![]() |
حضر الحفل الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية والرفاق والسادة أعضاء القيادة القومية للحزب والأمناء العامون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وعدد من الوزراء والقيادات الحزبية والنقابية والشعبية، وأساتذة جامعات وفعاليات فكرية وإعلامية وذوو الفقيد وحشد من أصدقائه.
وقد نوّه الرفيق متعب شنان عضو القيادة القومية للحزب بمناقب الفقيد وسجاياه وصفاته الحميدة التي تحلّى بها خلال مسيرته النضالية الطويلة التي أمضاها في صفوف الحزب منذ التأسيس وحتى رحيله.
وأشار الرفيق شنان في كلمة باسم القيادة القومية إلى أن الفقيد كان مناضلاً في صفوف الحزب من نعومة أظفاره، وكان من الجيل الأول بعد التأسيس ومؤمناً بمبادئ الحزب وقيمه وتقاليده التي ترسخت بفضل الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد ويتابع قيادتها بكفاءة واقتدار الرفـيـق الـرئـيس بـشـار الأسـد.
وشدد الرفيق شنان على أن أعمال ونشاطات الفقيد لم تقتصر على الجانب الحزبي والسياسي، وعلى المهام الحزبية والحكومية التي كُلف بها، بل تعدت ذلك إلى جوانب واسعة في الحقل الاجتماعي والأدبي والعلمي، مشيراً إلى أن الفقيد صدقني كان عضواً مؤسساً لاتحاد الكتّاب وعضواً في مجمع اللغة العربية وبفقدانه خسرت القيادة القومية للحزب أحد أعضائها الفاعلين. وتقدم الرفيق شنان بالشكر باسم القيادة القومية للحزب إلى كافة الرفاق والأصدقاء والمحبين الذين شاركوا بواجب عزاء الرفيق الفقيد صدقني، مؤكداً أن لنا جميعاً فيما تركه من أعمال ومآثر أكبر العزاء.
وأشار الدكتور مروان محاسني رئيس مجمع اللغة العربية في كلمة له باسم المجمع إلى المزايا الفكرية للفقيد جورج صدقني وانفتاحه على الثقافة العربية والغربية واهتماماته الواسعة باللغة العربية وتوليد ما يمكن من مفرداتها لتواكب تحديات العصر، وبما يجعل مفردات العلوم والتقانات في متناول الجيل، منوهاً بملكة الفقيد اللغوية ونظرته الواقعية التي أكدت على فهم روح النصوص قبل الإصرار على حرفيتها، وكذلك مشاركته في لجنة ألفاظ الحضارة التي كانت تتولى إيجاد المقابلات العربية للألفاظ الدخيلة التي تغرقنا بها العولمة بسبب سرعة إنتاجها للعلوم والتقانات.
وقال الدكتور محاسني: إن الفقيد رجل يؤمن بالعروبة ويدرك ماللغة من موقع رئيس في مستقبلها سياجاً لهوية أبنائها، مشيراً إلى أنه من أشد المطالبين بالتثاقف المستمر بين الشعوب وبما يسمع بتوجه العالم العربي نحو ركب الحداثة.
كما ألقيت في الحفل كلمتا آل الفقيد وأصدقائه، حيث نوّه الرفيق محمد إبراهيم العلي باسم أصدقاء الفقيد إلى السجايا والمناقب الحميدة التي تحلّى بها خلال نضاله وكفاحه في صفوف الحزب ونشاطاته في اتحاد الكتّاب العرب ومجمع اللغة العربية، مشيراً إلى أن الفقيد كان موسوعة ثقافية وحريصاً على اللغة العربية والقومية العربية.
واختتم الحفل بكلمة المحامية صبا صدقني ابنة الراحل التي عبرت فيها عن الحزن العميق لفقدان الأب والمعلم الذي قضى حياته في التعليم والتأليف والترجمة والكتابة إلى جانب نضاله اليومي في صفوف حزب البعث من انتسابه إليه وحتى رحيله من أجل تجسيد مبادئه وتحقيق أهدافه. وأشارت إلى أن محبته لأولاده وأسرته لم يكن يعادلها إلا محبته لوطنه وأمته، فكان عروبياً آمن بمقومات وجود الأمة ورفعتها حتى في أصعب الظروف وأحلكها وعشق اللغة العربية وفصاحتها، فترجم إليها ما اصطفاه من أمهات الكتب في الفكر والسياسة والفلسفة وآمن بمبادئ الحزب، فناضل في سبيلها وفي سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية.
وعبرت ابنة الفقيد باسم أفراد العائلة عن جزيل الشكر للسيد الرئيس بشار الأسد ومواساته الكريمة التي كان لها الأثر الكبير في تخفيف المصاب بالفقيد الغالي، شاكرة كل من شارك في تشييع وتأبين والدها الذي أمضى عمره متفانياً في خدمة وطنه وقضايا أمته.


































