخدمة فكرة معينة يجب أن نفكر بالمستجد اليومي ولا الأسلوب من فكر أو لقلة إيديولوجية أو لقلة شعارات أومن قلة وفرة أو كثرة ، أتمنى في ندوات قادمة وهذا ما سنناقشه مع الدكتور مهدي في حلقة قادمة حول " إشكالية الحريات والمجتمع في فكر البعث " وحددنا وجهة نظر المداخلة عن مبدأ قيادة الدولة للحزب والمجتمع ، وحبذا لو نفكر أن لدينا تنوعاً وتعايشاً وكأطياف متنوعة ، لماذا نحمل الحزب والحزبين كل المسؤوليات في الدولة والمجتمع ، لدينا مجتمع مدني، لدينا أحزاب أخرى ، جبهة وغير جبهة ، لدينا شرائح وأفكار مختلفة ولغة مختلفة ، لو طبقنا مبدأ الحوار وإلى إلى الآخر من الداخل بدأ من الداخل لوصلنا إلى حالة متطورة ، أخيراً مبدأ حرية الكلام حق المواطن في كذا وحق المواطن في كذا فالحق الأساسي هو حق المواطن في الإعلام ومن خلاله يعبر عن كل متطلباته ورغباته في الحياة .
وشكراً

* محمد سعيد البني : سفير سوري سابق - مدير إدارة المياه في وزارة الخارجية .
أتوجه بالشكر للرفيقين المحاضرين ، واسمحوا لي أن أطرح بعض الأفكار ، دعونا نطرح شعار الوطن للجميع والوطن فوق الجميع ، من هذا الشعار لابد أن نكون نملك الجرأة الأدبية باختيار الاصطلاحات حتى نضمن سلامة الوطن.
اسمحوا لي أن أقتبس الحوار الذي جرى بين عنترة ووالده عندما تم غزو قبيلته وطلب أبوه منه وقال له يا عنترة كر، قال إن العبد لا يجيد إلا الحلب والصر ، قال : كر وأنت حر فالوطن لا يحميه إلا الأحرار ، وهناك قول للإمام علي كرم الله وجهه : "" من أخطأ نقطة الانطلاق فلن تزيده السرعة إلا بعداً "" ، فنقطة الانطلاق هي الأساس ، فحرية المواطن هي الأساس ، ولابد أن نؤكد أن الحرية هي الطريق لضمان حرية الوطن وسلامته هذا أمر .
ثانياً : عندما يتحول الحزب إلى حزب سلطوي ونتحدث عن حزب السلطة وليس سلطة الحزب فعندها يصبح الحزب حزب سلطة ، ويتم اختيار القيادات تعييناً وليس انتخاباً ، وعندما نتحدث عن سلطة الحزب يتم انتخاب قياداته في كافة المواقع أما عندما يتم تعيين القيادات في كافة المرافق ، والسلطات لمدة عشرين أو ثلاثين سنة ، ندخل في حالة سكونية وكأن شيئاً لا يحدث لا في داخل المجتمع ولا خارجه .
ثالثاً : إن الفكر كالبذر عندما نريد أن نبذر بذاراً لابد أن نعرف نوعية التربة ، فعندما نقرأ الدستور أو المنطلقات النظرية لابد من أن نأخذ الظروف الإقليمية والدولية التي نشأ فيها ذلك الفكر ، فالفكر بحد ذاته إذا أخذناه في ظروف نشأته لاغبار عليه ، ويصاب الفكر بالتعفن عندما يبقى كما هو بدون تطوير ، وكأننا ننظر للعالم في الداخل والخارج وكأن كل شيء في الوجود ثابت لا يتحرك ، بينما كل شيء في الوجود يتحرك . وهنا لا بد من التأكيد على نقطة الأساس وهي الحرية ، والحرية أولاً ، واسمحوا لي أن اقتبس قول المفكر ابن باديس عام 1936 عندما قال " إن الحديث عن الوحدة العربية حديث هراء ، فإن شعباً لا يملك حريته في صياغة دستوره الداخلي فهو أعجز من أن يقرر سياسته الخارجية ولكن عندما يدفع الشعب العربي ثمن حريته بصياغة دستوره الداخلي عند ذاك وعند ذاك فقط تصبح الوحدة العربية قاب قوسين أو أدنى " وماذا حققنا منذ عام 1936 حتى الآن لأن نقطة الانطلاق خطأ وهي قتل الحرية مما أدى قتل الوحدة . وشكراً .

* تفيد أبو الخير .
أولاً : بالنسبة لموضوع الشعارات أتوقع أنه في العقل الكلي الذي طرحه الدكتور مهدي دخل الله لم يعد هناك لدينا موقع لتقبل المزيد من الشعارات .
ثانياً : الحركة الاقتصادية التي سارت فيها سورية كانت بعيدة تماماً عن المغريات الجاهزة التقليدية والمتأثرة بما يجري في العالم وكل ما فعله الحزب في الفترة الماضية هو تطويقها بعض الشيء ولم يستطع وضعها تماماً في قمقمه كما فعل بأبنائه ولكنه سعى إلى إنجاز أكبر قدر ممكن لتحسين وضع المواطنين وهنا نجد نقطة صفر في التطوير لدرجة أنه في الفترة الأخيرة الماضية شعرنا أن هناك نقطة صفر نبدأ من خلالها من خلال ما يحدث للعالم من حولنا . وشكراً
* محمد الأوس .
الشكر للأستاذ الدكتور عيسى درويش والشكر للأستاذ الدكتور مهدي ، غالباً نحرص على حضور المحاضرات بشكل عام ودائماً نحاول أن نكون على تقارب الوجهات معكم ، يسعدنا أن نتحدث إليكم بشكل ودي وبشكل صادق وأخوي ورفاقي أيضاً ، أن نركز على نقطة هامة جداً وهي نقطة الجانب العملي.
غالباً الجانب العملي مهم ، الحالة كلها نظرية معظمها نظري ونمارس النظري ، كل مسألة لا تنتهي بجانب عملي تبدو نوعاً من السرمدة أو شيء لا فائدة منه لأن الجانب العملي دائماً في أي لقاء استخدم فهو الذي ينعكس على الواقع من أي جانب ومهم للنظري صدقاً نتمنى من الحضور طلبنا في حال يعرفها الجميع ، ونحن دائماً نأمل أن ننفذ إلى الجوهر نريد أن نرى أشياء على أرض الواقع شكراً لكم .

* ربا الحجلة - الفضائية السورية :
- لماذا لا تبادرون في دار البعث لتأسيس مركز لقياس الرأي العام ؟

* إبراهيم إبراهيم - وزارة الخارجية :
دائماً دائماً دائماً وهو تكرار مقصود نعاني بين النظرية والتطبيق وشعار الحزب القائد ونجد فجوة في التوعية بحيث يكاد يفتقد دور الريادة ، هناك نوع من السباق المشروع بين فكر الحزب وفكر المواطن كفرد أو كشعب بحيث يشعر المواطن أنه بحاجة لأمر ريادي ولكنه في أغلب الأحيان يفتقده ويطلبه من القيادة بإلحاح وبغض النظر عن موضوع السلطوية والسؤال من المسؤول .. صاحب الموقع الريادي ينتقد والمواطن وبخاصة البعثي ينتقد فمن يصلح .
هل يجهل المسؤول الحزبي أو بالتحديد الحزبي الرسمي مواقع الخلل فلماذا لا يبادر إلى الحل ، لا يكفي الرجوع إلى مرتكزات الحزب النظرية هناك حاجة بل حاجات لأشياء أخرى وطبيعية الحل المسؤول هو الأقدر على الجواب .
أخشى أن يكون المواطن قد وصل إلى القناعة بأن الحزب قد وصل إلى حال الخصم والحكم .
أود أن أنبه إلى أمر بالغ الخطورة وهو وصول الشعب أو قواعد الحزب إلى نوع من اللامبالاة تجاه شؤون البلد ولذا أعود إلى السؤال الفعلي من المسؤول وأين الحل الفعلي والعملي وشكراً لكم .


* الدكتور عيسى درويش .
بداية نحن هنا لسنا كمسؤولين سلطويين ، نحن جئنا كمثقفين لكي ندلو بدلونا في هذا الموضوع المهم وإذا كان الأستاذ نضال زغبور قد اعتبر هذا الكلام كلاماً ليس له معنى فأنا في اعتقادي وبصراحة أن في سورية أزمة فكرية .
وأنا لا أرى مثقفين في سورية على نسق الجيل الذي كتب هذا الدستور الذي في أيدينا
أنا قبل مجيئي كنت أقرأ محاضرة للمرحوم الدكتور بديع الكسم في عام 1961 في اللاذقية تمنيت أن اصطحبها الآن معي ، لأرى أن هؤلاء الأساتذة الذين أسسوا حزب البعث هم كانوا متفوقين علينا جميعاً علينا الذين ندعي أننا مثقفون في هذه المرحلة ، هذا دستور حزب البعث الذي كتبه المثقفون أين مثقفو الحزب الآن .
والشيء الثاني أن القائد في اللغة العربية يأتي من القدوة ولكي يكون قدوة يجب أن يكون مثالاً بكل شيء فأين هذا النموذج المثال.
الشيء الثالث لم نتكلم نحن عن القيادة وعن البيروقراطية ولكن نحن بحاجة إلى التجديد في فكر الحزب والعودة إلى الأصول وحفز الناس على الإدلاء بأفكارهم ، ونحن قد أولينا بأفكارنا وأرجو من الآخرين الذين يدعون أنهم هم مؤهلون لذلك أن يدلوا بهذا الدلو.
المشكلة الآن لدينا في الوطن العربي لا يوجد فيلسوف واحد ، مشكلتنا في الوطن العربي قصور الفلسفة فانفجار التكنولوجيا.
في كل العصور كانت الفلسفة تبشر بأشياء في المجتمع أخلاقية وسياسية وثقافية واقتصادية وتكون دليلاً للتكنولوجيا وللتقدم ولكل شيء . الآن الفلسفة تتراجع ليس في الوطن العربي فحسب وإنما في العالم ، وبالتالي بدون دور المثقفين في الحياة السياسية والاقتصادية لا يمكن أن تتطور المجتمعات ، وأي سلطة تعادي المثقفين أو تهملهم كما ً ونوعاً هي سلطة غير قادرة على الحياة وأكبر دليل على ذلك انهيار الاتحاد السوفييتي ، الشيء التالي نحن نتكلم بنظريات نتكلم بأفكار أما بالممارسة وكما قال الأستاذ سعيد البني نحن هل وصلنا هل نحن حزب السلطة أم سلطة الحز ب وأفكاره .
إذاً ليست هذه السلطة هي سلطة الحزب لأن الحزبي يجب أن يكون بعيد عن الفساد بعيداً عن الرشوة بعيداً عن الاستغلال للناس الخ من المقولات التي تربينا عليها ، إن كنا قد حققنا العدالة فنحن إلى جانب الصواب ، أنا أتمنى من كل إنسان يقول عن اقتصاد السوق وحرية القطاع الخاص وإلغاء الاشتراكية وإلغاء القطاع العام أن يقرأ ما هو الترتيب المجتمعي الآن السائد في البلد حتى يرى مئات الآلاف الشباب العاطلين عن العمل لا يجد عملاً وأن هناك مظاهر انحراف في المجتمع بسبب العفو وأن هناك تراجعاً في كثير من الإنتاجيات والدليل على ذلك أننا نكتب في صحفنا أن خسارتنا في القطاع العام 1985 مليار ليرة سورية ، هذه أمور إذا لم نتصد نحن لها فمن يتصدى لها.
وإذا كان هذا الكلام إنشاء فما هي الحقيقة ، أين هي الحقيقة .
- ثاني شيء يجب أن نفترض بأننا نحن كحركة تحرر وطني في بلدنا وبالرغم من أخطائنا إننا نحن مطلوبين رقم واحد على لائحة الصهيونية والإمبريالية العالمية لتصفيتنا كفكر يؤدي إلى انبعاث أو كفكر حركي لا يقف عند حد معين وإنما يسعى إلى التجديد ويسعى إلى التطوير في محيطه القومي ونحن لا بد لنا من أن ندرك كل هذه الأمور .
- وأنا قمت ببحث حوالي 20 - 50 صفحة نظري عن قضية كيف يمكن أن نصلح الأمور ونكون في صدد ماذا نريد من الشعب.
أنا أقول إنه ليس من مبادئ الحزب أن يبقى 40 سنة في سلطة ولا 20 سنة في قيادة ولا أن يعين تعييناً ولا أن يمنح أي إنسان ولاية أو وصاية على هذا الشعب بأن يمارس عنه هذا الاختيار.
هذه حقائق وبديهيات والدكتور مهدي دخل الله تحدث عن ذلك وعن قدسية هذه الأمور في دستور الحزب.
نحن نريد أن نرجع إلى الينابيع الأولى ، إلى الصفاء ، ولكن لا يمكن أن نرجع بدون مناضلين حقيقيين ، البعثي كان لا يمكن للإنسان التحدث عن ذاته ، نحن في فرع اللاذقية عام 1964 لمحافظة تمتد من لبنان إلى تركيا كان لدينا سيارة لاندروفر واحدة وكنا نعمل في الليل والنهار وكنا ننتخب قيادتنا عن طريق الانتخاب ، وكنا في فترة من الفترات لكي نعلم الإنسان يكون مترفعاً من متدرب إلى عامل ، يجب أن يخوض دورة فدائية في الجولان حتى نعرف أنه انتهازي أم لا ، وعندما نأخذ تعويضاً 50 أو 100 ليرة سورية تعويض من لجنة معينة وكنا سعداء بهذا وراضين وكان الشعب يحترمنا .
أما عندما اختلط الحابل بالنابل وصار الحزب يضم ملايين الناس الذين يريدون مكاسب أو مآرب وصلنا إلى هذا الحال .
- أنا أتمنى وأنا في مؤسسة إعلامية ويمكن أن تعودوا إلى تعميم في الشعبة المركزية الحزبية في الحزب وجود فرق كاملة في وزارة الإعلام لم تدفع اشتراكها الحزبي منذ أول العام حتى يومنا هذا تاريخ التعميم قرأناه في الفرقة الحزبية ورفاقنا في الخارجية باعتباري أمين فرقة أعرف هذا .
- كيف اسمع هذا الرجل الذي لم يدفع 25 ليرة اشتراك حزبي أن يكون هذا منظر على التلفزيون أو الإذاعة إذا كانت هذه هي أخلاقياته كيف يمكن أن تتبعه.
- نحن لا نستطيع أن نطلب من الناس أن تلتزم بأخلاقياتها ونحن لا نلتزم بذلك الدكتور مهدي في مقالاته في جريدة البعث كان جريئاً جداً وطرح طروحات على جانب كبير من الأهمية ولكن لنلاحظ الردود عليها .
- أنا ذهبت لإلقاء محاضرتين في درعا الأولى في نوى والأخرى في الحراك وجدت أن نسبة الحضور من الشباب قليلة وأغلب الحاضرين من كبار السن . وهذا يعني أن شبابنا لا يهتم بقضايا تهم مصيره وأخذوا الإعلام الخارجي والهموم اليومية إلى جانب آخر .
- نحن لا نأتي بحلول سحرية ولكن جئنا لنتحاور، نريد أن نصل إلى مجتمع ديموقراطي ونريد لكل الأحزاب في الوطن العربي أن تكون قادرة على جمع الجماهير حولها وبحسب ثقتها بحيث نضيف على رصيدها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وأن نحصنه من العوادي التي تحيط به أو تعصف به ولكل مواطن له حق في هذا الوطن لا فرق بين واحد وآخر إلا بقدر الإنتاج الذي يقدمه .

* الدكتور مهدي دخل الله - مدير دار البعث .
أنا سوف اختصر كثيرا فالموضوع الأساسي هو أننا نتكلم في الفكر وليس التطبيق ,أنا اعتقد أنه عندما يكون مسار التطور عادياً يكون التطبيق أهم من الفكر لأن الأمر يتعلق بالرتابة بالتراكمات الكمية ، لكن عندما يكون هناك تحول انعطافي في الواقع وفي المجتمع يكون الفكر أهم من التطبيق لأن الفكر عليه أن يضع حلولاً في هذه المراحل الإنعطافية حلولا جديدة يستطيع أن يسير عليها التطبيق بعدها هذا إذا وافقنا على أن هناك فرقا يحيد بين الفكر والتطبيق.
من ناحية أخرى إن مجرد وجودنا مجرد حديثنا أو ملامستنا لهذه القضايا التي هي قضايا نقدية,نحن لا ننتقد, لا نمجد,مجرد انتقادنا هو ظاهرة تطبيقية, أي أن هناك مناخاً جديداً قد تغير يستطيع الإنسان فيه أن ينتقد ,هذه ظاهرة تطبيقية ليست مجرد ظاهرة فكرية.أعتقد أنه في كثير من الأحيان يجب أن يكون هناك ملامسة بين الفكر والتطبيق ، نحن على الأقل في جريدة البعث وغيرنا كثيرون لا نكتب بالفكر الخالص ونضع النقاط على الحروف ، نحن ننتقد الفكر الخالص ننتقد الممارسات أيضا وهذا نوع من أنواع تحريك التطبيق ، فعندما تطالب صحيفة الحزب بالتخلي عن السلطة بنص صريح هذا كلام ليس فكري فقط , أنت تطالب بشيء تطبيقي ، عندما تطالب الحزب بالعودة للمجتمع لكي يخرج من أزمته هذا كلام تطبيقي وليس فكري فقط يشير إلى ناحية تطبيقية.
إن أفضل ما طرح هو ما طرحته الآنسة من الفضائية السورية فقد طرحت شيئاً مهماً جداً وأنتم كمؤسسة رأي عام لمَ لا تتقدمون خطوات نحو فحص الرأي العام وأنت لديك حق في هذا الطرح والنص يجب أن يكون نقدياً وليس تمجيداً ويحق لكل إنسان أن يكتب دون رقابة حتى ولو شتمونا وليذهب إلى الرأي العام ليقرؤوا أن هناك من يشتم حزب البعث بدون رقابة هذا نوع من أنواع حرية التعبير. الشيء الثالث أقول لكم وبصراحة وأنا مندهش جداً أن المقالات التي كتبت في حوار ليست مقالاتي فقط مقالات صحفيين آخرين لم يوجه إلينا أي لوم مما يؤكد أن هناك مناخاً مشجعاً على النقد وهذا شيء تطبيقي وليس فكرياً لكن أن نصل إلى الجنة فورا وبسرعة فهذه مشكلة. لكن حصلت في الفترة الأخيرة خطوات تؤكد حيوية هذا المجتمع عن طريق السماح بحرية التعبير.
- اجتمعنا في البي بي سي وكان إلى جواري المعارض السوري الكبير ميشيل الذي يمثل الشعب السوري وطبعاً " كل يدعي وصلاً بليلي " والجانب الآخر الأستاذ حسين العودات وهناك مماحكة وادعاء على الأوضاع في سورية.
وهم ينتقدون أمام الأجانب وفي فندق الشام وبحضور معاون السيد وزير الإعلام . ولم يسأل أحد ، وأنا قلت هؤلاء يعارضون ولا أحد يسألهم أليس هذه حرية تعبير.
برهان غليون من فرنسا يتكلم وينتقد ، النغمة التي يحفظونها عن ظهر قلب ، فقلت شيئاً واحداً فقط برهان غليون أنت تقول أنك تأتي إلى سورية وتلقي محاضراتك وعلى حساب الدولة في المراكز الثقافية هل منعك أحد .
على كل حال نحن في جريدة البعث حاولنا إيجاد فرقة صغيرة لمعرفة فحص الشعب وهذا مسموح به لكن المشكلة أن الشعب سيقول لك ما تريد وهو ليس معتاداً أن يفحص رأيه ، هذه مشكلة بحاجة إلى نوع من التربية للعموم لقول ما هو صراحة في وثائق الرأي العام.


تعقيب م. أحمد ضيف الله
باختصار شديد لا يوجد أزمة فكرية في حزب البعث ، فعلى سبيل المثال كـان الرفيق في الاجتماعات الحزبية ينتقد نفسه قبل أن ينتقد الآخرين وهذا سلوك كان معمولا به وكل الرفاق القدامى يتذكرونه ، وكما قال الدكتور عيسى درويش الآن تضخم الجهاز الحزبي هو مشكلة ، والتضخم هذا أشبه بسفينة يوجد فيها ركاب أساسيين وركاب آخرين انضموا لرحلة السفينة ، وعندما أحس الركاب الجدد بأن الرحلة غير مناسبة لهم ممن احتلوا مواقع بمرور الزمن اعتبروا الركاب الأصليين مشكلة بالنسبة لهم فألقوا بالأصليين في الماء . هذه هي الأمور ببساطة ، الكثرة أصبحوا في مواقع حساسة وهامة في الحزب وفي الدولة ويبدو أنها هي التي تتحكم الآن . وشكراً

 

 
 
 
 
 

التعريف | الدستور | النظام الداخلي | المؤتمرات القومية | المؤتمرات القطرية | قيادات الحزب| وثائق الحزب| بعض المقولات الأساسية |للاتصال بنا
الصفحة الرئيسية